يعرض لكم موقع إقرأ في هذا المقال باقة من أفضل ما قاله الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن عزة النفس، إلى جانب أقواله المأثورة عن حب النفس والغرور، وأجمل ما قيل من شعر في عزة النفس والكبرياء، بالإضافة إلى أحاديث وحكم وأمثال تعكس قيمة الكرامة والاعتزاز بالذات. لقد أولى الأدباء والشعراء اهتمامًا كبيرًا بموضوع عزة النفس، كونها من صفات النبلاء وأصحاب المروءة، فهي تعكس اكتمال الشخصية وسمو الأخلاق، لدى الرجل والمرأة على حد سواء. وقد تغنّى الكثيرون بهذه الصفة في القصائد والحكم، لذا اخترنا لكم اليوم أقوى وأجمل أبيات شعر الإمام علي عن عزة النفس، فتابعوا معنا التفاصيل في هذا المقال المميز من موسوعة إقرأ.

شعر الإمام علي عن عزة النفس

إليك أجمل ما نُسب إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أبيات شعرية عن عزة النفس والكرامة، وهي حكم بليغة وقصائد خالدة تعبّر عن الرفعة وسمو الروح:

شعر الإمام علي عن عزة النفس
شعر الإمام علي عن عزة النفس

1.
عليكَ بتقوى اللهِ إن كنتَ غافلاً
يأتيكَ بالأرزاقِ من حيثُ لا تدري

فكيف تخاف الفقر والله رازقٌ
**فقد رزق الطيرَ والحوتَ في البحرِ

ومن ظنّ أن الرزقَ يأتي بقوةٍ
ما أكلَ العصفورُ شيئاً مع النسرِ


2.
إذا أنت أكرمتَ الكريمَ ملكتَهُ
وإن أنتَ أكرمتَ اللئيمَ تمرّدا

ووضعُ الندى في موضعِ السيفِ بالعُلى
مُضرٌّ، كوضعِ السيفِ في موضعِ الندى


3.
لا تسقني ماء الحياة بذلّةٍ
بل فاسقني بالعزّ كأس الحنظلِ

ماء الحياة بذلّةٍ كجهنّمٍ
وجهنّم بالعزّ أطيبُ منزلِ

5.
عِشْ حرًّا ولا تنزلْ، ولو نزلت بكَ الأقدارُ أسفلَ سافلينَ
فالعزُّ في النفسِ لا في المالِ تجمعهُ
وفيك يكفيك عزٌّ من تمسّك بالدينِ


6.
صُنِ النفسَ واحملها على ما يزينُها
تعلُو بكَ النفسُ أو تهوي إلى العدمِ

ولا ترضَ بالدونِ نفسًا عزيزةً
فمن يرضَ بالدّونِ يحيا بلا كَرَمِ


7.
لئن ساءني أن نِلتُني بمساءةٍ
لقد سرّني أني خطرتُ ببالكَ


8.
إذا لم أُعزّ النفسَ عن كلّ خَسّةٍ
فلا خيرَ لي في عيشتي ما حييتُ

وإن أنا لم أُكسبْ صديقاً مودّةً
فمن لي إذ نابتْ خطوبٌ وصِيتُ؟


9.
يموتُ الجبانُ مراراً قبل موتِه
وشجاعُ النفسِ لا يذوقُ الموتَ إلا مرةً


10.
وإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ
طويت، أتاحَ لها لسانَ حسودِ

لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ
ما كان يُعرف طيبُ عرفِ العودِ

قد يهمك :

أقوال الإمام علي عن حب النفس

إليك مجموعة من أقوال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن حب النفس، والتي تعكس رؤيته العميقة للتوازن بين الاعتزاز بالذات والتواضع، وتحذيره من الأنانية والغرور:

أقوال الإمام علي عن حب النفس
أقوال الإمام علي عن حب النفس
  1. “من أحبّ نفسه كرهته العقول.”
    – أي أن الإفراط في حب النفس يُورث الكِبر ويُنقص قدر الإنسان في أعين الناس.
  2. “حب النفس رأس كل خطيئة.”
    – يشير إلى أن التمركز حول الذات قد يكون أصل كثير من الذنوب كالحسد، والبخل، والظلم.
  3. “من استغنى بنفسه هلك، ومن استشار الرجال شاركهم عقولهم.”
    – دعوة لعدم الانغلاق على النفس، وطلب المشورة تواضعًا لا ضعفًا.
  4. “الهوى شريك العمى، وحب النفس يعمي ويصمّ.”
    – يُحذر هنا من أن حب النفس إذا غلب على القلب، أعمى البصيرة عن الحق.
  5. “كفى بالمرء جهلاً أن يعجب بنفسه.”
    – من الحكم العظيمة التي تحذر من العُجب وحب الذات المفرط.
  6. “أهلك الناس اثنان: خوف الفقر، وحبّ الشرف.”
    – حب النفس قد يجعل الإنسان يركض خلف الشرف والمكانة على حساب قيمه ومبادئه.
  7. “من نظر في عيوب نفسه اشتغل عن عيوب الناس.”
    – حب النفس الحقيقي يكون في إصلاحها، لا في تزكيتها.
  8. “أفضل الناس من عرف قدر نفسه فوقف عنده.”
    – يدعو الإمام هنا إلى الاعتدال في حب النفس: أن تعرف قيمتها، دون أن تتجاوز بها الحد.

شعر عن عزة النفس والكبرياء

إليك قصيدة عن عزة النفس والكبرياء، تُجسد القوة والكرامة، وتعبّر عن روحٍ تأبى الانكسار والخضوع، سواء أمام الناس أو الظروف:

شعر عن عزة النفس والكبرياء
شعر عن عزة النفس والكبرياء

أُعلّي هامتي والراس مرفوع،
وما أطلب رضا من خان إحساسي،
أنا ما أمدّ كفّي للجموع،
ولا أطيح لو كثرت أعواسي.

عزيز النفس، ما أرضى المذلة،
ولو ضاقت عليّ الأرض، ما ألين،
أعيش بكبرياي، ولو في عِلّة،
ولا أطلب من البشر لو كنت محتاجين.

إذا صانوا الكرامة، أنا أول،
وإذا باعوها… أنا عنها أستغني،
ترى الجرح أهون من الذل،
ونار العزّ في صدري، ما تنطفي.

ما كل من يضحك معك لك يحبّك،
ولا كل من قرّب يبي لك خير،
عِزّ النفس تبقى ما لم تخذل نفسك،
والكرامة تاج ما تلبسه غير الغاليين.

احاديث عن عزة النفس

يعبر في كثير من التعاليم الإسلامية عن حالة الغرور أو الإحساس بالرفعة والشرف بـ”عزة النفس”، وفي مقدمة هذه التعابير قوله تعالى: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) إن على المؤمن أن يعلم بأن العزة تنحصر به، وأنه هو الذي يجب أن يكون عزيزاً، وهذا طريق للتعريف بالنفس والتوجه إليها.

احاديث عن عزة النفس
احاديث عن عزة النفس
  • خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام ومعه أبو عبيدة بن الجراح، فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة فنزل عنها، وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته، فخاض بها المخاضة فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالك هذه؟ فقال عمر: إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلن نبتغي العزة بغيره.
  • ويقول الطَّبري: (فإنَّ الذين اتخذوهم -أي المنافقين- من الكافرين أولياء ابتغاء العِزَّة عندهم، هم الأذلَّاء الأقلَّاء، فهلَّا اتَّخذوا الأولياء من المؤمنين، فيلتمسوا العِزَّة والمنْعة والنُّصْرَة من عند الله الذي له العِزَّة والمنْعَة، الذي يُعِزُّ من يشاء، ويُذِلُّ من يشاء، فيُعِزُّهم ويمنعهم).
  • قال ابن كثير: (أخبر تعالى بأنَّ العِزَّة كلَّها لله وحده لا شريك له، ولمن جعلها له. كما قال في الآية الأخرى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا [فاطر: 10] ، وقال تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [المنافقون: 8]، والمقصود من هذا التَّهْيِيج على طلب العِزَّة من جناب الله، والالتجاء إلى عبوديَّته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين، الذين لهم النُّصْرَة في هذه الحياة الدُّنْيا، ويوم يقوم الأشهاد)
  • وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يبقى على ظهر الأرض بيت مَدَرٍ، ولا وَبَرٍ، إلَّا أدخله الله كلمة الإسلام، بِعزِّ عَزِيزٍ، أو ذُلِّ ذَلِيلٍ، إمَّا يُعِزُّهم الله، فيجعلهم من أهلها، أو يُذِلهُّم، فيدينون لها».
  • عن تميم الدَّاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليَبْلُغن هذا الأمر ما بلغ اللَّيل والنَّهار، ولا يترك الله بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلَّا أدخله اللهُ هذا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أو بِذُلِّ ذَليلٍ، عِزًّا يُعِزُّ الله به الإسلام، وذُلًّا يُذِلُّ الله به الكفر»، وكان تميم الدَّاري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخيرُ والشَّرَف والعزُّ، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذُّل والصَّغَار والجِزْية.

