يعتبر الشعر عن الجمال بأنواعه من أروع الأشعار التي تزخر بها اللغة العربية، حيث اعتمد الشعراء في أشعارهم على وصف الجمال وإبراز مدى روعته وسحره، فالجمال الذي يمتاز به بعض الأشخاص أو الطبيعة يمثلون مصدر إلهام للشعراء، للتعبير عن مدى إعجابهم، فهناك الآلاف من اشعار عن الجمال التي احتوت على أجمل الكلمات وأروع الألفاظ التي صاغها الشعراء بهدف الإعراب عن جمال المخلوقات والأشياء.

اشعار عن الجمال

الجمال والحُسن أول ما يلفت النَّظر وهذا أمرٌ لا يحتاج إلى جدال كبير، فحتَّى أنصار جمال الرُّوح وتفضيله على جمال الجسد والوجه لن يجدوا سبيلاً إلى إنكار أسبقية ما تراه العين على ما يراه القلب والعقل ، إليكم أقوى اشعار عن الجمال :

اشعار عن الجمال
اشعار عن الجمال

اعْلَى الْجَمَال تَغَار مِنَّا
مَاذَا عَلَيْك اذَا نَظَرْنَا
هِي نَظْرَة تَنْسَي الُّوَقَار
وَتَسْعَد الْرُّوْح الْمَعْنَى

دِنْيَاي انتِ وَفَرْحَتِي
وَمُنَى الْفُؤَاد اذَا تَمَنَّى
أَنْتِ الْسَّمَاء بَدَت لَنَا
وَاسَتَعَصَّمّت فِي الْبُعْد عَنَّا

هَلَا رَحِمْت مُتَيَّمَا
عَصَفَت بِه الاشوق وَهْنَا
وَهَفَت بِه الذِكْرَى
فَطَاف مَع الْدُّجَى مَغْنَى فَمَغْنّى

هَزَّتْه مِنْك مَحَاسِن
غِنَى بِهَا لِمَا تَغَنَّى
يَاشعلُه طَافَت خَوَاطِرَنَا
حَوَالَيْهَا وَطُفْنَا

انْسِت فِيْك قَدْاسَه
وَلَمَسَت اشَرّاقَا وَفَنَّا
وَنَظَرْت فِي عَيْنَيْك
افَاقَا وَاسْرَارّا وَمَعْنَى

وَسَمِعْت سِحْرِيَّا
يَذُوْب صَدَاه فِي الْاسْمَاع لَحْنَا
نِلْت الْسَّعَادَه فِي
الْهَوَى ورشَفَتِهَا دَنَا فَدَنَا

قُيِّدَت حُسْنُك فِي
الْخُدُوْد وَصُنْتُه لِمَا تَجَنَّى
وَحَجَبْتَه فَحَجَبْت
سِحْرَا نَاطِقَا وَحُجِبَت كَوْنَا

وَابَيْت الَا ان تُشَيَّد
لِلْجَمَال الْحُر سِجْنَا

ردّت الروح على المضنى معك
أحسن الأيام يوم أرجعك
تَبعا كانت ورقَّا في النوى
وقليل للهوى ما أتبعك

إن يكن إثرك لم يهلك أسى
هو ملاك إليه أستشفعك
مر من بعدك ما روّعني
أتُرى يا حلو بُعدى روّعك

قمت بالبين وما جرعني
وحملت الشَّطر مما جرعك
كم شكوت البث يا ليل إلى
مطلع البدر عسى أن يُطلِعك

وبعثت الشوق في ريح الصَّبا
فشكا الحرقة مما أستودعك
لم تسل ما ليله ما ويله
وسألتُ الريح ماذا ضعضعك

شعر عن الجمال قصيرة

تعددت الأبيات الشعرية والقصائد التي كتبت عن الجمال واختلف الشعراء في طريقة التعبير، أما حول أجمل شعر عن الجمال قصيرة اخترنا لك ما يلي :

