يعتبر الشعر تجربة تأملية لذا نجد أن للقمر مكانة خاصة في القصيدة العربية. فعندما يضيء القمر، يكتشف الشاعر فيه جمالاً يستحق أن يتواجد في نصه، وعندما يخف ضوءه، يجد الشاعر أيضاً في ذلك مناسبة رمزية تستحق الذكر ، ومع ذلك نلاحظ أن استخدام رمزية القمر في شعر الغزل والقصائد الرومانسية يتفوق على استخداماته في المواضيع الأخرى ، إليكم أقوى شعر عن القمر قصير .
محتويات المقال
شعر عن القمر قصير
يعجب الجميع بالقمر وظهوره في السماء، خاصة عندما يكتمل. لذا، كتب العديد من الشعراء قصائد متنوعة عنه، تتراوح بين الطويلة والقصيرة. في السطور التالية ، سنستعرض بعضًا من هذه القصائد.

يقول الشاعر بهاء الدين زهير عن القمر
حبيبي على الدُّنيا إذا غبتَ وحشةٌ فيا قَمري قلْ لي مَتى أنتَ طالعُ
لقد فنيتْ روحي عَليكَ صَبابةً فَما أنتَ يا روحي العزيزَة صانِعُ
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ ونِعْمَةٍ وإنيّ مِن الدُّنيا بِذلكَ قَانعُ
فما الحبُّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ ولا الدمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وغَيركَ إنْ وَافَى فَما أنا ناظِرٌ إليهِ وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ
كأني موسى حينَ ألقتهُ أمهُ وَقد حرمتْ قدْماً علَيْهِ المَراضِعُ
شعر عن القمر قصير ، يقول ابن زيدون
ما جالَ بعدكِ لحظي في سنَا القمرِ إلاَّ ذَكَرْتُكِ ذِكْرَ العَيْنِ بِالأَثَرِ
ولا استطلْتُ ذماء اللّيلِ من أسفٍ إِلاَّ عَلى لَيْلَةٍ سَرَّتْ مَعَ القِصَرِ
ناهيكَ مِنْ سَهَرٍ بَرْحٍ تَأَلَّفَهُ شوقٌ إلى ما انقضَى من ذلك السَّمرِ
فليْتَ ذاكَ السّوادَ الجونَ متَّصلٌ لو استعارَ سوادَ القلبِ والبصرِ
شعر عن القمر قصير ، يقول أبو الطيب المتنبي
سَفَرَتْ وبَرْقَعَها الفِراقُ بصُفْرَةٍ سَتَرَتْ مَحاجرَها ولم تَكُ بُرْقُعَا
فكأنّها والدّمْعُ يَقْطُرُ فَوْقَها ذَهَبٌ بسِمْطَيْ لُؤلُؤٍ قد رُصّعَا
نَشَرَتْ ثَلاثَ ذَوائِبٍ من شَعْرِها في لَيْلَةٍ فَأرَتْ لَيَاليَ أرْبَعَا
واستَقْبَلَتْ قَمَرَ السّماءِ بوَجْهِها فأرَتْنيَ القَمَرَينِ في وقْتٍ مَعَا
رُدّي الوِصالَ سقَى طُلولَكِ عارِضٌ لوْ كانَ وَصْلُكِ مِثْلَهُ ما أقْشَعَا
يقول أسامة بن منقذ
يا لائمِي انظرْ إلى قَمرٍ في الأَرضِ في وجناتِهِ شَفَقُ
وبخَدِّهِ وردٌ إذا نظرتْ عَيني إليهِ تَناثَر الوَرَقُ
سُبحانَ مَن أذكى بوجنَتِه نارَ الحَياءِ وليسَ يَحترِقُ
نزار قباني يكتب حبه على جدار القمر
كتبتُ (أُحبّكِ) فوقَ جدار القَمَرْ
(أُحبّكِ جداً) كما لا أحبّكِ يوماً بشَرْ
ألمْ تقرأيها بخطِّ يدي فوق سُور القَمَرْ؟
وفوق كراسي الحديقةِ، فوقَ جذوع الشَجَرْ
وفوق السنابلِ، فوق الجداولِ، فوقَ الثَمَرْ..
وفوق الكواكب تمسح عنها غُبارَ السَفَرْ..
