نبذة عن حياة الإمام علي عليه السلام : علي بن أبي طالب، ابن عم الرسول محمد ﷺ وصهره، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد المبشرين بالجنة، نشأ في كنف النبي ﷺ، وأسلم صغيرا قبل أن يبلغ الحلم، وكان من أوائل من أسلم، نافح عن الإسلام صغيرا وشابا وكهلا، وشارك في غزوات الإسلام الكبرى، عُرف بالشجاعة وتوقد الذكاء والفقه بأمور الدين والحكمة.
محتويات المقال
نبذة عن حياة الإمام علي عليه السلام

- ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) في جوف الكعبة من أبوين صالحين هما: أبو طالب عمّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ومؤمن قريش. وفاطمة بنت أسد بن هاشم.
- نشأ علي(عليه السلام) في كنف والديه، وبعد سنوات من ولادته المباركة تعرضت قريش لأزمة اقتصادية خانقة كانت وطأتها شديدة على أبي طالب، إذ كان رجلاً ذا عيال كثيرة، فاقترح النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأخذ علي (عليه السلام) ليخفّف العبء عن أبي طالب (عليه السلام)، وكان عمره ست سنوات. فنشأ في دار الوحي ولم يفارق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حال حياته إلى وفاته، وهو القائل: ((ولقد كنت أتّبعه إتّباع الفصيل أثر أمّه.
- يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً. ويأمرني بالاقتداء به وقد عاش مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بدايات الدعوة .. ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري. كما سبق إلى الإيمان والهجرة ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وخديجة وأنا ثالثهما)).
- وفي الواقع أنّ علياً (عليه السلام) ولد مسلماً على الفطرة، ولم يسجد لصنم قط (عليه السلام) باعتراف الجميع.
- عاش علي (عليه السلام) مع الدعوة في مرحلتها السرية إلى أن نزل قوله تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) فجمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أقرباءه ودعاهم إلى كلمة التوحيد، فلم يستجب له سوى علي (عليه السلام) وكان أصغرهم سناً. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((أنت أميني ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي)) وقد اشتهر هذا القول بحديث الدار.
- هاجر علي (عليه السلام) الى المدينة المنورة ملتحقاً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدما نفّذ وصيته وردَّ أماناته الى أهلها. فدخل معه المدينة وعمل الى جانبه في بناء المجتمع الإسلامي، وتركيز دعائم الدولة الإسلامية.
- وفي السنة الثانية للهجرة تزوج علي (عليه السلام) من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان ثمرة هذا الزواج الحسن والحسين وزينب. فشكّلت هذه الأسرة النموذجية المثل الأعلى للحياة الاسلامية في إيمانها، وجهادها، وتواضعها، وأخلاقها الكريمة.
متى ولد الإمام علي هجري
- ولِد الإمام عليّ (عليه السلام) بمكّة المشرّفة داخل البيت الحرام وفي جوف الكعبة في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر رجب سنة ثلاثين من عام الفيل قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة، ولم يولد في بيت الله الحرام قبله أحد سواه، وهي فضيلة خصّه الله تعالى بها إجلالاً له وإعلاءً لمرتبته وإظهاراً لتكرمته
مهنة الإمام علي
عرِفَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ببراعته وقوته في القتال، وقد تجلى هذا في غزوات الرسول ﷺ.
- في غزوة بدر، هزم علي كرم الله وجهه الوليد بن عتبة، وقتل ما يزيد عن عشرين من المشركين.
- في غزوة أحد قتل طلحة بن عبد العزى حامل لواء قريش في المعركة ، أرسله محمد ﷺ إلى فدك فأخذها في سنة ٦ هـ.
- اقتحم حصن خيبر متخذا الباب درعا له لشدة قوته في القتال ، ثبت مع النبي محمد ﷺ في غزوة حنين.
- كان لعلي رضي الله عنه سيف شهير أعطاه له الرسول محمد ﷺ في غزوة أحد عرف باسم ذو الفقار.
- استلم علي الخلافة خلفا لعثمان رضي الله عنهما في وقت كانت الدولة الإسلامية تمتد من المرتفعات الإيرانية شرقا إلى مصر غربا بالإضافة لشبه الجزيرة العربية بالكامل وبعض المناطق غير المستقرة على الأطراف.
- منذ اللحظة الأولى في خلافته أعلن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه سيطبق مبادئ الإسلام وترسيخ العدل والمساواة بين الجميع بلا تفضيل أو تمييز.
قد يهمك :
- مقولات سيدنا علي
- شعر الإمام علي عن العلم
- شعر الإمام علي في مدح الصديق
- شعر الامام علي عن الموت
- شعر الامام علي عن الدنيا
- شعر الامام علي عن الصديق
- شعر الإمام علي عن الفراق
- شعر الإمام علي عن الشهيد
وصف الإمام علي
جاء في وصف علي ـ رضي الله عنه ـ ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب قال :
- وأحسن ما رأيت في صفة علي ـ رضي الله عنه ـ أنه كان ربعة من الرجال إلى القصر ما هو، أدعج العينين، حسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر حسناً، ضخم البطن، عريض المنكبين، شئن الكفين
- عتداً ـ العتد من الرجال: الشديد التام الخلق ـ أغيد كأن عنقه إبريق فضةٍ، أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خلفه، كبير اللحية لمنكبه، مشاش كمشاش السبع الضاري.
- لا يتبين عضده من ساعده، قد أدمجت إدماجاً، إذا مشى تكفأ، وإذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس، وهو إلى السمن ما هو، شديد الساعد واليد، وإذا مشى للحرب هرول، ثبت الجنان قوي شجاع منصور على من لاقاه.
قصة الإمام علي عليه السلام مكتوبة
قصة الإمام علي عليه السلام مكتوبة :
- بعد أن وضعت معركة النهروان أوزارها أخذ الإمام يعد العدّة ويحرض الناس لحرب معاوية والشاميين، إلاّ أنّه لم يجد رغبة عند العراقيين في محاربة الشاميين إلاّ القليل منهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى اعتمد معاوية أسلوب الغارة على الأطراف التي تقع تحت حكومة الإمام في جزيرة العرب والعراق؛ ليشيع الخوف والرعب في أوساطهم، وليمهّد الطريق لفتح العراق.
- وفي تلك الفترة التي كان يعد العدّة لحرب الشاميين ضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي (لعنة الله عليه) في محراب مسجد الكوفة ليلة التاسع عشر من رمضان من سنة 40 للهجرة. وكان ابن ملجم واحداً من ثلاثة من الخوارج اجتمعوا بـمكَّة، كانوا قد ذكروا أهل النهروان فترحَّموا عليهم، وقرورا قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، فقال عبدالرحمن بن ملجم المرادي: أنا أكفيكم عليَّا. وكان لقطام دور في نجاح خطته.
- وبعد شهادته قام أبناؤه الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية يساعدهم عبد الله بن جعفر بدفنه سرّاً في منطقة الغريين محل القبر المعروف في العراق وعفي – أخفي – أثر قبره بوصية منه خوفاً من بني أمية وأعوانهم، والخوارج، وأمثالهم من نبش القبر ، يعرف مرقده بـحرم الإمام علي (ع)، ويقصده الشيعة من شتى البلاد لزيارته.