نظرتي تعجز لتوصيف الجمال
صورته في ناظري عيّت تغيب
انبهرت بخلق من فوق الكمال
و الله إنه كاملٍ عن كل عيب
صوّره ربي فــي منظر خيال
والعجب في كامل الوجه العجيب
الشعر من رقـّـته يلعب دلال
و العيون السود تشعلني لهيب
و الجبين اشهر سيوفه بالقتال
اوضح من النور يوم انه قريب
و الحواجب كنها حفـّة تلال
حكمتك في الزين بحساب و رقيب
و مثل سلة سيف خشمه يوم مال
يذبح العشاق و النظرة تصيب
و الخدود أرّق من نسمة شمال
و الملامح كلها عالم غريب
و الهدب يقتل و لا يعطي مجال
و من غزاه الرمش و الله ما يطيب
و الشفايف تاخذ عقول الرجال
من تلذذها عن الدنيا يغيب
و في ضمـّة صدرها شي محال
يشعر الديرة برجعة غريب
و كل شي فيه فوق اللي يقال
يعجز التعبير عن وصفه يجيب
كل عاشق له حبيب ما يطال
ذا حبيبي ما بعد غيره حبيب
آيةٍ بالزين .. صعبه بالمنال
تحفةٍ من عهد عيسى و الصليب
ما يفيد القول لو كثر الجدال
نظرتي في الزين و الله ما تخيب
أشهد إنك مثل الحلم حال
حطني في يدينك و اكتبلك نصيب
اعذري الوصف هذا احتمال
هذا الهام شاعر وقت المغيب
حايره في شفاه محبوبك سؤال
ليه مثلي في الهوى دايم صويب

أعلى الجمال تغار منّا
ماذا عليك إذا نظرنا
هي نظرة تنسي الوقار
وتسعد الروح المعنّى اشعار عن الجمال
دنياي أنت وفرحتي اشعار عن الجمال
ومنى الفؤاد إذا تمنّى أنت السماء
بدت لنا واستعصمت بالبعد عنّا
هلا رحمت متيماً عصفت به الأشواق
وهنّا وهفت به الذكرى فطاف مع الدُجى

وش أوصف من أخلاق ودلال..
كل الحروف ما كفتني يوم حضر
لا تسألوني عن معنى الكمال..
من نور أوصافه يعمي النظر
كيف أمتدح قدوة ومثال..
مدري هو ملاك أو بشر
في نور حسنه غاب الهلال..
والنجوم غرقت في أعماق البحر
في مشيته تذوب الرمال..
تنحال أنهار وورود وشجر
في خطوته تميل الجبال..
تحييه وتبتسم له بملئ الثغر
بالنور زاد خلي حسن وجمال..
شعاع نوره من خيوط الفجر
عسى ربي يحفظه في كل الأحوال..
ويحرسه من حساد عينهم جمر

نظرتي تعجز لتوصيف الجمال
صورته في ناظري عيّت تغيب
انبهرت بخلق من فوق الكمال
والله إنه كاملٍ عن كل عيب
صوّره ربي فــي منظر خيال
والعجب في كامل الوجه العجيب
الشعر من رقـّـته يلعب دلال
والعيون السود تشعلني لهيب
والجبين أشهر سيوفه بالقتال
أوضح من النور يوم إنه قريب
والحواجب كنها حفـة تلال
حكمتك في الزين بحساب ورقيب
ومثل سلة سيف خشمه يوم مال
يذبح العشاق والنظرة تصيب
والخدود أرّق من نسمة شمال
والملامح كلها عالم غريب
والهدب يقتل ولا يعطي مجال
ومن غزاة الرمش والله ما يطيب
والشفايف تأخذ عقول الرجال
من تلذذها عن الدنيا يغيب

شعر عن الجمال البنت

إليك مجموعة مختارة من غزل نزار قباني في الجمال ، قصيدة أشهد أن لا امرأة إلا أنت :

