شعر بدوي عن العلم ، يُعرف العلم بأنه المعرفة المضادة للجهل، هو الفكر الناتج عن دراسة طبيعة وسلوك وشكل الأشياء، حتى نحصل على معلومات ومعرفة عنها، ويُعد التعليم من أهم الأمور التي يسعى إليها الإنسان، فالعلم هو أساس وجوهر تقدم وتطور الحضارات، وهو الهدف الأسمى لكل من يريد أن ينمي معلوماته؛ قال أحد الشعر الشعراء: العلم يبني بيوتا لا عماد لها.. والجهل يفني بيوت العز والكرم.
محتويات المقال
شعر بدوي عن العلم
مجموعة من أجمل الأبيات الشعرية الجميلة والمميزة والتي تحمل أروع المعاني عن العلم وتحمل في طياتها الكثير من المشاعر نقدمها لكم فيما يلي:
ألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعل
عَفافٌ وإقْدامٌ وحَزْمٌ ونائِل
أعندي وقد مارسْتُ كلَّ خَفِيّةٍ
يُصَدّقُ واشٍ أو يُخَيّبُ سائِل
أقَلُّ صُدودي أنّني لكَ مُبْغِضٌ
وأيْسَرُ هَجْري أنني عنكَ راحل
إذا هَبّتِ النكْباءُ بيْني وبينَكُمْ
فأهْوَنُ شيْءٍ ما تَقولُ العَواذِل
تُعَدّ ذُنوبي عندَ قَوْمٍ كثيرَةً
ولا ذَنْبَ لي إلاّ العُلى والفواضِل
كأنّي إذا طُلْتُ الزمانَ وأهْلَهُ
رَجَعْتُ وعِنْدي للأنامِ طَوائل
وقد سارَ ذكْري في البلادِ فمَن لهمْ
بإِخفاءِ شمسٍ ضَوْؤها مُتكامل
يُهِمّ الليالي بعضُ ما أنا مُضْمِرٌ
ويُثْقِلُ رَضْوَى دونَ ما أنا حامِل
وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ
لآتٍ بما لم تَسْتَطِعْهُ الأوائل
وأغدو ولو أنّ الصّباحَ صوارِمٌ
وأسْرِي ولو أنّ الظّلامَ جَحافل
وإني جَوادٌ لم يُحَلّ لِجامُهُ
ونِضْوٌ يَمانٍ أغْفَلتْهُ الصّياقل
وإنْ كان في لُبسِ الفتى شرَفٌ له
فما السّيفُ إلاّ غِمْدُه والحمائل
ولي مَنطقٌ لم يرْضَ لي كُنْهَ مَنزلي
على أنّني بين السّماكينِ نازِل
لَدى موْطِنٍ يَشتاقُه كلُّ سيّدٍ
ويَقْصُرُ عن إدراكه المُتناوِل
ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً
تجاهلْتُ حتى ظُنَّ أنّيَ جاهل
فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقصٌ
ووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضل
وكيف تَنامُ الطيرُ في وُكُناتِها
وقد نُصِبَتْ للفَرْقَدَيْنِ الحَبائل
يُنافسُ يوْمي فيّ أمسي تَشرّفاً
وتَحسدُ أسْحاري عليّ الأصائل
وطال اعتِرافي بالزمانِ وصَرفِه
فلَستُ أُبالي مًنْ تَغُولُ الغَوائل
فلو بانَ عَضْدي ما تأسّفَ مَنْكِبي
ولو ماتَ زَنْدي ما بَكَتْه الأنامل
إذا وَصَفَ الطائيَّ بالبُخْلِ مادِرٌ
وعَيّرَ قُسّاًً بالفَهاهةِ باقِل
وقال السُّهى للشمس أنْتِ خَفِيّةٌ
وقال الدّجى يا صُبْحُ لونُكَ حائل
وطاوَلَتِ الأرضُ السّماءَ سَفاهَةً
وفاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَى والجَنادل
فيا موْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌ
ويا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِل
وقد أغْتَدي والليلُ يَبكي تأسُّفاً
على نفْسِهِ والنَّجْمُ في الغرْبِ مائل
