في حضرةِ الجلالِ والبهاءِ، تنحني الأرواحُ خشوعًا، وتُرفرف القلوبُ طربًا بذكرِ من إليه تُرفعُ الأكفُّ وتُناجى الأرواحُ. في ذكرِ الله سَكينةٌ للقلب، وطمأنينةٌ للنفس، ونورٌ يبدِّدُ ظلماتِ الحياة. فما أجملَ أن تنسابَ الكلماتُ شِعرًا، يقطرُ حبًّا وتعظيمًا للخالقِ العظيم، الذي وسعتْ رحمتُه كلَّ شيء. إليكم هذه الأبيات التي تنبع من صميمِ القلب، وتزهرُ من رياضِ الإيمان، تترنمُ بذكر الله، وتُحلّقُ في آفاقِ الروحانيةِ والصفاء.
محتويات المقال
ابيات شعر في ذكر الله
إليك أبياتًا شعرية في ذكر الله، تعبّر عن حب الله وتعظيمه وتُشعل نور الإيمان في القلب:
ذكرتُكَ يا إلهَ العرشِ سِرًّا ✦ ففاضَ النورُ وانقشعَ الظلامُ
وهمُّ القلبِ قد ولّى سريعًا ✦ كأنَّ الهمَّ ما خطَّهُ قَلامُ
إذا ما ضاق صدري قلتُ ربّي ✦ فأشرقتِ الحياةُ لنا وسامُ
فليس لروحِ عبدٍ في وجودٍ ✦ سِوى ذِكرِ الإلهِ هو المَقامُ
به تطمئنُّ نفسي في دروبي ✦ ويهدأ في خَواطري الهيامُ
فيا ربي تولَّ القلبَ لطفًا ✦ فذكركَ رحمةٌ فيهِ السَّلامُ
ذا ما الليلُ أرخى السُّترَ حُزنًا ✦ تناجيتُ الإلهَ وقد عَلِمْتُ
بأنَّ القربَ في الذكرى حياةٌ ✦ بها الأرواحُ تسمو إنْ نَعِمْتُ
ذكرتُ اللهَ في سِرّي وجَهري ✦ ففاضَ النورُ وانجَلَتِ الغُمومُ
كأنَّ الكونَ قد نادى رضاهُ ✦ وكُلُّ الكائناتِ له تَسُومُ
أُردّدُ: يا إلهي، أنتَ حسبي ✦ وأنتَ النورُ في زمنِ الظلامِ
فكمْ للهِ من لطفٍ خفيٍّ ✦ يداوي القلبَ من بعدِ السِّقامِ
ذكركَ أنسي في الفؤادِ وإنْ جفانيَ كلُّ خَلْقِ
يا ملاذَ القلبِ دومًا إن سعى للخيرِ يسقي
فيه شوقي واشتياقي، فيه راحَ البالِ، حقّي
يا إلهي أنتَ نورٌ في الدُّجى، يا خيرَ رِفقِ
ذكرتُكَ يا ربَّ الكونِ بروحي، وفاضَ النورُ من ذِكرِكَ البهيِّ
وفي همسِ المدى تهادى قلبي، إذ يلينُ بالشفاءِ ويطيبُ الانسحابِ
أنت الحيُّ القدوسُ المهيبُ، بذكركَ يُحيي الضَّياءُ في الدروبِ
فيا مَن سكنتَ الأكوانَ بالغِلالِ، صدقتَ وعدَ الرحمنِ في كلِّ صوبٍ
بذكركَ ارتوى القلبُ أسرَهُ، وتغنَّتْ الأرواحُ بالفجرِ والإيمانِ
فكيف لا يرنو الطيرُ للأمسِ، وهو عسى بخُطاكَ أن يُزهرَ المكانِ
يا من للكونِ أنتَ الأملُ الباقي، وفي سُلوكِكَ سرُّ الفُؤادِ والوجدِ
