قدم الكثير من شعراء العرب أبيات شعرية عن الزمن ومرور السنين بشكل مختلف وسريع، خلال السطور القادمة نوضح بعض اشعار عن الحياه والزمن .

اشعار عن الحياه والزمن

الدهر هو الزمان الطويل، والزمان قل أو كثر، وهو مدة الحياة الدنيا كلها، وفيما يلي جمعنا لكم أجمل اشعار عن الحياه والزمن :

اشعار عن الحياه والزمن
اشعار عن الحياه والزمن

قال عنترة بن شداد :

كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه ** عني ويبعث شيطانا أحاربه
فيا له من زمان كلما انصرفت ** صروفه فتكت فينا عواقبه
دهر يرى الغدر من إحدى طبائعه ** فكيف يهنا به حر يصاحبه
جربته وأنا غر فهذبني ** من بعد ما شيبت رأسي تجاربه
وكيف أخشى من الأيام نائبة ** والدهر أهون ما عندي نوائبه

وقال أسامة بن منقذ :

إن فاجأتك الليالي ** بما يسوء فصبرا
والدهر يرهق عسرا ** ويتبع العسر يسرا
لو دام ما ساء منه ** لدام ما كان سرا

وقال أيضًا :

لا تغبطن أهل بيت سرهم زمن ** فسوف يطرقهم بالهم والحزن
يعيرهم كل دنياهم وينهب ما ** أعارهم بيد الآفات والمحن
حتى يروحوا بلا شيء كما خلقوا ** كأن ما خولوه أمس لم يكن
لا يصحب المرء مما كان يملكه ** في ظلمة اللحد إلا خرقة الكفن
يستنزع المال منه ثم يسأل عن ** جمعه يا لها من حسرة الغبن

وقال ابن الرومي :

دهر يشيع سبته أحده ** متتابع ما ينقضي أمده
والحال من سعد يساعدنا ** طورا ونحس معقب نكده
يوم يبكينا وآونة ** يوم يبكينا عليه غده
نبكي على زمن ومن زمن ** فبكاؤنا موصولة مدده
ونرى مكارهنا مخلدة ** والعمر يذهب فانيا عدده

قال دعبل الخزاعي :

ما أعجب الدهر في تصرفه ** والدهر لا تنقضي عجائبه
فكم رأينا في الدهر من أسد ** بالت على رأسه ثعالبه

وقال علي بن أبي طالب :

الدهر يخنق أحيانا قلادته ** عليك لا تضطرب فيه ولا تثب
حتى يفرجها في حال مدتها ** فقد يزيد اختناقا كل مضطرب

وقال أيضًا :

لا تأمن الدهر الصروف فإنه ** لا زال قدما للرجال يهذب
وكذلك الأيام في غدواتها ** مرت يذل لها الأعز الأنجب

شعر عن ايام زمان قصير

قيل في وصف الزمان والذّكريات الجميلة الكثير من الأشعار الجميلة والمميّزة ، وفيما يلي بعض من تلك الأبيات التي وصف فيها الشاعر أيام الزمن الجميل وهي كالآتي :

دهرٌ يُشَيِّعُ سَبْتَه أحَدُهْ ** متتابعٌ ما ينقضي أمَدُهْ
والحالُ من سعدٍ يساعدنا ** طوراً ونحْسٍ مُعْقَبٍ نكدُهْ
يومٌ يبكِّينا وآونةً ** يومٌ يبكِّينا عليه غَدُهْ
نبكي على زمن ومنْ زمنٍ ** فبكاؤنا موصولةٌ مُدَدُهْ
ونرى مكارِهَنا مخلَّدةً ** والعمرُ يذهب فانياً عَدَدُهْ
أفلا سبيل إلى تَبَحْبُحِنا ** في سرمدٍ لا ينقضي أبَدُهْ
سَكْرى شبابٍ لا يعاقبه ** هرمٌ وعيشٌ دائم رغَدُهْ
لا خير في عيشٍ تَخَوَّنُنا ** أوقاتُهُ وتَغولنا مُدَدُهْ

يــا زمـانَ الصِـبّـا عـليـكَ السّـلاَمُ .. يــا ربــيــعــاً تـزهـو بـهِ الأَيَّامُ
فــيــكَ تَــحــلو الحــيــاةُ يـا زهـرَ .. ةَ العمر وتنمو العقول والأَجسامُ
رغـــدُ عـــيــشٍ كــنّــا بــهِ آهُ لودا .. مَ وهــــل للزمــــان يُـــرجَـــى دَوامُ
لهــفَ نــفــســي عـلى أُويـقَـات أُنـسٍ .. قـــد تـــقـــضَّتـــ كــأنــهــا أَحــلامُ
فــي رُبــوعٍ كــأنَّهــا جــنَّةـ الخـلدِ .. بــهــا يُــضــحِــكُ الرِيــاضَ الغـمـامُ
حــيــثُ كــان لزمـان طـلقَ المـحـيَّا .. وعــيــون الأَكــدار عــنــا نــيــامُ
حــيــثُ غــصــنُ الشّـبـاب غـضٌ نـضـيـرٌ .. يــجــمــع الورقُ فــوقــهُ والحَـمـامُ
يـا ربـوعَ الأَوطـان حـيَّا الحياتُر .. بَــكِ وليــحــيَــا سـاكـنـوكِ الكِـرَامُ
يــا مــقــرَّ الهــنــا عــليـكَ سَـلاَمُ .. يــا جــنـانـاً بـهِ يـطـيـبُ المَـقـامُ
فـــلقـــلبــي الســلوُّ عــنــكَ حَــرَامٌ .. ولعَـــيـــنــي عَــليــكَ دمــعٌ سِــجَــامُ