أشهد أن لا أمرأه إلا أنت، أشهد أن لا امرأة، أتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي، عشرة أعوام كما احتملت
واصطبرت على جنوني مثلما صبرت اشعار عن الجمال
وقلمت أظافري ورتبت دفاتري وأدخلتني روضة الأطفال، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة ، تشبهني كصورة زيتية، في الفكر والسلوك إلا أنت
والعقل والجنون إلا أنت والملل السريع والتعلق السريع، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، قد أخذت من اهتمامي، نصف ما أخذت
واستعمرتني مثلما فعلت وحررتني مثلما فعلت
أشهد أن لا امرأة، تعاملت معي كطفل عمره شهران، إلا أنت
وقدمت لي لبن العصفور والأزهار والألعاب، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، كانت معي كريمة كالبحر، راقية كالشعر
ودللتني مثلما فعلت وأفسدتني مثلما فعلت
أشهد أن لا امرأة، قد جعلت طفولتي تمتد للخمسين، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، تقدرأن تقول إنها النساء إلا أنت
وإن في سرتها، مركز هذا الكون
أشهد أن لا امرأة، تتبعها الأشجار عندما تسير، إلا أنت
ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي، إلا أنت
وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، اختصرت بكلمتين قصة الأنوثة
وحرضت رجولتي علي، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، توقف الزمان عند نهدها الأيمن، إلا أنت
وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، قد غيرت شرائع العالم إلا أنت
وغيرت، خريطة الحلال والحرام، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
تحرقني، تغرقني، تشعلني، تطفئني، تكسرني نصفين كالهلال
أشهد أن لا امرأة، تحتل نفسي أطول احتلال وأسعد احتلال
تزرعني وردا دمشقيا ونعناعا وبرتقال
يا امرأة، اترك تحت شعرها أسئلتي ولم تجب يوما على سؤال
يا امرأة هي اللغات كلها، لكنها، تلمس بالذهن ولا تقال
أيتها البحرية العينين والشمعية اليدين والرائعة الحضور
أيتها البيضاء كالفضة والملساء كالبلور
أشهد أن لا امرأة، على محيط خصرها، تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
أشهد أن لا امرأة، غيرك يا حبيبتي
على ذراعيها تربى أول الذكور وآخر الذكور
أيتها اللماحة الشفافة، العادلة الجميلة
أيتها الشهية البهية، الدائمة الطفولة
أشهد أن لا امرأة، تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت
وكسرت أصنامهم وبددت أوهامهم وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، استقبلت بصدرها خناجر القبيلة واعتبرت حبي لها خلاصة الفضيلة
أشهد أن لا امرأة، جاءت تماما مثلما انتظرت وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت
وجاء شكل نهدها مطابقا لكل ما خططت أو رسمت
أشهد أن لا امرأة، تخرج من سحب الدخان، إن دخنت
تطير كالحمامة البيضاء في فكري إذا فكرت
يا امرأة، كتبت عنها كتبا بحالها، لكنها برغم شعري كله
قد بقيت، أجمل من جميع ما كتبت
أشهد أن لا امرأة، مارست الحب معي بمنتهى الحضارة
وأخرجتني من غبار العالم الثالث، إلا أنت
أشهد أن لا امرأة، قبلك حلت عقدي وثقفت لي جسدي
وحاورته مثلما تحاور القيثارة
أشهد أن لا امرأة، إلا أنت، إلا أنت، إلا أنت.

قد يهمك :

شعر غزل عن الجمال بالفصحى

ما أجمل أنّ يُكتب الشعر باللغة العربية الفصحى فهي تحمل أدق المعاني في وصف الجمال، فكلمات لغتنا العربية مليئه بأجمل معاني الوصف، وفيما يلي سوف نستعرض بعضًا من أبيات شعر غزل عن الجمال بالفصحى :

