شعر شعبي عن الوفاء في الحب ، فالشخص الذي يوفي لحبيبه لا يرى منه إلا ما هو جميل، ولا يتمكن من نسيان الصور التي طبعت في روحه وخياله من الذكريات التي شاركوها سويا.
محتويات المقال
شعر شعبي عن الوفاء في الحب
مجموعة من أجمل الأبيات الشعرية الجميلة والمميزة والتي تحمل أروع المعاني عن شعر شعبي عن الوفاء في الحب وتحمل في طياتها الكثير من المشاعر نقدمها لكم فيما يلي:
صباه الهوى ما أحوجَ الخِلْوَ أن يصبو
خليٌّ مِنَ الأشجانِ ما شفَّهُ الحبُّ
أقامَ زماناً ليس يعرفُ ما الهوى
الى أن تولَّتْهُ البراقعُ والنُّقْبُ
رمتْهُ على عمدٍ فلم تُخطِ قلبَهُ
سهامُ عيونٍ راشَهنَّ له الهُدبُ
عيونُ مهاً تنبو السيوفُ مواضياً
وتلكَ العيونُ البابليةُ لا تنبو
ولم تبدَّى السربُ قلتُ لصاحبي
لأمرٍ تبدَّى في مراتِعه السَّربُ
فلم يُستَتمَّ إلا وقد غدا
فؤادي بحكمِ الوجدِ وهو له نهبُ
الى اللهِ أشكو مِن غرامٍ إذا خبتْ
لوافحُ نيرانِ الغَضا فهو لا يخبو
ومِن جيرةٍ بانوا فأصبحتُ بعدَهمْ
مقيماً بجسمٍ ليس يَصحَبُه قلبُ
ومِن مقلةٍ لم يَفْنَ فائضُ غَربِها
على الدارِ إلا فاضَ مِن بعدِه غَربُ
اِذا انهلَّ في تلكَ المرابعِ دمعُها
تضاءلَ شؤبوبٌ به العارضُ السَّكْبُ
تَحدَّرَ في بالي الرسومِ كأنَّه
عقيبَ نوى سكانِها لؤلؤٌ رطبُ
أسا البعدُ في حقي بغيرِ جنايةٍ
غداةَ النوى أضعافَ ما أحسنَ القربُ
فلّلهِ قلبي كم يُجَنُّ جنونُه
بليلاهُ في تلكَ الديارِ وكم يصبو
وكم يشتكي جدَّ الفراقِ وعندها
بأنَّ النوى والهجرَ مِن مثلِها لِعبُ
ومُضْنَى هوًى يشتاقُ قوماً ترحَّلوا
وسارتْ بهم عنه الغريريَّةُ الصُّهْبُ
بكى بسحابِ الدمعِ حتى تعجبتْ
على الدارِ مِن تَهمالِ أدمعِه السُّحْبُ
وسافَ ترابَ الربعِ شوقاً كأنَّما
تبدَّلَ مسكاً بعدَهمْ ذلكَ التربُ
وعاينَ هاتيكَ الديارَ خوالياً
فما شاقَهُ النادي ولا المنزلُ الرحبُ
وأصبحَ فيها بعدما بانَ أهلُها
وأدمعُه فيهنَّ وهي له شُرْبُ
فماذا أرادوا بالفراقِ وبالنوى
لقد كان يكفي منهمُ الصونُ والُحجْبُ
لهم منَّيَ العُتبى على كلَّ حالةٍ
ولي منهمُ في كلَّ حالاتيَ العَتبُ
ويُلزمُني العَذّالُ ذنباً وليس لي
كما زعموا جُرْمٌ بُعَدُّ ولا ذَنْبُ
فيا ليت شعري هل أرى الدارَ بعدما
تناءوا بهمْ تدنو ويلتئمُ الشَّعبُ
ويُدني مزاري منهمُ كلُّ بازلٍ
سواءٌ عليه القربُ والمرتمى السَّهبُ
اِذا ما تبارى والرياحُ إلى مدًى
كبتْ لَغَباً في اِثرِه وهو ولا يكبو
يَغُذُّ برحلي منه في كلَّ مهمٍه
وبي عند حاجاتي إلى مثلِه هَضْبُ
ويسري وتسري الريحُ حسرى وراءَهُ
إلى حيث لم تَبلُغْ مجالهَهُ النُّجْبُ
ويَرْجِعُ ذاكَ البعدُ قرباً وتنثني
به سَجْسَجاً عندي زعازعُه النُّكْبُ
ومما شجاني في الغصونِ ابنُ أيكةٍ
تميلُ به مِن طيبِ تغريدِه القضبُ
ينوحُ ووجهُ الصبحُ قد لاحَ مشرقاً
