شهر رمضان يبعث في المرء شعورًا بالسكينة والراحة، فهو يضفي نقاءًا على الروح وبهجةً في القلب، لذا ينتظره جميع المسلمين بفارغ الصبر ويستعدون لاستقباله كلًا بطريقته، والبعض يعبر عن حبه لهذا الشهر بالكلمات الجميلة التي تصف إحساسه ومكانة رمضان في قلبه، واليوم سنقدم لكم من خلال هذا المقال بعض قصائد بمناسبة قدوم رمضان .

قصائد بمناسبة قدوم رمضان

كثيرة هي القصائد التي تحدثت عن فضل هذا الشّهر المبارك، وقد جاءت عند عدد واسع من الشعراء، تعزيزا لأهمية تلك المناسبة ، وقيمتها العالية ، وأبرزها قصائد بمناسبة قدوم رمضان :

قصائد بمناسبة قدوم رمضان
قصائد بمناسبة قدوم رمضان

تناول بها الشاعر كثير من مَشاعر المَحبة والحَفاوة في الترحاب والاستقبال، ومما قيل :

رمضان أقبل يا أولي الألباب
فاستقبلوه بعد طول غياب
عام مضى من عمرنا في غفلةٍ
فتنبهوا فالعمر ظل سحابُ
وتهيؤوا لتصبر ومشقة
فأجور من صبروا بغير حسابُ
الله يجزي الصائمين لأنّهم
من أجله سخروا بكل صعابُ
لا يدخل الريان إلّا صائمٌ
أكرم بباب الصوم في الأبواب
ووقاهم المولى بحر نهارهم
ريح السموم وشر كل عذاب

ينطلق شهر الخير والرّحمة من كونه الشّهر المميّز الذي تعددت آيات الله فيه، وتعدّدت أحاديث الرسول في التّأكيد على أهميته، وانطلق الشّعراء في ذلك من قَصائدهم ،وقيل :

جُد بالقَرِيضِ وأعْذبِ الألحْانِ
رَحِّبْ بشَهرِ البِرِّ والإحسانِ
واعزِفْ عَلى وترِ الفُؤادِ قصيدةً
ترقى بِهَا في سِدرَةِ الرّحمانِ
واسرحْ مع الغفّارِ في ملكوتِهِ
في جنّة الفردوس والرّضوانِ
أكرمْ بشهرِ الخيرِ، حانَ قُدُومُهُ
شهرِ الهدَى وتَنزُّلِ القرآنِ
شَهرِ الفضيلةِ والعبادةِ والعُلا
رَمَضانِ شهرِ الصّومِ والغُفرانِ
شهرِ القَدَاسةِ والطهارةِ والتُّقى
ومكارمِ الأخلاقِ والإيمانِ
فاللهُ فضّلَ ليلةً في شهرِهِ
في قدرِها، في مُحْكمِ الفُرقانِ
عنْ ألفِ شهرٍ طاعةً وعبادةً
فاظَفَرْ بِهَا في طَاعةِ الدَّيَّانِ

قصيدة أقبل رمضان، وجاءت أبرز أبياتها وفق الآتي :

قبل رمضان، أقبل يا تاج الأزمان
أقبل يا بهجة نفسي، وابعث في الأنحاء أريجاً
ينعش روح الولهان، أقبل رمضان..
فالنفس كواها الحرمان، مرّت أيام تترا
ما ذاقت طعم الأيمان، لا زالت تغفل دوماً
عن كوى القلب، الحيران، لا زال القلب يقاسي
آلام سهام الشيطان، سهم يتلوه سهمٌ
والقوم تضاحكهم أحلام، يرجون بقاء العمر لأيام
والبسمة في فيّ الشيطان، أقبل رمضان..

شعر عن رمضان للشافعي

قام الكثير من الشعراء والعلماء بكتابة الأشعار والدواوين عن شهر رمضان الكريم المبارك ، ومن ضمن مَن كتبوا الأشعار هو الإمام الشافعي، حيث جاءت كلماته عن الشهر المبارك موضحة فيما يلي :

ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب * من راحة فدع الأوطان واغترب
سافر تجد عوضا عمن تفارقــه * وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب
إني رأيت ركـود الـماء يفســده * إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست * والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة * لملَّها الناس من عجم ومن عـرب
والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه * والعود في أرضه نوع من الحطب

شعر عن رمضان للمتنبي

شعر عن رمضان للمتنبي :

الصَومُ وَالفِطرُ وَالأَعيادُ وَالعَصرُ
مُنيرَةٌ بِكَ حَتّى الشَمسُ وَالقَمَرُ
تُري الأَهِلَّةَ وَجهاً عَمَّ نائِلُهُ
فَما يُخَصُّ بِهِ مِن دونِها البَشَرُ

فلئن غنمت هناك أمثال الدُمى فهنا
بيوت المسك فاغنم وانتهب تحفا لشعبان
جلا لك وجهه عوضا من الورد الذي أهدى
رجب فاقبل هديته فقد وافى بها قدرا إلى أمد
الصيام إذا وجب واستوف بهجتها وطيب
نسيمها فإذا دنا رمضان فاسجد واقترب

قد يهمك :

شعر عن رمضان بالعامية

تنافس الشعراء في قصائد الشعر الرمضانية التي تدل على مدى شوقهم وانتظارهم للشهر الفضيل ورد ذكر بعض الأبيات الشعرية عن رمضان بالعامية، ومنها :

حبيت يا ضيف عزيز وله شأن
ضيف على كل المسلمين غالي
في مقدمة كله يبارك وفرحان
من أقصى جنوب الأرض حتى الشمال
بالشرق واللي يسكن بغرب الأوطان
كلٍ تحرى جيته باحتفالي
شهر رمضان اللي نزل فيه قرآن
فيه الهدى والنور والاكتمال
أمة محمد تحتفل فيه وكدان
وكلٍ يبشر صاحبه بالهلال
فيه التسامح والتواصل والإحسان
وتقبل به الأعمال أول وتالي
به ليلة ما مثلها صار أو كان
ليلة عظيمة غير كل الليالي
ما تعادل بألف شهر وحسبان
أو أنها أعظم ما يفوق الخيالي
ومن لا عمل به خير نادم وخسران
وساعات من لا قامها ما يبالي
شهر الصيام أيام تمضي كالأزمان
ولا يغتنمها كود مسلم مثالي
يكثف المجهود والصبر بأيمان.

مضى رمضان أو كأني به مضى
وغاب سناه بعد ما كان أو مضى
فيا عهده ما كان أكرم معهدًا
ويا عصره أعزز علي أن أنقض
ألم بنا كالطيف في الصيف زائرًا
فخيم فينا ساعة ثم قوضا
فيا ليت شعري إذ نوى غربة النوى
السخط عنا قد تولى أم الرضا
قض الحق فينا بالفضيلة جاهدًا
فأي فتى فينا له الحق قد قضى
وكم من يد بيضاء أسدى لذي تقى
بتوبته فيه الصحائف بيضا
وكم حسن قد زاده حسنًا سني محاه
وبالإحسان والحسن عوضا
فلله من شهر كريم تعرضت
مكارمه إلا لمن كان أعراضا
ففي بينه بين شجونك معلمّا
وفي أثره أرسل جفونك فيضا.

شعر عن رمضان قصير

الشعر مرآة العصر حيث خلدت القصائد الشعرية كل المناسبات التي يمر بها المجتمع وهناك العديد من القصائد التي تحدثت عن استقبال الشهر الكريم ومنها :

رمضان هل بوافر الخيرات * يهدي لنا الآمال والبركات
يحيي القلوب بهدي رب راحم * ويُمِدنا بالنور والنفحات
شهر الفضائل جئتنا تجلو العنا * بالحب تنعشنا وبالنسَمات
فيك الكتاب تنزلت أنواره * هديًا يضيء بمحكم الآيات
يزجي لنا الخير العميم بشرعه * فيميس درب الحب بالسبُحات.

هذا هلال الصوم من رمضان * بالأفق بان فلا تكن بالواني.
وافاك ضيفًا فالتزم تعظيمه * واجعل قراه قراءة القرآن.
صمْه وصنْه واغتنم أيامه * وأجبر ذما الضعفاء بالإحسان.
واغسل به خطّ الخطايا جاهدًا * بهمول وابل دمعك الهتّان.
لا غرو أن الدمع يمحو جريه * بالخدّ سكبا ما جناه الجاني.
لله قوم أخلصوا فخلّصوا * من آفة الخسران والخذلان.

هلا رمضان يا شهر الدّعاء * * * وشهر الصّوم شهر الأولياء
ومرحًا يا حبيب القلب مرحًا * * * سأهديكم نشيدي بالثّناء
قيامك لم يجد في اللّيل ندًّا * * * وصومك تاجه نور البهاء
وكم للّه من نفحات خيرٍ * * * بمقدمك السّعيد أخا السّناء
ورحمته تحيط بكلّ عبدٍ * * * يتوب ويرتدي ثوب الدّعاء
وفيك العتق من نارٍ تلظّى * * * إذا تابت قلوب الأشقياء
وغفرانٌ يلاحق ذا ذنوبٍ * * * إذا ما تاب من فعل الوباء

سلامٌ على شهرنا المنتظر * * * حبيب القلوب سمير السهر
سلامٌ على ليله مذ بدا * * * محياه يزهو كضوء القمر
فأهلا وسهلا بشهر الصيام * * * وشهر التراويح شهر العبر
فكم مخلصٍ راكعٍ ساجدٍ * * * دعا الله حين ارعوى وادكر
وكم خاشعٍ في الليالي الملاح * * * بدمعٍ غزيرٍ يضاهي المطر
فشهر الصيام وشهر القيام * * * وشهر الدعاء يفي بالوطر
أرى شمسه أشرقت في القلوب * * * وضاءت كما ضاء نور البصر
أتانا شذاه بنفحة خيرٍ * * * ونفحة جودٍ وعطر الزهر

شعر عن رمضان للاطفال

كتب عدد من الشعراء قصائد عن رمضان للأطفال وأبرزها قصيدة جئت يا رمضان أهلا وجاءت كالتالي :

أيها الشهر الكريم صاحب الفضل العظيم
جئت يا رمضان تسعى جئت بالخير العميم
جئتنا أهلا وسهلا ليتك الشهر المقيم
أنت للجنات تدعو كل ذي قلب رحيم
إن تصم تبقى صحيحا فابتع الجسم السليم
اجتنب قولا كذوبا الزم الدرب القويم
كن صدوقا كن عطوفا تلك أخلاق الحليم

كَمْ منْ صيامٍ ما جَنَى أصَحابُه.
غيرَ الظَّمأ وَالجوع والأتْعاب.
ما كلُّ مَنْ تَرَك الطّعامَ بصائمٍ.
وَكذاك تاركُ شَهْوةٍ وشراب.
الصّومُ أسمى غايةٍ لم يَرْتَق.
لعُلاهُ مثلُ الرسْل وَالأصْحاب.
صَامَ النبيُّ وَصَحْبُهُ فتبرّؤوا.
عَنْ أن يَشيبوا صَوْمَهم بألعاب.
قومٌ همُ الأملاكُ أو أشباهُها.
تَمشي وتأْكلُ دُثرَتْ بثياب.
صَقَلَ الصّيامُ نفوسَهم وقلوبَهم.
فَغَدَوا حَديثَ الدَّهر والأحْقاب.

عامٌ مَضَى من عُمْرنا في غفْلةٍ.
فَتَنَبَّهوا فالعُمْرُ ظلُّ سَحاب.
وَتَهيّؤوا لتَصَبُّرٍ ومشقَّةٍ.
فَأجورُ من صَبَروا بغير حساب.
اللهُ يَجزي الصّائمينَ لأنّهم.
منْ أَجله سَخروا بكل صعاب.
لا يَدخلُ الريَّانَ إلّا صائمٌ.
أَكْرمْ بباب الصْوم في الأبواب.
وَوَقاهم المَولى بحر نَهارهم.
ريحَ السَّموم وشرَّ كل عذاب.
وَسُقوا رَحيقَ السَّلْسبيل مزاجُهُ.
منْ زنجبيلٍ فاقَ كلَّ شَراب.
هَذا جزاءُ الصّائمينَ لربهم.