الهجاء هو نوع من الشعر وهو عكس المدح الذي يذكر المزايا والمناقب، ويدل على الإعجاب بالشخص، وعكسه الهجاء والذي يقوم على ذم الشخص والهجوم عليه ، ونذكر في المقال التالي أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الهجاء.

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الهجاء

جاء على مر العصور العديد والعديد من الشعراء العرب الذين نبغوا في العديد من الأغراض الشعرية، ومن أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الهجاء على مر التاريخ ما يأتي :

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الهجاء
أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الهجاء

قال يهجو عواذله ويفتخر بنفسه:
قِفَا تَرَيَا وَدْقي فهاتَا المخايِلُ، ولا تَخشَيا خُلفاً لِما أنا قائِلُ
رَماني خِساسُ النَّاسِ مِن صَائبِ استِهِ، وآخَرَ قُطنٌ من يَديهِ الجَنَادِلُ
ومِن جَاهلٍ بي وهوَ يَجهَلُ جَهلَهُ ويَجهَلُ عِلمي أنَّهُ بي جاهِلُ
ويَجهَلُ أنِّي مالكَ الأرْضِ مُعسِرٌ وأنّي على ظَهرِ السِّماكَينِ رَاجِلُ
تُحَقِّرُ عِندي هِمَّتي كُلَّ مطلَبٍ، ويَقصُرُ في عَيني المَدى المُتَطاوِلُ
وما زِلتُ طَوْداً لا تَزُولُ مَنَاكبي إلى أنْ بَدَتْ للضّيْمِ فيَّ زَلازِلُ
فقَلْقَلتُ بالهَمِّ الذي قَلْقَلَ الحَشَا قَلاقِلَ عِيسٍ كُلُّهنَّ قَلاقِلُ
إذا اللّيْلُ وارَانَا أرَتْنا خِفافُها بقَدحِ الحَصَى ما لا تُرينا المَشاعِلُ
كأنِّي مِنَ الوَجْناءِ في ظَهرِ مَوجَةٍ رَمَتْ بي بحاراً ما لَهُنَّ سَواحِلُ
يُخَيَّلُ لي أنَّ البِلادَ مَسَامِعي وأنّيَ فيها ما تَقُولُ العَواذِلُ
وَمَنْ يَبغِ ما أبْغي مِنَ المَجْدِ والعُلى تَسَاوَ المَحايي عِنْدَهُ وَالمَقاتِلُ
ألا لَيسَتِ الحاجاتُ إلَّا نُفُوسَكمْ ولَيسَ لَنا إلاّ السّيوفَ وَسائِلُ
فَمَا وَرَدَتْ رُوحَ امرءٍ رُوحُهُ له، ولا صَدَرَتْ عن باخِلٍ وهوَ باخِلُ.
غَثَاثَةُ عَيشي أنْ تَغَثّ كَرامَتي وَلَيسَ بغَثٍّ أنْ تَغَثّ المَآكلُ
ويقول أبو الطيب المتنبي في هجاء من هجاه:
أنا عَينُ المُسَوَّدِ الجَحْجَاحِ هيَّجَتْني كِلابُكُمْ بالنُّباحِ
أيكُونُ الهجانُ غَيرَ هِجانٍ أمْ يكونُ الصُّراحُ غيرَ صُراحِ
جَهِلُوني وإنْ عَمَرْتُ قليلاً نَسَبتْني لهُمْ رُؤوسُ الرِّماح

مما قاله المتنبي في هجاء ابن كيغلغ :
ذو العَقلِ يَشقَى في النَّعيمِ بعقلِهِ وأخو الجَهالَةِ في الشَّقاوَةِ يَنعَمُ
والنَّاسُ قَدْ نبَذوا الحِفاظَ فمُطلَقٌ يَنسَى الذي يُولى وعَافٍ يَنْدَمُ
لا يَخْدعنَّكَ مِن عَدُوٍّ دَمعُهُ وارْحَمْ شَبابَكَ من عَدُوٍّ تَرْحَمُ
لا يسلَمُ الشَّرَفُ الرَّفيعُ مِنَ الأذَى حتَّى يُرَاقَ على جَوَانبهِ الدَّمُ
يُؤذي القَليلُ مِنَ اللِّئامِ بطَبْعِهِ مَنْ لا يَقِلُّ كَمَا يَقِلُّ ويَلْؤمُ
والظُّلمُ من شِيَمِ النُّفوسِ فإنْ تَجِدْ ذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لا يَظْلِمُ
ومِن البَليَّةِ عَذْلُ مَن لا يَرْعَوي عَن جَهْلِهِ وخِطابُ مَن لا يَفهَمُ
وجُفونُهُ ما تَسْتقِرُّ كَأنَّها مطْرُوفَةٌ أو فُتَّ فيها حِصرِمُ
وإذا أشَارَ مُحَدِّثاً فكأنَّهُ قِرْدٌ يُقَهْقِهُ أو عَجوزٌ تَلْطِمُ
يَقْلَى مُفارقَةَ الأكُفِّ قَذالُهُ حتى يَكَادَ عَلى يَدٍ يَتَعَمَّمُ
وتَراهُ أصغَرَ مَا تَرَاهُ نَاطِقاً ويكونُ أكذَبَ ما يكونُ ويُقْسِمُ
والذُّلُّ يُظْهِرُ في الذَّليلِ موَدَّةً وأوَدُّ مِنهُ لِمَنْ يَوَدّ الأرْقَمُ
ومِنَ العَداوَةِ ما يَنَالُكَ نَفعُهُ ومِنَ الصَّداقَةِ ما يَضُرُّ ويُؤلِمُ
أرْسَلتَ تَسألُني المَديحَ سَفَاهَةً صَفْرَاءُ أضْيَقُ مِنكَ مَاذا أزْعَمُ
فلَشَدَّ ما جاوَزْتَ قَدرَكَ صَاعِداً ولَشَدّ ما قَرُبَتْ عَليكَ الأنْجُمُ
أفْعَالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌ وفعَالُ مَنْ تَلِدُ الأعَاجِمُ أعجمُ

اغْفِرْ فِدىً لكَ واحبُني مِنْ بَعدها لِتَخُصَّني بِعطِيِّةٍ مِنْها أنَا
وانْهَ المُشيرَ عَليكَ فيَّ بضِلَّةٍ فالحُرُّ مُمْتَحَنٌ بأولادِ الزِّنَى
وإذا الفَتى طَرحَ الكَلامَ مُعَرِّضاً في مجْلِسٍ أخذَ الكَلامَ اللَّذْ عَنى
ومَكايِدُ السُّفَهاءِ واقِعَةٌ بهِمْ وعداوَةُ الشُّعَراءِ بِئسَ المُقْتَنى
لُعِنَتْ مُقارنةُ اللَّئيمِ فإنَّهَا ضَيْفٌ يَجرُّ مِنَ النَّدامةِ ضَيفَنا
غَضَبُ الحَسُودِ إذا لَقيتُكَ راضِياً رزءٌ أخَفُّ عليَّ مِن أنْ يُوزَنَا
فلَو كُنتَ امرأ يُهْجى هَجَوْنا وقِلَّةِ ناصِرٍ جُوزِيتَ عني بشَرٍّ مِنكَ يا شَرَّ الدُّهورِ
عَدُوِّي كلُّ شَيءٍ فيكَ حتَّى لخِلْتُ الأُكْمَ مُوغَرَةَ الصُّدورِ
فلَوْ أنّي حُسِدْتُ عَلى نَفيسٍ لجُدْتُ بهِ لِذي الجَدِّ العَثُورِ
ولكِنّي حُسِدْتُ عَلى حَياتِي ومَا خَيرُ الحَياةِ بِلا سُرُورِ
فيا ابنَ كَرَوّسٍ يا نِصْفَ أعمى، وإن تَفخَرْ فيا نِصْفَ البَصيرِ!
تُعادينا لأنّا غَيرُ لُكْنٍ، وتُبْغِضُنا لأنّا غَيرُ عُورِ
فلَوْ كنتَ امرأً يُهْجى هَجَوْنا ولكِنْ ضاقَ فِتْرٌ عَن مَسير

شعر أبو الشمقمق وابطك قابض الارواح يرمي
وإبطكَ قابضُ الأرواحِ يرمي بسمِ الموتِ من تحتِ الثيابِ
شرابكَ في السرابِ إذاعطشنا وَخُبْزُكَ عند مُنْقَطَعِ التُّرابِ
رأيتُ الخبزَعزَّ لديكَ حتى حسبتُ
الخبزَ في جوِّ السحابِ
ومارَوَّحْتَنَا لِتَذُبَّ عَنَّا ولكنْ خفتَ مرزئة الذباب
أماتَكمُ مِن قَبلِ مَوتِكُمُ الجَهلُ وجرَّكُمُ مِن خِفّةٍ بِكُمُ النَّمْلُ
ولَيدَ أبيِّ الطَّيِّبِ الكَلْبِ ما لَكُم فطَنتُمْ إلى الدَّعوَى وما لكمُ عَقلُ
ولو ضربَتْكُم مَنجَنيقي وأصلُكُم قَويٌّ لهَدَّتكُمْ فكيفَ ولا أصلُ
ولو كُنتُم ممَّنْ يُدبِّرُ أمرهُ، لما صِرتُمُ نَسلَ الذي ما لهُ نَسْلُ!!

شعر هجاء قوي

هناك جملة من الأبيات تصنف على أنها من أهجى الابيات التي قالها العرب، ومنها :

قيل قول جرير:
والتَّغْلبيّ إذا تَنَحْنح للقِرَى *** حكَّ آسْتَه وتمثَّلَ الأمْثَالاَ

قيل قول الفرزدق:
ولو تُرمى بلؤم بني كليبٍ *** تجومُ الليلِ ما وضحتْ لساري
ولو يُرمى بلؤمهم نهارٌ *** لدنَّسَ لؤمهُم وضحَ النهارِ

قول حسان رضي الله عنه:
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم … جسم البغال وأحلام العصـافـير

قول أوس:
لعمرك ما تبلى سرابيل عـامـر … من اللؤم ما دامت عليها جلودها

قول الطرماح:
تميم بطُرْق اللؤمٍ أهدَى من القَطَا *** ولو سَلكتْ سُبْلَ المَكارم ضَلَّت
ولو أنّ بُرْغوثا على ظهر قَملة *** رأتْه تميمٌ يوم زحْفٍ لولّت
ولو أن عُصفوراً يمُد جناحَه *** لقامت تميمٌ تحتَه واستظلّتِ

قول الأعشى:
تبيتون في المشتى مِلاءٍ بطونكم … وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

قول الأخطل:
قوم إذا نبح الأضياف كلبهـم … قالوا لأمهم: بولي على النار
فتمسك البول بخلاً أن تجود به … فما تبول لهم إلاّ بمـقـدار

قصائد الهجاء في الشعر الجاهلي

نماذج قصائد الهجاء في الشعر الجاهلي :

شعر إيليا أبو ماضي
لا يَعجَبَن أَحَدٌ رَآني حافِياً
أَبلَت نِعالي أَلسُنُ السُفَهاءِ

شعر بهاء الدين زهير
كادت عيونُهمُ بالبُغضِ تنطقُ لي
حتى كأنّ عيونَ القومِ أفواهُ

شعر ابن الرومي
یا سیّداً لم یزل فروع *** من رأیه تحتها أصول
أ مثلُ عمرٍ یَسُوم مثلي *** خسفاً وأیامُه حول
أ مثلُ عمرٍ یُهینُ مثلي *** عمداً ولا تنتضي النُّصول؟
یا عمروسالت بک السیول ُ *** لأمّک الویل والهبول
وجهک یا عمروفیه طول *** وفي وجوه الکلاب طول
فأین منک الحیاة قل لي *** یا کلبُ والکلبُ لا یقول؟
والکلبُ من شأنه التعدّي *** والکلبُ من شأنه الغلولُ
مقابح الکلب فیک طراً *** یزولُ عنها ولا تزولُ
وفیه أشیاء صالحاتٌ *** حماکَها الله والرسولُ
وقد یُحامِ عن المواشي *** وماتحامي ولا تصول
وأنت من أهل بیت سوء ٍ *** قصتهم قصة تطول
وجوههم للوری عِظات *** لکن أقفاءهم طبول
نستغفر الله قد فعلنا *** مایفعل المائق الجهول
ما أنسألناک ما سألنا *** إلّا کما تُسأل الطلول
صمتٌ وعیبٌ فلا خطاب *** ولا کتابٌ ولا رسولُ
مستفعل فاعل فعول *** مستفعل فاعل فعول
بیت کمعناک لیس فیه *** معنی سوی أنّه فضول

شعر أحمد شوقي
سَقَطَ الحِمارُ مِنَ السَفينَةِ في الدُجى
فَبَكى الرِفاقُ لِفَقدِهِ وَتَرَحَّموا
حَتّى إِذا طَلَعَ النَهارُ أَتَت بِهِ
نَحوَ السَفينَةِ مَوجَةٌ تَتَقَدَمُ
قالَت خُذوهُ كَما أَتاني سالِماً
لَم أَبتَلِعهُ لِأَنَّهُ لا يُهضَمُ

شعر بشار بن برد
جفاني إذ نزلْت عليهِ ضيفاً
وللضَّيفِ الكرامة ُ والحباءُ
غداً يتعلَّمُ الفجفاج أنِّي
أسودُ إذا غضبتُ ولا أساءُ

قد يهمك :

شعر هجاء للرجال

الفرزدق يهجو رجلاً أقرضه مائة درهم ثم ألحّ في طلبها حتى دفعها إليه :

أفي مائةٍ أقرضتها ذا قرابةٍ —- على كل بابٍ ماءُ عينكَ يدمعُ
تسيلُ مآقيك الصديد تلومني —- و أنت امرؤ قحْمُ العذارين أصلعُ
فدونكها إني أخالك لم تزل —- لدُن خرجت من بابِ بيتك تلمع
تنادي و تدعو الله فيها كأنما —- رُزِئت ابن أمّ لم يكن يتضعضع

و يقول في هجاء أحد البُخلاء:

يُقتِّر عيسى على نفسه —- و ليس بباقٍ ولا خالدِ
فلو يستطيع لتقتيره —- تنفّسَ من منخرٍ واحدِ

و يقول ابن الرومي هاجياً مُغنٍّ صوته قبيح:

و تحسبُ العينُ فكّيهٍ إذا اختلفا —- عند التنغيم فكِي بغلِ طحَّانِ

و يقول في هجاء رجل أنفه كبير:

لك أنفٌ يابن حربٍ —- أنِفت منه الأنوف
أنت في القُدسِ تصلي —- و هو في البيت يطوف
فلو يستطيع لتقتيره —- تنفّسَ من منخرٍ و

أما البُحتري، فحين هجا كبير الأنف قال:

رأيتُ الخثعمي يُقِلُّ أنفاً —- يضيق بعرضه البلدُ الفضاء
هو الجبلُ الذي لولا ذراه —- إذن وقعت على الأرض السماء

و يقول أبو نواس في هِجاء رجل بخيل:

إذا فقد الرغيف بكا عليه —- بُكاء الخنساء إذ فُجِعت بصخرِ
و دونَ رغيفه قلعُ الثنايا —- و حربٍ، مثل وقعة يومِ بدرِ

و يقول أبو نواس في رجلٍ أصلع:

يا صلعةً لأبي حفصٍ ممردة —- كأن ساحتها مرآةُ فولاذ
ترِنُ تحت الأكف الواقعات بها —- حتى ترنّ بها أكناف بغداد

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الحكمة

من أروع ما قيل في الحكمة، يقول عنترة بن شداد :

لا يَحمِلُ الحِقدَ مَن تَعلو بِهِ الرُتَبُ
وَلا يَنالُ العُلا مَن طَبعُهُ الغَضَبُ
وَمَن يِكُن عَبدَ قَومٍ لا يُخالِفُهُم
إِذا جَفوهُ وَيَستَرضي إِذا عَتَبوا
قَد كُنتُ فيما مَضى أَرعى جِمالَهُمُ
وَاليَومَ أَحمي حِماهُم كُلَّما نُكِبوا
لِلَّهِ دَرُّ بَني عَبسٍ لَقَد نَسَلوا
مِنَ الأَكارِمِ ما قَد تَنسُلُ العَرَبُ
لَئِن يَعيبوا سَوادي فَهوَ لي نَسَبٌ
يَومَ النِزالِ إِذا ما فاتَني النَسَبُ
إِن كُنتَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَنَّ يَدي
قَصيرَةٌ عَنكَ فَالأَيّامُ تَنقَلِبُ
اليَومَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَيَّ فَتىً
يَلقى أَخاكَ الَّذي قَد غَرَّهُ العُصَبُ
إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها
عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ

أبيات شعر عن الحكمة من قبل زهير بن أبي سلمى :

ومَن لم يُصانِعْ في أمورٍ كثيرةٍ
يُضرَّسْ بأنيابٍ ويُوطَأ بمَنسِمِ
ومَن يَجعلِ المعروف مِن دون عِرضِه
يَفِرْهُ ومَن لا يتَّقِ الشَّتمَ يُشتَمِ
ومَن يكُ ذا فَضْلٍ فيَبخَلْ بفَضلِه
على قومِهِ يُسْتَغْنَ عنه ويُذمَمِ
ومَن يُوفِ لا يُذمَمْ ومَن يُهدَ قَلبُهُ
إلى مُطمئنِّ البرِّ لا يَتجَمْجَمِ
ومَن هاب أسبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ
وإن يَرقَ أسباب السماءِ بسُلَّمِ
ومَن يَجعل المعروف في غيرِ أهلِه
يَكُن حَمدُه ذمًّا عليه ويَندَمِ