أسألُكَ يا ملاذَ الحائرينَ، اجعل ذكركَ مرسالَ السّنا والوجدِ
بذكر الله ترتاح القلوب وتنزاح المتاعب والكروب
وتنزل رحمة الغفار غيثاً بهيّاً تمحي المعاصي والذنوب
وتنفتح البصائر بعد غي فتنكشف الغياهب والغيوب
ويعني ظلم من ظلموا وتشفى جراح في الفؤاد لها ندوب
وتطوى ذكريات كالحات له في الصدر إن نشرت نعيب
لتزهر بعدها في القلب حال يساوى بالغريب لها غريب
ولا يبقَ سوى شوق ووجد بروح في هوى الباري تذوب
أيا ربي أتيتك بعد عمر أضلتني به عنك الدروب
وغرتني الأماني وهي وهم تخادعنا به الدنيا اللعوب
فحرر من حبائلها فؤاداً أسيراً عن غوايته يتوب
فؤاد ماله عما أرادت به الأقدار من أزل الهروب
فأنتَ الملهم الهادي لنور ومن تضلل فليس له نصيب
تقدر ما تشاء لنا وعنا فترشد أو تضل به قلوب
فقدر في الخواتم لي متاباً إليك ولا تدع أملي يخي
فأنتَ المستجيب لكل داعٍ وأنتَ لمن دعاك له قريب
ورحمتك العظيمة لا تداني وعفوك واسع سمح رحيب
تضاءلت جنبه كل المعاصي وتصغر عنده منا الذنوب
أجمل ما قيل في ذكر الله
في ذكر الله قِيلت أعذب الكلمات، وسُطرت أصفى المعاني، لأن ذكره سبحانه يُنعش الأرواح ويطمئن القلوب، كما قال تعالى:
﴿ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ﴾ [الرعد: 28].
إليك باقة من أجمل ما قيل في ذكر الله، من القرآن والسنة والشعر والحكم:
من القرآن:
﴿ فاذكروني أذكركم ﴾
— [البقرة: 152]﴿ واذكر ربك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار ﴾
— [آل عمران: 41]
من السنة النبوية:
قال رسول الله ﷺ:
“ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخيرٌ لكم من إنفاق الذهب والورِق، وخيرٌ لكم من أن تلقَوا عدوَّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟”
قالوا: بلى. قال: “ذكر الله تعالى”.
— [رواه الترمذي]
من أجمل أبيات الشعر:
إذا ما الليلُ أظلمَ كُنتَ نورًا ✦ يُضيء القلبَ إن ذُكِرَ الإلهُ
فذكركَ بلسمٌ يشفي جروحي ✦ ويُنسي كلَّ ما خبّأَتْ يداهُ
—
تعوّدْ بذكرِ اللهِ في كلِّ حالةٍ ✦ فكلُّ شؤونِ العبدِ باللهِ تصلُ
ولا خيرَ في عمرٍ يمضي بغفلةٍ ✦ وفي القلبِ لا للذكرِ موطنُ سُبلُ
من أجمل الحكم:
- “من أراد الأُنس، فليُكثر من ذكر الله.”
- “القلوب التي تشتاق لله، لا يهدأ نبضها إلا بذكره.”