يقولُ لنوّامِ الدُّجىويحكُمْ هبّوا
فلم أرَ مثلي في الغرامِ ومثلَه
خليلَيْ وفاءٍ بَزَّ صبرَيهما الحبُّ
غرامٌ إذا ما قلتُ هانَ رأيتُه
وقد بانَ أهلوهِ له مركبٌ صعبُ
وبرقٌ بدا والليلُ ملقٍ جِرانَه
يلوحُ على بعدٍ كما اختُرِطَ العَضبُ
سَهِرْتُ لجرّاهُ إلى أن تمايلتْ
الى الغربِ مِن أقصى مشارِقها الشُّهبُ
أُنظَّمُ شعراً كالِغرِنْدِ كلامُه
شَرودٌ ولا تِيهٌ لديهِ ولا عُجبُ
فسائرُ أشعارِ الخلائقِ جملةً
لِحاءٌ وهذا الشعرُ مِن دونِها لُبُّ
يغنَّي به الساري فَيَسْتَعْبذب الهوى
ويستبعد المرمى فيحدو به الركبُ
شعـر عن الوفاء في الحب تويتر
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات شعر عن الوفاء في الحب تويتر نتمنى ان يلقى إعجابكم:
أَقِلّي عَليَّ اللَومَ يا أُمَّ بَوزَعا
وَلا تَجزَعي مِمّا أَصابَ فأَوجَعا
فَلا تَعذُليني لا أَرى الدَهرَ مُعتِباً
إِذا ما مَضى يَومٌ وَلا اللَومَ مُرجِعا
وَلَكِن اَرى أَنَّ الفَتى عُرضَةُ الرَدى
وَلاقي المَنايا مُصعِداً وَمُفَرِّعا
وأَنَّ التُقى خَيرُ المَتاعِ وإِنَّما
نَصيبُ الفَتى مِن مالِهِ ما تَمتَّعا
فأوصيكِ إِن فارقتِني اُمُّ عامِرٍ
وَبَعضُ الوَصايا في أَماكِنَ تَنفَعا
وَلا تَنكَحي إِن فَرَّقَ الدَهرُ بَينَنا
أَغَمَّ القَفا والوَجه لَيسَ بأَنزَعا
مِنَ القَومِ ذا لَونَينِ وَسَّعَ بَطنَهُ
وَلَكِن أَذَّياً حِلمُهُ ما تَوَسَّعا
كَليلاً سِوى ما كانَ من حَدِّ ضِرسِهِ
أُكَيبِدَ مِبطانَ العَشيّاتِ أَروَعا
ضَروباً بِلَحَييهِ عَلى عَظمِ زَورِهِ
إِذا القَومُ هَشّوا لِلفَعالِ تَقَنَّعا
وَلا قُرزُلاً وَسطَ الرِجالِ جُنادِفاً
إِذا ما مَشى أَو قالَ قَولاً تَبَلتَعا
وَكوني حَبيباً أَو لأَروَعَ ماجِدٍ
إِذا ظَنَّ أَوباشُ الرِجالِ تَبرَّعا
وَصولٍ وَذي أَكرومَةٍ وَحَميَّة
وَصبراً إِذا ما الدَهرُ عَضَّ فأَوجَعا
وَأُخرى إِذا ما زارَ بَيتَكِ زائِرٌ
زيالَكِ يَوماً كانَ كالدَهرِ أَجمَعا
سأَذكُرُ مِن نَفسي خَلائِقَ جَمَّةً
وَمَجداً قَديماً طالَما قَد تَرفَّعا
فَلَم أَرَ مِثلي كاوياً لِدَوائِهِ
وَلا قاطِعاً عِرقاً سَنوناً وأَخدَعا
وَما كُنتُ مِمَّن أَرَّثَ الشَرَّ بَينَهُم
وَلا حينَ جَدَّ الشَرُّ مِمَّن تَخَشَّعا
وَكُنتُ أَرى ذا الضِغنِ مِمَّن يَكيدُني
إِذا ما رآني فاتِرَ الطَرفِ أَخشَعا
قد يهمك:
- شعر ابن عربي عن الحب
- اجمل ابيات الشعر العربي في الحكمة
- اجمل ابيات الشعر العربي في الحب
- أجمل أبيات الشعر العربي في الغزل
- اجمل ابيات الشعر العربي الفصيح
شعر عن الوفاء والإخلاص عراقي
الإخلاص كلمة تشير إلى الصدق والصفاء والنقاء وتقترن بالوفاء، ويتنوع الإخلاص في الحياة فمنه ما يكون إخلاص بالعمل أو إخلاص بالصداقة أو إخلاص مع العائلة، وفي هذه الفقرة إليكم شعر عن الوفاء والإخلاص عراقي .
