مفهوم التربية ، والتي هي العمليّة التي يسعى من خلالها الأهل لتوفير البيئة الآمنة التي تمكن طفلهم من التكيّف أو التفاعل مع المجتمع الذي يعيش فيه.
محتويات المقال
مفهوم التربية
تتضمن هذه العملية في طياتها مجموعة من السلوكيات والتأثيرات، التي تعزز مجموعة من الصفات والمهارات في شخصية الطفل.
- يقوم الأهل بهذه السلوكيات بشكل مخطط، مدروس، وهادف قادر على تكوين معرفة للطفل تدفعه لإدراك محيطه، التساؤل حوله، والقدرة على اتخاذ القرار.
- تتعدد العوامل التي تشكل السلوكيات والتأثيرات التي تتضمنها عملية التربية، منها: القيم الأخلاقية المستمدة من القواعد الدينية، العادات الاجتماعية، الأنماط الفكرية للمحيط وجميعها تساهم في توجيه سلوك الأطفال داخل محيطهم.
- لا يتلقى الطفل هذه السلوكيات والأنماط الفكرية فقط من العائلة، التي تعتبر المحيط والمجتمع المصغر للطفل، إنما أيضا من محيطه الخارجي كالمدرسة والأصدقاء.
- إذا كان الأهل حريصين على بناء مسار تربية سليم لطفلهم عليهم ألا يحصروا جل اهتمامهم على المحيط الداخلي، وتحييد المحيط الخارجي للطفل.
- بل عليهم أن يدركوا أهمية وتأثير هذا المحيط في تشكيل شخصية الطفل بما يتضمنه من عوامل ثقافية وأخلاقية.
مفهوم التربية في علوم التربية
من الصعب أن نجد تعريفا واحدا وجامعا للتربية، تشترك وتتقاسمنه جميع المذاهب التربوية، وهذا يعود إلى اختلاف المذاهب في نظرتها إلى التربية، وتعدد مدارسها واتجاهاتها وامتدادها التاريخي .
- إضافة إلى هذا الإشكال،هناك إشكال أخر، وهو الامتداد التاريخي الطويل والبعيد الذي مرت منه التربية، بحيث ظلت التربية لأمد بعيد تحت وصاية الفلسفة، بحيث لم تخل كتابات الفلاسفة القدماء والمسلمين من آراء وتأملات وخواطر وأفكار، تتصل مباشرة بمجال التربية وبقطاع التعليم رغم ان نظرتهم يغلب عليها البعد الفلسفي.
- فحضور التربية بجانب الممارسة الفلسفية حضرت بين فلاسفة اليونان، ومنهم الفلاسفة الرواد الذين اختزلوا التربية في القيم العليا التي ينبغي أن يتحلى بها الإنسان، ويصل إليها من اجل الكمال، وإرضاء الآلهة، فأفلاطون الفيلسوف اليوناني على سبيل المثال كان يقول ويردد: صناعة الإنسان والرجل تطلب خمسين عاما.
- لكن أكبر نقلة للتربية كان مع العلوم الإنسانية والاجتماعية،إذ ظل البحث المتصل بالتربية والتعليم لأمد طويل متداخلا ومتفاعلا مع كثير من العلوم، وبالأخص ما تعلق بالعلوم الإنسانية و الاجتماعية والنفسية، وعلوم البيولوجيا وعلم اللسانيات ،فهذه العلوم احتضنت وحملت كثيرا من البحوث والدراسات والنظريات، التي تنتمي إلى الممارسات التربوية والتعليمية.
مفهوم التربية عند علماء النفس
يعرف علماء النفس والسلوك التربية بأنها عمل متعمد واعٍ وهادف يقوم به فرد بالغ، بهدف بناء وتربية وتغيير فرد آخر، أو عي مراقبة دائمة لحياة نامية، وإيجاد تغيير في الفرد، بغية الحصول على قدرة إدراك المسائل، والتمهيد للاستقلال الفكري.
- أما علماء الاجتماع فيرَون أنّ اتربية هي العمل الذي يقوم به جيل بالغ تجاه الذين لم يبلغوا رشدًا كافيًا، والغرض من ذلك هو إعدادهم البدني والفكري والأخلاقي للدخول في المجتمع والحياة القادمة.
قد يهمك:
- طريقة نقل ملكية رقم stc الخدمة الذاتية
- ما هي البرامج التطبيقية في الحاسوب
- مفهوم التسويق الشبكي
- تقسيط زين
- افضل تردد لضبط النايل سات حتى تعمل جميع القنوات عليه
- حساب ثلاثي سوني
- رايكم في الاتصالات المتكاملة
- ما هي البرامج المستخدمة في الشركات؟
مفهوم التربية لغة واصطلاحا
نص غليظ تعريف التربية: التعريف اللغوي: لقد عَرَّف اللُغَويُّون وأصحاب المعاجم لفظة التربية بأنها : ( إنشاءُ الشيءِ حالاً فحالاً إلى حَدِّ التمام ) و ( ربُّ الولدِ ربّاً : وليُّه وتَعَهُّدُهُ بما يُغذِّيه ويُنمِّيه ويُؤدِّبه…) .