دوَّرنا القمر
يقول مجنون ليلى (قيسٍ بن الملوح)
بَيْضَاءُ باكَرَهَا النَّعِيمُ كَأنَّهَا قَمَرٌ تَوَسَّطَ جُنْحُ لَيْلٍ أسْوَدِ
مَوسومةٌ بالحٌسنِ ذات حواسد إنَّ الحِسانَ مظنة للحَسدِ
وتَرى مَدامِعهَا ترقرقُ مُقلةً سَوداءَ تَرغبُ عن سَوادِ الإثمِدِ
بدوي الجبل يُسامر حبيبته.. القمر
هات حدِّثني فقد طابَ السَمر وأنِرْ ظلمةَ نفسي يا قمرْ
سور الحُسن فلا تبخل بها إنَّ للشاعر ألحانُ السورْ
آهٍ للأزهارِ مِن شاعرة تجهلُ الأوزانَ والشِّعر شعورْ
آهٍ للأزهارِ في أوراقها كتبَ الدَّهرُ رواياتِ العصورْ
هذه الأغصانُ هزَّتها الصَّبا نضرات كنَّ بالأمسِ خصورْ
وثغورُ الوردِ في أكمامهِ كنِّ للغيدِ المعاطيرِ ثغورْ
هذهِ أسرارُ جنَّاتِ الرُّبى فاسمع السرَّ وصنهُ يا قمرْ.
يقول أبو تمام
قَمَرٌ تَبسَّمَ عَنْ جُمَانٍ نابتِ فَظَلِلْتُ أَرمُقُه بِعَينِ البَاهِتِ
ما زال يقصر كلُّ حُسنٍ دونه حتَّى تفاوَتَ عَن صِفاتِ النَّاعِتِ
سَجَدَ الجَمالُ لِوَجْهِهِ لمّا رَأَى دَهَشَ العُقُولِ لحُسنِهِ المُتفَاوتِ
إِنيّ لأَرجُو أَنْ أنالَ وِصَالَهُ بالعَطْفِ منهُ وَرَغْمَ أنْفِ الشَّامِتِ
شعر غزل عن القمر
نماذج شعر غزل عن القمر :
شعر عن القمر لعلي محمود طه
إذا ما طاف بالشرفة ضوء القمر المُضنى
ورفّ عليكِ مثل الحلم أو إشراقة المعنى
وأنت على فراش الطهر، كالزنبقة الوسنى
فضمي جسمك العاري، وصوني ذلك الحسنا
أغار عليك من سابٍ، كأن لضوئه لحنا
تدق له قلوب الحور أشواقاً إذا غنى
رقيق اللمس، عربيدٌ، بكل مليحةٍ يُعنى
جريء، إن دعاه الشوق، أن يقتحم الحصنا
أغار أغار إن قبل هذا الثغر أو ثنى
و لفَّ النهد فى لينٍ، وضم الجسد اللدنّا
فإن لضوئه قلباً وإنّ لسحره جفناً
يصيد الموجة العذراء من أغوارها وهنا
فردي الشرفة الحمراء دون المخدع الأسنى
وصونى الحسن من ثورة هذا العاشق المضنى
مخافة أن يظن الناس في مخدعك الظنا
فكم أقلقت من ليلٍ، وكم من قمرٍ جنّا.
يا قَمَـرَ اللّيْـلِ إذا أظلَمَـا هـل يَـنْـقُصُ التَّـسليـمُ من سلَّمَـا
قد كنتَ ذا وَصْلٍ فمن ذا الَّذي عَـلَّمـكَ الهِـجْرَانَ لا علَّمَـا
إنْ كنتَ لي بينَ الوَرَى ظالِماً رَضيتُ أنْ تَبقى وأنْ تَظلِمَا
هات حدِّثني فقد طابَ السَمر وأنِرْ ظلمةَ نفسي يا قمرْ
سور الحُسن فلا تبخل بها إنَّ للشاعر ألحانُ السورْ
آهٍ للأزهارِ مِن شاعرة تجهلُ الأوزانَ والشِّعر شعورْ
آهٍ للأزهارِ في أوراقها كتبَ الدَّهرُ رواياتِ العصورْ
هذه الأغصانُ هزَّتها الصَّبا نضرات كنَّ بالأمسِ خصورْ
و ثغورُ الوردِ في أكمامهِ كنِّ للغيدِ المعاطيرِ ثغورْ
هذهِ أسرارُ جنَّاتِ الرُّبى فاسمع السرَّ وصنهُ يا قمرْ.