بِريحٍ أُعيرَتْ حافِراً من زَبَرْجَدٍ
لها التّبرُ جِسْمٌ واللُّجَيْنُ خَلاخل
كأنّ الصَّبا ألقَتْ إليَّ عِنانَها
تَخُبّ بسَرْجي مَرّةً وتُناقِل
إذا اشتاقَتِ الخيلُ المَناهلَ أعرَضَتْ
عنِ الماء فاشتاقتْ إليها المناهل
وليْلان حالٍ بالكواكبِ جَوْزُهُ
وآخرُ من حَلْيِ الكواكبِ عاطل
كأنَّ دُجاهُ الهجْرُ والصّبْحُ موْعِدٌ
بوَصْلٍ وضَوْءُ الفجرِ حِبٌّ مُماطل
قَطَعْتُ به بحْراً يَعُبّ عُبابُه
وليس له إلا التَبَلّجَ ساحل
ويُؤنِسُني في قلْبِ كلّ مَخوفَةٍ
حلِيفُ سُرىً لم تَصْحُ منه الشمائل
من الزّنْجِ كَهلٌ شابَ مفرِقُ رأسِه
وأُوثِقَ حتى نَهْضُهُ مُتثاقِل
كأنّ الثرَيّا والصّباحُ يرُوعُها
أخُو سَقْطَةٍ أو ظالعٌ مُتحامل
إذا أنْتَ أُعْطِيتَ السعادة لم تُبَلْ
وإنْ نظرَتْ شَزْراً إليكَ القبائل
تَقَتْكَ على أكتافِ أبطالها القَنا
وهابَتْكَ في أغمادهِنَّ المَناصِل
وإنْ سدّدَ الأعداءُ نحوَكَ أسْهُماً
نكَصْنَ على أفْواقِهِنَّ المَعابل
تَحامى الرّزايا كلَّ خُفّ ومَنْسِم
وتَلْقى رَداهُنَّ الذُّرَى والكواهِل
وتَرْجِعُ أعقابُ الرّماحِ سَليمَةً
وقد حُطِمتْ في الدارعينَ العَوامل
فإن كنْتَ تَبْغي العِزّ فابْغِ تَوَسّطاً
فعندَ التّناهي يَقْصُرُ المُتطاوِل
تَوَقّى البُدورٌ النقصَ وهْيَ أهِلَّةٌ
ويُدْرِكُها النّقْصانُ وهْيَ كوامل
شعر عن العلم قصير
شعر بدوي عن العلم : نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات شعر عن العلم قصير نتمنى ان يلقى إعجابكم:
نسيم الجحا أوحى إلى مسمع النهى
بدائع لم تلهج بأمثالها اللها
تنازع معناها الجميل ولفظه
قلائد در ما تحلت بها المها
شدوت ولي من مبلغ العلم ومضة
سواي يراها غاية ما أجلها
وما أنا ممن همه من حياته
رضا باطل مهما عتا وتألها
طبيعة نفس يا رعى الله طبعه
يراها محب الصدق للصدق منتهى
لها في جبين الدهر أنصع غرة
يحف بها نور تألق وازدهى
شواردها مفتونة بأليفه
وما ألفت إلا الأديب المفوها
بها يرتوي غصن القريض نضارة
ويرقى بها قلب هوى فتدلها
سلام على قلب الخليل ونسمة
تعطر من أنفاسه ما تأوها
وإن مسها من كاشح ما يضيره
سما لفظها عن ثلبه وتنزها
سمت في رحاب النيرين وكونت
لها من شعاع العلم ما حير النهى
فلله در العلم كيف ارتقت به
عقول أناس كن بالأمس بلّها
غذاها نمير العلم من فيض نوره
جلت عن محياها المتوج بالبها
تخيرت من ليلاي أسمى عقوده
فرائد در ما تشظى ولا وهي
هدية قلب للذي طالما شد
وغنى بشعري حادياً ومنوها
قد يهمك:
- شعر بدوي عن التجاهل
- شعر بدوي عن التسامح
- شعر بدوي عن التكبر
- شعر بدوي عن التفاؤل
- شعر بدوي عن التحدي
- شعر بدوي عن التواضع
- شعر بدوي عن الجمال
- شعر بدوي عن الجرح
شعر عن العلم والنجاح
شعر بدوي عن العلم : شعر عن العلم والنجاح، في كثير من الأحيان نود التهنئة بطريقة مختلفة وها نحن ذا بمجموعة منتقاه من أبيات الشعر ذات الطابع الخاص المُعبر عن الحب والتقدير للناجح.
