تعد قصائد مدح الرسول لأحمد شوقي من أجمل القصائد التي كتبت عن رسول الله؛ وذلك لأن يعتبر أحمد شوقي من أكبر الشعراء المصريين؛ حيث حصل على لقب أمير الشعراء؛ وسوف نعرض لكم اليوم من خلال المقال التالي أجمل قصائد مدح الرسول لأحمد شوقي التي تعتبر من أروع القصائد الموجودة.

مدح الرسول لأحمد شوقي

من خير القصائد في مدح الرسول لأحمد شوقي نجد ما يلي :

مدح الرسول لأحمد شوقي
مدح الرسول لأحمد شوقي

ريمٌ عَلـى القـاعِ بَيـــــــــنَ البـانِ وَالعَلَـمِ
أَحَلَّ سَفكَ دَمـي فـي الأَشهُـر الحُــــــرُمِ
رَمــــــــى القَضـاءُ بِعَينَـي جُـؤذَرٍ أَسَـداً
يـا ساكِـنَ القـاعِ أَدرِك ساكِــــــــنَ الأَجَـمِ
لَمّـا رَنــــــــــــا حَدَّثَتنـي النَـفـسُ قائِـلَـةً
يا وَيـحَ جَنبِكَ بِالسَهـمِ المُصيـبِ رُمـي
جَحَدتُهـا وَكَتَمـتُ السَهــــــــمَ فـي كَبِـدي
جُــــــــرحُ الأَحِبَّـةِ عِنـدي غَيـرُ ذي أَلَـمِ
رُزِقتَ أَسمَحَ ما في النــــاسِ مِـن خُلُـقٍ
إِذا رُزِقتَ اِلتِمـاسَ العُــــــذرِ فـي الشِيَـمِ
يـا لائِمـي فـي هَــــــــــواهُ وَالهَـوى قَـدَرٌ
لَو شَفَّـكَ الوَجـدُ لَـــــــــم تَعـذِل وَلَـم تَلُـم
لَقَـد أَنَلتُـكَ أُذنـــــــــــــــــاً غَـيـرَ واعِـيَـةٍ
وَرُبَّ مُنتَصِـتٍ وَالقَلـبُ فـــــــــي صَـمَـمِ
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقـــتَ الهَـوى أَبَـداً
أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفـظِ الهَـوى فَنَـــمِ
أَفديـكَ إِلفـاً وَلا آلـــــــــــو الخَيـالَ فِــدىً
أَغـراكَ باِلبُخـلِ مَـن أَغـــــــــراهُ بِالكَـرَمِ
سَـرى فَصـادَفَ جُرحــــــــاً دامِيـاً فَأَسـا
وَرُبَّ فَضـلٍ عَلـــــــــــى العُـشّـاقِ لِلحُـلُـمِ
مَـنِ المَوائِـسُ بانـاً بِالرُبــــــــــى وَقَـنـاً
اللاعِبـاتُ بِروحـــــــي السافِحـاتُ دَمــي
السافِـراتُ كَأَمثـــــــــالِ الـبُـدورِ ضُـحـىً
يُغِرنَ شَمسَ الضُحـى بِالحَلـيِ وَالعِصَـمِ
القـاتِـلاتُ بِأَجـفـــــــــــــــانٍ بِـهـا سَـقَــمٌ
وَلِلمَنِـيَّـةِ أَسـبـابٌ مِـــــــــــــــنَ السَـقَـمِ
العاثِـراتُ بِأَلـبـابِ الـــــــــــرِجـالِ وَمــا
أُقِلنَ مِـن عَثَـراتِ الـــــــدَلِّ فـي الرَسَـمِ
المُضرِمـاتُ خُــــــدوداً أَسفَـرَت وَجَـلَـت
عَـن فِتنَـةٍ تُسلِـمُ الأَكـبـــــــــــادَ لِلـضَـرَمِ
الحامِـلاتُ لِــــــــواءَ الحُـسـنِ مُختَلِـفـاً
أَشكالُـهُ وَهـوَ فَــــــــــردٌ غَـيـرُ مُنقَـسِـمِ
مِـن كُـلِّ بَيضـاءَ أَو سَمـــــــراءَ زُيِّنَـتـا
لِلعَيـنِ وَالحُسـنُ فـــي الآرامِ كَالعُصُـمِ
يُرَعنَ لِلبَصَـرِ السامـي وَمِـــن عَجَـبٍ
إِذا أَشَـرنَ أَسَـــــــــــرنَ اللَـيـثَ بِالغَـنَـمِ
وَضَعتُ خَـدّي وَقَسَّمـتُ الفُـؤادَ رُبـيً
يَرتَعـنَ فــــــــي كُنُـسٍ مِنـهُ وَفـي أَكَـمِ