- تعريف الاصطلاحي: هي مجموعة العمليات التي بها يستطيع المجتمع أن ينقل معارفه وأهدافه المكتسبة ليحافظ على بقائه، وتعني في الوقت نفسه التجدد المستمر لهذا التراث وأيضا للأفراد الذين يحملونه. فهي عملية نمو وليست لها غاية إلا المزيد من النمو، إنها الحياة نفسها بنموها وتجددها.
مفهوم التربية الإسلامية لغة واصطلاحاً
تُعَرَّفْ التربية في الإسلام في اللغة على أنها؛ كلمةٌ مشتقة من الفعل “رَبَبْ”، والاسم منها هو “الرَّب”، وهي كلمةٌ تطلق على المالك والسيد الذي يكون فيه صفات الطاعة والإصلاح، وكلمة التربية أيضًا مأخوذة من المعنى الثالث وهو الإصلاح، وتُعَرَّفْ في الاصطلاح؛ على أنها تنشِئَة وتكوين إنسان وشخص سليم ومتكامل، من جميع النواحي المختلفة والمتعددة، وذلك من الناحية الصحية.
- وتكون أيضًا في النواحي العقلية والاعتقادية، والنواحي الروحية الاعتقادية، والنواحي الإدارية والإبداعية، وينظر علماء المسلمين على أن التربية في الإسلام هي تربيةٌ مستمدةٌ من القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وتقوم بتعهد الإنسان بدنيًا وعقليًا وروحيًا، وجاء في تعريفها أنها: “الأسلوب الأمثل في التعامل مع الفطرة البشرية، توجيهًا مباشرًا بالكلمة، وغير مباشر في القدوة”.
- كما أن التربية في الإسلام هي منهجٌ كاملٌ ومتكاملٌ للحياة التي يعيشها الفرد؛ حيث تقوم بالحرص على الفرد والمجتمع معًا، وتهتم بالأخلاق الفاضلة، وتهتم أيضًا بالتوازن الذي يكون بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة، وتقوم التربية في الإسلام على ثلاثة أسس وهي: الأسس التعبدية، والأسس التشريعية، والأسس الفكرية.
مفهوم التربية والتكوين
يتكون مفهوم التربية مايلي:
- التربية لغةً هي إنشاء الشيء حالاً فحالاً إلى حد إتمامه، وجاء في لسان العرب: ربى الشيء أي زاد ونما، وجاء في المعجم الوسيط: تربى بمعنى نشأ وتغذى وتثقّف.
- اختلفت الآراء حول تفسير مفهوم التربية اصطلاحاً؛ لأنّ ذلك يعتمد على طبيعة الدراسات النفسية والاجتماعية ونظرة القائمين على هذه الدراسات، ومن التعريفات للتربية:
- أنّها عبارة عن مجموعةٍ من العمليّات التي يتم من خلالها نقل المعلومات والمعارف والخبرات المكتسبة من شخصٍ لآخر ومن جيلٍ إلى جيلٍ من أجل المحافظة على بقائه، وتخضع هذه العمليّة إلى التطوّر والنمو والتغيّر تبعاً لتغيّر الظروف، وتنقسم التربية إلى التربية الجسديّة، والدينيّة، والنفسيّة، والتربية الاجتماعيّة.
أهداف التربية
يوجد للتربية عدد من الأهداف المتمثّلة فيما يأتي:
- تكوين المواطن الصالح، من خلال الاهتمام بتربية كافة جوانب شخصيّته سواء أكانت عقليّة، أو جسميّة، أو خلقيّة.
- تعريف الفرد بحقوقه والواجبات المترتبة عليه.
- غرس الأخلاق واحترام الآخرين، دون أي شكل من أشكال التمييز.
- تعزيز احترام الطفل لذاته وتقديره لما يقوم به من إنجازات.
- إعداد أطفال قادرين على امتلاك مهنة ودخول سوق العمل للمنافسة.
- نقل المعلومات أثناء السعي الشخصي نحو المعرفة.
- غرس مهارات القراءة والكتابة، إضافةً لمهارات الابتكار، والإبداع، والتصميم.
خصائص التربية
توجد العديد من الخصائص للتربية ستيم ذكرها وتوضيحها فيما يلي:
- عملية مستمرة: إذ لا تقتصر التربية على عمر معين، بل هي عملية مستمرة منذ الولادة حتى الوفاة، وتتمثل بإضافة وتجدد الخبرات.
- عملية تكاملية: فالتربية تتناول جميع الجوانب في الفرد سواء الشخصية، أو العقلية، أو الوجدانية، أو الجسمية، أو الاجتماعية أو الخلقية أو النفسية.
- عملية فردية واجتماعية: تشمل التربية الفرد ذاته وتتعداه إلى المجتمع، إذ تعمل على تنمية شخصية الفرد واستعداده وميوله ومفاهيمه وأفكاره وتسهم في تعديل سلوكه، كما تحاول أن تنمي أفراد المجتمع كافة وتجعل منهم مواطنين صالحين.
- عملية إنسانية: فهي عملية مختصة بالإنسان فقط، أي لا تشتمل الكائنات الحية الأخرى فيها.
- تختلف باختلاف الزمان والمكان: إذ تختلف طرق وأساليب التربية في كل زمان عن الآخر، كما تختلف من مكان إلى آخر، فالتربية عند العرب تختلف عنها عن الغرب، وذلك لأن عادات وأخلاق المجتمع العربي مختلفة عن المجتمع الغربي.