يحتوي الشعر الجاهلي على اجمل قصيدة غزل في التاريخ والتي تتناول غزل الشعراء والأدباء في وصف المحبوبة، فما أجمل التعبير عن الحب والهُيام باللغةِ العربية الفُصحى، فهي اللغة الأكثر عمقًا وتأثيرًا بين لغات العالم، ومن خلال المقال التالي يمكن التعرف على اجمل بيت شعر جاهلي في الغزل .

اجمل بيت شعر جاهلي في الغزل

شعر الغزل الجاهلي هو من اجمل بيت شعر جاهلي في الغزل ، وجاء ذلك لتميزه في العديد من الألفاظ العميقة القوية والصعبة، فقد جمع الشعر الجاهلي أقوى الكلمات التي قيلت في اللغة العربية، والذي يكون عبارة عن :

اجمل بيت شعر جاهلي في الغزل
اجمل بيت شعر جاهلي في الغزل

غزل جاهلي شعر عن غزل للمتنبي :
يا طفلة الكف عبلة الساعد
على البعير المقلدِ الواخدْ
زيدي أذى مهجتي أزدك هوى
فأجهل الناس عاشقٌ حاقدْ
حكيت يا ليل فرعها الوارد
فاحك نواها لجفني الساهدْ
طال بكائي على تذكرها
وطلت حتى كلاكما واحدْ.

قصيدة أرى أهل ليلى أورثوني صبابة…. لقيس بن الملوح (مجنون ليلى) قصيدة ولا أروع، هذا مطلعها:

أَرى أَهلَ لَيلى أَورَثوني صَبابَةً
وَمالي سِوى لَيلى الغَداةَ طَبيبُ
إِذا ما رَأَوني أَظهَروا لي مَوَدَّةً
وَمِثلُ سُيوفِ الهِندِ حينَ أَغيبُ
فَإِن يَمنَعوا عَينَيَّ مِنها فَمَن لَهُم
بِقَلبٍ لَهُ بَينَ الضُلوعِ وَجيبُ
إِن كانَ يا لَيلى اِشتِياقي إِلَيكُمُ
ضَلالاً وَفي بُرئي لِأَهلِكِ حوبُ
فَما تُبتُ مِن ذَنبٍ إِذا تُبتُ مِنكُمُ
وَما الناسُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ

شعر غزل جاهلي عن أمرؤ القيس :

فتلكَ الـتي هــامَ الفـؤادُ بحــــبّها … مهفــهـفةً بيـــضاءَ دُريَّةُ القـــبلْ
ولي ولها في النّاسِ قولٌ وسمعةٌ … ولي ولـــها في كلِّ ناحيةٍ مـــَثلْ
كأنَّ على أسنانـها بعدَ هـَجـعةٍ … سفرجلَ أو تفاحَ في القندِ والعسلْ
ردّاح صَموتُ الحِجلِ تمشي تبخـــتراً … وصرّاخةُ الحِجلينِ يصرخنَ في زَجلْ
غموضٌ عضوضُ الحجلِ لوأنَّها … مَشت بهِ عندَ بابِ السبسبينَ لانفصلْ.

شعر غز لجاهلي عن عنتر بن شدا د:

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبي
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِي
قَالتْ: رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ
رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
لعَمْرًا غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِي
والكُفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المنْعِمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنّها
لمعت كبارق ثغرك المتبسم
أثني علي بما علمتِ فإنني
سمح مخالقتي إذا لم اظلمي
فإذا ظلمت فإنّ ظلمي باسلٌ
مر مذاقته كطعم العلقم.