أَرْجِعْ زَمَانَ الأَمْسِ مِنْ صَفَحَاتِي *** مَا أَجْمَلَ الأَيَّامَ بَعْدَ فَوَاتِ
ذِكْرَى يَعُودُ إِلَى الفُؤَادِ حَنِينُهَا *** دَوْمًا إِذَا ذَاقَ الفُؤَادُ أَسَاتِي
دَعْنِي أُمَتِّعُ بِالتَّذَكُّرِ خَطْرَتِي *** وَعَلَى الطُّلُولِ أُمَتِّعُ النَّظَرَاتِ
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ هَا هُنَا خَطَوَاتُنَا *** وَعَلَى الرِّمَالِ وَنَقْذِفُ الحَصَوَاتِ
زَمَنٌ تَوَلَّى مِنْ رَبِيعِ حَيَاتِنَا *** فِي ظِلِّهِ مَا أَجْمَلَ الأَوْقَاتِ
نَلْهُو وَنَمْرَحُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَنَا *** مَا أَصْدَقَ البَسَمَاتِ وَالضَّحَكَاتِ
إِنِّي لأَذْكُرُ تِلْكَ أَحلَى لَحْظَةٍ *** زَمَنَ الطُّفُولَةِ ذَاكَ زَهْرُ حَيَاتِي
أَتَذَكَّرُ الأَصْحَابَ حِينَ يَضُمُّنَا *** لَعِبٌ عَلَى سَاحٍ مِنَ السَّاحَاتِ
نَجْرِي وَنَجْرِي لَيْسَ نَدْرِي أَنَّهَا *** تَجْرِي بِنَا الأَعْمَارُ فِي السَّاعَاتِ
وَنُلاَعِبَ المَطَرَ الخَفَيفَ إِذَا أَتَى وَعَلَى اليَدَينِ تَسَاقُطُ القَطَرَاتِ
وَنُرَدِّدُ الإِنْشَادَ صَوْتًا وَاحِدًا *** وَنُسَمِّعُ الصَّيْحَاتِ وَالصَّرْخَاتِ
نَبْكِي وَنَضْحَكُ تِلْكَ حَالُ طُفُولَةٍ *** وَنُصَدِّقَ الأَفْعَالَ وَالكَلِمَاتِ

شعر عن زمان الطيبين

بعد النظر إلى شعر جميل عن زمن الطيبين، فلا بد من توضيح أن هناك مجموعة من القصائد التي تتحدث عن الزمن بوجه عام، وسنوضحها لكم من خلال السطور الآتية :

يا مَن تَبَجّحَ في الدّنيا وزُخرُفِها
كنْ من صروفِ لياليها على حذرِ
ولا يغرنكَ عيشٌ إن صفا وعفا
فالمرءُ من غررِ الأيامِ في غررِ
إنّ الزمانَ، إذا جربتَ خلقتهُ
مقسمُ الأمرِ بينَ الصفوِ والكدرِ
كَم قد أغارَ قُوى حَبلٍ لغادِرِهِ
لما أغارَ عليهِ، واهيَ المررِ

ما نحنُ إِلاّ للفناءِ وإِنَّما
غترّنا بمرورها الأيّامُ
ومتى تأمّلْتَ الزَّمانَ وجَدْتَهُ
أجلاً وأيّامُ الحياة ِ سقامُ
نُضحي ونُمسي ضاحكين، وإِنَّما
لبكائنا الإصباحُ والإظلامُ
ونُسَرُّ بالعامِ الجديد، وإنَّما
تسرى بنا نحو الرّدى الأعوامُ
في كلّ يومٍ زورة ٌ من صاحبٍ
منّا إلى بطن الثّرى ومقامُ

عّل فيها ذكريات حلوة
كم خلود جاء من بعد الرحيل
ايها الناقش خذني مرة
لزمان الود والوصل الجميل
حين كنُا قدوة في صدقنا
لم يفرقنا جزيل أو قليل
حين كانت دارنا واحدة
لم تضق يوما بضيف أو نزيل

قد يهمك :

شعر عن محطات الحياة

شعر عن محطات الحياة ، يقول الشاعر عبد الله البردوني :

ماذا يريد المرء ما يشفيه
يحسو روا الدنيا ولا يرويه
ويسير في نور الحياة وقلبه
ينساب بين ضلالة والتيه
والمرء لا تشقيه إلاّ نفسه
حاشى الحياة بأنّها تشقيه
ما أجهل الإنسان يضني بعضه
بعضًا ويشكو كلّ ما يضنيه
ويظنّ أن عدوّه في غيره
وعدوّه يمسي ويضحي فيه
غرّ ويدمي قلبه من قلبه
ويقول: إن غرامه يدميه
غرّ وكم يسعى ليروي قلبه
بهنا الحياة وسعيه يظميه
يرمي به الحزن المرير إلى الهنا
حتّى يعود هناؤه يرزيه
ولكم يسيء المرء ما قد سرّه
قبلا ويضحكه الذي يبكيه
ما أبلغ الدنيا وأبلغ درسها
وأجلّها وأجل ما تلقيه
ومن الحياة مدارس وملاعب
أيّ الفنون يريد أن تحويه
بعض النفوس من الأنام بهائم
لبست جلود الناس للتمويه
كم آدمي لا يعدّ من الورى
إلاّ بشكل الجسم والتشبيه
يصبو فيحتسب الحياة صبيّة
وشعوره الطفل الذي يصبيه
قم يا صريع الوهم واسأل بالنهى
ما قيمة الإنسان ما يعليه
واسمع تحدّثك الحياة فإنّها
أستاذة التأديب والتّفقيه
وانصب فمدرسة الحياة بليغة
تملي الدروس وجلّ ما تمليه
سلها وإن صمتت فصمت جلالها
أجلى من التصريح والتنويه

شعر عن الحياة والأمل

الأمل أجمل الأشياء وأكثرها رقة وهذا ما جعل الشعراء يكتبون أجمل الشعر في وصفهما ومن أجمل شعر عن الحياة والأمل ما يلي :

قال حفني ناصف :

مراد الفتى بين الضلوع كمين
ولكن محياه عليه يبين
وللمرء عنوان على ما بقلبه
ووسم على ما في الضمير يكون
ينادي على ما عنده نطق حاله
فليس على نطق اللسان ركون

قال صفي الدين الحلي :

ما كل من حسنت في الناس سمعته
وحاز قلبا ذكيا أدرك الأملا
ما السمع والقلب مدن منك منقبة
إن لم يكن مثل ذا بأسا وذاك علا

وقال عمرو الباهلي :

شط المزار بجدوى وانتهى الأمل
فلا خيال ولا عهد ولا طلل
إلا رجاء فما ندري أندركه
أم يستمر فيأتي دونه الأجل

وقال السري الرفاء :

أفق من سكرة الأمل المحال
ومن ديباجة العرض المزال
ولا تجزع لميل الدهر إني
أؤمل أن يعود إلى اعتدال

وقال هبة الله بن عرام :

نميل مع الآمال وهي غرور
ونطمع أن تبقى وذلك زور
وتخدعنا الدنيا القليل متاعها
وللشيب فينا واعظ ونذير
ونزداد فيها كل يوم تنافسا
وحرصا عليها والمراد حقير
ونطلب ما لا يستطاع وجوده
وللموت منا أول وأخير

شعر عن الدنيا والناس

شعر عن الدنيا والناس ، شعر عن الدنيا لعلي بن أبي طالب :

النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السعادة فيها ترك ما فيــها
لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها
إلا التي كانَ قبـل الموتِ بانيـها
وفور بناها بخير طاب مسكنُه
وإن بناها بشر خـــــــاب بانيـــها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُها
ودورنا لخراب الدهـــر نبنـيــها
أين الملوك التي كانت مسلطنةً
حتى سقاها بكأس الموت ساقيــها
فكم مدائن في الآفاق قد بنيت
أمست خرا اسنان اسنان الموتُ أهليـــها
لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها
فالموت لا شـــك يُفنينا يحلقه
لكل نفس وان كانت على وجلٍ
من المَنِيَّةِ آمــــــالٌ تقويـــــــها
الإنسان يبسطها والدهر يقبضُها
والنفس تنشرها والموت يطويـــــها
إن المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ
الدين أولها والعقــل ثانيـها
والعلم ثالثها والحلم رابعها
والجود خامسها والفضل سادســها
والبر سابعها والشكر ثامنها
والصبر تاسعها واللين باقيـــــها
والنفس تعلم أنى لا أصادقها
ولست ارشدُ إلا حين اعصيــــها
واعمل لدار رضوانُ خازنها
والجار احمد والرحمن ناشيــها
قصورها ذهب والمسك طينتها
والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيــها
أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل
والخمر مسجل في مجاريــها
والطير تجري على الأغصان عاكفةً
تسبحُ الله جهراً في مغانيـــــــها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها
بركعةٍ في ظلام الليل يحييها