ماذا اكتب في جدول التعلم، يُعد جدول التعلم (KWL) من الأدوات التعليمية البسيطة والفعّالة التي تساعد المتعلم على تنظيم أفكاره وتتبع تقدمه أثناء عملية التعلم. ويقوم هذا الجدول على تقسيم المعرفة إلى ثلاث مراحل أساسية: ما يعرفه المتعلم مسبقًا، وما يرغب في معرفته، وما اكتسبه من معلومات جديدة بعد الانتهاء من الدرس أو البحث. ومن خلال ملء هذا الجدول، يصبح التعلم أكثر وضوحًا وتركيزًا، ويستطيع الطالب تقييم مدى تحقق أهدافه التعليمية بسهولة.

ماذا اكتب في جدول التعلم

في جدول التعلم (KWL) تكتب ثلاث مجموعات من المعلومات، كل واحدة في عمودها المخصص:

KWL Strategy Improves Reading Skills
KWL Strategy Improves Reading Skills

1. العمود الأول – ما أعرفه (K)

تكتب فيه كل ما تعرفه مسبقًا عن الموضوع قبل بدء الدرس أو البحث، حتى لو كانت معلومات بسيطة أو عامة.
مثال: إذا كان الموضوع عن “النباتات”

  • النباتات تحتاج للماء والضوء لتنمو.
  • هناك نباتات مثمرة ونباتات للزينة.

2. العمود الثاني – ما أريد أن أتعلمه (W)

تكتب فيه الأسئلة أو الأشياء التي تريد معرفتها أو فهمها أكثر عن الموضوع.
مثال: عن “النباتات”

  • كيف تصنع النباتات غذاءها؟
  • ما هي أجزاء الزهرة ووظائفها؟

3. العمود الثالث – ما تعلمته (L)

بعد الدرس أو البحث، تكتب فيه المعلومات أو الحقائق الجديدة التي اكتسبتها.
مثال: عن “النباتات”

  • عرفت أن عملية صنع الغذاء في النباتات تسمى التمثيل الضوئي.
  • الزهرة تحتوي على الكأس والتويج والأسدية والمدقة.

استراتيجية جدول التعلم

استراتيجية جدول التعلم أو ما يُعرف بـ استراتيجية KWL هي طريقة تعليمية تساعد المتعلم على تنظيم أفكاره قبل وأثناء وبعد التعلم، من خلال تقسيم عملية التعلم إلى ثلاث مراحل أساسية.

مكونات استراتيجية جدول التعلم (KWL)

مكونات استراتيجية جدول التعلم (KWL) تنقسم إلى ثلاثة أعمدة رئيسية، وكل عمود له هدف محدد:

1 K – ما أعرفه (Know)

  • يكتب فيه المتعلم المعلومات أو الخبرات السابقة التي يعرفها عن الموضوع قبل بدء التعلم.
  • الهدف: تنشيط المعرفة السابقة وربطها بالمعلومات الجديدة.
  • مثال: عن موضوع “الماء”: أعرف أن الماء ضروري للحياة وأنه عديم اللون والطعم والرائحة.

2 W – ما أريد أن أتعلمه (Want)

  • يدوّن فيه المتعلم الأسئلة أو النقاط التي يريد معرفتها.
  • الهدف: تحديد الأهداف التعليمية وجعل التعلم أكثر تركيزًا.
  • مثال: أريد أن أعرف كيف تتكون الأمطار، وما هي دورة الماء في الطبيعة.

3 L – ما تعلمته (Learned)

  • يُسجَّل فيه ما اكتسبه المتعلم من معلومات جديدة بعد انتهاء الدرس أو البحث.
  • الهدف: تقييم مدى تحقيق الأهداف وتثبيت المعرفة.
  • مثال: تعلمت أن دورة الماء تشمل التبخر، التكاثف، والهطول.

أحيانًا يُضاف عمود رابع يسمى H – كيف أتعلم أكثر (How) لخطط التعلم المتقدمة، لكن الشكل الأساسي يبقى بثلاثة أعمدة.

خطوات تطبيق استراتيجية جدول التعلم

إليكم خطوات تطبيق استراتيجية جدول التعلم (KWL) بشكل منظم:

1. التحضير قبل الدرس

  • يختار المعلم أو المتعلم الموضوع المراد دراسته.
  • يتم تجهيز جدول بثلاثة أعمدة:
    K (ما أعرفه) – W (ما أريد أن أتعلمه) – L (ما تعلمته).

