تعتبر السرقة من الأفعال القبيحة التي حذر منها ديننا الإسلامي الحنيف، حيث يشدد الإسلام على أهمية تربية الأطفال على أن السرقة من المحرمات التي يعاقب فاعلها. ولإيصال هذا المعنى للأطفال، تُعد القصص وسيلة فعالة ومؤثرة. اليوم، نقدم لكم مجموعة من قصص تربوية للاطفال عن السرقة ، ونتمنى أن تستفيدوا من أحداثها وأن تنال إعجابكم.

قصص تربوية للاطفال عن السرقة

نماذج قصص تربوية للاطفال عن السرقة :

قصص تربوية للاطفال عن السرقة
قصص تربوية للاطفال عن السرقة

القصة الاولى :

في يوم من الأيام، كانت هناك فتاة فقيرة تدعى عبير وأخرى تنتمي لعائلة غنية تُدعى رغد. في أحد أيام الدراسة، كانت عبير مريضة ولم تتمكن من الخروج مع زميلاتها خلال فترة الاستراحة.

عادت رغد وزميلاتها إلى الفصل، وعندما طلبت المعلمة من الجميع إخراج كتبهم، صرخت رغد فجأة: “أين هي؟” فسألتها المعلمة: “ماذا هناك يا رغد؟ ماذا فقدت؟” أجابت رغد: “لقد فقدت النقود التي جلبتها لشراء هدية لأخي في عيد ميلاده.”

كانت عبير هي من سرقت تلك النقود، لكن المعلمة أكدت أنه يجب علينا ألا نتهم أحدًا دون دليل. ثم سألت المعلمة عبير إذا كانت قد أخذت النقود. فأجابت عبير: “لا، يا معلمتي، لم آخذ شيئًا.”

كانت هناك صديقة لرغد تُدعى لمى، لم تكن تحب عبير لأنها طالبة مجتهدة. اتهمت لمى عبير بالسرقة، مدعيةً أنها فقيرة وقد تكون قد سرقت النقود لشراء شيء ما.

لكن عبير أنكرت ذلك بشدة، قائلة: “لا، لم أفعل، صدقوني، لم أسرق شيئًا، كنت متعبة وجلست في الصف دون أن أتحرك من مكاني.”

عندها، قامت المعلمة وقالت: “سأنادي المديرة لتفتح الكاميرا وتكتشف من سرق تلك النقود.”

وصلت المديرة وفتحت الكاميرا، لتكتشف من هو السارق. ثم نادت لمى إلى غرفة الصف.

كانت عبير حزينة، إذ لم يسبق لأحد أن اتهمها بمثل هذه التهمة.

قالت المديرة لمى: “لم أرد إحراجك أمام الطالبات، لماذا سرقت نقود رغد وادعيت أنها عبير؟ هذه الأخلاق لا نريدها بين طلابنا.”

قالت لمى: أعتذر منك ومن زملائي، فالغيرة هي السبب؛ لأن عبير، رغم ظروفها المادية الصعبة، طالبة مجتهدة وذات أخلاق عالية.

ردت المعلمة: لن أخبر أحدًا بما رأيت، لكن يجب عليك الاعتذار لعبير وإعادة النقود لرغد.

ثم استدعت المعلمة عبير وقالت لها: نحن نعلم أنك طالبة مجتهدة، وهذه الصفات لا تليق بك. تشجيعًا لك، سنكرمك في الصباح؛ لأنك تستحقين ذلك بفضل اجتهادك وأخلاقك الرفيعة. نريد أن نحتفي بك خلال الإذاعة المدرسية أمام جميع طالبات المدرسة.

أجابت عبير: شكرًا لك، مديرة المدرسة الفاضلة، لقد غمرتني بكرمك، وأنا الآن أشعر بسعادة كبيرة.

القصة الثانية :

كان أحد اللصوص يقوم بسرقة بصلاً، وعندما اكتشفه صاحب البصل، قام بتسليمه إلى الشرطة. تم نقله إلى مركز الشرطة حيث أجرى الضابط تحقيقًا معه، ثم أحيلت قضيته إلى المحكمة وعُرضت على القاضي.

سأل القاضي اللص، الذي اعترف بجريمته ولم يستطع إنكارها، حيث تم القبض عليه متلبسًا. فقال له القاضي: “أمامك فرصة لاختيار عقوبة من بين ثلاث خيارات: إما دفع غرامة قدرها ست جنيهات ذهبية، أو التعرض للجلد مائة مرة، أو تناول مائة بصلة في وجبة واحدة. اختر العقوبة التي تفضلها، ولن يتم الإفراج عنك حتى تنفذ العقوبة التي تستحقها.”

اعتقد اللص أن تناول مائة بصلة سيكون عقوبة أسهل، فقال للقاضي: “أختار أن أتناول مائة بصلة.” فقام القاضي بإحضار البصل المطلوب. بدأ اللص يأكل بصلة تلو الأخرى لتنفيذ العقوبة.

لكن بعد أن تناول سبع بصلات من النوع الحار، بدأت الدموع تتساقط من عينيه، وبدأ الماء يتدفق من أنفه وفمه. لم يستطع الاستمرار في تناول البصل، فصرخ قائلاً: “لا أستطيع أن أتناول مائة بصلة، ولا أستطيع دفع ست جنيهات ذهبية، وأفضل أن أتعرض للضرب بالسوط مائة مرة.”

أحضر الجندي السوط وبدأ بتنفيذ العقوبة، حيث ضرب اللص به. لكن بعد عدد قليل من الضربات، بدأ اللص يصرخ بأعلى صوته: “قف! قف! يكفي! يكفي! لا أستطيع تحمل الضرب بالسوط مائة مرة. أنا مستعد لدفع ست جنيهات ذهبية، وأكثر من ذلك. لن أسرق مرة أخرى.”

