للأم فضل كبير على أبنائها ، فهي العمود الثاني من أعمدة البيت، وبدونها لا يمكن للأسرة أن تنعم بالسعادة والاستقرار أبداً، وفي هذا المقال شرح فضل ومكانة الأم للأطفال .

شرح فضل ومكانة الأم للأطفال

شرح فضل ومكانة الأم للأطفال لا يمكن الاستهانة بها، فالأم هي أول معلمة وأول حاضنة ومصدر الحنان والرعاية والحماية للطفل تلعب الأم دورًا حيويًا في حياة الطفل منذ الولادة وحتى مرحلة النمو والنضوج، وتؤثر بشكل عميق في تكوين شخصيته وسلوكه ومواقفه في المستقبل.

شرح فضل ومكانة الأم للأطفال
شرح فضل ومكانة الأم للأطفال
  • الأم نبع الحنان والعطف والأمان لكل من حولها، فهي التي تحمل بطفلها تسعة أشهر وتتحمّل الكثير من المتاعب والمصاعب طوال فترة الحمل، لحين ولادته على هذه الدنيا والبدء معه برحلة جديدة في الحياة، فهي أوّل من يراه الطفل في هذه الدنيا، ويشعر بدفئها وحنانها الذي لا يوجد له مثيل ولا يمكن أن يتم الحصول عليه من غيرها، فهي تستحق كلّ الاحترام والتقدير على ما تقوم به تجاه أطفالها وعائلتها.
  • الأم هي المرأة التي قضت حياتها وأيّامها في سبيل السهر على راحة أبنائها، فهي التي لا يشعرون بالأمان إلا بين يديها وقد حضّت كافة الأديان ومن بينها الدين الإسلامي على حفظ مكانة الأم ومعرفة فضلها وطاعتها وعدم التأفف في وجهها، وألّا يقول لها أبناؤها سوى الحسن من الكلام، وأن يعلموا أنّها اليد الحانية التي تحنو عليهم عندما يقسو هذا العالم بأسره.
  • وكما كانت الأم رحيمة بأبنائها في صغرهم فلا بدّ عليهم أن يكونوا رحماء بها عند الكبر، وألّا يقولوا لها قولًا يسيء إليها وأقل ذلك القول هو كلمة أف أو حتى التبرم في وجهها، فلو قدّم إنسان ما حسنة إلى غيره لحملها له طيلة العمر فكيف بتلك المرأة التي قضت عمرها من أجل أن ترى أبناءها في أفضل مكانة في المجتمع، وقد بلغوا أعلى الرتب والمناصب والجاه.

دور الأم في حماية الطفل

إليك بعض الأسباب التي تجعل فضل ومكانة الأم للأطفال لا تقدر بثمن :

  • تعليم القيم والأخلاق: تلعب الأم دورًا هامًا في تعليم الأخلاق والقيم الإنسانية للطفل تعلمه الصدق والأمانة والعطف والتسامح والاحترام.
  • حماية الطفل ورعايته: تكون الأم المصدر الأول للحماية والرعاية للطفل. إنها تهتم بصحته وسلامته وتوفر له الظروف الملائمة للنمو والتطور.
  • الدور العاطفي والاجتماعي: تكون الأم رفيقًا للطفل في أوقات الفرح والحزن، وتساعده على تطوير مهارات التواصل والاجتماع مع الآخرين.
  • توفير الحنان والاهتمام: الأم تقدم الحنان والاهتمام الذي يشعر به الطفل بالأمان والراحة، وهذا يساهم في بناء ثقة الطفل بالنفس وبالعالم من حوله.
  • تعزيز التعلم والتطوير العقلي: تشجع الأم الطفل على التعلم والاستكشاف وتعزز تطوير مهاراته العقلية من خلال اللعب والتفاعل.
  • دعم النفسية: تكون الأم داعمًا للطفل في الأوقات الصعبة وتساعده على التغلب على التحديات والمشاكل.
  • القدوة والمثال الحسن: تكون الأم القدوة الأولى للطفل، ومن خلال سلوكها وأفعالها تنمي فيه قيم الصدق والشجاعة والتواضع.
  • بشكل عام، فإن الأم تمثل ركنًا أساسيًا في حياة الطفل وتلعب دورًا لا يمكن الاستغناء عنه في تنمية شخصيته وتحقيق نموه الصحي والعاطفي. إن حب ورعاية الأم للطفل يمنحه الدعم اللازم ليصبح فردًا متوازنًا وناجحًا في المستقبل.

