شعر عن الهجاء في العصر الجاهلي ، كان للهجاء في الجاهلية طقوس محددة، كما ورد في الكتب والروايات. فعندما يرغب الشاعر في الهجاء، يرتدي زياً خاصاً وينتعل حذاءً واحداً، ويقوم بحلق رأسه مع ترك ذؤابتين. كما يدهن نصف رأسه، وكان العرب يتشاءمون من هذه الطقوس ويسعون جاهدين للتخلص من أذاه كلما استطاعوا.
محتويات المقال
شعر عن الهجاء في العصر الجاهلي
ومن بين أفضل أبيات شعر عن الهجاء في العصر الجاهلي التالي:
فَإِن يَأتِكُم مِنّي هِجاءٌ فَإِنَّما
حَباكُم بِهِ مِنّي جَميلُ اِبنُ أَرقَما
تَجَلَّلَ غَدراً حَرمَلاءَ وَأَقلَعَت
سَحائِبُهُ لَمّا رَأى أَهلَ مَلهَما
فَهَل لَكُمُ فيها إِلَيَّ فَإِنَّني
طَبيبٌ بِما أَعيا النِطاسِيَّ حِذيَما
فَأُخرِجَكُم مِن ثَوبِ شَمطاءَ عارِكٍ
مُشَهَّرَةٍ بَلَّت أَسافِلَهُ دَما
وَلَو كانَ جارٌ مِنكُمُ في عَشيرَتي
إِذاً لَرَأَوا لِلجارِ حَقّاً وَمَحرَما
وَلَو كانَ حَولي مِن تَميمٍ عِصابَةٌ
لَما كانَ مالي فيكُمُ مُتَقَسَّما
أَلا تَتَّقونَ اللَهَ إِذ تَعلِفونَها
رَضيخَ النَوى وَالعُضِّ حَولاً مُجَرَّما
وَأَعجَبَكُم فيها أَغَرُّ مُشَهَّرٌ
تِلادٌ إِذا نامَ الرَبيضُ تَغَمغَما
قُدامَةُ أَمسى يَعرُكُ الجَهلُ أَنفَهُ
بِجَدّاءَ لَم يُعرَك بِها أَنفُ فاخِرِ
فَخَرتُم وَلَم نَعلَم بِحادِثِ مَجدِكُم
فَهاتِ هَلُمَّ بَعدَها لِلتَنافُرِ
وَمَن أَنتُمُ إِنّا نَسينا مَنَ اَنتُمُ
وَريحُكُمُ مِن أَيِّ ريحِ الأَعاصِرِ
فَهَذي الَّتي تَأتي عَلى كُلِّ مَنهَجٍ
تَبوعُ أَمِ القَعواءُ خَلفَ الدَوابِرِ
مَتى جِئتُمُ إِنّا رَأَينا شُخوصَكُم
ضِئالاً فَما إِن بَينَنا مِن تَفاكُرِ
وَأَنتُم أُلى جِئتُم مَعَ البَقلِ وَالدَبا
فَطارَ وَهَذا شَخصُكُم غَيرُ طائِرِ
أَريحوا البِلادَ مِنكُمُ وَدَبيبُكُم
بِأَعراضِنا فِعلُ الإِماءِ العَواهِرِ
شعر هجاء مضحك
إليكم في هذه الفقرة أبيات شعر هجاء مضحك:
أيا ذا الفضائل واللام حاء
ويا ذا المكارم والميم هاء
ويا أنجب الناس والباء سين
ويا ذا الصيانة والصاد خاء
ويا أكتب الناس والتاء ذال
ويا أعلم الناس والعين ظاء
تجود على الكل والدال راء
فأنت السخى ويتلوه فاء
شعر هجاء للرجال
إليكم في هذه الفقرة أيضا أبيات شعر هجاء للرجال وهو كالتالي:
لَعَمري لَئِن أَمسى مِنَ الحَيِّ شاخِصا
لَقَد نالَ خَيصاً مِن عُفَيرَةَ خائِصا
إِذا جُرِّدَت يَوماً حَسِبتَ خَميصَةً
عَلَيها وَجِريالاً يُضيءُ دُلامِصا
تَقَمَّرَها شَيخٌ عِشاءً فَأَصبَحَت
قُضاعِيَةً تَأتي الكَواهِنَ ناشِصا
فَأَقصَدَها سَهمي وَقَد كانَ قَبلَها
لِأَمثالِها مِن نِسوَةِ الحَيِّ قارِصا
أَتاني وَعيدُ الحوصِ مِن آلِ جَعفَرٍ
فَيا عَبدَ عَمرٍ لَو نَهيتَ الأَحاوِصا
فَقُلتُ وَلَم أَملِك أَبَكرَ بنَ وائِلٍ
مَتى كُنتُ فَقعاً نابِتاً بِقَصائِصا
وَقَد مَلَأَت بَكرٌ وَمَن لَفَّ لَفَّها
نُباكاً فَأَحواضَ الرَجا فَالنَواعِصا
أَعَلقَمُ قَد حَكَّمتَني فَوَجَدتَني
بِكُم عالِماً عَلى الحُكومَةِ غائِصا
كِلا أَبَوَيكُم كانَ فَرعاً دِعامَةً
وَلَكِنَّهُم زادوا وَأَصبَحتَ ناقِصا
هُمُ الطَرَفُ الناكو العَدُوِّ وَأَنتُم
بِقُصوى ثِلاثٍ تَأكُلونَ الوَقائِصا
تَبيتونَ في المَشتى مِلاءً بُطونُكُم
وجاراتكمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائِصَا
يُراقِبنَ مِن جوعٍ خِلالَ مَخافَةٍ
نُجومَ السَماءِ العاتِماتِ الغَوامِصا
أَتوعِدُني أَن جاشَ بَحرُ اِبنِ عَمِّكُم
وَبَحرُكَ ساجٍ لا يُواري الدَعامِصا
فَلَو كُنتُمُ نَخلاً لَكُنتُم جُرامَةً
وَلَو كُنتُمُ نَبلاً لَكُنتُم مَعاقِصا
رَمى بِكَ في أُخراهُمُ تَركُكَ العُلى
وَفَضَّلَ أَقواماً عَلَيكَ مَراهِصا
فَغَضَّ جَديدَ الأَرضِ إِن كُنتَ ساخِطاً
بِفيكَ وَأَحجارَ الكُلابِ الرَواهِصا
فَإِن تَتَّعِدني أَتَعِدكَ بِمِثلِها
وَسَوفَ أَزيدُ الباقِياتِ القَوارِصا
قَوافِيَ أَمثالاً يُوَسِّعنَ جِلدَهُ
كَما زِدتَ في عَرضِ القَميصِ الدَخارِصا
وَقَد كانَ شَيخانا إِذا ما تَلاقَيا
عَدُوَّينِ شَتّى يَرمِيانِ الفَرائِصا
وَما خِلتُ أَبقى بَينَنا مِن مَوَدَّةٍ
عِراضُ المَذاكي المُسنِفاتِ القَلائِصا
فَهَل أَنتُمُ إِلّا عَبيداً وَإِنَّما
تُعَدّونَ خوصاً في الصَديقِ لَوامِصا
تَخامُصُكُم عَن حَقِّكُم غَيرُ طائِلٍ
عَلى ساعَةٍ ما خِلتُ فيها تَخامُصا
فَإِن يَلقَ قَومي قَومَهُ تَرَ بَينَهُم
قِتالاً وَأَكسارَ القَنا وَمَداعِصا
أَلَم تَرَ أَنَّ العَرضَ أَصبَحَ بَطنُها
نَخيلاً وَزَرعاً نابِتاً وَفَصافِصا
وَذا شُرُفاتٍ يُقصِرُ الطَيرُ دونَهُ
تَرى لِلحَمامِ الوُرقِ فيهِ قَرامِصا
قد يهمك:
- شعر غدر الزمان
- شعر شعبي عن الوفاء في الحب
- اجمل شعر عراقي عن الصديق
- شعر بدوي عن الربيع
- ابيات شعر حلوة وقويه
- شعر غريب
شعر هجاء قوي
إليكم في هذه الفقرة أيضا أبيات شعر هجاء قوي وهو كالتالي:
جزاكِ الله شرّاً من عجوز —- و لقّاك العقوق من ألبنينا
تنحي فاجلسي مني بعيداً —- أراح الله منك ألعالمينا