يقول عبد المعطي الدّالاتي:
أتدريـنَ أنكِ بشرى لنـا
وأنكِ خيرٌ يفيـضُ هنـا
أتدريـنَ أنـكِ نبعُ الحيـاةِ
يجوبُ الزمانَ ويروي
الدُّنا أتدرين أنـّك أمُّ الجمـالِ
وبنتُ الدلالِ و أختُ السّنا
وأنكِ حين ارتديتِ الحجابَ سموتِ.
علوْتِ على المنحنى حجبتِ الجمالَ
فحُزتِ الجلالَ وحُسنكِ للطّهـر.
قد أَعلنـا صنعتِ الرجولةَ، أمَّ الرجـالِ بنيتِ
أعليتِ مَنْ قد بَنى حضنتِ الطفـولةَ
في مهدها وكنتِ الخميـلةَ والمسكن.
فقلبكِ ينشرُ دفءَ الحنـانِ
وكفّكِ تمسـحُ عنّا الضّنـا
إذا ما رضيتِ سترضى الحياةُ
وتضحكُ لو تضحكيـنَ لنا لأجلكِ
غنّى وطـارَ النشيدُ يرفرفُ.
حولكِ حتـى دَنـا تهاجر.
كلُّ الحروفِ إليكِ وتهـوي.
إليك كـرامُ المُـنى تحومُ عليكِ.
وتأوي إليكِ تبغـي لديكِ.
هُنـا موطنـي تعـاليْ لِنبنيَ.

بيتَ القصيـدِ بشطريـنِ:
منكِ .. ومنّي أنـا تعاليْ نصلّي
لربِّ الوجـودِ ليغمُـرَ
بالديـن أعمارَنـا لأنكِ أنتِ
إنـي أنـا تسيـرُ الحيـاةُ
رُخـاءً بِنـا ظلمناكِ دهراً
فهل تغفرينَ ومِثلكِ يصفـحُ عمَّنْ جَنـا

يقول الشاعر يحيى توفيق حسن:
ما أنت سالية .. ولا أنا سالي حالي كحالك ..
فاغفري وتعالى في ليل صمتك
تزهر الأشواق في صدري
وتورق في سفوح خيالي ويضوع
عطرك في دياجي غربتي يجتاح نبضي
يمتطي موالي وعلي صهيل
الريح ترحل آهتي وتعود نازفة
مع الآصال وتجف في عيني الدموع
من الأسى ويحار في شفتي ألف سؤال تأتين
في ألق الريع الضاحي كفراشة
حامت على مصباحي ويهل صوتك
كالضياء يهزني ويدق بابي
موقظاً أفراحي فتسافر
الأشواق بين جوانحي ويضيء
همس شذاك ليل ضواحي
متحلقين على مشارف أحرفي نغما
يشكل بسمتي .. ونواحي
فاذا نأيت بكت عليك محابري
وشكت عيون الليل فيك
جراحي أدمنت عمق الحزن
في عينيك وجمعت أقداري
علي كفيك أين الطريق
إلى ذراك وكيف لي هنيهة
أرتاح بين يديك طال الغياب
علي فؤاد معذب حيران
مهجته تذوب عليك فيما انتظاري
والضياع يلفني أنأى
فيثنيني الحنين إليك لاشيء
يطفىء نار حبك في دمي
الا أوار النار في شفتيك

شعر عن جمال الوجه

شعر عن جمال الوجه :

