عبد الرحمن الناصر هو عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحكم، قُتل والده وهو طفل صغير، كان يبلغ من العمر ثلاثة أسابيع، قام بتربيته جده الأمير عبدالله بن محمد، رباه خير تربية، فقد رباه على العلم والقيادة وحسن الإدارة، ومخافة الله -تعالى-، والصبر والجهاد في سبيل الله -تعالى-، وأن يكون عادلاً مع القريب والبعيد ، إليكم نبذة عن رواية عبد الرحمن الناصر .

نبذة عن رواية عبد الرحمن الناصر

نبذة عن رواية عبد الرحمن الناصر
نبذة عن رواية عبد الرحمن الناصر

رواية عبد الرحمن الناصر هي رواية ضمن سلسلة من الروايات التاريخية التي كتبها جرجي زيدان، والتي تقع تحت عنوان “روايات تاريخ الإسلام”، إذ يحكي فيها زيدان عن مراحل التاريخ الإسلامي من بدايته حتى العصر الحديث، ويُركز فيها على المعلومات التاريخية باستخدام عنصر التشويق والإثارة.

وفي روايته عبد الرحمن الناصر يروي زيدان الوقائع التاريخية التي حدثت في الأندلس في عهد ولاية عبد الرحمن الناصر، ومن خلال سرد الوقائع التي حدثت في هذه الفترة، يصف زيدان الأندلس والحضارة التي استطاعت بناءها، وما كان لأهلها من عادات وتقاليد، ويصف القصور الفخمة، والطريقة التي كان يستقبل بها وفود ملوك أوروبا بالهدايا، وغيرها من المشاهد البانورامية التي تُعطي للقارئ مشهدًا مفصّلًا عن هذه الفترة كأنّها مرئية أمام ناظريه.

عبدالرحمن الناصر

نشأ عبد الرحمن بن محمد يتيمًا؛ فعندما كان عُمرُه عشرين يومًا قَتَلَ عمُّه أباه؛ لأنه كان مؤهلاً للإمارة بعد أبيهما عبد الله الأمير السابع من أمراء الأمويين بالأندلس، وفتح الصبي عينيه على الدنيا ليجد الحياة قاتمة أمامه، ولم يكن البلاط الأموي المشغول بكثير من الأحداث -من ثورات داخلية ومطامع خارجية- لِيشغلَ نفسه بطفل صغير كهذا.

غير أن جدَّه الأمير عبد الله -الذي اتصف بالورع والتقوى والتقشف وحب الناس، وكان على درجة عالية من التدين- هذا الجد هو الذي تولَّى تربيته، فنال الصبي الصغير نصيبًا كبيرًا من رعايته، وكان جزاءُ عَمِّه القتل، فقد قتله أبوه عبد الله، بعد أن تأكد من براءة أخيه مما اتُّهم به، ثم اهتم الأمير عبد الله بحفيده اهتمامًا كبيرًا وأولاه عناية خاصة ؛ ولعلَّ ذلك عطفٌ وشفقةٌ عليه بعد مقتل أبيه، ونشأ عبد الرحمن في هذا الجو المليء بالأحداث المتتابعة.

وكان عبد الرحمن من ناحيته فتى شديد النجابة والنبوغ، وأبدى بالرغم من حداثته تفوقًا في العلوم والمعارف إلى درجة تسمو على سنه، ودرس القرآن والسُّنَّة وهو طفل لم يجاوز العاشرة، وبرع في النحو والشعر والتاريخ، ومهر بالأخص في فنون الحرب والفروسية.

حتى كان جده يُرَشِّحه لمختلف المهام، ويندبه للجلوس مكانه في بعض الأيام والأعياد لتسليم الجند عليه، وهكذا تعلَّقت آمال أهل الدولة بهذا الفتى النابه، وأضحى ترشيحه لولاية العهد أمرًا واضحًا مقضيًّا، بل يقال: إن جده قد رشحه بالفعل لولاية عهده، وذلك بأن برئ بخاتمه إليه حينما اشتدَّ عليه المرض كإشارة باستخلافه.

قد يهمك :

الحكم بن عبد الرحمن الناصر

يعتبر عبد الرحمن الناصر أو عبد الرحمن الثالث واحدًا من أقوى حكام الدولة الأموية في الأندلس إذ شهد عصره انتصارات وتوسعات للدولة التى أسسها جده عبد الرحمن الداخل

عصفت بالإمارة في أثنائه الخطوب وتمزقت أوصالها ونضبت مواردها. اتهم والده بالاشتراك في مؤامرة ضد جده عبد الله، فسجنه والده، ومات هناك مقتولاً بيد أخيه المطرف بن عبد الله. ونال المطرف جزاءه بأن قتله أبوه عبد الله، واحتضن حفيده اليتيم عبد الرحمن بن محمد، وهو في المهد، وخصه بالرعاية دون غيره من أبنائه.

وربما أقعده في بعض الأيام والأعياد مقعد نفسه لتلقي ولاء الجند، ورمى إليه وهو مريض خاتمه إبانة لاستخلافه، فتعلقت آمال أهل الدولة به ولم يشكّوا في مصير الأمر إليه. وكان جلوسه في سدة الحكم مكان جده من دون أعمامه وأعمام أبيه أمراً مستطرفاً غريباً، وكان عمره آنذاك ثلاثاً وعشرين سنة.

ولم ينازعه أعمامه وأعمام أبيه الخلافة لما كان يحيط بها من أخطار وكثرة الفتن والتمزق السياسي، حيث رفع كثير من ثوار البربر والمولدين راية الاستقلال عن قرطبة، مثل: جيان التي استقل بها موسى بن ذي النون، وببشتر معقل أسرة ابن حفصون المولدة، وإشبيلية مقر حكومة بني خلدون وبني حجاج، وبطليموس التي تحصن فيها عبد الرحمن بن مروان الجليقي، وباجة قلعة عبد الرحمن بن سعيد بن مالك.

أهم أعمال عبدالرحمن الناصر

قام الخليفة عبد الرحمن الناصر بالقضاء على ثورة عمر بن حفصون، لأنه ارتد عن الإسلام، وأعطاه 192 حصناً، واستطاع أيضاً ضم مدينة إشبيلية وجيان وإستجه، أيضاً اتجه عبد الرحمن ليقاتل النصارى في مملكة ليون، وأيضاً من الناحية العسكرية أنشأ أسطول بحري، للحفاظ على أمن مدينة قرطبة، وبلغ الأسطول البحري مائتي سفينة، وعدد الجيش مئة ألف مقاتل.

واهتم أيضاً بمجال الزراعة وتصدير المنتجات الزراعية، مثل القطن والكتان والفواكه، وتوسع في الأنشطة الاقتصادية كالصناعة وأنشأ العديد من المصانع، والصناعات التي اشتهروا بها كصناعة السفن والجلود والأدوية، وأنشأ الأسواق في عدة أماكن من المدينة، وأنشأ العديد من المناجم، فاستخرجوا النحاس والفضة والذهب، وقويت الشرطة في عهده وانتشرت مراكز الشرطة في جميع أنحاء المدينة، لحفظ الأمن.

وانتشر التعليم وكان له نهضة واسعة وكبيرة في عهد الخليفة الأندلسي عبد الرحمن الناصر فأنشأ المدارس في جميع أنحاء المدينة، وأنشأ محاكم المظالم، لحل النزاعات والخلافات والمنازعات بين الناس، وقبل موت الخليفة الأندلسي عبد الرحمن الناصر، استخلف على الحكم من بعده قبل موته، ابنه الحكم بن عبد الرحمن الناصر.