ضحك الحاضرون عليه، فقد عانى من عذاب تناول سبع بصلات كبيرة وتلقى عدة ضربات بالسوط. وفي النهاية، اضطر لدفع الغرامة المالية التي فرضها القاضي. وقد ندم على أفعاله وتاب عن السرقة.

قصة عن السرقة في المدرسة

قصة عن السرقة في المدرسة :

كان أحمد طفلاً ذكياً ونشيطاً. في يوم من الأيام، طلبت منه والدته أن يشتري بعض الفواكه من السوق وأعطته المال. انطلق أحمد إلى السوق، وأثناء سيره في الطريق، اعترضه ثلاثة لصوص كانوا ينوون سرقة ماله. قالوا له: “قف! أعطنا كل أموالك.”

لكن أحمد كان ذكياً جداً. رد عليهم قائلاً: “سأعطي كل أموالي فقط لمن هو أقوى منكم.” عند سماعهم لذلك، بدأ اللصوص الثلاثة يتشاجرون فيما بينهم ليثبتوا له من هو الأقوى. استغل أحمد هذه الفوضى وانسل بعيداً بهدوء، هارباً إلى منزله، تاركاً اللصوص يتعاركون. وبذلك، أنقذ ماله بذكائه.

العبرة من القصة واضحة: يجب علينا دائماً اللجوء إلى الحيلة والذكاء لحماية أنفسنا وأموالنا في المواقف الصعبة.

قد يهمك :

قصة عن السرقة في عهد الصحابة

قصة عن السرقة في عهد الصحابة :

حصل مع الصحابي رافع بن خديج -رضي الله عنه- موقفاً أنَّ عبدًا سرقَ وديًّا من حائطِ رجلٍ فغرسَهُ في حائطِ سيِّدِهِ فخرجَ صاحبُ الوديِّ يلتمسُ وديَّهُ فوجدَهُ، فاستعدَى على العبدِ مروانَ بنَ الحكمِ فسجنَ مروانُ العبدَ وأرادَ قطعَ يدِهِ، فانطلقَ سيدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خديجٍ فسألَهُ عن ذلك فأخبرَهُ رافع -رضي الله عنه-:

(أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- يقولُ لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كَثرٍ، فقال الرجلُ: إن مروانَ أخذَ غلامي وهو يريدُ قطعَ يدِهِ وأنا أحبُّ أنْ تمشيَ معي إليه فتخبرَهُ بالذي سمعْتَ من رسولِ اللهِ فمشى معه رافعُ بنُ خديجٍ حتى أتى مروانَ بنَ الحكمِ فقال له رافعٌ: سمعْتُ رسولَ اللهِ يقولُ: لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كثرٍ، فأمرَ مروانُ بالعبدِ فأرسلَ).

كان العبد قد أخذ نخلاً وزرعه في بستان سيده، فأمر مروان بقطع يده لكن رافع بن خديج أخبره أنَّه لا قطع لليد في هذه الحالة، وبالفعل لم تُقطع يد العبد لأنَّ الأكل من الثمر جائز دون أن يُخبأ منه، فلا تقطع اليد بأخذ ما يؤكل لكن يلزم ذلك التعزير؛ لأنَّه أخذ مال غيره، أو إعادة عينه أو مثله أو قيمته.

قصة عن سرقة منزل

قصة عن سرقة منزل :

كانت القرية الصغيرة تتمتع بأجواء هادئة وآمنة، حيث كان السكان يعيشون في سلام ويكدحون بجد. لكن في أحد الأيام، وقعت حادثة سرقة غامضة في القرية.

كانت سارة، الفتاة الشجاعة، تعمل في متجر الحلوى الصغير في قريتها، حيث كان المتجر مليئًا بالحلوى اللذيذة والشهية. في يوم من الأيام، لاحظت سارة اختفاء بعض البضائع.

عزمت سارة على كشف هوية اللص واستعادة المسروقات لأصحابها الشرعيين. بدأت في التحقيق وجمع الأدلة، واكتشفت أن هناك شخصًا غامضًا يتردد على المدينة بشكل مريب.

قررت سارة متابعة هذا الشخص ومراقبته من بعيد. قادها تتبعها إلى منزل مهجور في ضواحي القرية، حيث رأته يخرج من المنزل محملاً بأكياس مليئة، ويبدو عليه القلق.

اقتربت سارة من المنزل المهجور ونظرت من النافذة الخلفية، لتجد الشخص يخبئ المسروقات في غرفة مظلمة. اتخذت سارة قرارًا بالتحرك بسرعة.

قصة من سرق الموز

قصة من سرق الموز :

كان هناك صديقان من القرود يعيشان في مدينة صغيرة. في أحد الأيام، شعرا بالجوع وقررا الذهاب لجلب الموز من إحدى الحدائق القريبة.

ذهب الصديقان، حيث تسلق القرد المحظوظ شجرة لجلب الموز، بينما انتظر القرد المنحوس في الأسفل ليحمل الموز بعد أن يُلقى إليه. لكن فجأة، جاء صاحب الحديقة واندفع نحو القرد المنحوس، مهددًا إياه بالضرب، بينما تمكن القرد المحظوظ من الهرب.

تكرر هذا الموقف مرة أخرى، ففكر القرد المنحوس في أنه يجب أن يصعد هو إلى الشجرة، بينما ينتظر القرد المحظوظ في الأسفل. وبالفعل، تسلق القرد المنحوس الشجرة لجلب الموز، لكن هذه المرة قرر صاحب الحديقة أن يترك القرد في الأسفل، حيث تعرض للضرب، ويمسك بالقرد الذي سرق الموز في الأعلى.