يعد النص السردي من أهم الأشكال التعبيرية في اللغة العربية، حيث يُتيح للكاتب أن ينقل الأحداث والمواقف بأسلوب مشوّق ولغة تنبض بالحياة. ومن خلال السرد، تُصاغ القصص والتجارب والحكايات بطريقة تُمكّن القارئ من التفاعل والتخيّل والاستنتاج ، ولأن مهارة كتابة النص السردي لا تكتسب فقط من خلال القراءة، بل تحتاج إلى تدريب وتطبيق عملي، فإننا في هذه المقالة نقدم تدريبات على كتابة نص سردي ، تنمي الخيال، وتحفز على الإبداع، وتُساعد المتعلّم على بناء قصة مترابطة العناصر من مقدمة وحدث وخاتمة، مستخدمًا اللغة السليمة والأسلوب الجذاب.
تدريبات على كتابة نص سردي
نموذج تدريبات على كتابة نص سردي :

التدريب 1: أكمل القصة انطلاقًا من الجملة التالية
بداية القصة: في ليلةٍ ممطرة، سمع سامي صوتًا غريبًا يأتي من الحديقة الخلفية…
- المطلوب:
- اكتب نصًا سرديًا لا يقل عن 8 أسطر، تذكر فيه:
- أين كان سامي؟
- ماذا حدث بعد سماع الصوت؟
- كيف تعامل مع الموقف؟
- كيف انتهت القصة؟
التدريب 2: كتابة قصة انطلاقًا من صورة
الوصف: تخيّل صورة تظهر طفلًا تائهًا في سوق مزدحم.
- المطلوب: اكتب نصًا سرديًا من وجهة نظر الطفل نفسه.
- صف مشاعره، ماذا يرى؟ من يقابله؟
- ما المشكلة؟ وكيف تنتهي القصة؟
- استخدم ضمير المتكلم في السرد.
- طوّر الأحداث، واحرص على تقديم نهاية غير متوقعة.
التدريب 3: أعد كتابة قصة شهيرة بأسلوبك
اختر قصة تقليدية مشهورة مثل: “الراعي الكذاب” أو “السلحفاة والأرنب”، ثم:
- أعد صياغتها بأسلوبك الخاص.
- غيّر الزمان أو المكان أو النهايات إن أحببت.
- حاول إبراز العبرة أو الدرس المستفاد في نهاية النص.
- هذا التدريب يساعد على تنمية الإبداع وإعادة بناء القصة السردية بأسلوب حديث.
التدريب 4: اكتب قصة قصيرة من وحي عبارة
العبارة: “لم أكن أعلم أن هذا القرار سيغيّر حياتي إلى الأبد.”
المطلوب: اكتب قصة تدور حول هذه الجملة، مستخدمًا الأسلوب السردي.
- لا تنسَ أن تذكر:
- من هو البطل؟
- ما هو القرار؟
- كيف أثّر في مجرى حياته؟
التدريب 5: تحويل حوار إلى نص سردي
النص الحواري:
- أحمد: لماذا تتأخر كل يوم؟
- كريم: يحدث أمر غريب في طريقي إلى المدرسة.
- أحمد: ماذا تقصد؟
- كريم: سأخبرك، لكن لا تندهش…
المطلوب:
- حوّل هذا الحوار إلى نص سردي قصير من 10 أسطر يروي فيه كريم مغامرته.
- استخدم الأسلوب السردي مع الوصف والحركة والمفاجأة.
مثال نص سردي
مثال نص سردي :
في صباح يومٍ خريفيّ هادئ، وبينما كنت أرتّب أغراضي القديمة في غرفة جدّي الراحل، لفت نظري صندوق خشبي صغير مغلق بإحكام. لم يكن يشبه أيّ شيء رأيته من قبل. كان مغطى بطبقة من الغبار، ومربوطًا بخيطٍ سميكٍ من القنب.
فتحت الصندوق بفضول، فوجدت داخله رسالة قديمة، كُتبت بخط اليد، تقول:
“إلى من يجد هذه الرسالة… سرّ عائلتنا مدفون تحت شجرة التين في حديقة المنزل.”
توقفت لحظة، تسارعت دقات قلبي. هل هذه مجرد مزحة قديمة؟ أم أن وراءها شيئًا حقيقيًّا؟ حملت الرسالة وتوجهت إلى الحديقة التي كانت مهجورة منذ سنوات.
وقفت أمام شجرة التين العجوز، وحفرت بجانبها بحذر. بعد دقائق، اصطدمت يدي بجسم معدني. أخرجته، فإذ به علبة صغيرة تحتوي على صور قديمة، وساعة جيب مذهّبة، ودفتر مذكرات دوّن فيه جدّي رحلته الطويلة من قريته إلى المدينة.
لم يكن في الصندوق كنز ذهبي، لكنه كان كنزًا من الذكريات… لحظة لا تُقدّر بثمن. في تلك اللحظة، شعرت بأنني لم أفقد جدي أبدًا، بل وجدت جزءًا منه كنت أجهله.
قد يهمك:
كتابة نص سردي الصف الخامس
نموذج نص سردي الصف الخامس :
في صباح يوم الجمعة، قررت مدرستنا تنظيم رحلة إلى الغابة القريبة من المدينة. كنتُ متحمسًا جدًّا، فقد كانت هذه أول مرة أزور فيها الغابة مع أصدقائي.
ركبنا الحافلة، وكانت أصوات الضحك والفرح تملأ المكان. بعد نصف ساعة، وصلنا إلى الغابة، وكان الجوّ رائعًا، والشمس مشرقة. أخذنا نستكشف المكان، نرى الأشجار الطويلة، ونستمع إلى زقزقة العصافير، ونبحث عن نباتات غريبة.
فجأة، رأينا أرنبًا صغيرًا عالقًا بين الأغصان. خاف بعض الأطفال، لكنني اقتربتُ بحذر وساعدته حتى خرج. صفق لي أصدقائي وقال المعلم: “هذا تصرف شجاع!”
في نهاية اليوم، جلسنا تحت شجرة كبيرة نتبادل القصص ونأكل طعامنا. كانت الرحلة جميلة، وتعلمتُ فيها أهمية الرحمة بالحيوانات والشجاعة في المواقف الصعبة.
كتابة نص سردي صف سادس
نموذج نص سردي صف سادس :
في إحدى الليالي الشتوية، كنتُ جالسًا في غرفتي أقرأ كتابًا شيقًا، بينما كانت الرياح تعصف خارج النافذة. فجأة، انقطع التيار الكهربائي، وغرقت الغرفة في الظلام. شعرتُ بالخوف، لكني تذكّرت أن مصباحي اليدوي في الدرج.
أمسكتُ بالمصباح وخرجت أبحث عن والديّ، فسمعت صوت صراخ يأتي من المطبخ. ركضتُ بسرعة، فوجدت أختي الصغيرة تبكي لأن الماء بدأ يتسرب من السقف.
أحضرتُ دلوًا وبعض المناشف، وساعدت أمي في جمع الماء حتى عاد التيار الكهربائي. بعدها جلسنا جميعًا حول المدفأة، وأبي قال لي بابتسامة: “كنتَ شجاعًا ومسؤولًا يا بني.”
شعرتُ بالفخر في تلك اللحظة، وتعلّمت أن الشجاعة لا تعني عدم الخوف، بل أن تتصرّف رغم الخوف.