شعر جاهلي غزل قصير

فيما يلي سوف نطرح لكم الكثير من الشعر الذي كان محبب قزله قديمًا للتغزل في الحبيبة من أفواه أشهر الشعراء :

قول الشاعر جميل :

خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّما عَلى عَذبَةِ الأَنيابِ طَيِّبَةِ النَشرِ
فَإِنَّكُما إِن عُجتُما لِيَ ساعَةً شَكَرتُكُما حَتّى أُغَيَّبَ في قَبري أَلِمّا بِها
ثُمَّ اِشفِعا لي وَسَلِّما عَلَيها سَقاها اللَهُ مِن سائِغِ القَطرِ وَبوحا بِذِكري عِندَ بُثنَةَ
وَاِنظُرا أَتَرتاحُ يَوماً أَم تَهَشَّ إِلى ذِكري فَإِن لَم تَكُن تَقطَع قُوى الوُدّ بَينَنا وَلَم تَنسَ
ما أَسلَفتُ في سالِفِ الدَهرِ فَسَوفَ يُرى مِنها اِشتِياقٌ وَلَوعَةٌ بِبَينٍ وَغَربٌ مِن مَدامِعِها يَجري

قول الشاعر عمر بن أبي ربيعة :

بَينَما يَذكُرنَني أَبصَرنَني دونَ قَيدِ المَيلِ يَعدو بي الأَغَر
قالَتِ الكُبرى أَتَعرِفنَ الفَتى قالَتِ الوُسطى
نَعَم هَذا عُمَر قالَتِ الصُغرى وَقَد تَيَّمتُها قَد عَرَفناهُ وَهَل يَخفى القَمَر
ذا حَبيبٌ لَم يَعَرِّج دونَنا ساقَهُ الحَينُ إِلَينا وَالقَدَر فَأَتانا حينَ أَلقى بَركَهُ جَمَلُ اللَيلِ عَلَيهِ
وَاِسبَطَر وَرُضابُ المِسكِ مِن أَثوابِهِ مَرمَرَ الماءَ عَلَيهِ فَنَضَر قَد أَتانا ما تَمَنَّينا وَقَد غُيِّبَ الأَبرامُ عَنّا وَالقَذَر

قول الشاعر جرير :

أَلا حَيِّ دارَ الهاجِرِيَّةِ بِالزُرقِ وَأَحبِب بِها داراً عَلى البُعدِ وَالسُحقِ
سَقَتكِ الغَوادي هَل بِرَبعِكِ قاطِنٌ أَمِ الحَيُّ ساروا نَحوَ فَيحانَ
فَالعَمقِ فَقَد كُنتِ إِذ لَيلى تَحُلُّكِ مَرَّةً لَنا بِكِ شَوقٌ غَيرُ طَرقٍ وَلا رَنقِ أَلا قُل لِبَرّادٍ
إِذا ما لَقيتَهُ وَبَيِّن لَهُ إِنَّ البَيانَ مِنَ الصِدقِ أَحَقٌّ بَلاغاتٌ أَتَتني مَشابِهاً
وَبَيِّن لَهُ إِنَّ البَيانَ مِنَ الصِدقِ فَإِيّاكَ لا تَبدُر إِلَيكَ قَصيدَةٌ تُغَنّي بِها الرُكبانُ في الغَربِ وَالشَرق

شعر جاهلي غزل عفيف

من بين تلك السطور القادمة ستجد عبارات شعر غزل عفيف من العصر الجاهلي، وهو العصر الذي شاع فيها استخدام الشعر العفيف بين المحبين، ومن أهم هذه الأشعار ما يلي :

إنَّ التي زَعَمَتْ فُؤَادَكَ مَلَّها *** خلقت هواكَ كما خلقتَ هوى ً لها
فِيكَ الذي زعمتْ بِها وكلاكُما *** يُبْدِي لصاحِبه الصَّبابَة َ كُلَّها
وَيَبِيتُ بينَ جَوانِحي حُبٌّ لها *** لو كانَ تحتَ فِراشِها لأَقَلَّها
ولعمرها لو كان حبّك فوقها *** يوماً وقد ضحيت إذاً لأظلّها
وإِذا وَجَدْتَ لها وَساوِسَ سَلْوَة ٍ *** شَفَعَ الضميرُ إلى الفؤادِ فَسَلَّها
بَيْضاءُ باكَرها النعيمُ فَصاغَها *** بلباقَة ٍ فأَدَقَّها وأَجَلَّها
لمَّا عَرَضْتُ مُسَلِّماً لِيَ حاجَة ٌ *** أرجو معونتها وأخشى ذلّها
حجبت تحيَّتها فقلتُ لصاحبي *** ما كان أكثرها لنا وأقلّها
فدنا فقال : لعلّها معذورة ٌ *** من أَجْلِ رِقْبَتِها فَقُلْتُ لَعَلَّها
عينٌ مسهدة ٌ وقلب يخفقُ ما لاح برق أو ترنم طائر ٌ