دامتِ الأفراحُ في ظِلِّ النجاحْ**وتنادى الكُلُّ : قد زانَ الصباحْ
زانَ وجهُ الصبحِ في يومٍ بهيجْ**فهو يومُ السعد.. يومُ الارتياحْ
إنهُ اليــــومُ الـــذي أرقُـــــبُهُ**شـــَعَّ نـــوراً فـــاقَ آلافَ المــِلاحْ
فيه أُخبرتُ بأني ناجحٌ**فتعالى الصوتُ:[أهلاً بالنجاح]ْ
نِعْمَ وقتٌ أنتَ يا هذا الصباحْ**جئتَ بالبشر .. وفيكَ الانشراحْْ
أنتَ صبحٌ كنتُ في شوقٍ لهُ**كنتُ في شوقٍ لأخبارٍ صِحَاحْ
تُسْعِدُ القلبَ وتُعْلي همتي*وتــقــودُ النــفــسَ دومــاً للفــلاحْ
فأتى الصبحُ بأنباءِ النجاحْ**فتولى الهَمُّ أدراجَ الرياحْ
وأخذتُ الخِلََّ كي نلهو معاً**إنه لهوٌ على شيءٍ مُباحْ
إنه لهوٌ بريءٌ رائقٌ**لا نريدُ الإثمَ ، لا نرضى الجُناحْ
بل هي الغِبطةُ من ذاكَ النجاح*فنجاحُ المرءِ في الدنيا سلاحْ بنجاحٍ
إيهِ يا صبحُ لقد أسعدتني**عَمَّ قلبي فاستراحْ
فكأني كنتُ في سجني أســـــير**فأتى صبحي بإطلاقِ السراحْ
جئتَ يا صُبحُ وهَمُّ الاختبار**قد أذاقَ الجسمَ ألوانَ الجِراحْ
فلكم عانيتُ من تلكَ المواد**ووصلتُ الليلَ ـ خوفاً ـ بالصباحْ
احفظُ الدرسَ وأخشى نَسْيَهُ*..اكتئابٌ لا أرى فيه ارتياحْ
حالةٌ نفسيةٌ مُتعبةٌ*اهجرُ النومَ ولا أرضى المزاحْ
فأتى الوقتُ الذي أنشُدُهُ*إنه صبحٌ تجلَّى بالفلاحْ
فلكَ الحمدُ إلهي دائماً*ولكَ الشكرُ على هذا النجاحْ
شعر عن العلم نور
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات شعر عن العلم نور نتمنى ان يلقى إعجابكم:
رَأَيتُ العِلمَ صاحِبُهُ كَريمٌ
وَلَو وَلَدَتهُ آباءٌ لِئامُ
لَيسَ يزالُ يَرفَعُهُ إِلى أَن
يُعَظِّمَ أَمرَهُ القَومُ الكِرامُ
وَيَتَّبِعونَهُ في كُلِّ حالٍ
كَراعي الضَأنِ تَتبَعُهُ السَوامُ
فَلَولا العِلمُ ما سَعِدَت رِجالٌ
وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ
شعر عن العلم طويل
قال معروف الرصافي أحد أشهر الشعراء والكتاب العرب عن العلم ما يلي:
فكل بلاد جادها العلم أزهرت رباها وصارت تنبت العز لا العُشبا
إذا ما العلم لابس حسن خلق فرج لأهله خيرا كثيرا
وما إن فاز أكثرنا علوما ولكن فاز أسلمنا ضميرا
وليس الغنى إِلا غِنَى العلم إِنه لنور الفتى يجلو ظلامَ افتقارهِ
ولا تحسبنَّ العلمَ في الناسِ منجيا إِذا نكبت أخلاقُهم عن منارهِ
وما العلمُ إِلا النورُ يجلو دجى العمى لكن تزيغُ العينُ عند انكسارهِ
فما فاسدُ الأخلاقِ بالعلمِ مفلحا وإِن كان بحراً زاخرا من بحارهِ
قصيدة عن العلم للإذاعة المدرسية
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات قصيدة عن العلم للإذاعة المدرسية نتمنى ان يلقى إعجابكم:
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً
صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا
أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً
وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا
وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً
فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
عَلَّمتَ يوناناً وَمِصرَ فَزالَتا
عَن كُلِّ شَمسٍ ما تُريدُ أُفولا
وَاليَومَ أَصبَحَتا بِحالِ طُفولَةٍ
في العِلمِ تَلتَمِسانِهِ تَطفيلا
مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت
ما بالُ مَغرِبِها عَلَيهِ أُديلا
يا أَرضُ مُذ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ
بَينَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا
ذَهَبَ الَّذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم
وَاِستَعذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا
في عالَمٍ صَحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً
بِالفَردِ مَخزوماً بِهِ مَغلولا
صَرَعَتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت
مِن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا
سُقراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ
شَفَتَي مُحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
عَرَضوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ
فَأَبى وَآثَرَ أَن يَموتَ نَبيلا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ
وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً
لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
وَلَرُبَّما قَتَلَ الغَرامُ رِجالَها
قُتِلَ الغَرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا
أَوَكُلُّ مَن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى
عِندَ السَوادِ ضَغائِناً وَذُحولا
لَو كُنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ
لَأَقَمتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا
أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ
وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا
وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
