اضطرابُ الشخصية الحدّي هو حالة صحة نفسية تتميز بنمط شائع من عدم الاستقرار في العلاقات، وصورة الذات، والمزاج، والسلوك، وفرط الحساسية لاحتمال الرفض والتخلي عن الشخص ، و في السطور القادمة نوضح لكم أهم صفات الشخصية الحدية .
محتويات المقال
صفات الشخصية الحدية
عادة ما تظهر أعراض بداية اضطراب الشخصية الحدية في أول مرحلة الشباب وقد تستمر الأعراض لسنوات، ويمكن أن تؤثر على نوعية الحياة، وتحقيق النجاح، والرضا في العلاقات أو العمل ، نذكر فيما يلي صفات الشخصية الحدية :
- خوف شديد من الوحدة أو الهجر.
- شعور دائم بانعدام القيمة.
- التهديد بإيذاء النفس، أو التصرف بطرق قد تؤدي إلى الانتحار.
- الحكم على الذات بالضعف وغير الاستقرار.
- إقامة علاقات وطيدة غير مستقرة.
- تقلبات مزاجية، غالبًا بسبب التوتر عند التفاعل مع الآخرين.
- إظهار سلوك اندفاعي وخطر، مثل التوجه إلى الممارسات الجنسية غير الآمنة أو القمار أو الأكل بشراهة.
- الغضب معظم الوقت.
- الإصابة بحالات ارتياب (بارانويا) متقطعة مرتبطة بالتوتر.
أنواع الشخصية الحدية
تتعدد أنواع الشخصية الحدية ، وتشتمل على :
- اضطراب الشخصية الحدية الاندفاعي، هي الشخصية التي تبحث عن المغامرات، فهي مفعمة بالنشاط، ولكنها تقوم بسلوكيات قد تكون مؤذية، بهدف البحث عن الإثارة.
- اضطراب الشخصية الحدية المحبط، أو الهادئ، وهي الشخصية التي تتمسك وتعتمد على الآخرين بشكل كبير، ولكنها تميل إلى تجنبهم في ذات الوقت. ويتميز هذا النوع من أنواع الشخصية الحدية بأن الأفراد المصابين بالمرض يميلون إلى الاحتفاظ بمشاعر الغضب داخليًا، وإلقاء اللوم على أنفسهم بدلًا من الآخرين.
- اضطراب الشخصية الحدية العدواني، وهي الشخصية المنفعلة، والسلبية، والمتمردة.
- اضطراب الشخصية الحدية ذاتي التدمير، بحيث يقوم الشخص المصاب بهذا النوع بالقيام بأي أفعال مؤذية، نتيجة لكره الذات. ومن الأفعال التي قد يقوم بها المريض استخدام الادوية بشكل خاطئ، أو خدش، أو حرق النفس.
أسباب الشخصية الحدية
لم يعرف حتى الآن أسباب حدوث اضطراب الشخصية الحدية بدقة ، ولكن يرجح أن الإصابة به تعود لعدة عوامل منها :
- عوامل بيئية : قد تزيد بعض العوامل البيئية من خطر الإصابة بالشخصية الحدية فيمن لديهم استعداد وراثي، ومن أمثلة هذه العوامل التعرض لصدمة نفسية أثناء مرحلة الطفولة.
- عوامل جينية : تزداد احتمالية الإصابة بالشخصية الحدية في حالة وجود تاريخ عائلي من الإصابة بها.
- تغييرات في بنية ووظائف المخ : يمكن أن يرجع سبب الشخصية الحدية إلى حدوث تغيرات في بعض أجزاء المخ المسؤولة عن قدرة الفرد في التحكم في انفعالاته وتصرفاته.
قد يهمك :
- تجربتي مع ضعف الشخصية
- كيف اعرف أن الشخص عنده انفصام في الشخصية
- تجربتي مع الضغط النفسي
- كيف اتعامل مع شخص نرجسي
- أخطر أنواع الأمراض النفسية
- كيف اتعامل مع شخص استغلالي
- نصائح لتقوية الشخصية
معاناة الشخصية الحدية
يمكن أن يسبب اضطراب الشخصية الحَدّية الإضرار بنواحٍ كثيرة من الحياة. حيث يمكن أن يؤثر سلبًا في العلاقات الوثيقة والوظائف والدراسة والأنشطة الاجتماعية وكيفية نظرة الشخص إلى نفسه ، قد ينتج عن ذلك :
- تغيير الوظائف أو تركها باستمرار.
