إنه الرجل المسلم الذي قاد بضعة آلاف من المجاهدين، وعبر بهم البحر الأبيض المتوسط من أقصى نقطة وصلتها الفتوحات الإسلامية في القرن الأول للهجرة، أي ساحل المغرب الأقصى، واقتحم بهم أوروبا من مدخلها الأندلسي، وثبّت أقدام الدولة الإسلامية في قلب العالم الغربي خلال شهور قليلة، في الوقت الذي تطلّب فيه فتح بقعة تضاهي الأندلس من حيث الأهمية الرمزية والاستراتيجية مثل القسطنطينية عدة قرون ، إليكم نبذة من ملخص عن طارق بن زياد .

ملخص عن طارق بن زياد

ملخص عن طارق بن زياد :

ملخص عن طارق بن زياد
ملخص عن طارق بن زياد

طارق بن زياد بربري من قبيلة الصدف. وكانت مضارب خيام هذه القبيلة في جبال المغرب العالية. وهي قبيلة شديدة البأس، ديانتها وثنية. وكان طارق بن زياد فارساً شجاعاً مقداماً ، وكان غازياً بطاشاً ، ولم يصل المسلمون إلى شمال أفريقيا إلا في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك ، الذي وكّل موسى بن نصير بهذه المهمة.

وقد دخلت القبائل الوثنية في الإسلام ، ومن بينها قبيلة طارق بن زياد، ذلك الفارس الشاب الذي أعجب موسى بن نصير بشجاعته وقوته، ولهذا عهد إليه بفتح شمال أفريقيا . وحارب طارق المشركين ودخل الكثيرون منهم في الإسلام وتم أسر من لم يسلم منهم. وبعد هذا النجاح عينه موسى بن نصير واليا على طنجة.

كان الحلم الأكبر الذي يراود طارق بن زياد هو اجتياز الماء إلى الجهة الأخرى واجتياح أسبانيا ، التي كانت تحت حكم ملك القوط لذريق. وكان حاكم سحبة يناصب لذريق هذا العداء، ولهذا قام بالاتصال بطارق بن زياد وموسى بن نصير وأخذ يحثهما على غزو أسبانيا مبديا استعداده لمساعدتهما.

وبعد مراسلات مع الخليفة في الشام وافق الخليفة على ذلك. وقاد طارق بن زياد جيش المسلمين واجتاز المضيق الذي يفصل بين شمال أفريقيا وأوروبا، والذي أصبح يعرف فيما بعد باسمه (مضيق طارق بن زياد)، والتقى الجمعان بالقرب من نهر لكه. ووقف طارق بن زياد يومها أمام جنوده وألقى خطبته المشهورة:

“أيها الناس أين المفرّ؟ البحر من ورائكم والعدو من أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر.. وإني لم أحذِّركم أمراً أنا عنه بنجوة.. واعلموا إنكم إن صبرتم على الأشـقّ قليلاً استمتعتم بالأرفهِ الألذّ طويلاً .. وإن حملتُ فاحملوا وإن وقفت فقفوا. ثم كونوا كهيئة رجل واحد في القتال. ألا وإني عامد إلى طاغيتهم بحيث لا أتهيبه حتى أخالطه أو أُقتَلَ دونه. فإن قتِلتُ فلا تهنوا ولا تحزنوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وتولّوا الدبر لعدوّكم فتبدّدوا بين قتيل وأسير”.

هجم المسلمون على جيش القوط فدبّ الرعب في قلوبهم أما قائدهم لذريق فلمحه طارق بن زياد وصوّب رمحه نحوه وأرداه قتيلاً يتخبّط في دمائه التي صبغت لون النهر. وعندها صاح طارق بن زياد: “قتلت الطاغية.. قتلت لذريق”..

وبعد هذه المعركة صارت الطريق ممهدة أمام المسلمين لفتح البلاد. وفتح طارق المدن الأسبانية واحدة تلو الأخرى . لكنه احتاج إلى المدد فكاتب موسى بن نصير قائلاً : “إن الأمم قد تداعت علينا من كل ناحية فالغوث الغوث”.

سارع موسى بن نصير ووصل الأندلس على رأس جيش قوامه 18 ألف مقاتل من العرب والبربر وذلك سنة 712. واتحد الجيش مع جيش طارق بن زياد، حيث خاض الجيش الموحد معركة “وادي موسى” التي هزم المسلمون فيها جموع القوط ودانت لهم بعد هذا النصر الأندلس كلها.

تعريف طارق بن زياد

  • طارق بن زياد بن عبدالله، ولد عام 640م، وتولى أمور مدينة طنجة عام 707م، وقد تباينت الروايات التاريخية في أصله ونسبه، إلّا أنّ المتفق عليه أنّه كان على صلة وطيدة بالإسلام والعروبة، وله الفضل في انتشار الإسلام واللغة العربية في بلاد الأندلس.

أصل طارق بن زياد مغربي

“طارق بن زياد” الأمير “المغربي” و فاتح “الأندلس”، يعود الجدل حول نسبه بين العرب، فتارة ينسبه العرب لأنفسهم و تارة ينسبه الجزائريين لأنفسهم و يبقا المتضرر كالعادة هو “تاريخ المغرب” الذي يعاني من بقايا “سايسبيكو” و بقايا “فرنسا” في المنطقة .