للدوم اظل وياك يالطيبك ايفوح ..
ولخوتك ماعوف لو تطلع الروح
غيرة وكرم واخلاص كلهن صفاتك .
.واتعب شوصف بيك يالطيبة ذاتك
للموت اضل وياك ماابدل الراي..
وافدي الجسد والروح لليوفي وياي
الخوة شحت حيل صارت قليلة..
لكن وحگ عيناك خوتنه اصيلة
شعر عن الوفاء والصداقة
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات شعر عن الوفاء والصداقة نتمنى ان يلقى إعجابكم:
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
بَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ
إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ
أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسَائِلُهُ
يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
وَلا تُغِبُّكَ مِنْ خَيْرٍ فَوَاضِلُهُ
لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ
بِجَمْرِ أَحْقَادِهِ تَغْلِي مَرَاجِلُهُ
يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِراً أَسَفاً
لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ
فَاحْذَرْهُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ
شعر عن الوفاء قصير
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات شعر عن الوفاء قصير نتمنى ان يلقى إعجابكم:
سَلامٌ عَلَيكُم رِجالَ الوَفاء
وَأَلفُ سَلامٍ عَلى الوافِيات
وَيا فَرَحَ القَلبِ بِالناشِئينَ
فَفي هَأُلاءِ جَمالُ الحَياة
هُمُ الزَهرُ في الأَرضِ إِذ لا زُهورٌ
وَشُهبٌ إِذا الشُهبُ مُستَخفِيات
إِذا أَنا أَكبَرتُ شَأنَ الشَبابِ
فَإِنَّ الشَبابَ أَبو المُعجِزات
حُصونُ البِلاد وَأَسوارُها
إِذا نامَ حُرّاسُها وَالحُماة
غَدٌ لَهُم وَغَدٌ فيهِم
فَيا أَمسُ فاخِر بِما هُوَ آت
وَيا حَبَّذا الأُمَّهاتُ اللَواتي
يَلِدنَ النَوابِغ وَالنابِغات
فَكَم خَلُدَت أُمَّةٌ بِيَراعٍ
وَكَم نَشَأَت أُمَّةٌ في دَواة
أَنا شاعِرٌ أَبَداً تائِقٌ
إِلى الحُسنِ في الناس وَالكائِنات
أُحِبُّ الزُهور وَأَهوى الطُيورَ
وَأَعشَقُ ثَرثَرَةَ الساقِيات
وَرَقصَ الأَشِعَّةِ فَوقَ الرَوابي
وَضِحكَ الجَداوِل وَالقَهقَهات
تُطالِعُ عَينايَ في ذا المَكانِ
رَوائِعَ فاتِنَةٍ ساحِرات
كَأَنَّ الفَضاء وَفيهِ الطُيورُ
بُحورٌ بِها سُفُنٌ سابِحات
كَأَنَّ الزُهورَ تَرقرَقُ فيها
سَقيطَ النَدى أَعيُنُ باكِيات
وَمِن بُلبُلٍ ساجِعٍ لِمُغَنٍّ
وَمِن زَهرَةٍ غَضَّةٍ لِفَتاة
فَما أَجمَلَ الصَيفَ في الخَلَواتِ
وَأَروَعَ آياتِهِ البَيِّنات
نَضا السُترُ عَن حَسَناتِ الوجودِ
وَكانَت كَأَسرارِهِ الموضمَرات
وَأَحيا رَغائِبَنا الذابِلاتِ
فَعاشَت وَكانَت كَأَرضٍ مَوات
فَفي الأَرضِ سُحر وَفي الجَوِّ عِطرٌ
فَيا لِلكَريم وَيا لِلهِبات
أَمامُكُمُ العَيشُ حُرٌّ رَغيدٌ
أَلا فَاِغنَموا العَيشَ قَبلَ الفَوات
شعر حب عن اسم وفاء
سنقدم لكم في هذه الفقرة أجمل شعر حب عن اسم وفاء نتمنى أن ينال إعجابكم.
