كان للشعراء العرب قصائد وأبيات خالدة حتى يومنا هذا، فالعربي بطبعه توّاقٌ إلى الحرية والانطلاق ويرفض العبودية والظلم وهذا ما عُرف عن العرب منذ الأزل وقد اشتهر العديد من الشعراء كشعراء للحرية ورفّض القيود ومنهم محمود درويش، وأحمد مطر، وأحمد شوقي، وغيرهم ، وفي المقال التالي نعرض لكم نماذج شعر عن الحرية الشخصية .

شعر عن الحرية الشخصية

الحرية أولاً محلها القلب، فالقلوب الحرة ترفض القهر وترفض الظلم، وترفض التعدي ولا يسعها إلا أن تكون حرة طليقة تفعل ما يحلوا لها وفقاً للقوانين الإنسانية والتشريعية، ولكن دون قيود من فرد أو سيطرة من أحد ، إليكم أقوى نماذج شعر عن الحرية الشخصية :

شعر عن الحرية الشخصية
شعر عن الحرية الشخصية

خُلقتَ طَليقاً كَطَيفِ النَّسيمِ
وحُرًّا كَنُورِ الضُّحى في سَمَاهْ
تُغَرِّدُ كالطَّيرِ أَيْنَ اندفعتَ
وتشدو بما شاءَ وَحْيُ الإِلهْ
وتَمْرَحُ بَيْنَ وُرودِ الصَّباحِ
وتنعَمُ بالنُّورِ أَنَّى تَرَاهْ
وتَمْشي كما شِئْتَ بَيْنَ المروجِ
وتَقْطُفُ وَرْدَ الرُّبى في رُبَاهْ
كذا صاغكَ اللهُ يا ابنَ الوُجُودِ
وأَلْقَتْكَ في الكونِ هذي الحيَاهْ
فما لكَ ترضَى بذُلِّ القيودِ
وتَحْني لمنْ كبَّلوكَ الجِبَاهْ
وتُسْكِتُ في النَّفسِ صوتَ الحَيَاةِ
القويَّ إِذا مَا تغنَّى صَدَاهْ
وتُطْبِقُ أَجْفانَكَ النَّيِّراتِ عن الفجرِ
والفجرُ عَذْبٌ ضيَاهْ
وتَقْنَعُ بالعيشِ بَيْنَ الكهوفِ
فأَينَ النَّشيدُ وأينَ الإِيَاهْ
أَتخشى نشيدَ السَّماءِ الجميلَ
أَتَرْهَبُ نورَ الفضَا في ضُحَاهْ
ألا انهضْ وسِرْ في سبيلِ الحَيَاةِ
فمنْ نامَ لم تَنْتَظِرْهُ الحَيَاهْ
ولا تخشى ممَّا وراءَ التِّلاعِ
فما ثَمَّ إلاَّ الضُّحى في صِبَاهْ
وإلاَّ رَبيعُ الوُجُودِ الغريرُ
يطرِّزُ بالوردِ ضافي رِدَاهْ
وإلاَّ أَريجُ الزُّهُورِ الصُّبَاحِ
ورقصُ الأَشعَّةِ بَيْنَ الميَاهْ
وإلاَّ حَمَامُ المروجِ الأَنيقُ
يغرِّدُ منطلِقاً في غِنَاهْ
إلى النُّورِ فالنُّورُ عذْبٌ جميلٌ
إلى النُّورِ فالنُّورُ ظِلُّ الإِلهْ

يا أيها السائل ما الحرية
سالت عن جوهرة سنية
تضئ أرواحا لنا زكية
يا نعمت الحياة بالحرية
لذاذة طاهرة نقية
تبعث في قلوبنا الحمية
تبعث فيها الهمة الأبية
فتأنف المواقف الدنية
وتألف المنازل العلية
العز كل العز في الحرية
يا جاهلا معاني الحرية
يا فاقدا حس الحياة الحية
عميت عن أنوارها البهية
صممت عن أنغامها الشجية
فأنت في غفلتك الغبية
أشبه بالبهائم الوحشية
لم ترد الموارد الشهية
لم تعرف اللذائذ الهنية
موردك المذلة القصية
لذتك النقائص البذية
تعيش عبدا حاله شقية
مستضعفا تمقتك البرية
يا سالبا نفوسنا الحرية
يا راكبا مراكب الخطية
الله أعطاك لنا عطية
غريزة في خلقه فطرية
لنبذلن دونها ضحية
النفس والنفيس والذرية

شعر عن الحرية نزار قباني

شعر عن الحرية نزار قباني ، تَزَوَّجْتُكِ أَيَّتُهَا الحُريَّة :

وهوَ يَمشي في غَابَةٍ من خَنَاجِرْ ..
أَطلَقوا نارَهُمْ على المُتَنبِّي .
وأراقُوا دماءَ مجنُونِ عَامِرْ .
لو كَتَبْنَا يوماً رسالةَ حُبٍّ ..
شَنَقُونَا على بَيَاض الدَفَاتِرْ
ما بِوُسْع السيَّاف قَطْعُ لساني
فالمَدَى أزْرَقٌ .. وعندي أَظَافِرْ …

