الظلم لغة مصدر ظلم، ويعني الجور، يقال ظلَم فلانا أي جار عليه ولم يُنصفه، أما الظلم اصطلاحًا فهو التعدي عن الحق إلى الباطل، والتصرّف في ملك الغير ومجاوزة الحد، وبناء على ذلك نستنتج أنّ الظّلم يعني مجاوزة الحق والتعدي على أموال الآخرين وأعراضهم وغيرها من الأمور ، إليكم في السطور القادمة نماذج خطبة قصيرة جدا عن الظلم .
محتويات المقال
خطبة قصيرة جدا عن الظلم
خطبة قصيرة جدا عن الظلم :

خطبة قصيرة جدا عن الظلم : الحمد لله الذي حرَّمَ الظُّلمَ على نفسه وجعله بين العباد مُحرَّمًا، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إذا أخذَ الظالمَ أخذَه أخذًا شديدًا، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه حذَّرَ من الظلم فقال: “اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فيا عباد الله، أُوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، والتعاونِ على الخير وتَجَنُّبِ الظُّلم بِكُلِّ صُوَرِه وأشْكالِه، وأعْظَمُ الظُّلمِ: الإشْراكُ بالله، والكُفْرُ بآياتِه، وانْتِهاكُ مَحارِمِه، وتعطيلُ أحْكامِه، والإعْراضُ عن كِتابِه، والتَّحاكُمُ إلى غيرِه، ومن الظُّلمِ التَّعدِّي على المَخْلوقات، وهَتْكُ الحُرُمَات، والعَبَثُ بالأعْراض، ونَهْبُ الأمْوال، والتَّعدِّي على المَحارم، ومِنْ أشْنَعِ الظُّلمِ ظُلْمُ الإنسانِ نَفْسَهُ، وذلك بِحَمْلِها على الفُسُوق والعِصيان، والوقوعِ في المُحرَّمات، وارتكابِ المنْهِيَّات.
عباد الله، لا فَلاحَ مع الظُّلمِ، ولا بَقاءَ للظَّالم، ولا اسْتقْرارَ للمُعْتَدِي، مَهْمَا طالَ الزَّمَن، ومَهْما بَلَغ به الشَّأن، يقولُ ربُّنا – جل وعَلا -: ﴿ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21]، ويَقول – عزَّ شأنُه -: ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 45]، ويَقول – عزَّ في عُلاه -: ﴿ هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 47].
وقد تتأخَّرُ عُقوبةُ الظُّلمِ إلى حينٍ وأجلٍ يَعلَمُهُ اللهُ، فعَنْ أبي موسى – رضي الله عنه – قال: قال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: “إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُمْلي للظَّالمِ، فإذا أخذه لم يُفلِتْه، ثمَّ قرأ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [11/ هود/102 ][7].
فالعقوباتُ الإلهيةُ سُنَّةٌ من سُنَن اللهِ التي لا تَتغيَّرُ ولا تَتبَدَّل، كما قال الله: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [آل عمران: 137]. عباد الله، من أعظمِ وسائلِ إزالةِ الظُّلْمِ: الأمرُ بالمعروف، والنُّهيُ عن المنكر، والدَّعْوَةُ إلى الله بالعَدْل والحِكْمَةِ والمَوْعِظةِ الحَسَنة، قال الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].
فاتقوا الله عباد الله، وصلوا وسلموا على محمد رسول الله، فقد قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال عليه الصلاة والسلام: (من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا).
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين وتابعيهم إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
عبادَ الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [النحل:90، 91]، فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبرَ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
خطبة عن الظلم وعواقبه
خطبة عن الظلم وعواقبه :
الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
أما بعد عباد الله :
النوع الثاني: ظلم الإنسان لغيره من عباد الله ومخلوقاته؛ وذلك بأكل أموال الناس بالباطل، وظلمهم بالضرب والشتم، والتعدي على الضعفاء، والظلم يقع غالبًا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار.
قال رسول الله: ((مَطلُ الغني ظلم))؛ ويعني ؛ منع أجر الأجيرمن الغني .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أَعطَى بي ثم غدر، ورجل باع حُرًّا ثم أكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفَى منه ولم يعطِه أجره))؛ رواه البخاري.ومن الظلم ماأخبرعنه النبي عليه الصلاة والسلام:( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين.( متفق عليه وفي الحديث (لعن الله من غير منارات الأرض) صحيح
وقال النبي عليه الصلاة والسلام أيضا : ((مَن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة))، فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ فقال: ((وإن قَضيبًا من أراكٍ))؛ رواه مسلم.
