نبذة عن موسى بن نصير ، أبو عبد الرحمن موسى بن نصيرقائد عسكري عربي لعب دورًا بارزًا في انتشار الإسلام وتوسيع رقعة الدولة الأموية شارك موسى بن نصير في فتح قبرص في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، ثم أصبح واليًا على إفريقية من قبل الخليفة الوليد بن عبد الملك، واستطاع ببراعة عسكرية أن ينهي نزعات البربر المتوالية للخروج على حكم الأمويين، كما أمر بفتح شبه الجزيرة الأيبيرية، وهو الغزو الذي أسقط حكم مملكة القوط في هسبانيا.

نبذة عن موسى بن نصير

نبذة عن موسى بن نصير
نبذة عن موسى بن نصير
  • نبذة عن موسى بن نصير : ولد موسى بن نُصير عام (19هـ=640م)، في قرية من قرى الخليل في شمال فلسطين، تُسَمَّى كفر مترى، في بيت علم وجهاد، فتعلَّم الكتابة، وحَفِظَ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، ونظم الشعر. وقيل: كان مولى امرأة من لخم.
  • وكان أعرج مهيبًا، ذا رأي وحزم، وروي عن تميم الداري. حدث عنه ولده عبد العزيز، ويزيد بن مسروق. وكان والده نُصَير بن عبد الرحمن بن يزيد، مولى عبد العزيز بن مروان، وكان شجاعًا وممن شهد معركة اليرموك الخالدة، وكانت منزلته مكينة عند معاوية بن أبي سفيان
  • وبلغ في الرتب أن كان رئيس الشرطة في عهد معاوية حين كان واليًا على الشام في خلافة عمر وعثمان، وفي روايات أخرى أنه كان رئيس حرس معاوية نفسه.
  • وكذلك روى التاريخ لأمِّ موسى قصة بليغة في الشجاعة، فلقد شهدت هي -أيضًا- معركة اليرموك مع زوجها وأبيه، وفي جولة من جولات اليرموك التي تقهقر فيها المسلمون، أبصرت أمُّ موسى رجلاً من كفار العجم يأسر رجلاً من المسلمين، تقول:
  • وهكذا تربى موسى بن نُصير على حب الجهاد، وترعرع بين أبناء القادة والملوك، فلم يُلهيه ذلك عن حمل هم الإسلام والدفاع عنه.

متى ولد موسى بن نصير

  • هو أبوعبد الرحمن موسى بن نصير بن عبد الرحمن زيد البلوي وُلد عام 640، ونشأ في دمشق وأصله من اليمن. ذكر لأبن الكثير في كتابه البداية والنهاية: “موسى بن نصير أبو عبد الرحمن مولى امرأة من لخم(لهذا غلـب مسمى اللخمي على البلوي)، وقيل: إنه مولى لبني أمية، وأصله من عين التمر.
  • هو من إراشة من بلي(بلي جمـع البلوي)، سبي أبوه من جبل الخليل من الشام في زمن أبي بكر، واسمه نصر، فصغر، وأعتقه بعض بني أمية، فرجع إلى الشام، وولد له موسى بقرية يقال لها: كفر مثرى.”
  • ولي موسى بن نصير غزو البحر في عهد معاوية بن أبي سفيان، فغزا قبرص، وبنى بها حصونًا، وخدم بني مروان ونبه شأنه، وولى لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج .

نسب موسى بن نصير البلوي

ينتسب موسى بن نصير إلى قبيلة بلي القحطانية العربية القديمة، ونسبهم هو كما أكده النسابون العرب بما يلي :

  • يمتد من بلي ابن عمرو ابن الحاف ابن قضاعة ابن مالك ابن حِمير ابن كهلان ابن سبأ ابن ين ابن يشجب ابن يعرب ابن قحطان
  • وتقول الروايات أنّ موسى بن نصير انتقل إلى موطن أجداده مكان إقامة قبيلة بلي، التي سكنت شمال غربي المملكة العربية السعودية، وأقام فيها حتى تاريخ وفاته.

قد يهمك :

كيف مات موسى بن نصير

  • توالت الصدمات على موسى بن نُصير في نهاية حياته، حيث تمّ استدعاؤه إلى مدينة دمشق وتمّ عزله، وأُثيرث الشّبهات حوله، وجاءه خبر مقتل ابنه عبد العزيز الذي كان والي الأندلس آنذاك، وبعد كلّ هذه الصدمات أراد أن يختم حياته بطريقة ترضي الله تعالى، فذهب إلى الحجّ، ولكنه توفيّ في طريق العودة من الحجّ وفي مكان يسمّى وادي القرى، وكان ذلك في عام 97 هـ.