حياتكِ ما علمت حياة سوء —- و موتك قد يسرّ الصالحينا
و هذا الفرزدق يهجو رجلاً أقرضه مائة درهم ثم ألحّ في طلبها حتى دفعها إليه:
أفي مائةٍ أقرضتها ذا قرابةٍ —- على كل بابٍ ماءُ عينكَ يدمعُ
تسيلُ مآقيك الصديد تلومني —- و أنت امرؤ قحْمُ العذارين أصلعُ
فدونكها إني أخالك لم تزل —- لدُن خرجت من بابِ بيتك تلمع
تنادي و تدعو الله فيها كأنما —- رُزِئت ابن أمّ لم يكن يتضعضع
شعر هجاء المتنبي
نعرض عليكم في هذه الفقرة أبيات شعر هجاء المتنبي وهي كالتالي:
أَماتَكُمُ مِن قَبلِ مَوتِكُمُ الجَهلُ
وَجَرَّكُمُ مِن خِفَّةٍ بِكُمُ النَملُ
وُلَيدَ أُبَيِّ الطَيِّبِ الكَلبِ ما لَكُم
فَطِنتُم إِلى الدَعوى وَمالَكُمُ عَقلُ
وَلَو ضَرَبَتكُم مَنجَنِيقي وَأَصلُكُم
قَوِيٌّ لَهَدَّتكُم فَكَيفَ وَلا أَصلُ
وَلَو كُنتُمُ مِمَّن يُدَبِّرُ أَمرَهُ
لَما كُنتُمُ نَسلَ الَّذي ما لَهُ نَسلُ
قِفا تَرَيا وَدقي فَهاتا المَخايِلُ
وَلا تَخشَيا خُلفاً لِما أَنا قائِلُ
رَماني خِساسُ الناسِ مِن صائِبِ اِستِهِ
وَآخَرُ قُطنٌ مِن يَدَيهِ الجَنادِلُ
وَمِن جاهِلٍ بي وَهوَ يَجهَلُ جَهلَهُ
وَيَجهَلُ عِلمي أَنَّهُ بِيَ جاهِلُ
وَيَجهَلُ أَنّي مالِكَ الأَرضِ مُعسِرٌ
وَأَنّي عَلى ظَهرِ السَماكَينِ راجِلُ
تُحَقِّرُ عِندي هِمَّتي كُلَّ مَطلَبٍ
وَيَقصُرُ في عَيني المَدى المُتَطاوِلُ
وَما زِلتُ طَوداً لا تَزولُ مَناكِبي
إِلى أَن بَدَت لِلضَيمِ فيَّ زَلازِلُ
فَقَلقَلتُ بِالهَمِّ الَّذي قَلقَلَ الحَشا
قَلاقِلَ عيسٍ كُلُّهُنَّ قَلاقِلُ
إِذا اللَيلُ وارانا أَرَتنا خِفافُها
بِقَدحِ الحَصى مالا تُرينا المَشاعِلُ
كَأَنّي مِنَ الوَجناءِ في ظَهرِ مَوجَةٍ
رَمَت بي بِحاراً ما لَهُنَّ سَواحِلُ
يُخَيَّلُ لي أَنَّ البِلادَ مَسامِعي
وَأَنِّيَ فيها ما تَقولُ العَواذِلُ
وَمَن يَبغِ ما أَبغي مِنَ المَجدِ وَالعُلا
تَساوى المَحايِي عِندَهُ وَالمَقاتِلُ
أَلا لَيسَتِ الحاجاتُ إِلّا نُفوسَكُم
وَلَيسَ لَنا إِلّا السُيوفَ وَسائِلُ
فَما وَرَدَت روحَ اِمرِئٍ روحُهُ لَهُ
وَلا صَدَرَت عَن باخِلٍ وَهوَ باخِلُ
غَثاثَةُ عَيشي أَن تَغِثَّ كَرامَتي
وَلَيسَ بِغَثٍّ أَن تَغِثَّ المَآكِلُ
شعر هجاء فاحش
نعرض عليكم في هذه الفقرة أبيات شعر هجاء فاحش وهي كالتالي:
ما كنت أحسب أن الدخن فاكهـة *** حتى نزلت بدار إبن عمـــار
قوم إذا استنبحت الأضياف كلابهم *** قالوا لأمهم بولي على النار
وهـي من فرط شحهــــــا *** لا تبول إلا أقــــدار
عجـوز جاوزت الســـتين *** وزادت عليها أربعين
غربال هي إن أودعت ســراً *** وكانوناً مع المتحدثين
قامـت وأشترت تيساً وعنـزة *** لترى لذة منهما
وقيل أيضاً من أبيات الهجاء الفاخش كذلك في أبيات أخرى
وجاشت إليه النفس خوفاً وخالة *** مصاباً ولول أمسى على غير مرصد
إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني *** عنيت فلم أكسل ولم أتبل
أحلت عليها بالقطيع فأجذمت *** فذالت كما ذالت وليدة مجلس
وقد خب آل الامعز المتوقد *** ترى ربها أذيال سحل ممدد
وأيضاً قول أخر في الهجاء الفاحش من أقوال العرب
أبا سعيد ، لنا في شاتك العبر ***جاءت، وليس لها بول و لا بعرُُ
وكيف تبعرُ شاة عندكم مكثت ***طعامُها الأبيضان : الشمسُ والقمرُ؟
لو أنها أبصرت في نومها علفا *** غنت له ، ودموع العين تنحدرُ
يا مانعي لذة الدنيا بما رحُبت*** اني ليُمتعُني من وجهك النظرُ
هجاء النساء في الشعر الجاهلي
إليكم في هذه الفقرة هجاء النساء في الشعر الجاهلي وهو كالتالي:
توقّ النساء فإنّهنّ أفاعي و .. ما لهنّ فى الإخلاص نصيب
لا تخدعنّ بحسن الوجه و لا .. يغررك منه تذلّل و نحيب
فالحية الرقطاء يبرق جلدها .. و عصم البيد بكاؤهن نعيب
أتراك إذا قطعت مفازة .. تترك حسامك و النهار يغيب
تخشى الأفاعي أن يردن خديعة .. و ترى الضباع خفاؤهن يريب
فكذا النساء فكن لهن بصارم .. كأنّك فارس للحروب ربيب
و دع منهن رأيا يبدو رشده .. فما لهن من الآراء مصيب
و احذر مليح حديثهنّ فإنه .. سمّ زعاف للدماء مذيب
أما رأيت شفاههنّ بحال صمت .. كشفاه أرقم فى النهار يصيب
أمورهنّ بدع لا اشتكاك بشرها .. و لهنّ كيد فى الخراب رهيب
و لا استواء لحالهنّ على صواب .. و لهنّ ضرب فى الجنون عجيب
ولا وفاء لعهدهنّ و إن حلفن .. و ما لجبر كسر بعدهنّ طبيب
ينظرن نحوك إذا استنكرن أمرا .. كبوم قبر فى الخراب تغيب
فلا تقدم بهنّ حسن ظن مطلقا .. فكل أمورهن و عيشهن معيب
ليس لهنّ إلا التبدّل و الحيل .. و المكر و التدليس و الترحيب
أبدا سهامهنّ إلى الرجال سريعة .. و دوما رمحهنّ من النحور قريب
نجا منهنّ ابن يعقوب بسجنه .. و الناس بعد مجرّب و لبيب
فالأول لا جدال يحفر قبره .. و الآخر سيد و محنك و نجيب
فتجهمّ لهن إذا أردت سلامة .. تمر شرورهنّّ ذليلة و تخيب
و ذد عن نفسك بأبيض و مهنّد .. و الحصن بعد محصن ومهيب
عليك سلام الله يا ابن آدم يا أخي .. و الرأس منك ثغامة و تشيب
فذاك إذ ذاك قد أظن نجاتك .. من نار نسوة لم يصبك لهيب