- علاقات مليئة بالنزاعات أو توتر العلاقات الزوجية أو الطلاق.
- عدم إكمال التعليم.
- إيذاء النفس، مثل الجرح أو الحرق وتكرار الدخول إلى المستشفى.
- علاقات عدائية.
- التعرض لمشكلات قانونية كثيرة، مثل قضاء عقوبة في السجن.
- حالات الحمل غير المخطط لها، والعَدوى المنقولة جنسيًا، وحوادث السيارات، والمشاجرات الجسدية بسبب السلوك الاندفاعي والمحفوف بالمخاطر.
- محاولة الانتحار أو الانتحار فعليًا.
علاج اضطراب الشخصية الحدية
يتم علاج الشخصية الحدية بالاعتماد على عدد من الطرق، ومن أهمها ما يأتي :
- العلاج النفسي يعدّ من أهم طرق العلاج، حيث يساعد على معالجة الخلل لعاطفي المرتبط بالحالة، وهو على عدة أنواع، منها؛ العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج السلوكي الجدلي، والعلاج القائم على العقل.
- استخدام الأدوية لا يوجد دواء محدد لعلاج الاضطراب، وإنما تقوم الأدوية بعلاج وتخفيف الأعراض المصاحبة مثل القلق والاكتئاب.
- الرعاية السريرية قد تحتاج بعض الحالات إلى تقديم الرعاية السريرية المكثفة في بيئة آمنة داخل أحد المستشفيات، حيث يكون الهدف منها تعليم المصاب مهارات للتأقلم مع الآخرين وذلك أثناء التواجد في المجتمع الخارجي.
كيفية التعامل مع الشخصية الحدية
التعامل مع مريض الشخصية الحدية يحتاج إلى قدر كبير من القدرة على التعامل الأزمات ومواجهتها ومساعدة هؤلاء المرضى على التغلب على مرضهم ومحاولة التخلص منه، ومن أهم طرق التعامل مع هذا المرض ما يلي :
- التركيز على العواطف، وليس على الكلمات تتواصل مشاعر الشخص ذو الشخصية الحدية أكثر بكثير من الكلمات التي يستخدمها. يحتاج الأشخاص ذوي اضطراب الشخصية الحدية إلى التأكيد على صحة مشاعرهم وعدم إنكارالألم الذي يعانون منه.
- حاول أن تجعل الشخص ذا الشخصية الحدية يشعر بأنه مسموع لا تحاول الفوز بالجدال أو الإشارة إلى ما تشعر به أنه خاطئ، حتى عندما تكون متأكدا من ذلك.
- ابذل قصارى جهدك للبقاء هادئًا حتى لو كان الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية منفعلا. تجنب الدفاع عن نفسك في مواجهة الاتهامات والانتقادات، بغض النظر عن مدى شعورك بالظلم لأن ذلك سيؤدي إلى غضبه. وإذا شعرت بحاجتك لأن تهدأ أنصحك بالابتعاد.
- عندما تنفعل عواطفه حاول تشتيته الإلهاء سيكون أكثر فاعلية إذا كان النشاط نفسه مهدئا، كممارسة الرياضة أو احتساء الشاي الساخن أو الاستماع إلى الموسيقى أو الاعتناء بحيوان أليف أو الرسم أو البستنة.
- استمع بفاعلية وكن متعاطفًا تجنب المشتتات مثل التلفزيون أو الكمبيوتر أو الهاتف الخليوي. حاول ألا تقاطع المحادثة أو تعيد توجيهها إلى اهتماماتك. لا تصدر أحكاما وتجنب الانتقاد، وأظهر اهتمامك بما يقال بالإيماء من حين لآخر أو إبداء تعليقات شفهية بسيطة. لست مضطرًا إلى الاتفاق مع ما يقوله الشخص ليكون من الواضح أنك تستمع وتعاطف.
- تحدث عن أشياء أخرى غير الاضطراب خصص وقتًا لاستكشاف ومناقشة اهتمامات أخرى. يمكن أن تساعد المناقشات حول الموضوعات الخفيفة على تحفيف حدة الصراع بينكما وقد تشجعه على اكتشاف اهتمامات جديدة أو استئناف الهوايات القديمة.
- لا تتجاهل السلوكيات التدميرية والتهديدات الانتحارية إذا كنت تعتقد أن ذا الشخصية الحدية معرض لخطر الانتحار، فلا تترك الشخص بمفرده واطلب المساعدة.