يقدم لكم موقع إقرأ في هذا المقال تجربتي مع سورة الطارق ، و فضل سورة الطارق ، و موضوعات سورة الطارق ، تُعدُّ سورة الطارقِ من السُّور المكيّة باتفاق علماء التفسير؛ إذ إنَّها نزلت في مكة المكرمة وبالتحديد قبل السنةِ العاشرةِ من بعثة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنَّ ترتيب هذه السورة الكريمة بحسبِ النزولِ كان ما بينِ سورتي البلدِ والقمر؛ حيث إنَّها نزلت بعد سورة البلدِ وقبل سورة القمرِ. و يرجع سبب تسمية سورة الطارق بهذا الاسم إلى أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- أقسمَ في مطلعها بالطارقِ، حيث قال الله -تعالى-: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ)، ثمَّ بيّن الله -عزَّ وجلَّ- في ذات السورة مراده من الطارقِ؛ والذي يعني النجم الثاقب الذي يظهرُ ويجيء في الليلِ ويختفي في النهار.
محتويات المقال
تجربتي مع سورة الطارق
تقول إحدى السيدات: تجربتي مع سورة الطارق كانت عندما عشت سنوات من الهم والمشاكل، فكنت تكثر المشاكل التي تقع بيني وبين زوجي، حتى أصبحت حياتنا مستحيلة، وكنا كثيرًا ما نتشاجر، وقد وصفني زوجي في إحدى مرات الشجار أنني امرأة مسحورة، وكانت لكلماته تأثير شديد على نفسي، فقد انهارت تمامًا عندما سمعت ذلك، ولكنني كنت أثق أنه محق، لأنني ألاحظ التغيرات التي طرأت علي، ومن بعدها حرصت على التزام الصمت وكظم الغيظ، وتلاوة القرآن الكريم وسماع الخطب والمواعظ، والحرص على الدعاء، وتلاوة سورة الطارق بنية فك السحر وحفظي، وكنت أكرر قوله تعالى “إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ” والحمد لله تحسنت حالتي كثيرًا بعد المداومة على قراءة هذه السورة، وتبدلت علاقتي بزوجي إلى الأحسن حيث انتهت جميع الخلافات والمشاكل التي كانت تنغص علينا حياتنا.
فضل سورة الطارق
يدخل فضل سورة الطارق بفضل القرآن عموماً، والقرآن الكريم هو كتاب الله تعالى المنزل على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو المعجزة الخالدة، وهو آخر الكتب السماوية، أنزله الله تعالى هداية ورحمة للناس، وهو شريعة تامة لشؤون حياة المسلمين، اشتمل على العبادات والمعاملات والأخلاق.
قال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا). وقد تحدى الله تعالى الإنس والجن أن يأتوا بمثل هذا القرآن، قال تعالى: (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾.
ولمكانة القرآن العظيمة وصفه الله تعالى بعدد من الصفات:
- يهدي إلى الطريق المستقيم، قال تعالى: (إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ).
- القرآن شفاء لما في الصدور، قال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ).
- كتاب حق لا يأتيه الباطل، قال تعالى: (وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا).
قد يهمك:
موضوعات سورة الطارق
إنَّ سورةَ الطارق تدور في فلكِ أربعة موضوعاتٍ، وهي: حفظ الإنسانِ وبيان قدرته على البعث، وبيان أسرار يوم القيامة، وبيان صدقِ آيات القرآنِ الكريمِ، والأمرَ بإمهال المكذبينَ، وفي هذه الفقرةِ سيتمُّ بيان تفصيلِ ذلك:
- الآيات الأربعة الأولى
تحدث الله -عزَّ وجلَّ- في الآياتِ الأربع من سورة الطارق عن حفظه للإنسانِ من خلالِ الملائكةِ الكرام الأبرار، وقد أقسمَ على ذلك بالطارقِ، مُبينًا معناه والمراد منه، حيث قال الله -تعالى-: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ* إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ).
- الآيات الخامسة حتى العاشرة
في هذه الآيات أقام الله -عزَّ وجلَّ- الدليل على إمكانية إحياء الموتى وبعثهم، وذلك من خلال ذكره لبدء خلق الإنسان، ثمَّ كشفت الآيات الكريمة عن أسرار يوم القيامةِ، وكيف يكون الإنسان في هذا اليومِ من غيرِ قوةٍ ولا نصيرٍ، وذلك في قوله -تعالى-: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ* خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ* يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ* إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ* يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ* فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ).
- الآية التاسعة حى الرابعة عشر
بيَّنت هذه الآية الكريمة صدقَ القرآنِ الكريمِ، وبأنَّ كلماته جزلٌ وليست بالهزلِ، وقد أقسم الله -عزَّ وجلَّ- على ذلكَ بالسماءِ، وذلك في قوله -تعالى-: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ* وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ* إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ* وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ).
- الآيات الثلاث الأخيرة
ختم الله -عزَّ وجلَّ- سورة الطارقِ بالحديثِ عن الكافرينَ المُكذبين وتهدديهم، وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإمهالهم وعدم استعجال عذابهم وإهلاكهم، وذلك في قوله -تعالى-: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا* وَأَكِيدُ كَيْدًا* فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا).