اجمل ابيات الرثاء في الشعر الجاهلي ، الرثاء هومن أهمّ الأغراض الشعريّة في الجاهلية، فهوكالمدح إلّا أنّ هناك قرائن تدلّ على أنّه في الميّت أوالقتيل، بعبارة أخرى أنّ الرثاء هوموطن العاطفة الحزينة يصف فيه الشاعر الجاهلي المرثي بجميع الصفات التي يصف بها الممدوح. ولا شكّ أنّ العاطفة عندما كان الرثاء في الأقرباء أصدق منها في غيرهم.
محتويات المقال
اجمل ابيات الرثاء في الشعر الجاهلي
مجموعة من أجمل الأبيات الشعرية الجميلة والمميزة والتي تحمل اجمل ابيات الرثاء في الشعر الجاهلي وتحمل في طياتها الكثير من المشاعر نقدمها لكم فيما يلي:
قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ
أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ
كَأَنَّ عَيني لِذِكراهُ إِذا خَطَرَت
فَيضٌ يَسيلُ عَلى الخَدَّينِ مِدرارُ
تَبكي لِصَخرٍ هِيَ العَبرى وَقَد وَلَهَت
وَدونَهُ مِن جَديدِ التُربِ أَستارُ
تَبكي خُناسٌ فَما تَنفَكُّ ما عَمَرَت
لَها عَلَيهِ رَنينٌ وَهيَ مِفتارُ
تَبكي خُناسٌ عَلى صَخرٍ وَحُقَّ لَها
إِذ رابَها الدَهرُ إِنَّ الدَهرَ ضَرّارُ
لا بُدَّ مِن ميتَةٍ في صَرفِها عِبَرٌ
وَالدَهرُ في صَرفِهِ حَولٌ وَأَطوارُ
قَد كانَ فيكُم أَبو عَمروٍ يَسودُكُمُ
نِعمَ المُعَمَّمُ لِلداعينَ نَصّارُ
صُلبُ النَحيزَةِ وَهّابٌ إِذا مَنَعوا
وَفي الحُروبِ جَريءُ الصَدرِ مِهصارُ
يا صَخرُ وَرّادَ ماءٍ قَد تَناذَرَهُ
أَهلُ المَوارِدِ ما في وِردِهِ عارُ
مَشى السَبَنتى إِلى هَيجاءَ مُعضِلَةٍ
لَهُ سِلاحانِ أَنيابٌ وَأَظفارُ
وَما عَجولٌ عَلى بَوٍّ تُطيفُ بِهِ
لَها حَنينانِ إِعلانٌ وَإِسرارُ
تَرتَعُ ما رَتَعَت حَتّى إِذا اِدَّكَرَت
فَإِنَّما هِيَ إِقبالٌ وَإِدبارُ
لا تَسمَنُ الدَهرَ في أَرضٍ وَإِن رَتَعَت
فَإِنَّما هِيَ تَحنانٌ وَتَسجارُ
يَوماً بِأَوجَدَ مِنّي يَومَ فارَقَني
صَخرٌ وَلِلدَهرِ إِحلاءٌ وَإِمرارُ
وَإِنَّ صَخراً لَوالِينا وَسَيِّدُنا
وَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ
وَإِنَّ صَخراً لَمِقدامٌ إِذا رَكِبوا
وَإِنَّ صَخراً إِذا جاعوا لَعَقّارُ
وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمَّ الهُداةُ بِهِ
كَأَنَّهُ عَلَمٌ في رَأسِهِ نارُ
جَلدٌ جَميلُ المُحَيّا كامِلٌ وَرِعٌ
وَلِلحُروبِ غَداةَ الرَوعِ مِسعارُ
حَمّالُ أَلوِيَةٍ هَبّاطُ أَودِيَةٍ
شَهّادُ أَندِيَةٍ لِلجَيشِ جَرّارُ
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ
فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ
فَقُلتُ لَمّا رَأَيتُ الدَهرَ لَيسَ لَهُ
مُعاتِبٌ وَحدَهُ يُسدي وَنَيّارُ
لَقَد نَعى اِبنُ نَهيكٍ لي أَخا ثِقَةٍ
كانَت تُرَجَّمُ عَنهُ قَبلُ أَخبارُ
فَبِتُّ ساهِرَةً لِلنَجمِ أَرقُبُهُ
حَتّى أَتى دونَ غَورِ النَجمِ أَستارُ
لَم تَرَهُ جارَةٌ يَمشي بِساحَتِها
لِريبَةٍ حينَ يُخلي بَيتَهُ الجارُ
وَلا تَراهُ وَما في البَيتِ يَأكُلُهُ
لَكِنَّهُ بارِزٌ بِالصَحنِ مِهمارُ
وَمُطعِمُ القَومِ شَحماً عِندَ مَسغَبِهِم
وَفي الجُدوبِ كَريمُ الجَدِّ ميسارُ
قَد كانَ خالِصَتي مِن كُلِّ ذي نَسَبٍ
فَقَد أُصيبَ فَما لِلعَيشِ أَوطارُ
مِثلَ الرُدَينِيِّ لَم تَنفَذ شَبيبَتُهُ
كَأَنَّهُ تَحتَ طَيِّ البُردِ أُسوارُ
جَهمُ المُحَيّا تُضيءُ اللَيلَ صورَتُهُ
آباؤُهُ مِن طِوالِ السَمكِ أَحرارُ
مُوَرَّثُ المَجدِ مَيمونٌ نَقيبَتُهُ
ضَخمُ الدَسيعَةِ في العَزّاءِ مِغوارُ
فَرعٌ لِفَرعٍ كَريمٍ غَيرِ مُؤتَشَبٍ
جَلدُ المَريرَةِ عِندَ الجَمعِ فَخّارُ
في جَوفِ لَحدٍ مُقيمٌ قَد تَضَمَّنَهُ
في رَمسِهِ مُقمَطِرّاتٌ وَأَحجارُ
طَلقُ اليَدَينِ لِفِعلِ الخَيرِ ذو فَجرٍ
ضَخمُ الدَسيعَةِ بِالخَيراتِ أَمّارُ
لَيَبكِهِ مُقتِرٌ أَفنى حَريبَتَهُ
دَهرٌ وَحالَفَهُ بُؤسٌ وَإِقتارُ
وَرِفقَةٌ حارَ حاديهِم بِمُهلِكَةٍ
كَأَنَّ ظُلمَتَها في الطِخيَةِ القارُ
أَلا يَمنَعُ القَومَ إِن سالوهُ خُلعَتَهُ
وَلا يُجاوِزُهُ بِاللَيلِ مُرّارُ
أشهر شعراء الرثاء في العصر الجاهلي
يقول دريد بن الصمة مخاطباً من يلومه في رثاء أخيه:
أعاذلتي كلّ امرء وابن إمّه
متاع كزاد الراكب المتزوّد
أعاذل إنّ الرزء في مثل خالدٍ
ولا رزء في ما أهلك المرءعن يد
فيواصل العتاب ثمّ يعدّد مناقب المرثي حتى ينتقل إلى أبيات يصوّرفيها عاطفته الجيّاشة قبال أخيه قائلاً:
تنادوا وقالوا أردَت الخيل فارساً
فقلت : أعـبد اللّه ذلـك الـردي
فجئتُ إليـه والرماح تنوشـه
كوقع الصياصي في النسيج الممدّد
وكنت كذاك البوّ وريعت فأقبلت
إلى جَلَد من مسـك سقـبٍ مقدّد
فطاعنت عنه الخيل حتّى تنفّست
وحتّى علاني حالك اللـون أسود
الرثاء في الشعر الجاهلي الخنساء
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبيات الرثاء في الشعر الجاهلي الخنساء نتمنى ان يلقى إعجابكم:
ما بالُ عَينَيكِ مِنها دَمعُها سَرَبُ
أَراعَها حَزَنٌ أَم عادَها طَرَبُ
أَم ذِكرُ صَخرٍ بُعَيدَ النَومِ هَيَّجَها
فَالدَمعُ مِنها عَلَيهِ الدَهرَ يَنسَكِبُ
يالَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ إِذا رَكِبَت
خَيلٌ لِخَيلٍ تُنادي ثُمَّ تَضطَرِبُ
قَد كانَ حِصناً شَديدَ الرُكنِ مُمتَنِعاً
لَيثاً إِذا نَزَلَ الفِتيانُ أَو رَكِبوا
أَغَرُّ أَزهَرُ مِثلُ البَدرِ صورَتُهُ
صافٍ عَتيقٌ فَما في وَجهِهِ نَدَبُ
يافارِسَ الخَيلِ إِذ شُدَّت رَحائِلُها
وَمُطعِمَ الجُوَّعِ الهَلكى إِذا سَغَبوا
كَم مِن ضِرائِكَ هُلّاكٍ وَأَرمَلَةٍ
حَلّوا لَدَيكَ فَزالَت عَنهُمُ الكُرَبُ
سَقياً لِقَبرِكَ مِن قَبرٍ وَلا بَرِحَت
جَودُ الرَواعِدِ تَسقيهِ وَتَحتَلِبُ
ماذا تَضَمَّنَ مِن جودٍ وَمِن كَرَمٍ
وَمِن خَلائِقَ ما فيهِنَّ مُقتَضَبُ
قد يهمك:
- شعر بدوي عن القمر
- شعر بدوي عن الكذب
- شعر بدوي عن الكرم
- شعر بدوي عن الكبرياء
- شعر بدوي عن المرأة
- شعر بدوي عن الموت
- شعر بدوي عن التخرج
- شعر بدوي عن المصالح
أبلغ بيت شعر في الرثاء
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل أبلغ بيت شعر في الرثاء نتمنى ان يلقى إعجابكم:
سَأَلوني لِمَ لَم أَرثِ أَبي
وَرِثاءُ الأَبِ دَينٌ أَيُّ دَين
أَيُّها اللُوّامُ ما أَظلَمَكُم
أَينَ لي العَقلُ الَّذي يُسعِدُ أَين
يا أَبي ما أَنتَ في ذا أَوَّلٌ
كُلُّ نَفسٍ لِلمَنايا فَرضُ عَين
هَلَكَت قَبلَكَ ناسٌ وَقُرى
وَنَعى الناعونَ خَيرَ الثِقَلَين
غايَةُ المَرءِ وَإِن طالَ المَدى
آخِذٌ يَأخُذُهُ بِالأَصغَرَين
وَطَبيبٌ يَتَوَلّى عاجِزاً
نافِضاً مِن طِبَّهُ خُفَّي حُنَين
إِنَّ لِلمَوتِ يَداً إِن ضَرَبَت
أَوشَكَت تَصدَعُ شَملَ الفَرقَدَين
تَنفُذُ الجَوَّ عَلى عِقبانِهِ
وَتُلاقي اللَيثَ بَينَ الجَبَلَين
وَتَحُطُّ الفَرخَ مِن أَيكَتِهِ
وَتَنالُ البَبَّغا في المِئَتَين
أَنا مَن ماتَ وَمَن ماتَ أَنا
لَقِيَ المَوتَ كِلانا مَرَّتَين
نَحنُ كُنّا مُهجَةً في بَدَنٍ
ثُمَّ صِرنا مُهجَةً في بَدَنَين
ثُمَّ عُدنا مُهجَةً في بَدَنٍ
ثُمَّ نُلقى جُثَّةً في كَفَنَين
ثُمَّ نَحيا في عَلِيٍّ بَعدَنا
وَبِهِ نُبعَثُ أولى البِعثَتَين
اِنظُرِ الكَونَ وَقُل في وَصفِهِ
كُلُّ هَذا أَصلُهُ مِن أَبَوَين
فَإِذا ما قيلَ ما أَصلُهُما
قُل هُما الرَحمَةُ في مَرحَمَتَين
فَقَدا الجَنَّةَ في إيجادِنا
وَنَعِمنا مِنهُما في جَنَّتَين
وَهُما العُذرُ إِذا ما أُغضِبا
وَهُما الصَفحُ لَنا مُستَرضِيَين
لَيتَ شِعري أَيُّ حَيٍّ لَم يَدِن
بِالَّذي دانا بِهِ مُبتَدِأَين
وَقَفَ اللَهُ بِنا حَيثُ هُما
وَأَماتَ الرُسلَ إِلّا الوالِدَين
ما أَبي إِلّا أَخٌ فارَقتُهُ
وُدُّهُ الصِدقُ وَوُدُّ الناسِ مَين
طالَما قُمنا إِلى مائِدَةٍ
كانَتِ الكِسرَةُ فيها كِسرَتَين
وَشَرِبنا مِن إِناءٍ واحِدٍ
وَغَسَلنا بَعدَ ذا فيهِ اليَدَين
وَتَمَشَّينا يَدي في يَدِهِ
مَن رَآنا قالَ عَنّا أَخَوَين
نَظَرَ الدَهرُ إِلَينا نَظرَةً
سَوَّتِ الشَرَّ فَكانَت نَظرَتَين
يا أَبي وَالمَوتُ كَأسٌ مُرَّةٌ
لا تَذوقُ النَفسُ مِنها مَرَّتَين
كَيفَ كانَت ساعَةٌ قَضَّيتَها
كُلُّ شَيءٍ قَبلَها أَو بَعدُ هَين
أَشَرِبتَ المَوتَ فيها جُرعَةً
أَم شَرِبتَ المَوتَ فيها جُرعَتَين
لا تَخَف بَعدَكَ حُزناً أَو بُكاً
جَمَدَت مِنّي وَمِنكَ اليَومَ عَين
أَنتَ قَد عَلَّمتَني تَركَ الأَسى
كُلُّ زَينٍ مُنتَهاهُ المَوتُ شَين
لَيتَ شِعري هَل لَنا أَن نَلتَقي
مَرَّةً أَم ذا اِفتِراقُ المَلَوَين
وَإِذا مُتُّ وَأودِعتُ الثَرى
أَنَلقَّى حُفرَةً أَو حُفرَتَين
الرثاء في الشعر العربي
الرثاء لغةً هو البكاء على الميت وذكر محاسنه، ويقال رثى له أي رحمه ورقّ له، أمّا الرثاء في الاصطلاح فهو الثناء على الميت وذكر محاسنه، وخصاله الحميدة، وذكر ما يتركه فقد الميت في القلوب من حسرة وحزن وفزع.
- عرف الشعراء العرب الرثاء في عصور ما قبل الإسلام وما زال حتى وقتنا الحالي، حيث كان الرثاء من أغراض الشعر الأساسية عند العرب، إذ نظم فيه معظم الشعراء لما له من وصف صادق لعمق العلاقات الاجتماعية.
- يعتبر شعر الرثاء من أصفى وأعمق أنواع الشعر العاطفي، إذ إنّه يتناسب مع النفس الإنسانية، وذلك لأنّه يعبّر عن المشاعر التي يكنها الأديب في قلبه، فهي نابعة من القلب، كما أنّه كلما كانت صلة الشاعر بالميت كبيرة زادت قوة وصدق القصائد الرثائية.
شعر رثاء ميت غالي
نورد لكم في هذه الفقرة بعض من اجمل شعر رثاء ميت غالي نتمنى ان يلقى إعجابكم:
لولا الحياء لهاجني استــعبارُ ……. ولزرت قبركِ والحـبيبُ يزارُ
ولقد نظرتُ وما تمتعُ نظــرةٌ ……. في اللحدِ حيث تمكنُ المحفارُ
فجزاكِ ربكِ في عشيركِ نظرةٌ ……. وسقى صداك مجلجل مدرارُ
ولَّهتِ قلبي إذ علتني كــــبرةٌ ……. وذوو التمائم من بنيك صغارُ
أرعى النجومَ وقد مضـتْ غوريةٌ ……. عصبُ النجومِ كأنهنَ صوارُ
نعم القرينُ وكنتِ عــلق مضنةٍ ……. وارى بنعف بلية ،الأحجـارُ
عمرت مكرمةَ المساكِ وفارقتْ ……. ما مسها صلفٌ ولا إقتارُ
فسقى صدى جدث ببرقة ضاحكٍ ……. هزم أجش ، وديمةُ مدرارُ
متراكبٌ زجلٌ يضيء وميضهُ ……. كالبلق تحت بطونها الأمهارُ
كانت مكرمةَ العشيرِ ولم يكنْ ……. يَخشى غوائلَ أم حزرةَ جارُ
ولقد أراكِ كسيتِ أجملَ منظرٍ ……. ومعَ الجمالِِ سكينةٌ و وقار
والريح طيبةٌ إذا استقبلتِها ……. والعرضُ لا دنسٌ ولا خــوارُ
وإذا سريتُ رأيتُ ناركِ نورتْ ……. وجهاً أغرَ ، يزينهُ الإسفارُ
كانت إذا هجرَ الحليلُ فراشُها ……. خُزِنَ الحديـثُ وعفًّتِ الأسرارُ
صلَّى الملائكة الذينَ تخيروا ……. والصالحونَ عليكِ والأبرارُ
وعليكِ من صلواتِ ربك كلما ……. نصبَ الحجيجُ ملبدين وغاروا
يا نظرةً لك يوم هاجتْ عبرةٌ ……. منْ أم حزرةَ ، بالنميرةِ ، دارُ
تحييِ الروامسَ ربعها فتجدهُ ……. بعدَ البلى ، وتميتهُ الأمطارُ
وكأنَ منزلةً لها بجُلاجلٍ ، ……. وحيُ الزبورِ تجدهُ الأحبارُ
لا تكثرنَ إذا جعلت تلومني ……. لا يذهبنَّ بحِــــلمكَ الإكثــارُ
كان الخليطُ هم الخليطَ فأصبحوا ……. متبدلينَ ، وبالديار ديارُ
لا يلبثُ القرناءُ أن يتفـــرقوا ……. ليـــــلٌ يكرُ عليـهـــمُ ونهـارُ