ملحقات جمع المذكر السالم هي مجموعة من الأسماء التي تأتي بصيغة الجمع، لكنها لا تستوفي الشروط اللازمة لتحويل الاسم إلى جمع مذكر سالم، ولا يمكن القياس عليها في تحويل أسماء أخرى إلى هذا النوع من الجمع ، لنتعرف في السطور القادمة أبرز ملحقات جمع المذكر السالم .

ملحقات جمع المذكر السالم

يضاف إلى جمع المذكر السالم بعض الألفاظ والكلمات التي لا تدخل في تعريفه، وهي كالتالي :

ملحقات جمع المذكر السالم
ملحقات جمع المذكر السالم
  • كلمة “أهلون”، جمع “أهل”، كما في قوله تعالى: “سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا” [الفتح: 11]، وأيضًا في قوله: “من أوسط ما تطعمون أهليكم” [المائدة: 89]؛ فهي ليست اسمًا لعاقل ولا صفة له.
  • “عالمون” – بفتح اللام – جمع “عالم”، وهو اسم جمع، كما في قوله تعالى: “الحمد لله رب العالمين” [الفاتحة: 2]؛ فهي ليست اسمًا لعاقل ولا صفة له.
  • “بنون”، جمع “ابن”، كما في قوله تعالى: “المال والبنون زينة الحياة الدنيا” [الكهف: 46]، ومثل ذلك: “يحب بعض الناس البنين أكثر من…”
  • ألفاظ العقود مثل (عشرون، ثلاثون، تسعون)، كما في قوله تعالى: “إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين” [الأنفال: 65]، وأيضًا في قوله: “فاجلدوهما ثمانين جلدة” [النور: 4]؛ حيث لا يوجد لها واحد من لفظها، فلا يُقال: “عشر”.
  • أُولو: تعني “أصحاب”، وهي وصف لا يمكن أن يُفرد بلفظه، مثل: “أُولو الكَرَم يُحبهم الناس”، حيث لا يمكن حذف الزيادة فيها، وقد حُذفت النون لأنها دائمًا مضافة.
  • “أرضون” – بفتح الراء – جمع “أرض”، وهي أيضًا ليست اسمًا لعاقل ولا صفة له.
  • سِنون: جمع كلمة “سَنة”، وهي ليست عاقلة ولا صفة لعاقل، وتنتهي بتاء التأنيث، مثل: “تَمُرُّ السِّنون بخيرها وشرها”.
  • عِلِّيُّون: كما ورد في قوله تعالى: “إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ” [المطففين: 18، 19]، وهو اسم لما لا يعقل، ويشير إلى أعلى درجات الجنة.
  • أجْمَعُون: كما في قوله تعالى: “فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُون” [الحجر: 30]، وأيضًا في قوله: “فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ” [الشعراء: 170]، فهي ليست عاقلة ولا صفة لعاقل.

شروط جمع المذكر السالم

يشترط عند جمع المفرد جمعًا مذكرًا سالمًا ما يلي :

  • أن يكون الاسم علمًا لمذكر عاقل، خاليًا من التاء ومن التركيب. على سبيل المثال، الأسماء مثل أحمد، خالد، ورائد تُجمع على أحمدون، خالدون، ورائدون، حيث إنها أسماء علم لمذكر عاقل. أما إذا كان الاسم علمًا مذكرًا ينتهي بتاء مثل (عُبيدة)، فلا يُجمع. وكذلك لا يُجمع (عبد الرحمن) جمعًا مذكرًا سالمًا لأنه اسم مركب.
  • أن يكون الاسم صفة لمذكر عاقل، بشرط أن تكون خالية من التاء في أصلها، وأن تكون صالحة لدخول التاء عليها، أو أن تدل على التفضيل.
  • على سبيل المثال، كلمة (كاتب) هي صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث، ويمكن أن تُضاف إليها التاء فنقول (كاتبة). مثل هذه الصفات تُجمع جمعًا مذكرًا سالمًا، فنقول (كاتِبونَ) و(كاتِبِينَ). أما كلمة (أفضل) فرغم أنها صفة خالية من التاء في أصلها ولا تصلح لدخولها عليها، إلا أنها تدل على التفضيل، لذا يجوز جمعها جمعًا مذكرًا سالمًا.

قواعد جمع المذكر السالم

يتم جمع الاسم الصحيح جمع مذكر سالم من خلال إضافة الواو والنون إلى المفرد دون أي تغيير في حالة الرفع. على سبيل المثال :

  • “وقف الموظفون لتحية المدير.”

في هذه الجملة، كلمة “الموظفون” هي جمع مذكر سالم للمفرد “الموظف”، حيث أُضيفت الواو والنون للدلالة على الجمع، وهي فاعل مرفوع.

مثال آخر:

  • “المتعلمون أذكياء.”

هنا، كلمة “المتعلمون” تُعتبر جمع مذكر سالم، وموقعها الإعرابي مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع هي الواو لأنها جمع مذكر سالم، بينما ظل مفردها دون تغيير، مع إضافة الواو والنون كعلامة إعراب لجمع المذكر السالم.

أما في حالة النصب والجر، يتم جمع الاسم الصحيح جمع مذكر سالم بإضافة الياء والنون إلى المفرد دون تغيير. على سبيل المثال:

  • “مدح المعلم المتفوقين.”

في هذه الجملة، كلمة “المتفوقين” هي جمع مذكر سالم، وهي مفعول به منصوب، وعلامة النصب هي الياء لأنها جمع مذكر سالم.

مثال آخر:

  • “وضح قائد الكتيبة كل التعليمات للعسكريين.”

في هذه الجملة، كلمة “للعسكريين” هي جمع مذكر سالم، وتُعرب اسمًا مجرورًا بعد حرف الجر “اللام”، وعلامة الجر هي الياء لأنها جمع مذكر سالم.

تتم صياغة جمع المذكر السالم من الاسم المقصور من خلال حذف الألف اللازمة مع الاحتفاظ بالفتحة قبل واو الجمع أو ياء الجمع كدليل على الألف المحذوفة.

كما في قوله تعالى:

  • “فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ” (محمد: 35).

هنا، كلمة “الأعلون” هي خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو، وهو بديل عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، ومفرده “الأعلى” الذي هو اسم مقصور، حيث تم حذف الألف الأخيرة وأضيفت الواو والنون كعلامة إعراب لجمع المذكر السالم.

أما صياغة جمع المذكر السالم من الاسم المنقوص فتتم بحذف الياء اللازمة إذا كانت موجودة، مع ضم ما قبل الواو في حالة الرفع، وكسر ما قبل الياء في حالتي النصب والجر.

كما في قوله :

  • “لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ” (التوبة: 10).

كلمة “المعتدون” هنا هي جمع مذكر سالم من المفرد “المعتدي”، وموقعها الإعرابي مبتدأ مرفوع وعلامة رفعها الواو لأنها جمع مذكر سالم، وقد ضم الحرف الذي يسبق الواو.

أما بالنسبة لجمع المذكر السالم من الاسم الممدود، وهو اسم صحيح معرب ليس مقصورًا ولا منقوصًا ولكنه ينتهي بهمزة مسبوقة بألف زائدة، مثل: “صحراء” و”خضراء”.

عند جمع الاسم الصحيح الممدود جمع مذكر سالم، يجب مراعاة همزته :

  • إذا كانت الهمزة أصلية، فإنها تبقى كما هي، مثل: “الرفاءون هم من يصلحون الثياب”.
  • إذا كانت همزة الممدود منقلبة عن أصل، فيجوز أن تبقى همزة أو تُقلب إلى واو، مثل: “البناؤون يحتاجون إلى القوة في عملهم” و”العداؤون يشتركون في المسابقات الدولية”.
  • إذا كان الاسم الممدود علمًا ينتهي بألف وهمزة، فإن الهمزة تُقلب إلى واو عند الجمع، مثل: “زكرياء” تصبح “زكريون”.

قد يهمك :

هل ذوو من ملحقات جمع المذكر السالم

تعد ذوو من الملحقات بجمعِ المذَّكرِ السَّالمِ؛ وذلك لأنَّها فقدت أحد الشروط الواجب توافرها في الاسم المُراد تحويله إلى الجمع المذكَّر السَّالم، وتُعرب ملحقات جمعِ المذكَّرِ السَّالمِ حسبَ موقعها في الجملةِ، وتأخذ علاماتِ جمعِ المذكَّرِ السّالمِ نفسها وهي على النحو الآتي :

  • الضمّة في حالةِ الرفع.
  • الياء في حالتيّ النصبِ والجرِّ.

أمثلة على جمع المذكر السالم مع الإعراب

هنا نعرض بعض الأمثلة على المذكر السالم، من خلال الآتي :

  • إنّ اللاعبين مبدعون، اللاعبين: اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الياء لأنّه جمع مذكر سالم.
  • دخل الفلاحون إلى الحقل، الفلاحون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم.
  • كرّمَ المديرُ خمسين معلّماً، خمسين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنّه جمع مذكر سالم.
  • المعلّمون رائعون، المعلّمون: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنّه جمع مذكر سالم.
  • قال الله تعالى: ” والله يحب المحسنين”، المحسنين، الإعراب: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
  • يقول الخالق عز وجل أيضًا: “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر”، لمؤمنين: اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.