ولقد عُذِّبتِ امرأةٌ في هرَّة حبستها حتى ماتت جوعًا، فدخلت فيها النار؛ رواه البخاري ومسلم. حبستها؛ أي: بدون طعام، فما بالنا بمن حبس المسلم وعذبه وقتله؟!
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن كانت عنده مظلمة لأخيه؛ من عِرضِه أو من شيء، فليتحلَّلْه من اليوم قبل ألاَّ يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه))؛ رواه البخاري.
وكان يزيد بن حاتم يقول: ما هِبْتُ شيئًا قط هَيْبَتي من رجل ظلمتُه، وأنا أعلم أن لا ناصر له إلا الله، فيقول: حسبي الله، الله بيني وبينك.
ونادى رجل سليمان بن عبدالملك – وهو على المنبر -: يا سليمان، اذكر يوم الأذان، فنزل سليمان من على المنبر، ودعا بالرجل، فقال له: ما يوم الأذان؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾
النوع الثالث: ظلم الإنسان لنفسه؛ وذلك باتباع الشهوات وترك الواجبات، وارتكاب الذنوب واقتراف السيئات، وإغضاب رب الأرض والسموات”، ﴿ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
وهذا النوع من الظلم لا يؤاخذ صاحبه إن تاب وأناب، بل يُقرِّبه الله ويُدنِيه يوم الحساب، علم أن له ربًّا غفورًا يمحو السيئات، ويقيل العثرات، يغفر الذنب، ويقبل التوب،. لقوله عليه الصلاة والسلام : ((كل ابن آدم خطاء وخيرالخطَّائين التوابون))، والله تعالى يغفر ولا يظلم، قال تعالى {وماربك بظلام للعبيد }
وفي يونس عليه السلام:قال تعالى ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾
اللهم جنِّبنا الظلم وبطانته وأَلْهِمنا العدل وأهله..
خطبة عن الظلم صيد الفوائد
خطبة عن الظلم صيد الفوائد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ إمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَحُجَّةِ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ… أَمَّا بَعْدُ:
إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَوَعَّدَ الظَّالِمِينَ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فِي الدَّارَيْنِ، وَهَذَا هُوَ عَزَاءُ الْمَظْلُومِينَ، فَمِنْ آثَارِ الظُّلْمِ، أَنَّ الظَّالِمَ لَا يَهْنَأُ بِحَيَاةٍ، فَهُوَ دَائِمُ الشُّعُورِ بِالْخَوْفِ وَالْقَلَقِ، وَالْخَوفِ مِنِ انْتِقَامِ الْمَظْلُومِينَ، وَمِنْ دَعَوَاتِهِمُ الَّتِي لَا تُرَدُّ.
وَمِنْهَا: الْمَصَائِبُ وَالْبَلايَا الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ دُعَاءِ الْمَظْلُومِينَ وَابْتِهَالِهِمْ إِلَى اللهِ، فَكَمْ نَغَّصَتْ عَلَى الظَّالِمِينَ حَيَاتَهُمْ! وَكَمْ جَرَّتْ عَلَيْهِمُ الْأَوْجَاعَ وَالْأسْقَامَ، وَذَهَابَ الْأَوْلاَدِ وَالْأَمْوَالِ، وَالْقَتْلَ وَالتَّعْذِيبَ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
أَمَّا فِي الْآخِرَةِ: فَأَوَّلُ مَا يَنْزِلُ بِالظَّالِمِ اللَّعْنَةُ، وَهُوَ الطَّرْدُ وَالْإبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ [غافر: 52] ثُمَّ إِنَّ هَذَا الظَّالِمَ لَنْ يَكُونَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَصِيرٌ وَلَا شَفِيعٌ وَلَا حَمِيمٌ. فَيُحْرَمُ الظَّلَمَةُ مِنْ شَفَاعَةِ إمَامِ الْمُرْسَلِينَ، وَشَفَاعَةِ مَنْ يَأْذَنِ اللهُ له فِي الشَّفَاعَةِ مِنْ عِبَادِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴾ [غافر: 18].
وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [البقرة: 270] وَمِمَّا يُصِيبُ الظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أيضًا الْحَسْرَةُ وَالنَّدَمُ، فَكُلُّ ظالِمٍ سَيَنْدَمُ هُنَاكَ، وَلاتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ؛ ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [يونس: 54].