مكانة الأم في القرآن والسنَّة

مكانة الأم في الإسلام لقد حضّ الإسلام على بر الوالدين واهتم بالأم خاصة فهي المرأة التي تربي أبناءها ليكون سندًا لها في كبرها بعد أن كانت اليد التي تحنو عليهم في صغرهم.

  • أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين في غير موضع من الأحاديث النبوية الشريفة.
  • سأله سائل: “أيُّ النَّاسِ أحَقُّ بحُسْنِ صَحابَتِي؟ قالَ: (أُمُّكَ). قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (أُمُّكَ). قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (أُمُّكَ). قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (أبوكَ) في الرَّابِعةِ. وفي اللَّفظِ الآخَرِ: قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أبَرُّ؟ قالَ: (أُمَّكَ). قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (أُمَّكَ). قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (أُمَّكَ). قالَ: ثُمَّ مَن؟ قالَ: (أباكَ، ثُمَّ الأقرَبَ فالأقرَبَ)”.
  • وقد أعلى الإسلام من شأن وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العاصي أن يبر أمه علّ الله يغفر له خطيئته بحسنة بره لتلك المرأة العظيمة التي هيأها الله لرعايته.
  • قال تعالى في محكم آياته: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}.. [الإسراء : 23-24]، تبين الآيات الكريمة مدى أهمية طاعة الوالدين من قبل الولد، ولعظم هذه العبادة قرنها الله بطاعته.
  • الأم لها مكانةً عظيمة وأمر بطاعتها والإحسان إليها وبرها، إذ قال تعالى: {وقضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}.. [الإسراء: 23].

قد يهمك :

فضل الأم وواجبنا نحوها

هناك تأكيد صريح من سيد الخلق أجمعين على أهمية الأم ومنزلتها ووجوب برها وأهمية ذلك في ديننا الحنيف، ومن واجبات الأبناء تجاه أمهاتهم :

  • الدعاء لها بالغفران والهداية والرحمة وطلب أعلى منازل الجنة لها سواء كانت على قيد الحياة او متوفاة، بل يجب التصدّق عنها بأي شكل كان بعد وفاتها.
  • احترام النصيحة التي قد تقدّمها بل يجب اشعارها بأهمّيّتها وبأنّها ستنفذ بكلّ حبّ، والعمل على إدخال السعادة إلى قلبها والفرح والسرور والابتعاد عن إزعاجها أو التسبّب في غضبها أو حزنها.
  • إخراجها من المنزل لتغيير الجو وإعلامها بأيّ تطوّرات جديدة في العالم حتى لو كانت لا تستوعب كثير من الحديث إلا أنّ هذا الحديث يزيد من ثقتها بنفسها؛ لأنهّ لابد من التذكّر دائماً أنّها هي من علمتك قبل أن تستطيع القراءة وفهم ما يدور حولك.
  • البر وطاعتها والاستماع الى حديثها بكلّ احترام وإنصات وعدم الاستهزاء بأيّ شيء تقوله وعدم تركها لوحدها في البيت من دون ونيس.