كنتُ الرَجُلَ الأوحدَ في التاريخِ ..
فلا أولادَ .. ولا أحفادَ .. ولا ذُرِيَّهْ
كنتُ أميرَ العِشْقِ ..
وكنتُ أُسَافِرُ يوماً في الأحداقِ الخُضْرِ ..
ويوماً في الأحداقِ العَسَلِيَّهْْ ..
كانَ هناكَ العِطْرُ الأَسودُ .. والأمطارُ الأولى ..
والأَزْهَارُ الوحشيَّهْ ..
كانَ هناكَ عُيُونٌ
كان هناكَ شفَاهٌ مُفْتَرِسَاتٌ كَالأَصْدَافِ البحريَّهْ ..
كانَ هنالكَ سَمَكٌ حَيٌّ تحتَ الإبْطِ ،
وثَمَّةَ رائحةٌ بَحْرِيَّهْ ..
كانَ هناكَ نُهُودٌ تَقْرعُ حَوْلي ..
مثلَ طُبُولٍ إفريقيَّهْ …

إنّي قِدّيسُ الكَلماتِ ..
وشَيْخُ الطُرُقِ الصُوفيَّهْ ..
وأنا أَغْسِلُ بالمُوسيقَى وَجْهَ المُدُنِ الحَجَريَّهْ
وأنا الرائي .. والمُسْتَكْشِفُ ..
والمسكونُ بنارِ الشِعْر الأبديَّهْ .
كنتُ كمُوسى ..
أَزْرَعُ فوق مياهِ البَحر الأحْمَرِ وَرْداً
كنتُ مَسيحاً قبلَ مجيءِ النَصْرَانِيَّهْ .
كلُّ امْرَأَةٍ أُمْسِكُ يَدَهَا ..

كانَ هُنالِكَ .. ألفُ امرأَةٍ في تاريخي .
إلا أنّي لم أَتزوَّجْ بين نساءِ العَالمِ
إلا الحُرِيَّهْ …
وأنا الرائي .. والمُسْتَكْشِفُ ..
والمسكونُ بنارِ الشِعْر الأبديَّهْ .
كنتُ كمُوسى ..
أَزْرَعُ فوق مياهِ البَحر الأحْمَرِ وَرْداً
كنتُ مَسيحاً قبلَ مجيءِ النَصْرَانِيَّهْ .
كلُّ امْرَأَةٍ أُمْسِكُ يَدَهَا ..
تُصْبِحُ زَنْبَقَةً مَائيَّهْ ..

كانَ هُنالِكَ .. ألفُ امرأَةٍ في تاريخي .
إلا أنّي لم أَتزوَّجْ بين نساءِ العَالمِ
إلا الحُرِيَّهْ …

شعر عن التحرر من القيود

لا يوجد في الحياة أجمل من التحرر والعيش بسلام، لذا سوف نعرض لكم شعر عن التحرر من القيود خلال الآتي :

أخيراً تحررت
حررت نفسي من تلك القيود
اصبحتي في اخر اهتماماتي
لم اعد اسير تلك العيون
قررت اعادة رسم حياتي
المراة الجميلة المغررة
لم يعد لها مكان في ذكرياتي
فكرت كثيرا ترددت كثيرا
حتى اصدرت ياصديقتي قراراتي
القرار الاول
منذ اليوم لم يعد هناك عبارات حب تقال
بدلت جميع عباراتي و حرفت جميع كلماتي
فالقلب ياصديقتي عن العشق قد استقال
وهل التائب الى ربه يعود لترك الصلاةِ
القرار الثاني
منذ اليوم قد غيرت معايير الجمال
فالشعر الاسود اجمل من الاشقر
والعيون السوداء اجمل من الزرقاء
ان سئلت يوماً من الاجمل
سماء الليل ام شمس النهار فهكذا تكون اجاباتي
القرار الثالث
النسيان ومااصعبه من قرار
مازلت الى الان احاول لعلها تنجح محاولاتي
فالعقل قد دخل دائرة النسيان
وهو الان لا يتذكرك
من انتي ؟ لايعلم
لكن القلب مازال يحفظك
انتي حبيبتي هكذا القلب تعلم
ربما ياصديقتي قد اصدرت قراراتي
رغماً عني وأعلم اني بها ادمر حياتي

قد يهمك :

شعر قصير عن الحرية

شعر قصير عن الحرية ، هناك العديد من الأبيات الشعرية التي تمكنت من وصف الحرية ، يمكن التعرف عليها من خلال ما يلي :

الأصمعي :

لعمرك ما الرزية فقد مال ** ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حر ** يموت لموته خلق كثير

الشافعي :

العبد حر إن قنع ** والحر عبد إن طمع
فاقنع ولا تطمع فلا ** شيء يشين سوى الطمع

إبراهيم بن المنذر الحزام :

فإنك لن ترى طردا لحر ** كإلصاق به طرف الهوان
ولم تجلب مودة ذي وفاء ** بمثل البر أو لطف اللسان