يـا من بـقـربـها عـرفت مـعـنى الوفــــاء
وعـشـت أحــلـى لـحـظــات الـصـفــــاء
الـصـراحـه مـا خـاب مـن سمـاج وفـــاء
اسـم فـيه كـل دلالات الـحــب والإخــاء
وهـذي تــرى صـفـاتـج بـيـن الأحــبــــاء
وفاء
ياهلا بالصوت وضحكاتك خجل
غرد العصفور من حسنك وذاتك
هذي كلماتي أسجلها بعجل
بالمشاعر ياشدا تظهر صفاتك
وفاء
فاح عطرك من جمالك
والصفات زهرة ربيع
ياشذا زيدي بخيالك
روعتك عالم فظيع
وفاء
بين سطوري شوفي شوقي
صار كلامي يشتعل حرفي لهيب
انتى شعله نورها داخل خفوقي
قلبك الصادق ترى حاله عجيب
وفاء
في الخجل يظهر جمالك
والخجل روعة أدب
بيت شعر عن الوفاء للشافعي
محمد بن إدريس الشافعي، من أعظم الأئمة وأكثرهم قدراً، اشتهر بعلمه وذكاءه، ومن أبرز أخلاقه التواضع والكرم والورع، كتب العديد من القصائد المعبرة لهذا أردنا هنا أن نبرز جانب من هذه القصائد.
عُفّوا تَعُفُّ نِساؤُكُم في المَحرَمِ
وَتَجَنَّبوا ما لا يَليقُ بِمُسلِمِ
إِنَّ الزِنا دَينٌ فَإِن أَقرَضتَهُ
كانَ الوَفا مِن أَهلِ بَيتِكَ فَاِعلَمِ
يا هاتِكاً حُرَمَ الرِجالِ وَقاطِعاً
سُبُلَ المَوَدَّةِ عِشتَ غَيرَ مُكَرَّمِ
لَو كُنتَ حُرّاً مِن سُلالَةِ ماجِدٍ
ما كُنتَ هَتّاكاً لِحُرمَةِ مُسلِمِ
مَن يَزنِ يُزنَ بِهِ وَلَو بِجِدارِهِ
إِن كُنتَ يا هَذا لَبيباً فَاِفهَمِ
بيت شعر عن الوفاء للمتنبي
سنقدم لكم في هذه الفقرة أجمل بيت شعر عن الوفاء للمتنبي نتمنى أن ينال إعجابكم.
حَتّامَ نَحنُ نُساري النَجمَ في الظُلَمِ
وَما سُراهُ عَلى خُفٍّ وَلا قَدَمِ
وَلا يُحِسُّ بِأَجفانٍ يُحِسُّ بِها
فَقدَ الرُقادِ غَريبٌ باتَ لَم يَنَمِ
تُسَوِّدُ الشَمسُ مِنّا بيضَ أَوجُهِنا
وَلا تُسَوِّدُ بيضَ العُذرِ وَاللِمَمِ
وَكانَ حالُهُما في الحُكمِ واحِدَةً
لَوِ اِحتَكَمنا مِنَ الدُنيا إِلى حَكَمِ
وَنَترُكُ الماءَ لا يَنفَكُّ مِن سَفَرٍ
ما سارَ في الغَيمِ مِنهُ سارَ في الأَدَمِ
لا أُبغِضُ العيسَ لَكِنّي وَقَيتُ بِها
قَلبي مِنَ الحُزنِ أَو جِسمي مِنَ السَقَمِ
طَرَدتُ مِن مِصرَ أَيديها بِأَرجُلِها
حَتّى مَرَقنَ بِنا مِن جَوشَ وَالعَلَمِ
تَبري لَهُنَّ نَعامُ الدَوِّ مُسرَجَةً
تُعارِضُ الجُدُلَ المُرخاةَ بِاللُجُمِ
في غِلمَةٍ أَخطَروا أَرواحَهُم وَرَضوا
بِما لَقينَ رِضا الأَيسارِ بِالزَلَمِ
تَبدو لَنا كُلَّما أَلقَوا عَمائِمَهُم
عَمائِمٌ خُلِقَت سوداً بِلا لُثُمِ
بيضُ العَوارِضِ طَعّانونَ مَن لَحِقوا
مِنَ الفَوارِسِ شَلّالونَ لِلنَعَمِ
قَد بَلَّغوا بِقَناهُم فَوقَ طاقَتِهِ