فضل الأم على أبنائها

  • فضل الأم على أبنائها لا يمكن حصره في عبارات وكلمات ومن الصعب وصفة في موضوع تعبير عن الأم وفضلها وواجبنا نحوها على نحو يوفيها حقها، فهي الشخص الوحيد الذي يستمد فرحه وسعادته من سعادة أبنائها، تتخلى عن أحلامها لتنشغل بتهيئة الطريق لأحلام أولادها.
  • فضل الأم يبدأ من الشهور التسعة للحمل، فمنذ اللحظة التي تدرك حملها تعيد ترتيب حياتها وأولوياتها ليتمحور نحو طفلها، تتحمل شقاء وتعب الحمل بسعادة حقيقية، تنسى أوقات الألم بمجرد أن تقُرعينها بالنظرة الأولى من طفلها.
  • لها الفضل بعد الله عز وجل في كل حياتنا، فهي الراعية التي سهرت الليالي في مرضى، الأمان الذي اتكأت عليه في أولى خطواتي، الراحة والملاذ حين يصيبني الضيق، مدرستي الأولى والداعم لمستقبلي، الأم الشخص الوحيد الذي إذا تركك الجميع لن تتخلى عنك.
  • فضل الأم لا تسعه كلمات أو سنوات لوصفه؛ فهي من منحت قلبها ومشاعرها وحبها، وهبت حياتها ووقتها وشبابها، ربت وسهرت وتعبت، احتوت وحفظت وعلمت، فهي من رسمت وصنعت أيامنا وحياة دون انتظار مقابل.

تعبير عن فضل الأم

تعبير عن فضل الأم :

  • الأم زينة الحياة.. سلوة الهموم.. مَفزَع الإنسان كلما نالت منه الآلام واعترضت طريقه المتاعب كلمات تلخص مكانة الأم إلا أنها لا توفيها حقها، فهى التي كرمها ديننا الحنيف بل جعل برها والإحسان إليها سببًا للنعيم في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة.
  • نِعم الله (عز وجل) على عباده لا تعد ولا تحصى، وربما لا يدرك بعضنا أن الوالدين نعمة من أعظم النعم التي حبانا ربنا سبحانه وتعالى بها، فهما سبب وجودنا في الحياة ويفنيا عمرهما من أجل إسعاد أبنائهم وتوفير كل سُبل الراحة لهم.
  • عطاء الأم لا ينضب أبدًا ما دامت حية، فكم تعاني من آلام أثناء الحمل والولادة، وبعد رحلة تدوم تسعة أشهر من التعب والمعاناة تستمر في عطائها دون كلل أو ملل، حيث تسخر كل وقتها وطاقتها لرعاية طفلها، ولا يغمض لها جفن إذا اشتكى من أي ألم، وبمجرد أن يشب تكون له بمثابة الوقود الذي يشجعه على الدراسة والاجتهاد حتى تصل به إلى بر الأمان.
  • وسط كل هذا العطاء الذي لا نهاية له وجب علينا رد الجميل أو حتى جزء منه، وأول ما يجب علينا فعله الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف التي تحثنا على بر الوالدين، بل قدمت فضل الإحسان إلى الأم على الأب، تأكيدًا على عطائها الذي لا مثيل له، والأدلة على ذلك كثيرة في القرآن والسنة النبوية، أذكر منها:
  • قال تعالى عز وجل في كتابه العزيز: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا«
  • الأم هى موطننا ومسكننا وراحتنا في الحياة، وبرها يكون سببًا لفوزنا بالجنة في الآخرة، لذلك لا يجب أن ننتظر عيد الأم كي نعبر لها عن امتناننا وحبنا لها وتقديرنا لكل ما تقدمه من أجلنا، بل لا بد أن نؤكد لها ذلك في كل وقت وحين، بالمعاملة الطيبة والإحسان والطاعة وتقبيل يديها طالبين رضاها، ونحن الفائزين أيضًا لأننا سنجد بحر فياض من الحنان والعطاء، والأهم من ذلك كسب رضا خالقنا (تبارك وتعالى) ببرها.