يـا بِنـتَ ذي اللَبَـدِ المُحَمّـى جانِـبُـــــــهُ
أَلقاكِ في الغـابِ أَم أَلقـاكِ فـي الأُطُــمِ
مـا كُنـتُ أَعلَـمُ حَتّــــــــى عَـنَّ مَسكَنُـهُ
أَنَّ المُنـى وَالمَنايـــــا مَضـرِبُ الخِـيَـمِ
مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِـن صَمصامَـةٍ ذَكَـر
وَأَخـرَجَ الريــــــمَ مِـن ضِرغامَـةٍ قَـرِمِ
بَيني وَبَينُـكِ مِـــــن سُمـرِ القَنـا حُجُـبٌ
وَمِثلُـهـا عِـفَّـةٌ عُـذرِيَّـــــــــــــةُ العِـصَـمِ
لَم أَغشَ مَغناكِ إِلّا فـي غُضـونِ كِــرىً
مَغنـاكَ أَبـعَـدُ لِلمُشـتـاقِ مِــــــــــــن إِرَمِ
يـا نَفـسُ دُنيــــــــاكِ تُخفـى كُـلَّ مُبكِيَـةٍ
وَإِن بَـدا لَـكِ مِنهـا حُســــــــنُ مُبتَـسَـمِ
فُضّـي بِتَقـواكِ فاهـاً كُلَّمـــــــا ضَحِـكَـت
كَمـا يَفُـضُّ أَذى الرَقـشـــــــــاءِ بِالـثَـرَمِ
مَخطوبَـةٌ مُنـذُ كــــــانَ النـاسُ خاطِـبَـةٌ
مِن أَوَّلِ الدَهــــــرِ لَـم تُرمِـل وَلَـم تَئَـمِ
يَفنـى الزَمـانُ وَيَبقـى مِــــــن إِساءَتِهـا
جُـرحٌ بِـآدَمَ يَبكـي مِنــــــــهُ فــي الأَدَمِ
لا تَحفَـلـي بِجَنــــــــــاهـا أَو جِنايَـتِـهـا
المَـوتُ بِالزَهـرِ مِثــــلُ المَـوتِ بِالفَحَـمِ
كَــــــــــم نائِـمٍ لا يَراهـا وَهــيَ سـاهِـرَةٌ
لَـولا الأَمانِــــــــــيُّ وَالأَحـلامُ لَــم يَـنَـمِ
طَـوراً تَمُـــــــــدُّكَ فـي نُعـمـى وَعافِـيَـةٍ
وَتــــــارَةً فـي قَـرارِ البُـؤسِ وَالوَصَـمِ
كَــــــم ضَلَّلَتـكَ وَمَـن تُحجَـب بَصيرَتُـهُ
إِن يَلـقَ صابـــــــا يَـرِد أَو عَلقَمـاً يَسُـمُ
يـا وَيلَتـاهُ لِنَفسـي راعَـهـا وَدَهـــــــــــا
مُسـوَدَّةُ الصُحـفِ فـــــي مُبيَضَّـةِ اللَمَـمِ
رَكَضتُها فـي مَريــــعِ المَعصِيـاتِ وَمـا
أَخَـذتُ مِـن حِميَـةِ الطاعـــــــاتِ لِلتُخَـمِ
هامَـت عَلـى أَثَـــــــــرِ اللَـذّاتِ تَطلُبُـهـا
وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعـي الصِبـا تَهِـمِ
صَـلاحُ أَمـــــــــــــرِكَ لِـلأَخـلاقِ مَرجِـعُـهُ
فَقَـوِّمِ النَـفـسَ بِـالأَخــــــــــــلاقِ تَستَـقِـمِ
وَالنَفسُ مِن خَيرِهـا فـي خَيـــــرِ عافِيَـةٍ
وَالنَفسُ مِن شَرِّهـا فـي مَرتَـعٍ وَخِـــــمِ
تَطغـى إِذا مُكِّنَـت مِـن لَـــــــــذَّةٍ وَهَــوىً
طَغيَ الجِيـادِ إِذا عَضَّـت عَلـى الشُكُــــــمِ
إِن جَلَّ ذَنبي عَـنِ الغُفــــــرانِ لـي أَمَـلٌ
في اللَـهِ يَجعَلُنـي فـي خَيـــــــرِ مُعتَصِـمِ
أَلقـى رَجائـي إِذا عَــــــــزَّ المُجيـرُ عَلـى
مُفَـرِّجِ الكَـرَبِ فــــــــي الدارَيـنِ وَالغَمَـمِ
إِذا خَفَضـتُ جَـنـــــــــــــاحَ الــذُلِّ أَسـأَلُـهُ
عِزَّ الشَفاعَـةِ لَــــــــم أَسـأَل سِـوى أُمَـمِ
وَإِن تَـقَـــــــــــدَّمَ ذو تَـقـوى بِصـالِـحَـةٍ
قَدَّمـتُ بَيـنَ يَـدَيـهِ عَـبـرَةَ الـنَــــــــــــــدَمِ
لَزِمـتُ بـابَ أَميــــــــــرِ الأَنبِيـاءِ وَمَــن
يُمسِـك بِمِفتـــــــــــاحِ بـابِ الـلَـهِ يَغتَـنِـمِ
فَـكُـلُّ فَـضـــــــــــــلٍ وَإِحـسـانٍ وَعـارِفَـةٍ
مـــــــــــــا بَيـنَ مُستَـلِـمٍ مِـنـهُ وَمُلـتَـزِمِ
عَلَّقـتُ مِـن مَدحِــــــــــهِ حَبـلاً أُعَـزُّ بِـهِ
فـي يَـــــــومِ لا عِـزَّ بِالأَنسـابِ وَاللُحَـمِ
يُزري قَريضـي زُهَيـراً حيــــنَ أَمدَحُـهُ
وَلا يُقـاسُ إِلـى جـــــــودي لَـدى هَـرِمِ
مُحَمَّــــــــــدٌ صَـفـوَةُ الـبـاري وَرَحمَـتُـهُ
وَبُغيَـةُ اللَـهِ مِـن خَلــــــــقٍ وَمِـن نَسَـمِ
وَصاحِبُ الحَوضِ يَـومَ الرُسـلِ سائِلَـةٌ
مَتــى الـوُرودُ وَجِبريـلُ الأَميـنُ ظَمـي
سَنـــــــــــاؤُهُ وَسَـنـاهُ الشَـمـسُ طالِـعَـةً
فَالجِرمُ فـي فَلَـكٍ وَالضَــــــوءُ فـي عَلَـمِ
قَـد أَخطَـأَ النَجـمَ مـا نالَــــــــــت أُبُـوَّتُـهُ
مِـن سُـؤدُدٍ بــــــــاذِخٍ فـي مَظهَـرٍ سَنِـمِ
نُموا إِلَيهِ فَـــزادوا فـي الـوَرى شَرَفـاً
وَرُبَّ أَصـــــلٍ لِفَـرعٍ فـي الفَخـارِ نُمـي
حَـواهُ فــــــي سُبُحـاتِ الطُهـرِ قَبلَـهُـمُ
نـورانِ قامــــا مَقـامَ الصُلـبِ وَالرَحِـمِ
لَـمّــــــــــــــــا رَآهُ بَحـيـرا قــالَ نَـعـرِفُـهُ
بِمـا حَفِظنــــــــا مِـنَ الأَسمـاءِ وَالسِـيَـمِ
سائِل حِراءَ وَروحَ القُـدسِ هَـل عَلِمـا
مَصــــــــونَ سِـرٍّ عَــنِ الإِدراكِ مُنكَـتِـمِ
كَـم جيئَـةٍ وَذَهــــــــــابٍ شُـرِّفَـت بِهِـمـا
بَطحــــاءُ مَكَّـةَ فـي الإِصبـاحِ وَالغَسَـمِ
وَوَحشَــــــــةٍ لِاِبـنِ عَبـدِ اللَـهِ بينَهُـمـا
أَشهى مِنَ الأُنـسِ بِالأَحسـابِ وَالحَشَـمِ
يُسامِـرُ الوَحـــــــيَ فيهـا قَبـلَ مَهبِـطِـهِ
وَمَـن يُبَشِّـر بِسيمـى الخَيــــــــرِ يَتَّـسِـمِ
لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقـونَ مِـن ظَمَـإٍ
فاضَـت يَـــــــداهُ مِـنَ التَسنيـمِ بِالسَـنَـمِ
وَظَلَّلَـتـهُ فَـصــــــــــــارَت تَستَـظِـلُّ بِــهِ
غَمـامَـــــــــــةٌ جَذَبَتـهـا خـيـرَةُ الـدِيَـمِ
مَحَـبَّـةٌ لِـرَسـولِ الـلَـهِ أُشرِبَـــــــــــهـا
قَعائِـدُ الدَيـرِ وَالرُهبـانُ فـي القِـمَــــــمِ
إِنَّ الشَمائِـلَ إِن رَقَّـت يَـكـــــــادُ بِـهـا
يُغـرى المـادُ وَيُغـرى كُـــلُّ ذي نَسَـمِ
وَنـودِيَ اِقـــــــرَأ تَعالـى الـلَـهُ قائِلُـهـا
لَم تَتَّصِـل قَبـلَ مَـن قيلَـت لَـــــهُ بِفَـمِ
هُـنـاكَ أَذَّنَ لِلـــــــــــرَحَـمَـنِ فَـاِمـتَـلَأَت
أَسمـاعُ مَكَّــــــــةَ مِـن قُدسِـيَّـةِ النَـغَـمِ
فَلا تَسَل عَـن قُرَيـشٍ كَيـفَ حَيرَتُهــا
وَكَيـفَ نُفرَتُهـا فـــي السَهـلِ وَالعَلَـمِ
تَساءَلواعَـن عَظيـمٍ قَـــــــد أَلَــمَّ بِـهِـم
رَمـى المَشايِـخَ وَالـــــوِلـدانِ بِاللَـمَـمِ
ياجاهِليـنَ عَلـى الـهـــــادي وَدَعـوَتِـهِ
هَـل تَجهَلـونَ مَكــانَ الصـادِقِ العَلَـمِ
لَقَّبتُمـوهُ أَميـنَ القَـومِ فــــــــي صِـغَـرٍ
وَمـا الأَميـنُ عَلـى قَـــــــــولٍ بِمُتَّـهَـمِ
فـاقَ البُـدورَ وَفــــــاقَ الأَنبِيـاءَ فَـكَـم
بِالخُلقِ والخَلقِ مِن حُسـنٍ وَمِـن عِظَـمِ
جـــاءَ النبِيّـونَ بِالآيـاتِ فَاِنصَـرَمَـت
وَجِئتَـنـا بِحَكـيـمٍ غَـيــــــــــرِ مُنـصَـرِمِ
آياتُـهُ كُلَّمـا طــــــــــالَ الـمَـدى جُــدُدٌ
يَزينُـهُـنَّ جَـــــــــــلالُ العِـتـقِ وَالـقِـدَمِ
يَكـــــــــــادُ فـي لَفـظَـةٍ مِـنـهُ مُشَـرَّفَـةٍ
يوصيـكَ بِالحَـقِّ وَالتَقـوى وَبِالــرَحِـمِ
يــا أَفـصَـحَ الناطِقـيـنَ الـضــادَ قاطِبَةً
حَديثُكَ الشَهـــــــدُ عِندَ الذائِـقِ الفَهِـمِ
حَلَّيـتَ مِـن عَطَـــــلٍ جيـدَ البَيـانِ بِـهِ
فـي كُـــــلِّ مُنتَثِـرٍ فـي حُسـنِ مُنتَظِـمِ
بِكُـلِّ قَـــــــــــــولٍ كَـريـمٍ أَنــتَ قائِـلُـهُ
تُحـيِ القُلــــوبَ وَتُحـيِ مَيِّـتَ الهِـمَـمِ
سَـرَت بَشائِــــــرُ باِلـهـادي وَمَـولِـدِهِ
في الشَرقِ والغَربِ مَسرىالنورِ في الظُلَمِ
تَخَطَّفَـت مُهَـجَ الطاغيـنَ مِـن عَــرَبٍ
وَطَيَّـرَت أَنفُـسَ الباغيـنَ مِــن عُجُـمِ
ريعَت لَها شَـرَفُ الإيـوانِ فَاِنصَدَعَـت
مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِـن صَدمَـةِالقُـدُمِ
أَتَيـتَ وَالنـاسُ فَوضـــى لا تَمُـرُّ بِهِـم
إِلّا عَلـــــى صَنَـمٍ قَـد هـامَ فـي صَنَـمِ
وَالأَرضُ مَملــوءَةٌ جَــوراً مُسَـخَّـرَةٌ
لِكُــــــلِّ طاغِيَـةٍ فـي الخَـلــقِ مُحتَـكِـمِ
مُسَيطِرُالفُــــرسِ يَبغـي فــي رَعِيَّـتِـهِ
وَقَيصَرُالـــــرومِ مِـن كِبـرٍأَصَـمُّ عَــمِ
يُعَذِّبـانِ عِبــــــــــادَ الـلَـهِ فــي شُـبَـهٍ
وَيَذبَـحـانِ كَـمــــــــا ضَحَّـيـتَ بِالغَـنَـمِ
وَالخَلـــقُ يَفتِـكُ أَقـواهُـم بِأَضعَفِـهِـم
كَاللَيـــثِ بِالبَهـمِ أَو كَالـحـوتِ بِالبَـلَـمِ
أَسـتتتترى بِـكَ اللَـهُ لَـيـلاً إِذ مَلائِـكُـهُ
والرُسلُ في المَسجِدِالأَقصى عَلى قَدَمِ
لَمّـا خَطَـــــــرتَ بِـهِ اِلتَـفّـوا بِسَيِّـدِهِـم
كَالشُهـبِ بِالبَـدرِ أَو كَالجُنـدِ بِالعَـلَـمِ
صَلّـى وَراءَكَ مِنهُـم كُــــلُّ ذي خَـطَـرٍ
وَمَـن يَفُـــــــــز بِحَبـيـبِ الـلَـهِ يَأتَـمِـمِ
جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُـنَّ بِهِـــم
عَـلـى مُـنَـوَّرَةٍ دُرِّيَّــــــــــــــــةِ الـلُـجُـمِ
رَكوبَـةً لَـكَ مِـن عِـــــــزٍّ وَمِـن شَـرَفٍ
لا في الجِيـادِ وَلا فــي الأَينُـقِ الرُسُـمِ
مَشيئَـةُ الخالِـــــــقِ البـاري وَصَنعَتُـهُ
وَقُــــــدرَةُ اللَـهِ فَـوقَ الشَـكِّ وَالتُهَـمِ
حَتّى بَلَغـتَ سَمــــــــاءً لا يُطـارُ لَهـا
عَلى جَنـــــاحٍ وَلا يُسعـى عَلـى قَـدَمِ
وَقيـلَ كُــــــــــــــلُّ نَبِـيٍّ عِـنـدَ رُتبَـتِـهِ
وَيا مُحَمَّـــــــدُ هَـذا العَـرشُ فَاِستَلِـمِ
خَطَطـتَ لِلديـــــنِ وَالدُنيـا عُلومَهُمـا
يا قارِئَ اللَــوحِ بَل يـا لامِـسَ القَلَـمِ
أَحَطــــــتَ بَينَهُمـا بِالسِـرِّ وَاِنكَشَفَـت
لَكَ الخَزائِنُ مِـــــــن عِلـمٍ وَمِـن حِكَـمِ
وَضــاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِـن مِنَـنٍ
بِلا عِــــــــــدادٍ وَمـا طُوِّقـتَ مِـن نِعَـمِ
سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً
لَــــــــــولا مُطـارَدَةُ المُختـارِ لَـم تُسَـمَ
هَل أَبصَروا الأَثَرَالوَضّاءَ أَم سَمِعـوا
هَمسَ التَسابيـــحِ وَالقُـرآنِ مِـن أُمَـمِ
وَهَل تَمَثَّــــــلَ نَسـجُ العَنكَبـوتِ لَهُـم
كَالغابِ وَالحائِماتُ وَالزُغبُ كَالرُخَمِ
فَأَدبَـروا وَوُجـــــوهُ الأَرضِ تَلعَنُـهُـم
كَباطِلٍ مِـن جَـــــــلالِ الحَـقِّ مُنهَـزِمِ
لَولا يَدُ اللَـهِ بِالجــــــارَيـنَ مـا سَلِمـا
وَعَينُهُ حَـــــولَ رُكـنِ الديـنِ لَـم يَقُـمِ
تَوارَيـا بِجَنــــــــــاحِ الـلَـهِ وَاِستَـتَـرا
وَمَن يَضُـمُّ جَنـــــــاحُ اللَـهِ لا يُضَـمِ
يا أَحمَدَ الخَيرِ لـي جــاهٌ بِتَسمِيَتـي
وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسـولِ سَمــي
المادِحـونَ وَأَربـــــابُ الهَـوى تَبَـعٌ
لِصاحِبِ البُردَةِ الفَيحـاءِ ذي القَـدَمِ
مَديحُهُ فيـكَ حُـــــبٌّ خالِـصٌ وَهَـوىً
وَصادِقُ الحُبِّ يُملـــي صـادِقَ الكَلَـمِ
اللَـهُ يَشهَـدُ أَنّـــــــــــــي لا أُعـارِضُـهُ
من ذا يُعارِضُ صَوبَ العارِضِ العَرِمِ
وَإِنَّما أَنــــــا بَعـضُ الغابِطيـنَ وَمَـن
يَغبِـط وَلِيَّـــــــــــكَ لا يُـذمَـم وَلا يُـلَـمِ
هَـــــذا مَقـامٌ مِـنَ الرَحمَـنِ مُقتَبَـسٌ
رمــــــــي مَهابَتُـهُ سَحبـانَ بِالبَـكَـمِ
البَدرُ دونَكَ فـي حُسنٍ وَفـي شَـرَفٍ
وَالبَحــــرُ دونَكَ في خَيـرٍ وَفـي كَـرَمِ
شُــمُّ الجِبـالِ إِذا طاوَلتَهـا اِنخَفَضَـت
وَالأَنجُمُ الزُهرُ مـــــا واسَمتَهـا تَسِـمِ
وَاللَيثُ دونَـكَ بَأسـاً عِنـــــــدَ وَثبَتِـهِ
إِذا مَشَيتَ إِلى شاكي السِــلاحِ كَمـي
تَهفـو إِلَيـــــــكَ وَإِن أَدمَيـتَ حَبَّتَهـا
فــي الحَربِ أَفئِـدَةُ الأَبطـالِ وَالبُهَـمِ
مَحَبَّـةُ الـلَـهِ أَلقــــــــــــــاهـا وَهَيبَـتُـهُ
عَلى اِبنِ آمِنَـةٍ فــــــــي كُـلِّ مُصطَـدَمِ
كأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقـعِ بَــــدرُ دُجـىً
يُضـيءُ مُلتَثِمـاً أَو غَيـــــــــــرَ مُلتَـثِـمِ
بَـدرٌ تَطَلَّـعَ فـي بَــــــــــــــــدرٍ فَغُـرَّتُـهُ
كَغُرَّةِ النَصـرِ تَجلـو داجِـــــــيَ الظُلَـمِ
ذُكِرتَ بِاليُتـمِ فـي القُــــــرآنِ تَكرِمَـةً
وَقيمَةُ اللُؤلُـؤِ المَكنــــونِ فـي اليُتُـمِ

قصيدة أحمد شوقي في مدح الرسول ولد الهدى

قصيدة ولد الهدى ( احمد شوقى) لمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولد الهدى فالكائنات ضياء **** وفم الزمان تبسم وسناء
الروح والملأ الملائك حوله **** للدين والدنيا به بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي **** والمنتهى والسدرة العصماء
والوحي يقطر سلسلا من سلسل **** واللوح والقلم البديع رواء
يا خير من جاء الوجود تحية **** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
بك بشر الله السماء فزينت **** وتوضعت مسكا بك الغبراء
دين يشيد آية في آية **** لبنائه السورات والأضواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا **** والله جل جلاله البناء
بك يا ابن عبدالله قامت سمحة **** بالحق من ملل الهدى غراء
بنيت على التوحيد وهو حقيقة **** نادى بها سقراط والقدماء
ومشى على وجه الزمان بنورها **** كهان وادي النيل والعرفاء
والدين يسر والخلافة بيعة **** والأمر شورى والحقوق قضاء
داويت متئدا وداووا طفرة **** وأخف من بعض الدواء الداء
الحرب في حق لديك شريعة **** ومن السموم الناقعات دواء
والبر عندك ذمة وفريضة **** لا منة ممنوحة وجباء
جاءت فوحدت الزكاة سبيله **** حتى إلتقى الكرماء والبخلاء
انصفت أهل الفقر من أهل الغنى **** فالكل في حق الحياة سواء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا **** منها وما يتعشق الكبراء
زانتك في الخلق العظيم شمائل **** يغرى بهن ويولع الكرماء
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى **** وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وإذا عفوت فقادرا ومقدرا **** لا يستهين بعفوك الجهلاء
وإذا رحمت فأنت أم أو أب **** هذان في الدنيا هما الرحماء
وإذا خطبت فللمنابر هزة **** تعرو الندى وللقلوب بكاء
وإذا أخذت العهد أو أعطيته **** فجميع عهدك ذمة ووفاء
يامن له عز الشفاعة وحده **** وهو المنزه ماله شفعاء
لي في مديحك يا رسول عرائس **** تيمن فيك وشاقهن جلاء
هن الحسان فإن قبلت تكرما **** فمهورهن شفاعة حسناء
ما جئت بابك مادحا بل داعيا **** ومن المديح تضرع ودعاء

شعر أحمد شوقي عن أخلاق الرسول

قال أحمد شوقي في تعداد بعض أخلاق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ العظيمة، وخِصاله الكريمة ، وشمائله المباركة :

يامن له الاخلاق ما تهوى العلا
منها وما يتعشق الكـــــــــــبراء
زانتك فى الخلق العظيم شمائل
يغرى بهن ويولع الكرمـــــــــــــــاء
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى
وفعلت ما لاتفعل الانـــــــــــــــواء
وإذا عفوت فقادرا ومقـــــــــــدرا
لايستهين بعفوك الجهــــــــــلاء
واذا غضبت فانـما هي غضبـــة
في الحق لا ضغن ولا بغضــــــاء
واذا رضيت فذاك في مرضاتـــــه
ورضى الكثير تحـلم وريـــــــــــاء
واذا خطبـت فلـلمنابر هـــــــــزة
تعـرو النـدي ولـلقلوب بكــــــــاء
واذا قضيـت فلا ارتياب كأنـــــما
جاء الخصوم من السماء قضاء
واذا حميت الماء لم يــــورد ولو
أن القـياصر والملـوك ظــــــــماء
واذا أجرت فأنت بيت اللــــــه لم
يـدخل عليه المستجـيـــــر عداء
واذا ملكت النفس قمت بـبـرها
ولو أن ما ملكت يداك الشـــــاء
واذا بنيت فخير زوج عشــــــــرة
واذا ابتليـت فدونـك الآبــــــــــــاء
واذا صحبت رأى الوفاء مجسما
في بردك الأصحاب والخلــــطـاء
واذا أخذت العهد أو أعطيتـــــــه
فجـــــــــميـع عهـدك ذمة ووفـاء
واذا مشيت الى العدا فغضنـفر
واذا جـريــــــــــت فانـك النكـباء
وتمـد حلمـك للسـفيـه مداريـا
حتى يضيق بعـرضك السفـهاء
في كل نفس من سطاك مهابـة
ولكـل نفـس في نـــــــداك رجـاء
واذا رحمــــــــــــت فأنت أم وأب
هذان فى الدنــــيا هما الرحماء
وأذاخطبت فللمنـــــــــــــابر هزة
تغرو الندى وللقلوب بكــــــــــاء
وأذا أخذت العهد أو أعطيتــــــه
فجميع عهدك ذمة ووفــــــــــاء
المصلحون أصابع جمعت يــدا
هي أنت بل أنت اليد البيضــاء
يأيها الأمى حسبك رتبــــــــة
فى العلم أن دانت بك العلماء
الذكرآية ربك الكبرى التى فيها
لباغى المعجزات غنـــــــــــــاء
دين يشيد آية فى آيــــــــــــــة
لبنائة السورات والاضـــــــــــواء
الحق فية هو الاساس وكيف لا
واللة جل جلالة البنــــــــــــــــاء
بك يا ابن عبد اللة قامت سمحة
بالحق من ملل الهدى غــــــــراء
اللة فوق الخلق فيها وحـــــــــدة
والناس تحت لوائها أكفــــــــــــاء
والدين يسر والخلافة بيــــــــــعة
والأمر شورى والحقوق قضــــــاء
يا أيها المسرى به شرفـــــا الى
ما لا تنال الشـمس والجــــــوزاء
يتساءلون وأنت أطهـر هيـــــــكل
بالروح أم بالهايـكل الاســـــــــراء
بهما سموت مطهرين كلاهــــما
نـور وروحـانـية وبـهــــــــــــــــــــاء
فضل عليك لذي الجلال ومنـــــة
واللـه يفـعل ما يرى ويشــــــــــاء
صلَّى عليكَ اللهُ ما صحِبَ الدُّجى
حادٍ ، وحَنَّت بالفلا وَجْــــــــــــناءُ
واستقبلَ الرِّضوانَ في غُرُفاتِهِـــم
بِجِنانِ عَدْنٍ ، آلِكَ السُمَحَــــــــــاءُ

قد يهمك :

قصيدة نهج البردة لأحمد شوقي مكتوبة

قصيدة نهج البردة لأحمد شوقي مكتوبة :

ريمٌ على القـــاع بين البـان والعلــــم … أحل سفك دمي في الأشهـــر الحُــرُم
لمـــا رنــــــا حدثتني النفــــس قائلــة … يا ويح جنبك ، بالسهم المصيب رُمِي
جحدتها ، وكتمت السهــم في كبـــدي … جُرحُ الأحبـــة عندي غيـــرُ ذي ألــم
يا لائمي في هــواه – والهـــوى قدر … لو شفك الوجــــد لم تعـــذل ولم تلـــم
لقـد أنلتــك أذنــاً غيــــر واعيــــــــةٍ … ورُب منتصــــتٍ والقلبُ في صمــــم
يا ناعس الطرف ، لاذقت الهوى أبداً … أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنم
يا نفسُ ، دنياك تُخفـــي كــل مبكيـــةٍ … وإن بــــــدا لك منهـــا حُسنُ مُبتســـم
صلاح أمــــرك للأخــلاق مرجعــــه … فقــــوِّم النفـــس بالأخـــلاق تستقــــم
والنفسُ من خيـرها في خير عافيـةٍ … والنفـــسُ من شـرها في مرتعٍ وَخِـــم
إن جَلَّ ذنبي عن الغفران لي أمــلٌ … في الله يجعلني في خيـــــر مُعتصـــم
أُلقي رجائي إذا عزَّ المُجيـــرُ على … مُفرِّج الكرب في الداريــــن والغمـــم
إذا خفضـــــتُ جنــاح الذُّلَّ أسألــه … عِزَّ الشفاعـــةِ ؛ لم أســــأل سوى أَمـَم
وإن تقـــدم ذو تقـــــوى بصالحــــةٍ … قـــدّمـــتُ بين يديـــه عبـــرَةَ النــــدم
لزمتُ باب أمير الأنبيـــاءِ ، ومـــن … يُمســـــــك بمفتـــاح باب الله يغتنــــم
محمـــدٌ صفــوةُ الباري ، ورحمتـــه … وبغيــــــةُ الله من خلـــقٍ ومن نَسَــــم
ونـــودي : اقـــرأ تعالى الله قائلهـــا … لم تتصل قبـــــل من قيلت له بفـــــم
هنــاك أذَّنَ للرحمــــن ، فامتــــلأت … أسمـــاعُ مكـــة من قدسيــــة النَّغـــــم
سَـرَتْ بشـائِرُ باهـادي ومولِده … في الشـرق والغـرب مَسْـرى النور في الظلمِ
أتـيـت والـنــاسُ فوضـى لا تمـر بـهـم … إلاَّ علـى صـنـم قـد هـام في صـنـمِ
اســرى بــك الله لـيـلا إذ مـلائـكـه … والرسـل فـي المسجـد الأقصـى على قـدم
لـمـا خـطـرت بــه الـتـفـوا بـسـيـدهـم … كالـشـهـب بـالـبـدر أو كالـجـنـد بـالـعـلـم
صلـى وراءك مـنهـم كــل ذي خـطــر … ومــــن يــفـــز بـحـبـيــب الله يـأتــمــم
جـبـت السـمـوات أو مـــا فـوقـهـن بـهــم … عــلـــى مـــنـــورة دريـــــة الــلــجــم
مشــيــئة الله الـبـــــاري وصنعـتــــه … وقـدرة الله فـــوق الشــــــك والتهـــــم
حتـى بلـغـت سمـاء لا يطـــار لهـــــا … على جنـاح ولا يسـعــــى علـــــى قدم
وقـيل كـــل نبـي عنــــد رتبـتــــه ؟ … ويا محمـــد هـــذا العـــرش فاستلـــــم
ياربــي هبـت شعوب مـــن مـنيـتها … واستيقـظـت أمــم من رقـــدة العـــــدم
رأى قضـاؤك فينــــا رأي حكمتـــه … فاكرم بوجهـــك مــن قــــاضٍ ومنتقـــم
فالطف لأجل رسول العالميـن بنا … ولا تزد قـومـــــه هــدمــــــاَ ولا تـســـم
يارب أحسنت بـدء المسلمــين بـه … فتمم الفضــــل وامنح حسن مختتـــــم

