محمد سعيد الحبوبي، الشاعر العراقي البارز، يعد من أبرز الشعراء في الأدب العربي الحديث. تميزت قصائده بأسلوب فريد يمزج بين الأصالة والحداثة، حيث استخدم اللغة العربية الفصحى ببراعة، مع توظيف الصور البلاغية والتشبيهات المبتكرة التي تعكس حبه العميق لوطنه العراق وتعبيره عن القضايا الاجتماعية والسياسية ، إليكم في السطور القادمة أشهر قصائد محمد سعيد الحبوبي .

أشهر قصائد محمد سعيد الحبوبي

أشهر قصائد محمد سعيد الحبوبي فيما يأتي :

أشهر قصائد محمد سعيد الحبوبي
أشهر قصائد محمد سعيد الحبوبي

يامُعير الغصن قداً اهيفا
ومعير الريم مرضى الحدق
هل الى وصلك من بعد الجفا
بلغلة ٌ تنعشُ باقي رمقي
همتُ في حبك والحبّ هيام
فلي اللومُ ولا لوم ٍ عليكْ
وتعاصيتُ على داعي الغرام
فوقعتُ اليوم طوعاً في يديك
كلّما رمتُ أعاصيكَ الزمام
جذبتني سورة الحبّ اليك
وإذا جال فؤادي وقفا
حول مغناك فلم ينطلق
وعلى نادي هواك اعتكفا
فغدى مأمنه في فرق
أنت ياذا الدلّ والحسن البديع
لي بثّ لْك لو تسمعه
بنتَ عن جنبي وقد كنت الضجيع
فنبا بعدك بي مضجعه
قد وصلت الحبل في الفي شفيع
وبلا ذنب بدا تقطعه
انّ من راع فؤادي بالجفا
كلّف القلب بما لم يطق
آه من ذي قوة قد ضعُفا
بالهوى ليت الهوى لم يُخلق
بتُ من حبّك ذا طرف قريح
محرقي وجدي ودمعي غامري
خضل الأردان ذا قلب جريح
أتحرَّى كل برق حاجري
مالقى القيسان قيس بن ذريح
ما ألاقيه وقيس العامري
لا ولا عروة فيما سلفا
بعض ما لاقيتُ في الحب لقي
ليت دين الحبّ لمّا خُلقا
لم تقم بيعته في عنقي
اصبحتْ روحي في مثل الخلال
مذ تلاشى الجسم في علّته
وانا اصبحت عن شخصي مثال
بارزاً للناس في صورته
مَن رآني خالتي طيف الخيال
وآعتراه الشكُ في يقظته
اثرَ النمل على صُمّ الصفا
تركتْ مقلته من رمقي
لستُ الحاه على ما اتلفا
انّما اشكره في ما بقي
خلق الرحمن جسمي والضنا
ناظري والدمع قلبي والوجيب
مقلتي والسهد روحي والعنا
اضلعي والوجد لبّي واللهيب
سبعة في سبعة قد قرُنا
ان هذا لهو الخلق العجيب
وعلى الوفُق جرى ما آختلفا
دأبُها جار ٍ بهذا النّسق
حسبي الله جسيباً وكفى
من تباريح أهاجتْ حُرقي
فآسقني كاساً وخذ كاساً اليك
فلذيذ العيش ان نشتركا
وإذا جدتَ بها من شفيتك
فآسقنيها وخذ الأولى لكا
او فحسبي خمرة من ناظريك
أذهبتْ نسكي وأضحتْ منسكا
وآغتنم صفوك قبل الرنق
ان صفا العيش فما كان الصفا
او تلاقينا فقد لا نلتقي

