يمكن تعريف الإعلام في مجتمعنا اليوم كأداة توجيه في سلوك الطفل إيجابيًّا وسلبيًّا حيث أصبح الطفل ضحية أمام الإعلام نظرا لعدم اهتمام الأبوين بالطفل بسبب العمل أو غياب الوعي أو لظروف عائلية صعبة ، فيلجؤون إلى الهاتف كوسيلة تمكنهم من حل مشكلة طفلهم في وقت وجيز، لكن ما أصعب أن الطفل بعد شهر أو شهرين يصبح مدمنًا على الهاتف، فما هي إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام على الطفل ؟

إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام على الطفل

تعتبر وسائل الإعلام واحدةً من أهم الاختراعات التي توصل إليها البشر في عصرنا الحالي، وذلك لدورها الفعّال في تسهيل عمليّة التواصل بين البشر وإيصال المعلومات والأخبار لمختلف أصقاع الأرض ، و فيما يلي سنُسلط الضوء على أهم إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام على الطفل :

إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام على الطفل
إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام على الطفل

إيجابيات وسائل الإعلام :

  • سرعة انتقال المعلومات والأخبار : تساعد وسائل الإعلام على كسر الحواجز والمسافات بين أنحاء العالم، كما وتساعد على سهولة نقل الملعومات والأخبار بسرعةٍ كبيرة، ويُمكن القول بأنّ وسائل الإعلام حوّلت العالم إلى قريةٍ صغيرة.
  • توعية وتثقيف الإنسان : تساعد وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة على توعية الإنسان وتثقيفهِ ومدهِ بالمعلومات الثقافيّة والتعليميّة التي تُغني العقل وتساعد على تطوير الإنسان وصقل شخصيتهِ.
  • تساعد على عرض المواهب ولإنجازات : تلعب وسائل الإعلام دوراً فعّالاً في منح الإنسان فرصةً رائعةً للتعبير عن مواهبهِ وأفكارهِ بطريقةٍ سلسةٍ وسهلة، كما وتساعد في سهولة وصول هذه المواهب إلى المشاهدين والجماهير.
  • التعرف على ثقافات الشعوب : تتيح وسائل الإعلام فرصة مهمة للإنسان لكي يتعرف على ثقافات الشعوب وتاريخهم، وللتعرف كذلك على حضاراتهم، عاداتهم، تقاليدهم، إسلوب معيشتهم، ولغاتهم المختلفة.
  • توفير الرفاهيّة للإنسان : تعتبر وسائل الإعلام من الوسائل الترفيهيّة المهمة التي تؤمن للإنسان التسليّة والمتعة وهو في منزلهِ، كمشاهدة البرامج المسليّة، الأفلام الكوميديّة، والمسرحيات المضحكة، بالإضافة لمتابعة البرامج التثقيفية.

سلبيات وسائل الاعلام :

  • تراجع الأخلاق : تضم وسائل الأعلام العديد من البرامج والمحطات التي تحرّض على الفاحشة وعلى الخطأ، وهذا ما يُساهم في تدني الأخلاق والوعي بالنسبة للأطفال والمراهقين، وبشكلٍ خاص في ظل غياب رعاية الأهل ومراقبتهم.
  • بث الإعلانات الخادعة : تلجأ العديد من وسائل الإعلام إلى بث الإعلانات التجارية الخادعة التي تحاكي عقل المُستهلك وتدفعهُ لشراء الكثير من المنتجات السيئة التي تجعلهُ يخسر أموالهُ على أشياءٍ غير ضروريّة.
  • التعرّض للمشاكل الصحيّة : إن متابعة الإنسان لوسائل الإعلام بشكلٍ مبالغ فيهِ ودون وعي يُعرّضه للعديد من المشاكل الصحيّة، كضعف النظر الناتج عن مشاهدة التلفاز والسهر الطويل، أو تصفح تطبيقات الأنترنت حتّى ساعات الصباح، بالإضافة للأوجاع الجسديّة وضعف المفاصل الناتج عن الجلوس الطويل.
  • العزلة : إنّ قضاء الإنسان لساعاتٍ طويلة في مشاهدة التلفاز والبرامج التلفزيونيّة أو في تصفح الأنترنت يحوّله مع الأيّام إلى إنسانٍ مُنعزل، وعاجز عن إقامة علاقات اجتماعيّة بناءة مع الآخرين.
  • الإدمان : هناك العديد من الأشخاص الذين يتعلقون ببعض وسائل الإعلام كالإنترنت لدرجة الإدمان عليها وعدم القدرة على تركها حتى في أماكن العمل، وها مايُسبب لهم العديد من المشاكل التي قد تصل إلى درجة خسارة العمل والطرد الوظيفي.