شرح قصيدة نهج البردة لأحمد شوقي كاملة

كان شوقي من أبرز رواد مدرسة الإحياء التي تدعو إلى نهج مسالك القدماء في نظم الشعر، من التزام بالوزن الشعري والقافية، والمقدمة الغزلية، وهذه القصيدة مثال لذلك.

المقدمة الغزلية على غرار القدماء في الشعر بدأ أحمد شوقي قصيدته :

  • ريم على القاع بين البان والعلم * أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
  • رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا * يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم

مقدمة غزلية رائعة، يصور الشاعر فيها محبوبته أنها ظبي ينتقل بين السهول في حسن ورشاقة، وقد قتله هذا الحسن.

وعظ النفس وهو على نهج القدماء ينتقل إلى غرض ثاني وهو الوعظ فتراه يقول :

  • يا نفس دنياك تخفي كل مبكية * وإن بدا لك منها حسن مبتسم
  • يخاطب فيها الشاعر نفسه مخاطبًا واعظًا لها، نادمًا على ما بدر منه من ذنوب في معانٍ وحكم راسخة.

مدح أشرف المرسلين ثم ينتقل بعد ذلك إلى الغرض الأساسي وهو المدح النبي :

  • محمد صفوة الباري ورحمته * وبغية الله من خلق ومن نسم

يبدأ بتعريف النبي صلى الله عليه وسلم، الذي خصه الله تعالى برسالة التوحيد، وهو صاحب الحوض الذي ندعو الله أن نشرب منه يوم القيامة.

  • لما رآه بحيرا قال نعرفه * بما حفظنا من الأسماء والسيم

يبدأ بسرد معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛ من قصة الراهب بحيري، وتفجير الماء بين أصاعبه، وظل الغمام فوق رأسه.

  • ونودي اقرأ تعالى الله قائلها * لم تتّصل قبل من قيلت له بفم

ثم يصف مشهد نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم، ثم ينتقل إلى وصف القرآن بصفته معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة.

ثم يتطرق إلى ذكر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم في معانٍ تشع روعة وجمالًا :

  • أسرى بك الله ليلا إذ ملائكه * والرسل في المسجد الأقصى على قدم

يبدأ بذكر معجزة الإسراء وما تلاها من معجزات عظيمة، ثم يصف مشهد الغار وكيف حفظه الله سبحانه وتعالى من كيد المشركين.

  • المادحون وأرباب الهوى تبع * لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم

ثم يبين سبب معارضته إنه ليس تحديًا للبوصيري وإنما هو من سبيل الاعجاب والنهج على نفس الخطى.

  • قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا * لقتل نفس ولا جاؤوا لسفك دم

ثم يدافع في أبيات طويل عن الإسلام وأنه لم ينشر بالسيف كما يقول عنه الحاقدين، ثم يعقد مقارنة بين الحضارة الإسلامية والحضارات الأخرى، مشيرًا إلى تفوق الشريعة الإسلامية بسبب القيم الأخلاقية القائمة عليها

  • شريعة لك فجرت العقول بها * عن زاخر بصنوف العلم ملتطم

وتتوالى الأغراض الشعرية بعد ذلك بين دفاع و فخر واعتزاز، إلى أن ينهي قصيدته بابتهالٍ وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

  • يا رب صل وسلم ما أردت على * نزيل عرشك خير الرسل كلهم
  • يارب هبت شعوب من منيتها * واستيقظت أمم من رقدة العدم

لا يختلف أحد عن نهج البردة، فهي قصيدة قيمة جميلة، فقد أفاض فيها شوقي بمشاعر فياضة تجاه نبيه صلى الله عليه وسلم ودينه وربط ذلك بأزمات ومشكلات الأمة، فذكر الداء وأعطى الدواء وهو نهج الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.