عِبءَ الأَمانَةِ فادِحاً مَسؤولا
كانَت لَنا قَدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ
وَرِمَت بِدَنلوبٍ فَكانَ الفيلا
حَتّى رَأَينا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً
في العِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا
تِلكَ الكُفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ
مِن عَهدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا
تَجِدُ الَّذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم
لا يُحسِنونَ لِإِبرَةٍ تَشكيلا
وَيُدَلَّلونَ إِذا أُريدَ قِيادُهُم
كَالبُهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا
يَتلو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم
فَالناجِحونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا
الجَهلُ لا تَحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ
كَيفَ الحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا
وَاللَهِ لَولا أَلسُنٌ وَقَرائِحٌ
دارَت عَلى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا
وَتَعَهَّدَت مِن أَربَعينَ نُفوسَهُم
تَغزو القُنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا
عَرَفَت مَواضِعَ جَدبِهِم فَتَتابَعَت
كَالعَينِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا
تُسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي
مِن أَن تُكافَأَ بِالثَناءِ جَميلا
ما كانَ دَنلوبٌ وَلا تَعليمُهُ
عِندَ الشَدائِدِ يُغنِيانِ فَتيلا
رَبّوا عَلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى
تَجِدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا
فَهوَ الَّذي يَبني الطِباعَ قَويمَةً
وَهوَ الَّذي يَبني النُفوسَ عُدولا
وَيُقيمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ مَنطِقٍ
وَيُريهِ رَأياً في الأُمورِ أَصيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى
روحُ العَدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا
وَإِذا أَتى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى
وَمِنَ الغُرورِ فَسَمِّهِ التَضليلا
وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم
فَأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا
إِنّي لَأَعذُرُكُم وَأَحسَبُ عِبئَكُم
مِن بَينِ أَعباءِ الرِجالِ ثَقيلا
وَجَدَ المُساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ
في مِصرَ عَونَ الأُمَّهاتِ جَليلا
وَإِذا النِساءُ نَشَأنَ في أُمِّيَّةً
رَضَعَ الرِجالُ جَهالَةً وَخُمولا
لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن
هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليلا
فَأَصابَ بِالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما
وَبِحُسنِ تَربِيَةِ الزَمانِ بَديلا
إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا
مِصرٌ إِذا ما راجَعَت أَيّامَها
لَم تَلقَ لِلسَبتِ العَظيمِ مَثيلا
البَرلَمانُ غَداً يُمَدُّ رُواقُهُ
ظِلّاً عَلى الوادي السَعيدِ ظَليلا
نَرجو إِذا التَعليمُ حَرَّكَ شَجوَهُ
أَلّا يَكونَ عَلى البِلادِ بَخيلا
قُل لِلشَبابِ اليَومَ بورِكَ غَرسُكُم
دَنَتِ القُطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا
حَيّوا مِنَ الشُهَداءِ كُلَّ مُغَيَّبٍ
وَضَعوا عَلى أَحجارِهِ إِكليلا
لِيَكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن شُكرانِكُم
جَمّاً وَحَظُّ المَيتِ مِنهُ جَزيلا
لا يَلمَسُ الدُستورُ فيكُم روحَهُ
حَتّى يَرى جُندِيَّهُ المَجهولا
ناشَدتُكُم تِلكَ الدِماءَ زَكِيَّةً
لا تَبعَثوا لِلبَرلَمانِ جَهولا
فَليَسأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ سائِلٌ
أَحَمَلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ فُضولا
إِن أَنتَ أَطلَعتَ المُمَثِّلَ ناقِصاً
لَم تَلقَ عِندَ كَمالِهِ التَمثيلا
فَاِدعوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا
لِأولى البَصائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا
إِنَّ المُقَصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى
لِجَهالَةِ الطَبعِ الغَبِيِّ مُحيلا
فَلَرُبَّ قَولٍ في الرِجالِ سَمِعتُمُ
ثُمَّ اِنقَضى فَكَأَنَّهُ ما قيلا
وَلَكَم نَصَرتُم بِالكَرامَةِ وَالهَوى
مَن كانَ عِندَكُمُ هُوَ المَخذولا
كَرَمٌ وَصَفحٌ في الشَبابِ وَطالَما
كَرُمَ الشَبابُ شَمائِلاً وَمُيولا
قوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا
صَوتَ الشَبابِ مُحَبَّباً مَقبولا
ما أَبعَدَ الغاياتِ إِلّا أَنَّني
أَجِدُ الثَباتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا
فَكِلوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا
فَاللَهُ خَيرٌ كافِلاً وَوَكيلا