قال الأعشى في معلقته :

ودّعْ هريرة َ إنْ الركبَ مرتحلُ * وهلْ تطيقُ وداعا أيها الرّجلُ ؟
غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها * تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا * مر السّحابة ِ، لا ريثٌ ولا عجلُ
تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاسا إذا انصَرَفَتْ * كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
ليستْ كمنْ يكره الجيرانُ طلعتها * ولا تراها لسرّ الجارِ تختتلُ
يَكادُ يَصرَعُها لَوْلا تَشَدّدُهَا * إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ.

كما قال عنترة أيضا في شعر غزل عفيف :

إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعدي * طفا بردها حرَّ الصبابة ِ والوجدِ
ولولاَ فتاة في الخيامِ مُقيمَة * لما اختَرْتُ قربَ الدَّار يوما على البعدِ
مُهفْهَفة ٌ والسِّحرُ من لَحظاتها * إذا كلمتْ ميتا يقوم منْ اللحد
أشارتْ إليها الشمسُ عند غروبها * تقُول : إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي
وقال لها البدرُ المنيرُ ألا اسفري * فإنَّك مثْلي في الكَمال وفي السَّعْدِ
فولتْ حياء ثم أرختْ لثامها * وقد نثرتْ من خدِّها رطبَ الورد
وسلتْ حساما من سواجي جفونها * كسيْفِ أبيها القاطع المرهفِ الحدّ

قد يهمك :

شعر غزل جاهلي المتنبي

هناك بعض الأبيات التي لازالت تتواجد حتى يومنا هذا كُتبت من المتنبي عن الحب، سنعرض لكم بعضًا منها مع شرح مبسط لكل بيت كالتالي :

هجرتك حتى قيل لا يعرف الهــوى……..و زرتـك حـتى قـيـل لـيـس لـه صـبـرا.
قـالت جنـنت بمن تهوى فقلت لهـا ……..الـعـشـق أعـظــم مـمـا بالـمـجـانـين.
ولو خلط الـسـم المذاب بريقهـــا ……….. وأسـقـيـت مـنـه نـهـلـة لـبـريــــت.
و قلت شهودي في هواك كـثيــرة …..وأَصـدَقـهَـا قـلـبي و دمـعي مـسـفـوح.
أرد إليه نظرتي و هو غافــــل ……….لـتسرق مـنـه عـيـنـي مـالـيـس داريــا.
لها القمر الساري شـقيـق و إنهــا……….. لـتـطـلـع أحـيـانـاً لـه فـيـغــيـــب.
و إن حكمت جـارت علي بحكمهــا ……و لـكـن ذلـك الـجور أشـهى من العـدل.
ملكت قـلبي و أنـت فـيــــــه……….. كـيـف حـويـت الـذي حـواكــــــــا.
قـل لـلأحبة كيف أنـعم بعدكـــم ……….. و أنـا الـمـســافر و الـقـلـب مــقـيم.
عـذبـيـنـي بـكـل شـيء ســوى……….. الـصـدّ فمـا ذقـت كالـصـدود عـذابــا.
و قد قـادت فؤادي في هـواهــا ……….. و طـاع لـهـا الفؤاد و مـاعـصـاهــا.
خـضـعت لـهـا في الحب من بعد عزتي ……….. و كـل محب لـلأحـبـة خـاضـــع.
ولقد عـهدت الـنار شـيـمـتها الـهــدى ……..و بـنار خـديـك كـل قـلـب حائـــر.
عـذبـي ما شئـت قـلـبـي عـذبـــي ……….. فـعـذاب الحب أسـمـى مـطـلـبــي.
بعضي بـنار الـهـجر مـات حـريـقـا ……… و الـبعض أضـحى بالـدموع غـريقـا.
قـتل الـورد نـفسه حـسداً مـنــــــك ……….. و ألـقى دمـاه في وجـنــتــيــك.
اعـتـيادي على غـيـابـك صـعــب ……….. و اعـتـيـادي على حـضورك أصعـب.
قد تـسربـت في مـسامـات جـلــدي ……….. مـثـلـمـا قـطرة الـنـدى تـتـسـرب.
لـك عندي و إن تـنـاسـيـت عـهـد ……….. في صمـيـم القـلـب غـيـر نـك