تلقيتُ من روح الجمال رسالةً
أضلت فؤاداً بالجمال يضلّل
تلقيتها والليل يطغى ظلامهُ
فكان بها الصبح المنور يقبل
تناولت عطفيها بخمسين قبلةً
وخطّك كالخال الجميل يقبّل
أخطّك هذا أم تصاوير جنّةٍ
تقول بما يهدى الضلال وتفعل
أناظرهُ روحا لروح كأنني
أراك ومن لألاء وجهك أنهَل
أتدعو أتدعو للزيارة عاشقاً
يجنّ كما شاء الغرام ويعقل
سأركب متن البرق فوراً سنلقى
دقائق تحدوني إلأيك وتنقل
يقول الخطاب العذب إني أحبكم
فإن كان حقا ما تقولون فاعدلوا
لقد وضح العنوان عنوان داركم
أفى شارع الكرنيش يا روح تنزل
أفي شارع الكرنيش أنت وللهوى
وللسحر بالكرنيش مأوى وموئل
خلعت على الكرنيش دهرا صبابتي
وكرنيش مرسليا اضل وأجهل
بكرنيش مرسليا بدأت وعنده
تركت هوى يبقى فلا يتحوّل
أكرنيش مرليا سلامٌ ولوعةٌ
وشوقٌ إلى أيامك البيض يرسل
أعندك يا مارسيل سحر أديره
لروحي إذا ما عدت بالجهل أنبلُ
تبدلت الدنيا تبدّل أهلها
وأظهرُ آيات الحياة التبدل
فأين أحبائي بمرسيل أين هم
وأين زمانٌ بالصفاء مؤهّل
أخطك هذا ليت إني لممتر
فما كنت عنى في لظى الياس تسأل
ولا كنت أرجو أن تقول بأننا
حبيبان يطغيان الغرام فنجدهل
سطورٌ سواد الكحل في جفن غادةٍ
يقلّ فتوناً عن دجاها ويضؤل
أخطك هذا قد عرفت وإنني
سأعرف منه ما الذي سوف أفعل
حروفٌ منيرات فوجهك نورها
ومن شعرك البراق سحرا تظلّل
أخطّك هذا آه من ظلم فتنة
تزلزل قلبى في الهوى وتقلقل
خطابٌ أتى في ىب والقيظ لافح
فكدت به من نشوة الحب أعقل
إذا عربدت خمر الغرام بمهجة
صحا الرشد فيها ناسكا يتبتل
وفي آب ميلادي تعالت صبابةٌ
لها آب في دنيا الصبابة منزل
ولدت مع الأعناب والنيل ثائرٌ
يجور بأرجاء البلاد فيعدل

إني بحبكِ واضحٌ وصريحُ
وحروفُ شعري في هواكَ تبوحُ
عانيتُ ماعانيتِ من ألمِ الجَوَى
لاضوءَ في نفقِ الضياعِ يلوحُ
بي مثل مابكِ ياصديقةُ من هوى
همٌ يؤرقُ في الفؤادِ لحوحُ
حتّامَ ندفنُ في الهوى أحلامَنا
ونظلُّ في طَلَلِ البُعادِ ننوحُ
نَتَقَبّلُ الخيباتِ دونَ تَمَلْمُلٍ
أفلا يداوي جُرحَهُ المجروحُ
هل نستمرُّ على الطريقِ مع الأسى
لا بُدَّ من بعد الضّبابِ وضوحُ
أيقنتُ أنّ الدربَ أولُ خُطوةٍ
من بعد تِيهٍ يبدأُ التصحيحُ
مازلت أسعى كي أنالَ سعادتي
ماخابَ في نيلِ المُرادِ طَمُوحُ
حتى نطيرَ إلى ذُرَى أحلامِنا
لم تُغنِ عن قِممِ الجبالِ سفوحُ
قد باتَ حبكِ في الخلايا من دَمِي
ولقد أقَرَّ بذلك التّشْرِيحُ
هو ثابتٌ مادامَ نبضيَ عامراً
لا لنْ يزولَ وفي الأضَالعِ روحُ
ماغابَ صوتُك عن حدودِ مَسَامعي
قدْ باتَ في صمتِ الخَوَاء يصيحُ
قَسَمَاتُ وجهِك في مرايا غرفتي
ورَشَاشُ عِطْرِك في المكانِ يفوحُ
ماذا اقولُ وقد مَلكتِ حُشَاشتي
ماذا عساهُ سيفعلُ المذبوحُ
هيا لنعلنْ ما تكتَّمَ للملا
ماعادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ

شعر عن الجمال الطبيعي

الجمال هو نعمة من الله تعالى علينا، وينقسم الجمال إلى قسمين: جمال خارجي، وجمال داخلي، والجمال الداخلي هو الأهم لأنّه يعكس تصرفات الشخص، ولقد تغنى الكثير من الشعراء في قصائدهم بجمال المرأة، وفيما يلي نماذج شعر عن الجمال الطبيعي :