فتوحات موسى بن نصير

فتوحات موسى بن نصير :

  • شرع موسى بن نصير في بعث طلائع الجيش إلى الجزر القريبة، فتم فتح مينورقة و مايوركا ، كان بن نصير ذكيا و طموحا و تطلع إلى فتح الأندلس، ثم بعث يستأذن الخليفة في غزو تلك البلاد التي كانت تعاني في ظل حكم مملكة القوط الباغية التي اشتهر حكامها بالفساد و التسلط و التجبر ، ظل الخليفة متوجسا و حذر بن نصير من مخاطر خوض البحر قبل دراسة البلاد و اختبار طبيعتها و معرفة أحوالها/
  • لكن شجاعة بن نصير كانت كبيرة و إصراره لا يلين، فعزم أن يبدأ بفتح الأندلس، خاصة بعد أن دعمه من كان يتولى شؤون مدينة سبتة الخاضعة للقوط أنذاك، والذي كان يكن كرها شديدا لملك القوط رودريك، بعث بن نصير كتيبة على رأسها القائد طريف بن مالك، فعادت الكتيبة من إحدى الجزر محملة بالغنائم الكثيرة، قام بعدها موسى بن نصير بإرسال جيش كبير يضم سبعة آلاف مقاتل تحت لواء قيادة طارق بن زياد.
  • حين بلغ ملك القوط خبر تحرك جيش المسلمين نحوه، حشد آلاف المقاتلين لأجل التصدي لهم، فلما أدرك طارق بن زياد ما أعد له القوط من عدة و عتاد ، فأرسل يطلب العون، فجاءه المدد من موسى بن نصير بخمسة آلاف مقاتل، فحقق المسلمون النصر العظيم عند وادي لكة، وفر رودريك هاربا ، ليزحف بعدها طارق بن زياد نحو مدن الأندلس، ففُتحت قرطبة وألبيرية وغيرها،
  • أصدر موسى بن نصير أمره لطارق بن زياد ليوقف توغله، خشية على الجيش المسلم من غياهب الأندلس، فخرج بنفسه مع جيش عظيم إلى الأندلس، فأخضح إشبيلية و فتح شذونة وقرمونة و مدن كثيرة غيرها، و انضم إليه طارق بن زياد و تابعا معا فتوحاتهما.
  • نظم موسى بن نصير شؤون البلاد و إدارتها، و وضع أمراء أهل للثقة على رأس ولايتها، ينفذون تعاليم الإسلام و يحرصون على عدم الإساءة إلى ساكنة المدن، و تقديم الصورة الحقيقة لسماحة ديننا الحنيف، و هكذا اعتنق الإسلام عدد كبير من الأندلسيين، و تمكن موسى بن نصير أن يضع لبنة الإسلام الأولى في بلاد الأندلس والتي استمرت مئات السنين.
  • توقف موسى بن نصير عن فتوحاته فور تلقيه دعوة من الخليفة الوليد بن عبد الملك، الذي وافته المنية أياما فقط بعد حلول موسى بن نصير بدمشق، لكن الوضع تغير كثيرا بعد خلافة سليمان بن عبد الملك، لم يعمل على إكرام بن نصير شأن سلفه الوليد، و تواترت أخبار تفيد أنه عرضه للإساءة/
  • بعدها جعله قريبا منه تحت عيونه، كان معه في حله و ترحاله و فارق موسى بن نصير الحياة أثناء تنقلن رفقة الخليفة سليمان بن عبدالملك، و بالضبط في رحلة إلى الحج سنة 97 هـ ، و اختلفت المصادر في مكان وفاة موسى بن نصير فمنهم من رجح وفاته في الظهران، و زمرة منهم قالت أن موضع وفاته كان في المدينة المنورة.

ولاية موسى بن نصيرعلى الأندلس

  • في عام 95 هـ، استدعى الخليفة الوليد بن عبد الملك موسى بن نصير وطارق بن زياد إلى دمشق، فاستخلف موسى ابنه عبد العزيز على الأندلس، واتخذ عبد العزيز من إشبيلية قاعدة له وقد استكمل عبد العزيز افتتاح باقي الأندلس، وضبط شئونه إداريًا، وحصّن ثغوره.
  • تزوج عبد العزيز من امرأة مسيحية من أشراف القوط، زعم ابن عبد الحكم والواقدي أنها ابنة رودريك. فيما زعم صاحب أخبار مجموعة في فتح الأندلس وابن عذاري أنها زوجة رودريك، وكنّاها بأم عاصم. ذكر المؤرخون أن امرأته ألبته على قومه، مما أثار حفيظتهم.
  • كما ثارت شائعات أنه تنصّر، فاتفق جماعة من بينهم زياد بن النابغة التميمي وحبيب بن أبي عبيدة الفهري وزياد بن عُذرة البلوي على قتله، فاغتاله زياد التميمي وقيل زياد البلوي وهو يصلي بمسجد، يسمى بمسجد ربينة في إشبيلية. وقال ابن عذاري، أنهم ما قتلوه إلا بأمر من الخليفة سليمان بن عبد الملك بعد أن نكب موسى بن نصير.
  • ثم حُملت رأسه إلى الخليفة سليمان بن عبد الملك، فعرضها على موسى بن نصير قائلاً: «أتعرف هذا؟»، فقال: «نعم أعرفه صوّامًا قوّامًا، فعليه لعنة الله إن كان الذي قتله خيرًا منه » وقد كان مقتله في رجب 97 هـ وقيل في 98 هـ وقد خلفه على ولاية الأندلس ابن عمته أيوب بن حبيب اللخمي.
  • قال عنه الزركلي في الأعلام أنه: «كان شجاعًا حازمًا، فاضلاً في أخلاقه وسيرته » كما وصفه المقري بأنه «كان خيّرًا فاضلاً.»