إيجابيات وسلبيات وسائل الإعلام والاتصال

بشكل عام، تشكل وسائل الإعلام جزءًا أساسيًا من حياتنا الحديثة، حيث تقوم بدور مهم في نقل المعرفة، وتوفير الترفيه، وتعزيز التواصل، كما تحمل العديد من الإيجابيات التي تسهم في تطور المجتمع وتوسيع آفاق المعرفة. إليك نظرة على بعض هذه الإيجابيات :

  • توسيع آفاق المعرفة : وسائل الإعلام توفر وصولاً واسعاً إلى مصادر متنوعة للمعرفة، سواء كان ذلك من خلال برامج تلفزيونية، مقالات صحفية، أو من خلال المحتوى الرقمي، حيث أصبح من الممكن للأفراد تعلم أشياء جديدة وتوسيع آفاقهم الثقافية.
  • تعزيز الترفيه والثقافة : يقدم العديد من وسائل الإعلام محتوى ترفيهي وثقافي يسهم في إثراء حياة الناس، من الأفلام والمسلسلات إلى الفنون والموسيقى، تلعب وسائل الإعلام دوراً هاماً في توفير وسائل ترفيه واستمتاع.
  • نقل المعلومات : وسائل الإعلام تساعد في نقل المعلومات بسرعة وفعالية، سواء كانت أخبارًا عاجلة أو محتوى تثقيفي، وهذا يمكن الأفراد من البقاء على اطلاع دائم بالأحداث الهامة في محيطهم وحول العالم.
  • دعم الديمقراطية : تعزز الحرية في وسائل الإعلام الديمقراطية، حيث يمكن للمواطنين الوصول إلى معلومات متنوعة والمشاركة في عمليات اتخاذ القرار، وهذا يساهم في تعزيز مجتمعات مدنية قائمة على المشاركة الفعّالة.
  • تشجيع التواصل والتفاعل : وسائل الإعلام الاجتماعية ومنصات الإنترنت تعزز التواصل بين الأفراد وتمكنهم من التفاعل بشكل أسرع وأكثر فاعلية، وبالتالي مكنت الأفراد التعبير عن آرائهم والمشاركة في الحوارات العامة.

على الرغم من الإيجابيات العديدة التي تقدمها وسائل الإعلام، إلا أنها تحمل أيضًا بعض السلبيات، إليك نظرة على بعض هذه الجوانب السلبية لوسائل الإعلام :

  • ترويج الأخبار الزائفة: يشكل انتشار الأخبار الزائفة تحديًا كبيرًا، حيث يمكن أن تؤدي إلى اندلاع فوضى وتشويه صورة الأحداث الحقيقية، وبالتالي يؤثر سلباً على الثقة في وسائل الإعلام.
  • الإفراط في التحليل السطحي: قد تقوم بعض وسائل الإعلام بتقديم تحليلات غير عميقة للأحداث، مما يؤدي إلى فهم ضحل للقضايا ويقلل من قدرة الجمهور على فهم التفاصيل والسياق.
  • تأثير الإعلام على الرأي العام: قد تكون بعض وسائل الإعلام تأثيرًا سلبيًا عندما تنقل معلومات بشكل غير دقيق أو تفرط في التحليل، مما يؤثر على تكوين آراء الناس ويؤدي إلى تشويه الحقائق.
  • تأثير الإدمان الرقمي: قد تسهم وسائل الإعلام الرقمية في إدمان الأفراد على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية.
  • تأثير الإعلانات والتسويق: يمكن أن تكون وسائل الإعلام تحت تأثير الإعلانات والتسويق، مما يؤدي إلى توجيه المحتوى نحو تحقيق أهداف تجارية دون الاهتمام الكافي بالمحتوى الجودة أو الأخلاقيات الإعلامية.

بحث علمي عن تأثير وسائل الإعلام على الأطفال

نموذج بحث علمي عن تأثير وسائل الإعلام على الأطفال :

يعيش الأطفال والمراهقين في زمن التطور الذي يكاد ألا يخلو أي منزل من أي نواع من وسائل الإعلام، والتي تشمل شاشات التلفاز، والحواسيب، والهواتف الذكية وغيرها، وحسب الدراسات فإن نسبة الأطفال والمراهقين الذين يستخدمون الهواتف الذكية تصل إلى 75%، كما وتصل نسبة الذين يتصلون بشكل مستمر بالشبكة الحاسوبية إلى 25%، بينما تصل نسبة الذين يلوجون إلى موقع واحد من مواقع التواصل الاجتماعي إلى 76% مقارنةً بالذين يلوجون إلى أكثر من موقع من مواقع التواصل الاجتماعي بحيث تصل نسبتهم إلى 70%.