أجمل أبيات الشعر الجاهلي في الغزل

قصيدة أرى أهل ليلى أورثوني صبابة…. لقيس بن الملوح (مجنون ليلى) قصيدة ولا أروع، هذا مطلعها :

أَرى أَهلَ لَيلى أَورَثوني صَبابَةً
وَمالي سِوى لَيلى الغَداةَ طَبيبُ
إِذا ما رَأَوني أَظهَروا لي مَوَدَّةً
وَمِثلُ سُيوفِ الهِندِ حينَ أَغيبُ
فَإِن يَمنَعوا عَينَيَّ مِنها فَمَن لَهُم
بِقَلبٍ لَهُ بَينَ الضُلوعِ وَجيبُ
إِن كانَ يا لَيلى اِشتِياقي إِلَيكُمُ
ضَلالاً وَفي بُرئي لِأَهلِكِ حوبُ
فَما تُبتُ مِن ذَنبٍ إِذا تُبتُ مِنكُمُ
وَما الناسُ إِلّا مُخطِئٌ وَمُصيبُ

قال قيس بن الملوح

تَدَاوَيْتُ مِنْ لَيْلَى بِلَيْلَى عَن الْهَوى كمَا يَتَدَاوَى شَارِبُ الخَمْرِ بِالْخَمْرِ
ألا زعمت ليلى بأن لا أحبها بَلَى وَاللَّيَالِي العَشْرِ والشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
بَلَى وَالَّذي لاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ غيْرُهُ بقدرته تجري السفائن في البحر
بَلَى والَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ وعظم أيام الذبيحة والنحر
لقد فضلت ليلى على الناس مثل ما على ألف شهر فضلت ليلة القدر.

شعر النابغة الذبياني

نَظَرَتْ بمُقْلَة ِ شادِنٍ مُتَرَبِّبٍ … أحوى، أحمَّ المقلتينِ، مقلدِ
والنظمُ في سلكٍ يزينُ نحرها … ذهبٌ توقَّدُ كالشّهابِ المُوقَدِ
صَفراءُ كالسِّيرَاءِ، أكْمِلَ خَلقُها … كالغُصن في غُلَوائِهِ المتأوِّدِ
قامتْ تراءى بينَ سجفيْ كلةٍ …كالشّمسِ يومَ طُلُوعِها بالأسعُدِ
أوْ دُرّةٍ صَدَفِيّة ٍ غوّاصُها … بَهِجٌ متى يرها يهلّ ويسجدِ .

امرؤ القيس في مطلع معلقته

قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل * بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمها * لما نسجتْها من جَنُوب وَشَمْأَلِ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها * وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
كأني غَداة البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا * لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
وُقوفا بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل
وإنَّ شفائي عبرة مهراقة * فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ

شعر زهير بن أبي سلمى عن الغزل

صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو* وَأقْفَرَ من سَلمى التّعانيقُ فالثّقْلُ
وقد كنتُ مِن سَلمَى سِنينَ ثَمانيا * على صيرِ أمرٍ ما يمرُّ ، وما يحلُو
وكنتُ إذا ما جئتُ ، يوما لحاجة * مضَتْ وأجَمّتْ حاجة ُ الغدِ ما تخلو
وكلُّ محبّ أعقبَ النأيُ لبهُ * سلوَّ فؤادٍ ، غير لبكَ ما يسلُو

قال عنترة بن شداد

يا طائرا قد باتَ يندبُ إلفهُ * وينُوحُ وهْوَ مُولّهٌ حَيرانُ
لو كنتَ مثلي ما لبثتَ ملوَّنا * حَسنا ولا مالتْ بكَ الأَغصان
أين الخَليُّ القلْبِ ممَّنْ قلْبُهُ * من حرِّ نيرانِ الجوى ملآن
عِرْني جَناحَكَ واسْتعِرْ دمْعي الذي * أفنى ولا يفنى له جريان
حتى أَطيرَ مُسائلا عنْ عبْلة * إنْ كان يُمكنُ مثليَ الطَّيرانُ