تَأَمَّلُوا -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- فِي ذَلِكَ الظَّالِمِ، عِنْدَمَا يُحِيطُ بِهِ خُصَمَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلٌّ يُرِيدُ أَخْذَ حَقِّهِ مِنْهُ؛ فَهَذَا يُمْسِكُ يَدَهُ، وَهَذَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، وهَذَا يَقُولُ: ظَلَمَنِي فَغَشَّنِي، وَذَاكَ يَقُولُ: ظَلَمَنِي فَخَدَعَنِي، وَثَالِثٌ يَقُولُ: ظَلَمَنِي فَأَكَلَ مَالِي، وَرَابِعٌ يَقُولُ: ظَلَمَنِي فَاغْتَابَنِي، وآخَرٌ يَقُولُ: كَذَبَ عَلَيَّ، وَهَذِهِ زَوْجَةٌ تَقُولُ: ظَلَمَنِي فِي النَّفَقَةِ وَلَمْ يُحْسِنْ عِشْرَتِي، أَوْ تَقُولُ: لَمْ يَعْدِلْ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ الْأُخْرَى. وَهَذَا الزَّوْجُ يَقُولُ: عَصَتْنِي زَوْجَتِي وَنَشَزَتْ عَلَيَّ… وَهَكَذَا.
فبينما هو كذلك وقد انشب الخصماء فيه مخالبهم وأحكموا في تلابيبه أيديهم وهو مبهوت متحير من كثرتهم، حتى لم يبق أحد عامله على درهم أو جالسته في مجلس إلا وقد استحق عليه مظلمة. إذ قرع سمعه نداء الجبار جل جلاله ﴿ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 17].
فعند ذلك ينخلع قلبه من الهيبة وتوقن نفسه بالبوار، ويتذكر عندئذ ما أنذره الله تعالى على لسان رسول حيث قال: “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ وَمَا أَشَدَّهَا مِنْ حَسْرَةٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِذَا جَاءَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا لِلْفَصْلِ بَيْنَ عِبَادِهِ بِحُكْمِهِ الْعَدْل.
وَرَأَى الظَّالِمُ وَعَلِمَ أَنَّهُ مُفْلِسٌ فَقِيرٌ عَاجِزٌ مَهِينٌ، لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَرُدَّ حَقًّا أَوْ يُظْهِرَ عُذْرًا. وَبَعْدَ هَذَا الْمِشْوَارِ، وَبَعْدَ كُلِّ هَذَا سَيَمْكُثُ الظَّلَمَةُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ما شاء الله، وَتَكُونُ هِي نِهَايَتُهُمْ فَبِئْسَتِ النِّهَايَةُ، وَسَاءَتِ الْخَاتِمَةُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾ [سبأ: 42] فَعَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ جَهَنَّمُ، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ.
عِبَادَ اللَّهِ… وَأَمَّا عَنْ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ وَمَجَالَاتِهِ فَلَهُ حَدِيثٌ فِي الأسبوعِ الْقَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ…
قد يهمك :
- خطبة محفلية عن الكذب
- خطبة محفلية عن الكرم
- خطبة محفلية عن الابتسامة
- خطبة محفلية عن التفاؤل
- خطبة محفلية عن القناعة
- خطبة دينية عن الزكاة
- خطبة محفلية عن حق الله
- خطبة محفلية عن الايتام
خطبة الجمعة عن ظلم العباد بعضهم بعضًا
خطبة الجمعة عن ظلم العباد بعضهم بعضًا :
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على رسوله، وعلى آله وأصحابه.
وبعد: أَيُّهَا المُسْلِمُونَ، إنّ الظلْمَ ظُلُماتٌ على أصحابه في الدنيا والآخرة، وهو بؤس وشقاء وعناء، وما من مصيبة ولا عقوبة تقع في الدنيا على مستوى الفرد أو الأمة إلا وسببها الظلم والعدوان.
وإليكم بعض آثار الظلم :
أولا: آثار الظلم في الدنيا: الناس يعيشون في خوف، ولا يأمنون على أنفسهم وعقولهم وأعراضهم وأموالهم، (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأنعام:82].
تقع العقوبة والعذاب والقحط والجدب والحروب والأمراض والفتن وتسلط الأعداء. شؤم الظلم على فاعله في نفسه وأهله وماله. انتشار البغضاء والأحقاد والشحناء بين الناس، وكذلك الخيانة والغدر. تصاب الأمة بالذلة والمهانة وتصبح مهينة لتسلط الأعداء عليها.
ثانياً: آثار الظلم في الآخرة: من مات على الشرك فجزاؤه الخلود الدائم في نار الجحيم. ضياع الحسنات ليتقاسمها الغرماء يوم القيامة، ومن الحسرة والغبن والخسارة أن يرى العبد حسناته في ميزان غيره ويرى سيئات الناس في ميزانه. إن الظالم لنفسه فيما بينه وبين الله لو لقي الله وهو مصر على معاصيه فإنه تحت المشيئة.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، وارحمهم رحمة الأبرار.
هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ…
خطبة عن الظلم شبكة الألوكة
خطبة عن الظلم شبكة الألوكة :
ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﻣﻬﻀﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻤﻬﻀﻮﻡ ﻣﺮﺣﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻋﻨﺪ ﻋﻼَّﻡ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ، ﻳﻨﺼُﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ؛ ((ﺍﺗَّﻘﻮﺍ ﺩَﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧَّﻬﺎ ﺗُﺤْﻤَﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ؛ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﻭﻋﺰﺗﻲ ﻭﺟﻼﻟﻲ، ﻷﻧﺼُﺮﻧَّﻚ ﻭﻟﻮ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ))؛ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ: 117،
ﻫﺬﺍ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺄﺑﻰ ﺍﻟﻈُّﻠﻢ ﻭﻳﺮﻓﻀﻪ ﻭﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﺑﻪ، ﻭﻳُﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺢ ﺭَﻏْﻢَ ﻭُﻗﻮﻉ ﺍﻟﻈُّﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ، ﺃﻣَّﺎ ﻫﻮ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻪ ﻻ ﻳَﺨﺎﻑ ﻇُﻠﻤًﺎ ﻭﻻ ﻫﻀﻤًﺎ؛ ﴿ ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﻌْﻤَﻞْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﻭَﻫُﻮَ ﻣُﺆْﻣِﻦٌ ﻓَﻠَﺎ ﻳَﺨَﺎﻑُ ﻇُﻠْﻤًﺎ ﻭَﻟَﺎ ﻫَﻀْﻤًﺎ ﴾ [ﻃﻪ: 112].
ﻭﻟﺨﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﻈُّﻠﻢ ﺫُﻛِﺮَﺕ ﻛﻠﻤﺔ (ﻇﺎﻟﻢ – ﻇﺎﻟﻤﻴﻦ) ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎﺋﺔً ﻭﺧﻤﺴًﺎ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻣﺮَّﺓ، ﻟﻜﻦَّ ﻛﻠﻤﺔَ ﻣﻈﻠﻮﻡ ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ ﺇﻻَّ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﻂ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ: ﴿ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻘْﺘُﻠُﻮﺍ ﺍﻟﻨَّﻔْﺲَ ﺍﻟَّﺘِﻲ ﺣَﺮَّﻡَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺇِﻟَّﺎ ﺑِﺎﻟْﺤَﻖِّ ﻭَﻣَﻦْ ﻗُﺘِﻞَ ﻣَﻈْﻠُﻮﻣًﺎ ﻓَﻘَﺪْ ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻟِﻮَﻟِﻴِّﻪِ ﺳُﻠْﻄَﺎﻧًﺎ ﻓَﻠَﺎ ﻳُﺴْﺮِﻑْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻘَﺘْﻞِ ﺇِﻧَّﻪُ ﻛَﺎﻥَ ﻣَﻨْﺼُﻮﺭًﺍ ﴾ [ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ: 33]، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻭﺻﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻠﻘﺘﻞ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻌﻞ ﻟﻮﻟِﻲِّ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ﺳﻠﻄﺎﻧًﺎ، ﻓﻼ ﻳُﺴﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺘﻞ.
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ :
ﺗَﺤﺮﻙ، ﻗﺎﻭﻡ ﺍﻟﻈﻠﻢَ ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻛﻪ ﻳﻔﺘﻚ ﺑﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ؛ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ – ﻛﻠﻤﺔَ ﺍﻟﻈُّﻠﻢ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮَ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﺘﻴﻦ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻣَﻮﺿﻌًﺎ، ﻣُﺤَﺬِّﺭًﺍ ﻣﻨﻪ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐَ ﻣُﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺍﺷﺘﻘﺎﻗﺎﺕٍ ﻣُﺘﻨﻮﻋﺔ، ﺗﺎﺭﺓً ﺑﺘﻨﺰﻳﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ – ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼِّﻔَﺔ؛ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ ﻭَﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻟَﻴْﺲَ ﺑِﻈَﻠَّﺎﻡٍ ﻟِﻠْﻌَﺒِﻴﺪِ ﴾ [ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ: 182]، [ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ: 51]، [ﺍﻟﺤﺞ: 10]، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛
ﻗﺎﻝ – ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞَّ -: ﴿ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺄْﻣُﺮُ ﺑِﺎﻟْﻌَﺪْﻝِ ﻭَﺍﻟْﺈِﺣْﺴَﺎﻥِ ﻭَﺇِﻳﺘَﺎﺀِ ﺫِﻱ ﺍﻟْﻘُﺮْﺑَﻰ ﴾ [ﺍﻟﻨﺤﻞ: 90]، ﻭﻗﺎﻝ: ﴿ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺠْﺮِﻣَﻨَّﻜُﻢْ ﺷَﻨَﺂﻥُ ﻗَﻮْﻡٍ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻟَّﺎ ﺗَﻌْﺪِﻟُﻮﺍ ﺍﻋْﺪِﻟُﻮﺍ ﻫُﻮَ ﺃَﻗْﺮَﺏُ ﻟِﻠﺘَّﻘْﻮَﻯ ﴾ [ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 8].
ﻭﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﺫَﻡُّ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﺑﺬَﻡِّ ﺃﻫﻠﻪ ﻣَﻘﺮﻭﻧًﺎ ﺑﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ، ﻛﻘﻮﻟﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ ﻭَﻋَﻨَﺖِ ﺍﻟْﻮُﺟُﻮﻩُ ﻟِﻠْﺤَﻲِّ ﺍﻟْﻘَﻴُّﻮﻡِ ﻭَﻗَﺪْ ﺧَﺎﺏَ ﻣَﻦْ ﺣَﻤَﻞَ ﻇُﻠْﻤًﺎ ﴾ [ﻃﻪ: 111]، ﻭﻭﺻﻒ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺸِّﺮﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺑﺎﻟﻈُّﻠﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ: ﴿ ﻗَﺎﻟَﺎ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﻇَﻠَﻤْﻨَﺎ ﺃَﻧْﻔُﺴَﻨَﺎ ﻭَﺇِﻥْ ﻟَﻢْ ﺗَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ ﻭَﺗَﺮْﺣَﻤْﻨَﺎ ﻟَﻨَﻜُﻮﻧَﻦَّ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺨَﺎﺳِﺮِﻳﻦَ ﴾ [ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ: 23]؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ: “ﺍﻟﻀَّﻌﻴﻒ ﻣﻨﻜﻢ ﻗﻮﻱٌّ ﻋﻨﺪﻱ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺬ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻪ، ﻭﺍﻟﻘﻮﻱ ﻣﻨﻜﻢ ﺿﻌﻴﻒ ﻋﻨﺪﻱ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺬ ﺍﻟﺤﻖَّ ﻣﻨﻪ…”؛
ﺇﻧَّﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻀُّﻌﻔﺎﺀ ﻣِﻦ ﻇُﻠﻢ ﺍﻷﻗﻮﻳﺎﺀ، ﻭﺣﻔﻆ ﺍﻟﻔُﻘﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺟﻮﺭ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ؛
ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻛﺬﻟﻚ: ((ﻣَﻦ ﻇﻠﻢ ﻗِﻴﺪَ ﺷﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ، ﻃُﻮِّﻗَﻪ ﻣﻦ ﺳﺒﻊ ﺃﺭﺿﻴﻦ))؛ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ، ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ -: ((ﺇﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻤﻠﻲ ﻟﻠﻈﺎﻟﻢ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺧﺬﻩ ﻟﻢ ﻳﻔﻠﺘﻪ))؛ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ: ﴿ ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﺧْﺬُ ﺭَﺑِّﻚَ ﺇِﺫَﺍ ﺃَﺧَﺬَ ﺍﻟْﻘُﺮَﻯ ﻭَﻫِﻲَ ﻇَﺎﻟِﻤَﺔٌ ﺇِﻥَّ ﺃَﺧْﺬَﻩُ ﺃَﻟِﻴﻢٌ ﺷَﺪِﻳﺪٌ ﴾ [ﻫﻮﺩ: 102].
ﻭﻋﻦ ﺯﻳﻨﺐ ﺑﻨﺖ ﺟﺤﺶ “ﺃﻥَّ ﺭﺳﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪ – ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ – ﺩﺧﻞ ﻳﻮﻣًﺎ ﻓﺰﻋًﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ((ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻞ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺷَﺮٍّ ﻗﺪ ﺍﻗﺘﺮﺏ، ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺭﺩﻡ ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ – ﻭﺣﻠﻖ ﺑﺄﺻﺒﻌﻴﻪ ﺍﻹﺑﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ))، ﻗﺎﻟﺖ ﺯﻳﻨﺐ: ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻓﻨﻬﻠﻚ ﻭﻓﻴﻨﺎ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ((ﻧﻌﻢ، ﺇﺫﺍ ﻛَﺜُﺮَ ﺍﻟﺨﺒﺚ))”، ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﺪﺭَ ﺍﻟﺨﺒﺎﺋﺚ ﻛﻠﻬﺎ.