جمالٌ فوق ما وُصفَ الجمالُ
وحسنٌ ليس يشبههُ مثالُ
جمالُ الربِّ أبدعهُ بكونٍ
يكيلُ بهِ الجمالَ ولا يكالُ
وحسنُ الربِّ في الدنيا فريدٌ
لديهِ ولا امتثالَ، فلا مثالُ
بديعُ الصنعِ أعطى كلَّ شيءٍ
حقيقتَهُ، ففاضَ بها الكَمالُ
ترامى الكونُ يجمعُ خافقَيهِ
ليحكيَ قصةً عنهُ الخيالُ
فهذا الفجرُ في كسلٍ تمطَّى
بنورِ النورِ يسحَبهُ انثِيالُ
وخضرةُ وجهِ أرضٍ في بساطٍ
تناسجهُ انسيابٌ وانهيالُ
وأثمارٌ تبدَّى كلَّ نوعٍ
تحاملهُ بها شجرٌ ثقالُ
ويفتحُ ثغرهُ زهرٌ بهيٌّ
يسبِّحُ ربَّهُ عطراً يُثالُ
وهذا البحرُ يرقصُ فيهِ ماءٌ
تلامعَ فوقَ موجتهِ الهلالُ
وفيهِ من بناتِ البحرِ موجٌ
تُلاطفُ نفسَها فيهِ الرمالُ
وتُحمَلُ فوقَ موجِ البحرِ سُفْنٌ
جبالٌ ليس تُشبهها الجبالُ
يصافحُ موجَ بحرٍ بحرُ موجٍ
ويصفعهُ بهِ غضبٌ عُضالُ
طبيعةُ ربِّنا حسنٌ بديعٌ
فربُّ الخلقِ يعبدهُ الجَمالُ
وما كلُّ الجمالِ بلونِ شكلٍ
لأنَّ العطرَ في وردٍ خصالُ
جمالُ الناسِ تصنعهُ صَنَاعٌ
يدٌ أُلعوبةٌ فيها كَلالُ
وربُّ الناسِ يصنعُ كلَّ لونٍ
وأشكالٍ يغَصُّ بها المجالُ
فتَشمخُ في السماءِ جبالُ أرضٍ
يمسِّدُ وجهَها مطرٌ سِجالُ
وثلجٌ مثلَ دفءِ القطنِ عَوناً
ومَلمسهُ الرهيفُ له كَمالُ
إذا غنَّتْ عصافيرٌ بمَرجٍ
سمعتُ الصوتَ في مرحٍ يُسالُ
وإن طارتْ تصافقها جناحٌ
بعمقِ الكونِ ما كفٌّ تطالُ
وكلُّ الكونِ في عرسٍ بهيجٍ
يلاعبهُ على الفرحِ اختيالُ
يقولُ بكِلمةٍ تسبيحَ حالٍ
ترامى في سماحتهِ الدلالُ
يسبِّحُ كلُّ هذا الكونِ عفواً
ونؤمَرُ نحنُ فيهِ فلا يُنالُ
أيَعبدُ كلُّ هذا الكونِ ربًّا
بلا عقلٍ ولا نُطقٍ يقالُ
ونَعصى أن نقومَ بأيِّ فرضٍ
كأنَّ الربَّ يُرضيهِ الجدالُ؟
لمن زُرعت رؤوسٌ فوق جسمٍ
تحامَلها بلا خوفٍ عِقالُ؟
لمن سمعَ النداءَ بكلِّ أُذنٍ
سِوى بشرٍ تغافلَ فيهِ بالُ
لمن خُلقَ النعيمُ، ولِمْ خُلقنا
إذا ما جالَ فينا الاحتيالُ؟
أيخلقُ ربُّ هذا الكونِ إنساً
ليعبدَهُ.. فيعصيهُ الرجالُ؟
أَربٌّ يخلقُ الدنيا لشأنٍ
فيرفضهُ جدالٌ واقتتالُ؟
غداً تقعُ الحقيقةُ بعدَ موتٍ
وبعثٍ.. عندَها يقعُ السؤالُ
فإمَّا في نعيمِ الخلدِ نَبقى
وإمَّا في الجحيمِ لَنا مآلُ.