هزَّت الزورآء اعطاف الصَفا
فصفت لي رغدةُ العيش الهَني
فارعَ مِن عهدك ما قد سَلفا
وأعِدْ يافتنة َ المُفتَتِن
عارض الشمسَ جبيناً بجبين
لنرى أيكما أسنى سَنا
وآسب في عطفك عطفَ الياسمين
وآنثن غصناً إذا الغصنُ انثنى
حبَّذا لو قلبُك القاسي يلِين
انما عطفك كان الأليَنا
فانعطفْ أنت اذا ما انعطفا
قدُّك المهزوز هزَّ الغُصنا
انّ في خدّك روضاً شغفا
مقلة الرآئي وكفَّ المجتنى
ياغزال الكرخ واوجدي عليك
كاد سري فيك أن يُنتَهكا
هذه الصهبآء والكأسُ لديك
وغرامي في هواك إحتَنكا
فآسقني كأساً وخُذْ كأساً اليك
فلذيذ ُ العيش أن نشتركا
إترع الأقداح راحاً قرقفاً
وآسقني وآشرب او آشرب واسقني
فلمُاك العذبُ أحلى مرشفا
من دم الكرم ومآء المُزن
مِن طُلا فيها الندىُّ ابتسما
إذ سرتْ تأرجُ في نشر العبير
أطلعتْ شمس سناها أنجما
مِن حباب ولها البدرُ مُدير
والسما أرضٌ أو الأرض السما
إذ غدتْ تلك كهذي تستنير
في ربوع ألبستها مطرفا
أنملُ الزهر من الوشي السنى
وحمامُ البُشر فيها هَتَفا
مُعربا في لحنه ِ لم يلحنِ
وُحميا الكاس لما صفقَتْ
أخذتْ تجلى عروساً بيدَيه
خلتها في ثغره قَد عُتقتْ
زمناً واعتُصرتْ من وجنتيه
مِن بروق بالثنايا ائتلَقَتْ
في عقيق الجزع أعنى شفتيه
كشف سترَ الدجى فانكشفا
وانجلى الأفق بصبح بينّ
اكسبتنا إذ سقتنا نطفا
خفة الطبع وثقل الألسن
أيها العذال كفّوا عَذلَكُم
بالهوى العذري عذري اتضحا
وامنحوا يا اهل نجد وصلكم
مستهاما يتشكى البرحا
واذكروني مثل ذكراي لكم
ربّ ذكرى قرّبتْ من نزحا
الوفا ياعرب يا اهل الوفا
لا تخونوا عهد مَن لم يَخُنِ
لا تقولوا صدّ عنا وجفا
عندكم روحي وعندي بدَني

حَّتام ياقلبُ وراء الملاح
تصفق من وجدك راحاً براح
كم راعك الوجدْ وكم جئتني
من مرهف الاجفان تشكو الجراح
جدّ الهوى ياقلب فاجرع به
كاس حمام ما به من مزاح
من حامل شكوى ضعيف الهوى
من ناعس الاجفان شاك السلاح
ياصاحب الخصر النحيل الذي
يحكي خيالا منه بالطيف لاح
اوهى قواه الثقل من ردفه
فراح يشكو ضعفه للوشاح
تفديك نفس الصب مهلا فقد
افسدت من كان حليف الصلاح
كم بت من لوعة يوم النوى
مطارحا بالنوح ذات الجناح
حتى خفى النجم وغاب الدجى
وقبلت عيني محيا الصباح
يامدلّجا ينشر طيب الكرى
على الروابي حين يطوي البطاح
ان شمت ذاك البرق من حيهم
او شمَّ عرنينك طيب الرياح
فاخضع وجز في حيهم ناشدا
قلبا معنى بالثنايا اراح
اسكره الشوق فاضحى لِقى
يحسبه الرائون نشوان راح
يرتاع من قدٍّ تثنى ولا
يروعه في الحرب هزّ الرماح
بات اسير الوجد لم يفده
فادٍ ولا منت عليه الملاح
يقذفه الوجد بكف الجوى
ولو قضى نحبا به لاستراح

قصيدة محمد سعيد الحبوبي بلادك نجد

أبيات قصيدة بلادك نجد والمحب عراقي لـ محمد سعيد الحبوبي

بلادك نجد والمحب عراقي
فغير التمني لا يكون تلاقي
ولو أن طيفاً زار طرفي ساهداً
لكنت رجوت القرب بعد فراق
بلى قد أرى تلك المغاني تعلةً
فأحسب أني زائر وملاقي
أرى الدهر يأبى في تألف شملنا
كأني أعاديه فرام شقافي
هي الشمس في أفق السماء مقرها
فكيف براقٍ نحوها ببراق
ألا هل أراني واجداً ريح وصلهم
وإن عدموني صحبتي ورفاقي

قصيدة محمد سعيد الحبوبي ياغزال الكرخ

اخترنا لك فيما يلي من قصيدة محمد سعيد الحبوبي ياغزال الكرخ :

ياغزال الكرخ واوجدي عليك كاد سري فيك أن يُنتَهكا
هذه الصهبآء والكأسُ لديك وغرامي في هواك إحتَنكا
فآسقني كأساً وخُذْ كأساً اليك فلذيذ ُ العيش أن نشتركا
إترع الأقداح راحاً قرقفاً وآسقني وآشرب او آشرب واسقني
فلمُاك العذبُ أحلى مرشفا من دم الكرم ومآء المُزن
مِن طُلا فيها الندىُّ ابتسما إذ سرتْ تأرجُ في نشر العبير
أطلعتْ شمس سناها أنجما مِن حباب ولها البدرُ مُدير
والسما أرضٌ أو الأرض السما إذ غدتْ تلك كهذي تستنير
في ربوع ألبستها مطرفا أنملُ الزهر من الوشي السنى
وحمامُ البُشر فيها هَتَفا مُعربا في لحنه ِ لم يلحنِ