وَما هِيَ إِلّا لَحظَةٌ بَعدَ لَحظَةٍ إِذا
نَزَلَت في قَلبِهِ رَحَلَ العَقلُ
جَرى حُبُّها مَجرى دَمي في مَفاصِلي
فَأَصبَحَ لي عَن كُلِّ شُغلٍ بِها شُغلُ
وَمِن جَسَدي لَم يَترُكِ السُقمُ شَعرَةً
فَما فَوقَها إِلّا وَفيها لَهُ فِعلُ

لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ
وَمَا لَقي وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي لاوَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه
وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ
وَالنَّوَى مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ
وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى

الشعر الجاهلي في الحب والشوق

سوف نوضح لكم كل هذا في أحد أشهر قصائد حول الشعر الجاهلي في الحب والشوق وهي :

أَبَت ذِكَرٌ مِن حُبِّ لَيلى تَعودُني
عِيادَ أَخي الحُمّى إِذا قُلتُ أَقصَرا
كَأَنَّ بِغُلّانِ الرَسيسِ وَعاقِلٍ
ذُرى النَخلِ تَسمو وَالسَفينَ المُقَيَّرا
أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا وَصلُ خُلَّةٍ
كَذاكِ تَوَلّى كُنتُ بِالصَبرِ أَجدَرا
وَمُستَأسِدٍ يَندى كَأَنَّ ذُبابَهُ
أَخو الخَمرِ هاجَت حُزنَهُ فَتَذَكَّرا
هَبَطتُ بِمَلبونٍ كَأَنَّ جِلالَهُ
نَضَت عَن أَديمٍ لَيلَةَ الطَلِّ أَحمَرا
أَمينِ الشَوى شَحطٍ إِذا القَومُ آنَسوا
مَدى العَينِ شَخصاً كانَ بِالشَخصِ أَبصَرا
كَشاةِ الإِرانِ الأَعفَرِ اِنضَرَجَت لَهُ
كِلابٌ رَآها مِن بَعيدٍ فَأَحضَرا
وَخالي الجَبا أَورَدتُهُ القَومَ فَاِستَقَوا
بِسُفرَتِهِم مِن آجِنِ الماءِ أَصفَرا
رَأَوا لَبَثاً مِنّا عَلَيهِ اِستَقاؤُنا
وَرِيُّ مَطايانا بِهِ أَن تُغَمَّرا
وَخَرقٍ يَعِجُّ العَودُ أَن يَستَبينَهُ
إِذا أَورَدَ المَجهولَةِ القَومُ أَصدَرا
تَرى بِحِفافَيهِ الرَذايا وَمَتنِهِ
قِياماً يُقَطِّعنَ الصَريفَ المُفَتَّرا
تَرَكتُ بِهِ مِن آخِرِ اللَيلِ مَوضِعي
فِراشي وَمُلقايَ النَقيشَ المُشَمَّرا
وَمَثنى نَواجٍ ضُمَّرٍ جَدَلِيَّةٍ
كَجَفنِ اليَمانِي نَيُّها قَد تَحَسَّرا
وَمَرقَبَةٍ عَرفاءَ أَوفَيتُ مَقصِراً
لَأَستَأنِسَ الأَشباحَ فيها وَأَنظُرا
عَلى عَجَلٍ مِنّي غِشاشاً وَقَد دَنا
ذُرى اللَيلِ وَاِحمَرَّ النَهارُ وَأَدبَرا

