يوم عاشوراء هو يوم مميز في تاريخ المسلمين، يحمل بين طيّاته قصصًا عظيمة، ومواقف فيها عبرة وموعظة. ولأن الأطفال هم زهرة المستقبل، كان من الجميل أن نُقدّم لهم قصة يوم عاشوراء للاطفال بأسلوب سهل، ممتع، ومناسب لأعمارهم، ليعرفوا من خلاله معنى الصبر، الشكر، والانتصار بعد الشدة ، في هذا المقال، سنأخذ أطفالنا في رحلة قصيرة عبر الزمن، نتعرّف فيها على : قصة نبي الله موسى عليه السلام وكيف أنقذه الله من فرعون في هذا اليوم العظيم. لماذا يصوم المسلمون يوم عاشوراء؟ وما الذي قاله النبي محمد ﷺ عن هذا اليوم؟ كيف نعلّم أطفالنا حبّ الطاعة والاقتداء بالأنبياء؟ مع رسومات وأفكار ممتعة تساعد الطفل على فهم القصة وحفظها بطريقة بسيطة!

قصة يوم عاشوراء للاطفال

تابعوا معنا هذه القصة الجميلة، وشاركوها مع أطفالكم لتكون بدايةً طيبة في تعريفهم بتاريخهم الإسلامي وقيمهم النبيلة.

قصة يوم عاشوراء للاطفال
قصة يوم عاشوراء للاطفال

بعنوان: “نجاة موسى وصيام عاشوراء”

في أحد الأيام الجميلة من شهر الله المحرّم، جلست الطفلة سلمى بجانب والدها، وسألته:
– بابا، لماذا تصوم أمي هذا اليوم؟ قالت إنه “يوم عاشوراء”!
ابتسم الأب وقال:
– أحسنتِ يا سلمى، سؤالك رائع! تعالي أحكِ لكِ القصة من البداية…

بداية القصة…

منذ زمنٍ بعيد، كان هناك ملكٌ ظالمٌ جدًا اسمه فرعون، يعيش في مصر، وكان لا يؤمن بالله، ويؤذي الناس ويمنعهم من عبادة الله.
لكن الله أرسل إليهم نبيًا صالحًا اسمه موسى عليه السلام، ليدعوهم إلى الخير، ويأمرهم بعبادة الله وحده، وأن يتركوا الظلم.

ذهب موسى إلى فرعون، وقال له:

“يا فرعون، الله هو ربنا وربك، فأطع الله ودع الناس يعبدونه.”
لكن فرعون غضب كثيرًا، ورفض الاستماع، وهدّد موسى ومن معه، وبدأ في إيذائهم.

موسى يهرب… والبحر معجزة!

أمر الله موسى أن يخرج مع المؤمنين ليلًا، فهربوا إلى مكان بعيد، حتى وصلوا إلى البحر.
وكان البحر أمامهم… وفرعون وجنوده يركضون خلفهم!
خاف الناس، وقالوا: ماذا سنفعل؟ سنُؤذى!
لكن موسى عليه السلام قال بثقة: “كلا، إن معي ربي سيهدين.”
فأمر الله البحر أن ينشق، وأصبح طريقًا يابسًا!
ومشى موسى ومن معه بين الماء بكل أمان.
وحين حاول فرعون أن يلحق بهم، عاد البحر كما كان، فغرق هو وجنوده جميعًا.

يوم عاشوراء… يوم النجاة

حدثت هذه المعجزة العظيمة في اليوم العاشر من شهر المحرّم، ولهذا اليوم اسم مميز، وهو: “يوم عاشوراء”.
إنه يوم عظيم نجّى الله فيه نبيّه موسى، وأهلك فيه الظالم فرعون.

ماذا فعل النبي محمد ﷺ في هذا اليوم؟

بعد سنوات كثيرة، جاء النبي محمد ﷺ إلى المدينة، ووجد اليهود يصومون يوم عاشوراء.
فسألهم: “لماذا تصومون؟”
قالوا: “هذا يوم نجا الله فيه موسى من فرعون.”

فقال النبي ﷺ: “نحن أحقّ بموسى منكم.”
فصامه، وأمر بصيامه.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح صيام يوم عاشوراء سنة نبوية عظيمة.
والأفضل أن نصوم معه يومًا قبله أو بعده، كما علّمنا النبي ﷺ، حتى نتميّز عن غيرنا.

قد يهمك :

ماذا نتعلّم من هذه القصة؟
قال الأب لسلمى:
يا صغيرتي، من هذه القصة الجميلة نتعلم دروسًا كثيرة:

  • أن الله ينصر المؤمنين ويُهلك الظالمين.
  • أن الثقة بالله تُنجي الإنسان حتى في أصعب المواقف.
  • أن صيام يوم عاشوراء هو شكر لله على نعمته.
  • أن النبي محمد ﷺ يحبّ موسى عليه السلام، ونحن نحب جميع الأنبياء.
  • أن الطاعة، الصبر، والشكر صفات جميلة يجب أن نتعلمها منذ الصغر.

سلمى تقول:

“الآن فهمت يا بابا! أنا أحب موسى لأنه شجاع، وأحب النبي محمد لأنه طيّب ويعلمنا الخير. وسأحاول أن أصوم يوم عاشوراء مع أمي، وأتذكّر نعمة الله في هذا اليوم.”
ضحك الأب وقال: “أحسنتِ يا سلمى… هكذا يكون الأطفال الأذكياء الذين يحبون الخير.”