2. المرحلة الأولى – ما أعرفه (K)

  • يطلب المعلم من الطلاب ذكر كل ما يعرفونه عن الموضوع.
  • تُكتب الأفكار في عمود K حتى وإن كانت بسيطة أو جزئية.
  • الهدف: تنشيط المعرفة السابقة وربطها بالموضوع الجديد.

3. المرحلة الثانية – ما أريد أن أتعلمه (W)

  • يسأل المعلم: “ما الذي تريدون معرفته أو تعلمه عن هذا الموضوع؟”
  • يدوّن الطلاب أسئلتهم أو النقاط التي يثيرها فضولهم.
  • الهدف: تحديد أهداف التعلم وتوجيه الانتباه.

4. تنفيذ الدرس أو البحث

  • يقدم المعلم المحتوى التعليمي أو يوجه الطلاب للبحث عن المعلومات التي تجيب عن الأسئلة المطروحة في عمود W.

5. المرحلة الثالثة – ما تعلمته (L)

  • بعد الانتهاء، يكتب الطلاب في عمود L المعلومات الجديدة التي اكتسبوها.
  • يمكن مقارنة الإجابات بما تم توقعه في عمود W لمعرفة مدى تحقيق الأهداف.

6. المراجعة والتقويم

  • يناقش المعلم مع الطلاب النتائج، ويصحح أي مفاهيم خاطئة كانت موجودة في عمود K.
  • يمكن إعطاء أنشطة إضافية لتعزيز ما تم تعلمه.

فوائد استراتيجية KWL

أهم فوائد استراتيجية KWL في التعلم والتعليم:

1. تنشيط المعرفة السابقة

  • تساعد المتعلم على استرجاع ما يعرفه عن الموضوع قبل البدء، مما يسهل الربط بين المعلومات الجديدة والقديمة.

2. تحديد الأهداف التعليمية

  • من خلال عمود “ما أريد أن أتعلمه” (W)، يحدد المتعلم أسئلته وأهدافه، فيصبح التعلم أكثر تركيزًا وذا معنى.

3. تعزيز الفهم والاستيعاب

  • تُمكّن المتعلم من متابعة ما يتعلمه أثناء الدرس وتسجيل المعلومات الجديدة في عمود “ما تعلمته” (L)، مما يعزز التذكر والفهم.

4. تنمية مهارات التفكير النقدي

  • تدفع الطالب لطرح أسئلة، وتحفزه على البحث عن الإجابات، مما يقوي مهاراته التحليلية.

5. زيادة التفاعل والمشاركة

  • تشجع الطلاب على تبادل أفكارهم في مرحلة K و W، مما يزيد التعاون داخل الصف.

6. تقييم مدى تحقق الأهداف

  • من خلال مقارنة ما كُتب في عمود W وعمود L، يمكن معرفة مدى تحقيق الأهداف التعليمية.

7. سهولة التطبيق

  • لا تحتاج إلى أدوات خاصة، ويمكن استخدامها مع أي مادة تعليمية وفي أي مستوى دراسي.

عيوب استراتيجية KWL

بالرغم من أن استراتيجية KWL لها فوائد كثيرة، إلا أن لها بعض العيوب أو التحديات التي قد تظهر عند تطبيقها، ومنها:

1. صعوبة تطبيقها مع المبتدئين جدًا

  • بعض الطلاب، خاصة في المراحل الأولى، قد يجدون صعوبة في ملء عمود “ما أعرفه” أو “ما أريد أن أتعلمه” بسبب محدودية خبراتهم أو مفرداتهم.

2. انحراف التركيز

  • إذا كانت أسئلة عمود W كثيرة أو غير مرتبطة بالدرس، قد ينحرف تركيز الطالب عن الأهداف التعليمية الأساسية.

3. الاعتماد على المعرفة السابقة

  • قد يعتمد بعض الطلاب على معلومات سابقة غير صحيحة، مما قد يؤثر على الفهم الصحيح للمحتوى الجديد.

4. استهلاك الوقت

  • تطبيق الاستراتيجية بشكل كامل قد يأخذ وقتًا طويلًا من الحصة، خاصة إذا كان عدد الطلاب كبيرًا والمناقشات كثيرة.

5. ضعف في مرحلة التقييم الذاتي

  • بعض الطلاب قد لا يملأون عمود “ما تعلمته” بدقة، إما لأنهم لم ينتبهوا جيدًا أو لأنهم لا يجيدون التعبير عن الأفكار المكتسبة.

6. الحاجة إلى تدريب

  • تتطلب هذه الاستراتيجية من المعلم تدريب الطلاب على استخدامها بفعالية، وإلا قد تتحول إلى مجرد نشاط كتابي دون فائدة حقيقية.