أبيات شعر عن القمر لإبراهيم ناجي
خُذني إليكَ ونجِّني مما أُعاني في الثَرى
مَهما تَسامَى مَوضعُكْ… وعلا مكانُكَ في الوجودْ
فأنا خيالُكَ أتبعُكْ… ظمآن أرشفُ ما تجودْ
قمرَ الأماني يا قمرْ، إنيّ بهمٍّ مُسْقِمِ
أنتَ الشفاءُ المدَّخرْ؛ فاسكب ضياءكَ في دَمي
قصيدة خائف من القمر لمحمود درويش
عندما يسقط القمر
كالمرايا المحطَّمة
يكبر الظلُّ بيننا
والأساطير تحتضر
لا تنامي.. حبيبتي
جرحنا صار أوسمة
صار ورداً على قمر…
خلف شباكنا نهار وذراع من الرضا
عندما لفني وطار خلتُ أني فراشةٌ
في قناديل جلنّار
وشفاهٌ من الندى
حاورتني بلا حوار لا تنامي..
حبيبتي خلف شباكنا نهار!
سقط الورد من يدي
لا عبير، ولا خَدَر
لا تنامي.. حبيبتي
العصافير تنتحر
ورموشي سنابلٌ
تشرب الليلَ والقدر
صوتك الحُلوُ قبلةٌ
وجناحٌ على وتر
غُصنُ زيتونةٍ بكى
في المنافي على حجر
باحثاً عن أُصولهِ
وعن الشمس والمطر
لا تنامي .. حبيبتي
وهل يخفى القمر
بينما يذكرنني أبصرنَني
دون قيد الميل يعدو بي الأغر
قالت الكبرى أتعرفن الفتى
قالت الوسطى نعم هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها
قد عرفناه وهل يخفى القمر
ترتوي منك أوردتي وتسعد بك روحي
وننسج معاً خيوط أحلامنا
أحلام لاتنتهي أبداً لنكتب قصيدة عشق
حروفها من لؤلؤ وعباراتها حبات المطر ونعيش تجربة لم تكن من قبل
ولم يعشها رجل وامرأة من قبل وأذوب بين أحضانك وأنسى عالمي
وأضع يدي على صدرك لتأنس وتطمئن رجفات قلبك با أناملي
وأمرر كفي على كل مفصل في جسدك لأرتل هيت لك
وأشتعل كشعور يولد في كف الغروب ينثر خيوط وهج الحياة
وأكون لوحة وامرأة أشعلت فلب الحضور فكلي لك ياعالمي الهاجس بالجنون
فلم يعد في العمر عمر وفي الجنون عقل
ولم يعد في الشجاعة خوف ولم يعد في النصر انهزام
فأريد أن أكون المرأة المختبئة بداخلك وليس المرأة التي أراها خارجك
شعر عن القمر والليل
جمال القمر وضياؤه الخافت في سماء الليل يُضفيان سحرا خاصا على المشهد، وينعشان الروح ويبعثان على التأمل أيضا. فيما يلي بعض أجمل الأشعار العربية التي قيلت عن القمر والليل :
نظم نزار قباني :
انزع حبيبي معطف السفر
وابقَ معي حتى نهايات العمر
فما أنا مجنونة كي أوقف القضاء والقدر
وما أنا مجنونه كي اطفئ القمر
ماذا أنا لو أنت لا تحبني؟
ما الليل ما النهار ما النجوم ما السهر؟
ستصبح الأيام لا طعم لها
وتصبح الحقول لا لون لها
وتصبح الاشكال لا شكل لها
ويصبح الربيع مستحيلاً والعمر مستحيلاً …
كتب محمود درويش في قصيدة “خائف” عبارات عن جمال القمر :
خبّئيني أتى القمر
ليت مرآتنا حجر
ألف سرّ سري
وصدرك عار
وعيون على الشجر
لا تغطّي كواكبا
ترشح الملح والخدر
خبّئيني.. من القمر
وجه أمسي مسافر
ويدانا على سفر
منزلي كان خندقاً
لا أراجيح للقمر
خبّئيني.. بوحدتي
وخذي المجد.. والسهر
ودعي لي مخدتي
أنت عندي
أم القمر
قال أبو نواس :
يا قَمَرَ اللَيلِ إِذا أَظلَما
هَل يَنقُصُ التَسليمُ مَن سَلَّما
قَد كُنتُ ذا وَصلٍ فَمَن ذا الَّذي