وُحميا الكاس لما صفقَتْ أخذتْ تجلى عروساً بيدَيه
خلتها في ثغره قَد عُتقتْ زمناً واعتُصرتْ من وجنتيه
مِن بروق بالثنايا ائتلَقَتْ في عقيق الجزع أعنى شفتيه
كشف سترَ الدجى فانكشفا وانجلى الأفق بصبح بينّ
اكسبتنا إذ سقتنا نطفا خفة الطبع وثقل الألسن

أيها العذال كفّوا عَذلَكُم بالهوى العذري عذري اتضحا
وامنحوا يا اهل نجد وصلكم مستهاما يتشكى البرحا
واذكروني مثل ذكراي لكم ربّ ذكرى قرّبتْ من نزحا
الوفا ياعرب يا اهل الوفا لا تخونوا عهد مَن لم يَخُنِ
لا تقولوا صدّ عنا وجفا عندكم روحي وعندي بدَني

قد يهمك :

قصيدة محمد سعيد الحبوبي هزت الزوراء

قصيدة محمد سعيد الحبوبي هزت الزوراء :

هزَّت الزورآء اعطاف الصَفا فصفت لي رغدةُ العيش الهَني
فارعَ مِن عهدك ما قد سَلفا وأعِدْ يافتنة َ المُفتَتِن

عارض الشمسَ جبيناً بجبين لنرى أيكما أسنى سَنا
وآسب في عطفك عطفَ الياسمين وآنثن غصناً إذا الغصنُ انثنى
حبَّذا لو قلبُك القاسي يلِين انما عطفك كان الأليَنا
فانعطفْ أنت اذا ما انعطفا قدُّك المهزوز هزَّ الغُصنا
انّ في خدّك روضاً شغفا مقلة الرآئي وكفَّ المجتنى

محمد سعيد الحبوبي عن الخمر

محمد سعيد الحبوبي عن الخمر ، قصيدة أيّها الساقي :

أيها الساقي ومن خمر اللمى
نشوتي فاذهب ببنت العنَبِ
أين هذا الخمر من ذاك الرضاب
وهو عذب للمعنىّ وعَذاب
فأسقنيها من ثناياها العَذاب

وأطف فيها من فؤادي الضرما
واقض هذا اليوم فيها أرَبي
قد فديتُ الغيد لماَّ ان بدتْ
ولها الأغصان طوعا سجدت
وبها الأقمار في الليل اهتدت

مثل ما عادَ نهاري مُظلِما
من أثيث الجعد يا لِلعَجَبِ
تعقد الزنار في حلّ العهود
مذ أرتهم حسن هاتيك النهود
ولها الأصنام قد خرْت سجود

مثل ما فيها عبدتُ الصنَما
وهواها اليوم أمسى مذهبي

نسج الحسن لها برد الدلال
فبدتْ تختال في عزّ الجمال
غار منها الغصن إذ مالتْ فمال
وقلوب الناس أمست حُوَّما
فوق خدّيها وفيها الأشنَبِ

مالتِ النفس إليها فلستْ
مَنْ به للنوم عيناي قَلتْ
وكؤوس الموت فيها قد حلتْ
وعليه لم أزل ابكي دَما
وهو لاهٍ لم يزل باللعَبِ

فأسعديني يا ابنة الدوح فقدْ
قطع الصد لأحشائي وقَدْ
ولهيبُ الشوق في قلبي اتقد
وجفون العين تحكي الدِيَما
وهي لم تطمع بطفو اللهَبِ

يا حمام الدوح بالله أعدْ
سجعك اليوم لصبّ وأجد
ان تكن مثلي مهجوراً فزدْ
رّبما يطفي غليلي رّبما
سجعك اليوم بلحن مُطرِبِ

يا حمام أنَّ في وادي العقيقْ
لا أرى لي غيرك اليوم صديقْ
فمتى من سكرة الحب تَفيقْ
والى ما فيه تخشى اللُّوَّما
وتراعي نظرة المرتَقِبِ

يا حمامٌ لم ترعْه بالفراق
جيرةٌ تعقد بالهجر النطاق
أنت والغصن بضمّ وعناق
وبأسر الريم أصبحت وَما
دفعت عني سرايا العَربِ