  • لننهي هذا الجدال سأعرض لكم بأدلة تحسم الجدل في مغربيته بشكل لا يقبل النقاش . الإسم العربي : “طارق بن زياد ” الإسم الأمازيغي الحقيقي : يسجا أجومان يارسن بن ولغو بن ورفجوم بن نبرغاسن بن يطوفت بن نفزاو. تاريخ الميلاده : مابين 670م و 679م . مكان الميلاد: قبيلة نفزة في الريف، المملكة المغربية حاليا . تاريخ الوفاة 720م.
  • لا مناص من القول أن أصل طارق بن زياد هو مغربي حسب المنمنمة القشتالية “بورتريهات الملوك”. والتي تعد أقدم مصدر يتحدث عن طارق بن زياد، وتصفه بالملك المغربي وأمير المؤمنين.. وتصف لحظة وصوله مع جيش عظيم من “المور” أي المغاربة.
  • وفي نفس السياق توجد عملة بريطانية تتداول في جبل طارق.. التابعة للتاج البريطاني.. بها صورة البطل طارق بن زياد وراءه النجمة المغربية الخماسية.. ومن وراءه قلعة المور، والذي بناها طارق بن زياد وأتممها المرينيين.

قد يهمك :

من أي بلد ولد طارق بن زياد؟

  • رغم تعدد الروايات التاريخية حول أصول القائد المسلم طارق بن زياد إلا أنّ بعض المؤرخين يشير إلى أنّه ولد طارق بن زياد في منطقة خشنلة في بلاد المغرب العربي، وذلك في عام 670م الموافق 50هـ، ونشأ مع عائلته وقبيلته في بلاد المغرب العربيّ نشأة إسلاميّة، وتعلّم القراءة، والكتابة، وحفظ عدداً من سور القرآن الكريم، كما وحفظ عدداً من الأحاديث النبويّة الشريفة.

كيف مات طارق بن زياد

  • توفي القائد طارق بن زياد سنة 720 للميلاد، وقد تباينت الروايات حول وفاة القائد طارق بن زياد؛ فهناك من قال أنّه اختفى بعد وصوله إلى الشام عاصمة الدولة الأموية بصحبة موسى بن نصير بعد أن استدعاهما الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك، ويقال أنّهما كانا على خلافٍ كبيرٍ معاً، ممّا جعل الوليد بن عبد الملك يعزل كلاً منهما واختفى طارق بن زياد بعدها ولم يعرف له أثراً.
  • رواية أخرى تقول: إنّ طارق بن زياد بعد عودته إلى الشام اختار أن يعيش بقية عمره في الصلاة والتفرغ للعبادة والبعد عن جميع المناصب والولايات ومات دون أن يعلم بأمره أحدٌ من العامة.
  • رحم الله القائد المسلم العظيم طارق بن زياد وأسكنه فسيح جناته، فقد صنع لهذه الأمة أمجاداً استمرت لقرون كثيرةٍ بعد وفاته وسيذكر التاريخ إلى الأبد بطولات هذا القائد الفذ وتضحياته الكثيرة لنشر الإسلام عن طريق الفتوحات الإسلامية التي كان قائدها.

أهم أعمال طارق بن زياد

طارق بن زياد هو من أشهر وأهم قادة الفتح الإسلامي، عُرف عنه البسالة والشجاعة في المعارك والفتوحات، وفيما يلي إنجازات طارق بن زياد :

  • قيادة جيوش موسى بن نصير عُين طارق بن زياد قائدا للجيوش في المغرب الأقصى وحتى المحيط الأطلسي بأمر من أمير المغرب موسى بن نصير.
  • النصر في معركة وادي لكة قامت معركة وادي لكة بين المسلمين، بقيادة طارق بن زياد، ضد جيش الملك القوطي الغربي، الذي كانت يُطلق عليه اسم ذريق، وقد تمكن طارق بن زياد من هزيمته، حتى نجح طارق في عبور البحر، والوصول إلى أسبانيا، وتحصن عند جبل، أُطلق عليه بعد ذلك جبل طارق، وتمكن من بناء قاعدة عسكرية ضخمة بجواره، ثم انطلق مع جيشه، وحقق النصر.
  • المشاركة في الفتوحات الإسلامية عندما كان طارق بن زياد ضمن جيش أمير المغرب موسى بن نضير، تمكن من إظهار مهاراته وقدراته ببراعة، عن طريق المشاركة في الكثير من الفتوحات الإسلامية، التي جعلت الأنظار تلتفت إليه، وخاصة موسى بن نصير.
  • فتح الأندلس بعد النصر في معركة وادي لكة، تمكن طارق بن زياد من فتح شذونة، ومورور، ولفة، وأريولة، وإلبيرة، حتى وصل إلى إشبيلية، وهي عاصمة جنوب الأندلس، في هذا الوقت، وعقد معهم صلح، ثم استكمل فتوحاته، ليتمكن في النهاية من بسط نفوذه على الأندلس.
  • السيطرة على مدن المغرب العربي عندما عُين طارق بن زياد قائدًا للجيوش، تمكن من السيطرة على مدن المغرب العربي، وقام بالعديد من الفتوحات، وتمكن من إخضاع المغرب بالكامل تحت حكمه، باستثناء مدينة سبته.