عَلَمَّكَ الهِجرانَ لا عَلَّما
إِن كُنتَ لي بَينَ الوَرى ظالِماً
رَضيتُ أَن تَبقى وَأَن تَظلِما
قد يهمك :
- شعر وصف القمر
- شعر وصف القمر وهو ينير السماء
- شعر بدوي عن القمر
- ابيات شعر عن ضوء القمر
- خواطر عن القمر والحب
- خواطر عن القمر
- عبارات عن القمر بالانجليزي
- عبارات عن القمر
- مقدمة وخاتمة عن القمر
شعر عن القمر بدوي
شعر عن القمر بدوي ، بأسلوب بسيط وعاطفي ، فيه وصف للقمر وسحره في ليل الصحاري ، ويصلح للإلقاء أو الغناء :
يا زين طلّـك يا قمر فوق السّما
ساري ونورك فـي الدجى ما له مثيلْ
تنثر سكونك فوق رمثٍ قد عَـمى
عنّه نهار الشـمس والدرب الطويلْ
أنـا أشهـد إنّـك للوحش تطـيب له
وللسّهران الـلي على قلبه دخيلْ
تِسمَع همـوم اللي بليله يحتري
وتواسيه لو كلّ البشر عنه يميلْ
يا قمـر وشفيك تطلع وانطفي؟
كل ما لاقاك خافقـي صار عليلْ
يا قمر الليل يا ضيّنا وشفا
تنور طريقنا وسط الصحرا والهوى
يا من غاب عننا نورك ما نرضا
والليل بغيابك صار همّه أكبر غمّا
أنت الرفيق وقت السهر والضحى
تسمع أسرارنا، وتخفف لنا البها
يا بدرٍ تزين سمر البدو دوما
نورك يرد الروح لو كانت صما
يا قمر لو تدري عن حبٍ جفا
بنورك أرسل سلامٍ ما له دوا
وجهي ما يشرق إلا بطلّك يا قفا
وأشوفك بدرٍ ما له فوقه علا
الليل يعانق القمر بلا كلام
وأنا بغيابك يا نور، أعيش مقام
يا بدرٍ على درب البدو سلام
عود لنا سريع، لا تدوم الغياب
شعر المتنبي عن القمر
المتنبي من أعظم شعراء العرب، وله شعر رائع يذكر فيه القمر بأسلوبه الفخم والمليء بالكبرياء. هنا بعض أبيات المتنبي التي يصف فيها القمر أو يشبه به :
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ
وأقـدَامُ الطُّيُورِ تَخْطُو لَدَى الْبَدْرِ فَتَخْشَى
عَلَى الْمُهَاجِرِ مِنْهُ الْوِجْهَ وَالْأَدَبِ وَالْوَجَلِ
كالبدرِ من حيثُ التفتَّ رأيتهُ
يهدي إلى عينيك نورًا ثاقبًا
وأرى السحابَ إنْ كان في جبينه
الليلُ قد نَسَجَ من شعره الغطا
شعر عن القمر فصيح
إليك قصيدة قصيرة فصيحة عن القمر، بأسلوب شعري جميل يعبّر عن سحره وجماله في الليل :
يا بدرَ الليلِ إنَّكَ يا قمرُ
نورٌ في الظلامِ قد انتثرُ
تلألأتَ في السماءِ بهيًّا
كأنك درُّ في عقدِ السحرِ
تسري بخفّةٍ فوق الأفقِ
تزرعُ في القلبِ حبًّا وذكرُ
يا هاديَ الضِّياءِ في السَّماءِ
كمْ بهى وجهُك في سَكونِ الدّهرِ
يا قمرَ السماءِ في ليالي السُّكونِ
تهدي السَّارِحينَ بنورٍ وألحانِ
تسيرُ على بساطِ السَّحابِ هادئًا
كأنك نجْمٌ في فضاءِ المكانِ
في وجهِك ضياؤُكِ يروي الحكاياتِ
من عشقِ الليلِ وسحرِ الأحزانِ
كم من عاشقٍ في ظلالِك قد غابَ
وبينَ نورهِ وجدَ أملَ الأوطانِ
يا قمرَ الليلِ، يا سَيدَ النُّجُومِ
تُضيءُ دربَ الهَوى بِسَحرِ الظُّلومِ
تهبُّ نسائمُ الليلِ وتغني
لِوجهٍ منك نُورُهُ كالسُّرورِ يَتَسَومِ
تُنسى فيكِ الشَّجونُ والأحزانُ
ويَنتشي القلبُ بحُسنِ السُّطورِ
يا بدرًا زاهٍ في سماءِ العاشقين
أنتَ فَخرُ الليلِ وسُرُّ العاشقِ المجنونِ