وَلَيسَ يَبلُغُ ما فيهِم مِنَ الهِمَمِ
في الجاهِلِيَّةِ إِلّا أَنَّ أَنفُسَهُم
مِن طيبِهِنَّ بِهِ في الأَشهُرِ الحُرُمِ
ناشوا الرِماحَ وَكانَت غَيرَ ناطِقَةٍ
فَعَلَّموها صِياحَ الطَيرِ في البُهَمِ
تَخدي الرِكابُ بِنا بيضاً مَشافِرُها
خُضراً فَراسِنُها في الرُغلِ وَاليَنَمِ
مَكعومَةً بِسِياطِ القَومِ نَضرِبُها
عَن مَنبِتِ العُشبِ نَبغي مَنبِتَ الكَرَمِ
وَأَينَ مَنبِتُهُ مِن بَعدِ مَنبِتِهِ
أَبي شُجاعِ قَريعِ العُربِ وَالعَجَمِ
لا فاتِكٌ آخَرٌ في مِصرَ نَقصِدُهُ
وَلا لَهُ خَلَفٌ في الناسِ كُلِّهِمِ
مَن لا تُشابِهُهُ الأَحياءُ في شِيَمِ
أَمسى تُشابِهُهُ الأَمواتُ في الرِمَمِ
عَدِمتُهُ وَكَأَنّي سِرتُ أَطلُبُهُ
فَما تَزيدُنِيَ الدُنيا عَلى العَدَمِ
ما زِلتُ أُضحِكُ إِبلي كُلَّما نَظَرَت
إِلى مَنِ اِختَضَبَت أَخفافُها بِدَمِ
أُسيرُها بَينَ أَصنامٍ أُشاهِدُها
وَلا أُشاهِدُ فيها عِفَّةَ الصَنَمِ
حَتّى رَجَعتُ وَأَقلامي قَوائِلُ لي
المَجدُ لِلسَيفِ لَيسَ المَجدُ لِلقَلَمِ
اِكتُب بِنا أَبَداً بَعدَ الكِتابِ بِهِ
فَإِنَّما نَحنُ لِلأَسيافِ كَالخَدَمِ
أَسمَعتِني وَدَوائي ما أَشَرتِ بِهِ
فَإِن غَفِلتُ فَدائي قِلَّةُ الفَهَمِ
مَنِ اِقتَضى بِسِوى الهِندِيِّ حاجَتَهُ
أَجابَ كُلَّ سُؤالٍ عَن هَلٍ بِلَمِ
تَوَهَّمَ القَومُ أَنَّ العَجزَ قَرَّبَنا
وَفي التَقَرُّبِ ما يَدعو إِلى التِهَمِ
وَلَم تَزَل قِلَّةُ الإِنصافِ قاطِعَةً
بَينَ الرِجالِ وَلَو كانوا ذَوي رَحِمِ
فَلا زِيارَةَ إِلّا أَن تَزورَهُمُ
أَيدٍ نَشَأنَ مَعَ المَصقولَةِ الخُذُمِ
مِن كُلِّ قاضِيَّةٍ بِالمَوتِ شَفرَتُهُ
ما بَينَ مُنتَقَمٍ مِنهُ وَمُنتَقِمِ
صُنّا قَوائِمَها عَنهُم فَما وَقَعَت
مَواقِعَ اللُؤمِ في الأَيدي وَلا الكَزَمِ
هَوِّن عَلى بَصَرٍ ما شَقَّ مَنظَرُهُ
فَإِنَّما يَقَظاتُ العَينِ كَالحُلُمِ
وَلا تَشَكَّ إِلى خَلقٍ فَتُشمِتَهُ
شَكوى الجَريحِ إِلى الغِربانِ وَالرَخَمِ
وَكُن عَلى حَذَرٍ لِلناسِ تَستُرُهُ
وَلا يَغُرُّكَ مِنهُم ثَغرُ مُبتَسِمُ
غاضَ الوَفاءُ فَما تَلقاهُ في عِدَةٍ
وَأَعوَزَ الصِدقُ في الإِخبارِ وَالقَسَمِ
سُبحانَ خالِقِ نَفسي كَيفَ لَذَّتُها
فيما النُفوسُ تَراهُ غايَةُ الأَلَمِ
الدَهرُ يَعجَبُ مِن حَملي نَوائِبَهُ
وَصَبرِ جِسمي عَلى أَحداثِهِ الحُطُمِ
وَقتٌ يَضيعُ وَعُمرٌ لَيتَ مُدَّتَهُ
في غَيرِ أُمَّتِهِ مِن سالِفِ الأُمَمِ
أَتى الزَمانَ بَنوهُ في شَبيبَتِهِ
فَسَرَّهُم وَأَتَيناهُ عَلى الهَرَمِ