أبو تمام :

رأيت الحر يجتنب المخازي ** ويحميه عن الغدر الوفاء
وما من شدة إلا سيأتي ** لها من بعد شدتها رخاء

ابن الرومي :

أرى الحر يجري بره ويدوم ** وذو اللؤم يجري بره ويقوم

دعبل الخزاعي :

قد بلوت الناس طر ** لم أجد في الناس حرا
صار أحلى الناس في ** العين إذا ما ذيق مرا

محمد مهدي الجواهري :

حرية الفكر ما زالت مهددة ** في الاجتماع بجمهور ودهماء
وبالنواميس ما كانت مفسرة ** إلا لصالح هيئات وأسماء

شعر عن الحرية لمحمود درويش

يقول محمود درويش عن الحرية شعرا :

وضعوا على فمه السلاسلْ
ربطوا يديه بصخرة الموتى
وقالوا: أنت قاتلْ!
يا دامي العينين والكفين!

إن الليل زائلْ
لا غرفةُ التوقيف باقيةٌ
ولا زَرَدُ السلاسلْ!
نيرون مات ولم تمت روما

بعينيها تقاتلْ!
وحبوبُ سنبلةٍ تموت
ستملأُ الوادي سنابلْ!

شعر جاهلي عن الحرية

هناك العديد من الشعراء العرب الذين عبروا عن الحرية والانعتاق في قصائده، أبرز قصائدهم :

إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ
كذلك قالتْ ليَ الكائناتُ
وحدَّثَني روحُها المُستَتِرْ
ودَمْدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجاجِ
وفوقَ الجبالِ وتحتَ الشَّجرْ
إِذا مَا طَمحْتُ إلى غايةٍ
رَكِبتُ المنى ونَسيتُ الحَذرْ
ولم أتجنَّبْ وُعورَ الشِّعابِ
ولا كُبَّةَ اللَّهَبِ المُستَعِرْ
ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ
يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ
فَعَجَّتْ بقلبي دماءُ الشَّبابِ
وضجَّت بصدري رياحٌ أُخَرْ
وأطرقتُ أُصغي لقصفِ الرُّعودِ
وعزفِ الرّياحِ وَوَقْعِ المَطَرْ
وقالتْ ليَ الأَرضُ لما سألتُ
أيا أمُّ هل تكرهينَ البَشَرْ
أُباركُ في النَّاسِ أهلَ الطُّموحِ
ومَن يَسْتَلِذُّ ركوبَ الخطرْ
وأَلعنُ مَنْ لا يماشي الزَّمانَ
ويقنعُ بالعيشِ عيشِ الحجرْ
هو الكونُ حيٌّ يحبُّ الحَيَاةَ
ويحتقرُ الميْتَ مهما كَبُرْ
فلا الأُفقُ يَحْضُنُ ميتَ الطُّيورِ
ولا النَّحْلُ يلثِمُ ميْتَ الزَّهَرْ

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ
كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ
أرْنُو إلى الشَّمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً
بالسُّحْبِ والأَمطارِ والأَنواءِ
لا أرْمقُ الظِّلَّ الكئيبَ ولا أرَى
مَا في قَرارِ الهُوَّةِ السَّوداءِ
وأَسيرُ في دُنيا المَشَاعرِ حالِماً
غَرِداً وتلكَ سَعادةُ الشعَراءِ
أُصْغي لمُوسيقى الحَياةِ وَوَحْيِها
وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في إنْشَائي
وأُصيخُ للصَّوتِ الإِلهيِّ الَّذي
يُحْيي بقلبي مَيِّتَ الأَصْداءِ
وأقولُ للقَدَرِ الَّذي لا ينثني
عَنْ حَرْبِ آمالي بكلِّ بَلاءِ
لا يُطْفِئُ اللَّهبَ المؤجَّجَ في دمي
موجُ الأسى وعواصفُ الأَزراءِ
فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ فانَّهُ
سيكون مثلَ الصَّخرة الصَّمَّاءِ
لا يعرفُ الشَّكوى الذليلَة والبكا
وضراعَة الأَطفالِ والضّعفاءِ
ويعيشُ جبَّاراً يحدِّق دائماً
بالفجر بالفجرِ الجميلِ النَّائي
املأْ طريقي بالمخاوفِ والدُّجى
وزوابعِ الأَشواكِ والحصباءِ
وانْشر عليه الرُّعب واثر فوقه
رُجُمَ الرَّدى وصواعقَ البأساءِ
سَأَظلُّ أمشي رغمَ ذلك عازفاً
قيثارتي مترنِّماً بغنائي
أَمشي بروحٍ حالمٍ متَوَهِّجٍ
في ظُلمةِ الآلامِ والأَدواءِ
النُّور في قلبي وبينَ جوانحي
فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ
إنِّي أنا النَّايُ الَّذي لا تنتهي
أنغامُهُ ما دام في الأَحياءِ
وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ ليس تزيدُهُ
إلاَّ حياةً سَطْوةُ الأَنواءِ