- “الذكر جلاء للقلوب، كما يُجلى السيف من الصدأ.” – ابن تيمية
قصيدة ذكر الله يداوي من كان عليلا مكتوبة
إليك قصيدة بعنوان: “ذكرُ اللهِ يداوي من كانَ عليلًا” قصيدة مكتوبة بأسلوب عربي فصيح، تحمل طابعًا وجدانيًا وروحانيًا، ويمكن إنشادها أو قراءتها في مجالس الذكر:
ذكرُ اللهِ يداوي من كانَ عليلًا
ويُنيرُ الدربَ إن باتَ طويلًا
يُنعشُ القلبَ إن ضاقَتْ عليهِ
كرباتُ الدهرِ أو صارَ ثقيلًا
هو مفتاحُ الفَرَجْ في كلِّ حالٍ
وهو السُّلوانُ إن صاحَ الغليلُ
فإذا ما الليلُ أرخى سِترَ حُزنٍ
فاذكرِ الرحمنَ تَحظَ الخيرَ جيلًا
قل: يا ربِّي، ويا سِترَ البرايا
كمْ بعفوِكَ قد غدوتَ جميلا
ليس للعبدِ مُلاذٌ غيرُ ذِكرٍ
صادقٍ، يُشفي الفؤادَ العليلا
فاقرأ الآياتِ، واهتف بالحنايا:
“لا إلهَ إلا اللهُ” سُبحانَ الجليلا
ذكركَ اللهمّ عِزّي واشتياقي
كلّما ناديتُ، جِدتَ كفيلًا
قد يهمك:
- ابيات شعر في حب الرسول
- ابيات شعر في تقوى الله
- ابيات شعر في توحيد الله
- ابيات شعر في تهذيب النفس
- ابيات شعر في بر الوالدين
شعر الا بذكر الله تطمئن القلوب
إليك قصيدة مستوحاة من الآية الكريمة:
﴿ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ﴾ [الرعد: 28]
وتعبّر عن أثر ذكر الله في راحة النفس وسكينة القلب:
ألا بذكرِ اللهِ تطمئنُّ القلوبُ
وفي نُجاهُ، عن الأرواحِ تذوبُ
تهيمُ النفسُ في دربِ المعاصي
فلا يُعيدُ صفاءها إلا التوبةُ والتوبُ
وما للروحِ إن ضلَّتْ سبيلًا
سوى ذِكرٍ يُعيدُ لها الدروبُ
إذا اشتدّتْ همومُ العيشِ فيها
فـ”يا اللهُ” تُرجِعُ ما يطيبُ
فذكركَ يا إلهَ الكونِ نورٌ
بهِ الأرواحُ تُحيى وتؤوبُ
فمن للعبدِ إن ضاقتْ عليهِ
سوى الرحمنِ، ما للعبدِ هروبُ؟
شعر في اللجوء إلى الله
إليك قصيدة في اللجوء إلى الله، تعبّر عن الضعف البشري والافتقار إلى الله تعالى، وتفيض بالمناجاة والخشوع:
إلهي، قد أتيتُكَ مستجيرًا
وفي قلبي من الهمِّ انكسارُ
تركتُ الناسَ خلفي مستكينًا
لعلّ رضاكَ يا مولايَ دارُ
فكم ضاقتْ عليَّ الأرضُ يومًا
وما لي غيرُ بابِكَ أختارُ
دعوتُكَ والدموعُ تسيلُ صمتًا
كأنّ القلبَ في رجواهُ نارُ
إلهي، لستُ أرجو غيرَ عفوٍ
فأنتَ العفوُ، والغفّارُ جارُ
فيا ربَّ السماواتِ ارحمِ عبدًا
أتى مكسورَ قلبٍ، وهوَ حائرُ
إذا ما الناسُ عن ضعفي تولّوا
فأنتَ الحُبُّ، والركنُُ الستارُ
قصيدة عليك بذكر الله
إليك قصيدة بعنوان “عليك بذكر الله”، وهي دعوة قلبية صادقة للإكثار من ذكر الله، لما فيه من راحة، وسكينة، ونور للقلب:
عليكَ بذكرِ اللهِ دوماً، فإنّهُ
شفاءُ القلوبِ، وراحةُ المهمومِ
هو النورُ إن أظلمتْ دروبُ الحياةِ
وسُلوانُ قلبٍ ضاعَ وسطَ الهمومِ
تأنسُ به الأرواحُ إن هيَ وحشةٌ
وتسكنُ في ذكرِ الكريمِ الحليمِ
عليكَ به، في السرِّ قبلَ علانيَةٍ
فما خابَ عبدٌ كانَ للهِ لازمِ
إذا ضاقتِ الدنيا، وأَغلَقَ بابَها
فبابُ الرّجاءِ في الإلهِ الكريمِ
ألا فاذكروا اللهَ، يرضى عليكمُ
ويجعلْ لكمْ في كلِّ خطوٍ نعيمِ