أَعلَنتُ في حُبِّ جُملٍ أَيَّ إِعلانِ
وَقَد بَدا شَأنُها مِن بَعدِ كِتمانِ
وَقَد سَعى بَينَنا الواشونَ وَاِختَلَفوا
حَتّى تَجَنَّبتُها مِن غَيرِ هِجرانِ
هَل أَبلُغَنها بِمِثلِ الفَحلِ ناجِيَةٍ
عَنسٍ عُذافِرَةٍ بِالرَحلِ مِذعانِ
كَأَنَّها واضِحُ الأَقرابِ حَلَّأَهٌ
عَن ماءٍ ماوانَ رامٍ بَعدَ إِمكان
فَجالَ هافٍ كَسَفّودِ الحَديدِ لَهُ
وَسطَ الأَماعِزِ مِن نَقعٍ جَنابانِ
تَهوي سَنابِكُ رِجلَيهِ مُحَنَّبَةً
في مُكرَهٍ مِن صَفيحِ القُفِّ كَذّانِ
يَنتابُ ماءَ قُطَيّاتٍ فَأَخلَفَهُ
وَكانَ مَورِدُهُ ماءً بِحَورانِ
تَظَلُّ فيهِ بَناتُ الماءِ أَنجِيَةً
كَأَنَّ أَعيُنَها أَشباهُ خيلانِ
فَلَم يَهُلهُ وَلَكِن خاضَ غَمرَتَهُ
يَشفي الغَليلَ بِعَذبٍ غَيرِ مِدّانِ
وَيلُ أُمِّ قَومٍ رَأَينا أَمسِ سادَتَهُم
في حادِثاتٍ أَلَمَّت خَيرَ جيرانِ
يَرعَينَ غِبّاً وَإِن يَقصُرنَ ظاهِرَةً
يَعطِف كِرامٌ عَلى ما أَحدَثَ الجاني
وَالحارِثانِ إِلى غاياتِهِم سَبَقاً
عَفواً كَما أَحرَزَ السَبقَ الجَوادانِ
وَالمُعطِيانِ اِبتِغاءَ الحَمدِ مالَهُما
وَالحَمدُ لا يُشتَرى إِلّا بِأَثمان

غزل الجاهلية في النساء

انتشر في العصر الجاهلي الكثير من الشعراء الذين يكتبون ابياتهم في وصف المرأة بالتفصيل كما يبينون محاسنها ومفاتنها، حيث أنهم في الماضي كانوا يصفون الجواري وأجسادهن بشكل فاحش ومناطق الجمال فيهن، وهناك العديد من شعر غزل الجاهلية في النساء ومنه :

حجازيةُ العينـينِ مكية الحــشا
عراقـيةُ الأطراف رومية الكـفل
تهامية الأبـدان عبسـية اللمَى
خـزاعيةُ الأسنان درية القــبلْ
وقلتُ لـها أي القبائـلِ تنسـبي
لعلي بينَ الناس في الشعر كي أَسل
فقالت: أنا كـنـدية عربـية
فقلت لها: حاشا وكلا وهل وبلْ؟

شعر عمر بن ابي ربيعة
ليت هنداً أنجزتنا ما تعد
وشفت أَنفسنا مما تجدو استبدت مرة واحِدَة
إنما العاجز من لا يستبد زعموها سألت جاراتِها
وتعرت ذات يوم تبترد
أكما ينعتني تبصرنني
عمركنّ الله أم لا يقتصِد
فتضاحكن وقد قل نَلها
حسن في كل عين من تود
حسد حملنه من أجلها
وقديما كانَ في الناس الحسد
غادة تفتر عن أشنبها
حين تجلوه أقاح أو برد
ولها عينان في طرفيهما
حور منها وفي الجيد غيد

شعر غزل نزار قباني
يومَ توقّف الحوارُ بين نهديكِ المغتسلينِ بالماءْ
وبين القبائل المتقاتلة على الماءْ
بدأتْ عصورُ الانحطاط
أعلنتِ الغيومُ الإضرابَ عن المطرْ
لمدة خمسمئة سنهْ
وأعلنتِ العصافيرُ الإضرابَ عن الطيرانْ
وامتنعتِ السنابل عن انجاب الأولادْ
وصار شكلُ القمر كشكل زجاجة النفطْ

شعر غزل في وصف جسد المرأة
كبار العينين مكوله
والصدر بارز عسى الله ما يعاقبني
بالحسن والزين والله ما حدا حوله
والصوت مبحوح وهذا اللي يعذبني
كل درب للهنوف اخايله
غصب عني من وراها انجرف
النهود والردوف المايله
صرت انا يا بنت شاعر منحرف.