إنّ مقدرة الطفل أو المراهق على الاتصال بشبكة التواصل الاجتماعي واستخدام الهواتف الذكية يعني مقدرته على مشاهدة ما يتوفر من فيديوهات، وبرامج، وتحميل تطبيقات تفاعلية تسمح له بمشاركة الصور، واللعب، وإجراء اتصالات صوت وصورة، الأمر الذي قد يكون له تأثير سلبي ملموس على الطفل وتصرفاته.

وقد يجلس الطفل أمام التلفاز أوقات طويلة دون مراقبة ودون توجيه، وهذا له أثره السلبي على التحصيل الدراسي ومتابعة الدروس ولا يخفى الأثر السيئ لأفلام العنف والجريمة على شخصية الطفل وتهيئته للانحراف مع وجود ما نعرفه من أن بعض الأفلام تصور الكذب والخداع والمراوغة على أنها خفة ومهارة وشطارة ومعها ينزع الحياء نزعًا من قلوب أطفالنا والآداب التربوية السامية في حياتنا.

اما الحاسوب فله تأثير كبير على الاطفال فقد أوضحت الدراسات التربوية أن استخدام البرمجيات بصورتها الحالية لها تأثيرها السلبي والإيجابي على ثقافة الطفل المسلم فهي من ناحية إيجابية تؤدي إلى رفع قدرة الطفل على القراءة والكتابة والتعبير الشفوي، والقدرة على الاستماع والتركيز وتعلم الثقافة العامة والعلوم واللغات الأجنبية، والتربية الفنية والرياضيات، كما أنها تقوي المقدرة على حل المشكلات التي تواجهه وتساعده على التوافق الاجتماعي، وتطوير هواياته ومواهبه واستغلال وقت فراغه.

ولكن في ذات الوقت لها آثار سلبية أخرى، فالبرمجيات تحقق الدارسون من أنها تعمل على تدني مستوى القدرة على ممارسة الأنشطة الاجتماعية والقدرة على أداء الواجبات والانصراف عن ممارسة الرياضة البدنية كما أن لها آثارها الصحية السالبة على صحة الطفل المتمثلة في إصابته بالكسل والخمول والسمنة لقلة الحركة، واكتساب العادات السيئة، وتدهور الصحة العامة.

قد يهمك :

سلبيات وسائل الإعلام على المجتمع

سلبيات وسائل الإعلام على المجتمع :

  • نشر المذاهب الفاسدة والعقائد الباطلة والترويج لها.
  • ضياع الأوقات وذهابها هدرًا بسبب الأوقات الطويلة التي يقضيها الشخص على وسائل الإعلام.
  • نشر الدجل والخرافات والشعوذة والسحر والكهانة.
  • تنمية الروح السلبية لدى المتلقي خصوصًا الأطفال الذين يتقبلون ويأخذون جميع الأفكار دون نقد أو تفكير.
  • التأثير على حياة الأطفال الاجتماعية وعلاقتهم بأسرتهم، وبهذا يقل اكتساب الأطفال للمعرفة والخبرات من الأهل والأصدقاء، كما تصرف وسائل الإعلام الأطفال عن اللعب ومتعته مع أقرانه.
  • تمرد الأبناء على الآباء بسبب ما يرونه من مشاهد في وسائل الإعلام.
  • يتعود الشخص على مظاهر العنف المادي والمعنوي بسبب ما يُعرض من مشاهد العنف والتدمير.
  • ظهور المراهقة المتقدمة، وذلك بسبب التعود على المشاهد التي يكون أبطالها مراهقين.

حلول سلبيات وسائل الإعلام

حلول سلبيات وسائل الإعلام :

  • تنمية قيم الوسط الذي يحتوي طفلك فالعمل التربوي في الأسرة والمدرسة يجب أن يتأسس على قيم واضحة المعالم يتبناها ويتقبلها المجتمع.
  • وبتنمية هذه القيم والحرص عليها في تنشئة الطفل، وبتعليمه وبتنمية قدراته النقدية إزاء الخطاب التلفزيوني، نستطيع أن نطمئن إلى قدرته على الاستمتاع بوسائل الإعلام واستغلالها أحسن استغلال، مع حفاظه خلال نمائه على الأنماط الثقافية الوطنية وسلوكه تبعاً لها.
  • وكذلك تنيمة القيم لديك ومعرفة الرائي الاعلامي الصحيح.
  • ونجاح هذه العملية رهن بتعاون أفراد الأسرة الآخرين المتفاعلين مع بعضهم البعض.
  • تنمية القدرة النقدية لك و للطفل إزاء الخطاب الإعلامي من خلال تعلم كيفية استخراج الرسالة المضمنة فيه حتى يبقى على مسافة من المشهد ولا يقلده.