اقوال عن عزة النفس

عزة النفس التي لازمت النفوس الكِرام وقاسمتها في أشدّ الأشياء التي تحبّها، وفيما يلي نسرد لكم باقة من اقوال عن عزة النفس تناولت عزة النفس وقوة الشخصية :

اقوال عن عزة النفس
اقوال عن عزة النفس
  • إن النفس الحزينة المتألمة تجد راحة بانضمامها إلى نفس أخرى تماثلها بالشعور و تشاركها بالإحساس , مثلما يستأنس الغريب بالغريب في أرض بعيدة عن وطنهما.
  • القلوب التي تدنيها أوجاع الكآبة بعضها من بعض لا تفرقها بهجة الأفراح وبهرجتها . فرابطة الحزن أقوى في النفوس من روابط الغبطة والسرور.
  • أَبَت عِزةً أن تَقبلَ الضيمَ نفسُهُ وَذُو الْعِزَّةِ القعسَاءِ كَيفَ يُضامُ؟
  • الخلوة مع النفس شيء ضروري ومقدس بالنسبة لإنسان العصر الضائع في متاهات الكذب والتزييف.
  • إن كان عزة النفس فى عينك غرور، خذها أنا مغرور من ساسي لراسي.
  • عزة النفس ليست لساناً ساخراً وطبعاً متكبراً، عزة النفس هي أن تبتعد عن كل ما يقلل من قيمتك.
  • في قانون عزة النفس من طال غيابه أصبح غريباً. الكرم هو أن تعطي أكثر من استطاعتك، وعزة النفس هي أن تأخذ أقل ممّا تحتاج.
  • العزة في القناعة والعبد متى أنزل فاقته بربه، أعزه بعزه وأغناه بغناه.
  • جميلة هي عزة النفس تشعرنا بالاكتفاء رغم الحاجة.
  • تفسيرنا الخاطئ لمفهوم عزة النفس تجعل الفرص الثمينة هباءً منثوراً والاعتذار أمراً محظوراً.

أقوال الإمام علي عن الغرور

الغرور هو من الصفات التي تجلب الضعف للإنسان، وما أجمل التواضع الذي ينشأ منهُ التسامح وعفة النفس، وهنا في هذه الفقرة سوف تجد أقوال الإمام علي عن الغرور .

أقوال الإمام علي عن الغرور
أقوال الإمام علي عن الغرور
  • عن علي (رضي الله عنه): (والمتكبر ملعون والمتواضع عند الله مرفوع إياكم والكبر فإنه رداء الله عزّ وجلّ فمن نازعه رداءه قصمه).
  • وقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه) “إياك والتكبر فإنه أعظم الذنوب وألأم العيوب وهو حلية إبليس.
  • وقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): ما من أحد من ولد آدم إلا وناصيته بيد ملك فان تكبر جذبه بناصيته إلى الأرض وقال له: تواضع وضعك الله وان تواضع جذبه بناصيته ثم قال له ارفع رأسك رفعك الله.
  • وقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): (لو رخص الله سبحانه بالكبر لأحد من الخلق لرخص فيه لأنبيائه لكنه كره إليهم التكبر ورضي لهم التواضع)
  • أنا أكره الكبر والمتكبر، وأحتقر الشخص المنافق الدنيء، وأنفر من الواشي والنمام، حيث أنني أكره لبس قناع في حفلة مقنعة.
  • الإنسان الغبي يدفعه التكبر للتنكر وتمثيل الحق، ويبعده عن الاستقامة، فبتكبره وطغيانه يثبت نفسه بالكثير من الطرق المخالفة ولو حتى بالباطل.
  • وقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): (استعيذوا بالله من لواقح الكبر كما تستعيذون به من طوارق الدهر، واستعدوا لمجاهدته حسب الطاقة)،